المقالات
السياسة
نهاية "الإدارة الأهلية"؟
نهاية "الإدارة الأهلية"؟
10-31-2014 08:26 PM

نهاية "الإدارة الأهلية"؟
The End of “Native Administration"?
كريس فون Chris Vaughan
ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

مقدمة: هذه ترجمة وتلخيص موجز لبعض ما ورد في مقال للدكتور كريس فون (والذي يعمل الآن محاضرا للتاريخ في جامعة ليفربول ببريطانيا) بعنوان:
Reinventing the Wheel? Local Government and Neo-Traditional Authority in Late –Colonial Northern Sudan
"إعادة اختراع العجلة؟ الحكومة المحلية والسلطة التقليدية (المستحدثة) في سنوات الحكم الاستعماري في شمال السودان"، وهو مقال مستل من رسالة ماجستير قدمت لجامعة درام البريطانية، تم نشره عام 2010م في العدد رقم 43 من مجلة International Journal of African Historical Studies.
المترجم
*********** *********** ************

كانت "الإدارة الأهلية" سياسة هدف منها المستعمر أن يحكم بأقل تكلفة ممكنة، وذلك عن طريق نقل سلطات المسئولين الحكوميين إلى الزعماء "التقليدين" في مناطقهم. فهؤلاء الرجال كان ينظر إليهم كقادة "طبيعيين" لقبائلهم، وهذا مما كان متوافقا مع التخيلات الرسمية للأعراق البدائية. وكان التعرف على هؤلاء القادة التقليدين أيسر في شمال البلاد منه في جنوبها، على الرغم من أن عملية بروز هؤلاء الزعماء التقليدين الذين يعلمون لحساب الحكومة في الشمال كانت عملية تطورية (evolutionary process) بدأ تاريخها مع أول احتكاك مع "الأجانب"، وليس اكتشافا فجائيا أو كاملا.
وبدأ المستعمر، ومنذ بواكير سنوات عشرينيات القرن الماضي، في إصدار تشريعات قانونية عديدة لمنح وجهاء وقادة المناطق الريفية الكثير من السلطات القضائية والإدارية، وأنشئت شابكة (شبكة) معقدة من "المحاكم الأهلية" في طول البلاد وعرضها تتمتع بسلطات واسعة للفصل في مختلف القضايا الجنائية والمدنية. وتركزت رئاسات تلك المحاكم – خاصة في شمال السودان- في أيادي الزعماء المحليين الذين كان تفضلهم الإدارة الاستعمارية. غير أن سلطة هؤلاء الزعماء كانت أبعد ما تكون عن كونها "تقليدية"، إذ أن السلطة قد أعيد تشكيلها وترتيبها في تلك المجتمعات على نمط مستحدث فريد. فقد كان للعمد (جمع عمدة) في شمال السودان تأثير أيضا بحكم عضويتهم في تلك المحاكم الشعبية، وكانوا يلعبون دورا حاسما في الجهاز الإداري المحلي.
ولكن يجب القول بأن الإدارة الأهلية لم تكن أبدا أمرا بسيطا يمكن اختزاله في مجرد حكم قبلي يعمل بصورة منفردة عن طريق الزعماء الوراثيين. فعلى أرض الواقع تطلب إنشاء الإدارة الأهلية ضم مجموعات عرقية صغيرة عديدة تحت رايات مجموعات عرقية كبيرة ومهيمنة بغرض تسهيل العمل الإداري. وبذا خلقت الإدارة الاستعمارية علاقات جديدة للهيمنة بين الجماعات المحلية. فعلى سبيل المثال استحدث اتحاد لقبيلة في كردفان ضم عددا من القبائل الأخرى تحت قيادة أحد الزعماء المقربين في عهد الحكم الثنائي. غير أن تسهيل العمل الإداري ظل هو الغرض الرئيس من عملية تجميع قبائل صغيرة تحت إمرة زعيم قبلي من قبيلة كبيرة ومهيمنة.
وبالإضافة إلى ذلك، وعند المقارنة مع الحكومة المحلية، لم تكن الإدارة الأهلية نظاما احتكاريا لا يمثل الشعب وليس مسئولا عما يفعل كما قد يظن. فرغم أن المسئولين الإداريين الحكوميين كانوا يحتفظون بسلطة تعيين الناظر والشرتاي والعمدة في كل منطقة، إلا أنه كان بمقدور السكان المحليين الاحتجاج على من ولي عليهم من هؤلاء القادة، مما يجعل بقاء أي واحد منهم في منصبه (إن أتهم بالعسف والجور) من الأمور التي لا يمكن للحكومة الدفاع عنها. وكان المسئولون الحكوميون يستشيرون صفوة رجال القبائل وشيوخها الكبار في أمر تعيين حكامهم المحليين قبل أن يتم تعيينهم رسميا، وذلك تقليلا للمخاطر التي قد تترتب على تعيين شخص "غير مناسب"، مما قد يحدث أزمة في المنطقة المعينة. وكان المسئولون الحكوميين يعدون تلك "المشاورات الشعبية" أشبه شيء بـ "الممارسة الانتخابية" المعتادة في الدول الديمقراطية.
ولقد كانت الإدارة الأهلية نظاما للحكم صمم أساسا لحكم المناطق الريفية في السودان، وكان هنالك، ومنذ عام 1921م، بعض الإدراك والاعتراف بأن المناطق الحضرية في البلاد تحتاج لمؤسساتها التمثيلية الخاصة، والتي أتت على هيئة مجالس بلدية استشارية في الخرطوم وأمدرمان وبورتسودان. ولكن كانت "السلطات التقليدية" كثيرا ما تحتفظ بأهمية في كثير من المناطق الحضرية. والأمثلة على ذلك عديدة، منها محكمة مدينة الفاشر، والتي كان على رأسها بعض رجال عائلة السلطان الذي حكم دولة دارفور المستقلة في السنوات التي أعقبت مباشرة الاحتلال البريطاني للسودان.
وعلى وجه الاجمال يمكن القول بأن أمر "الإدارة الأهلية" لم يكن أمرا محسوما أو واضح المعالم، فيه يتم الحكم بإدارة محلية مؤلفة من زعماء القبائل "التقليدين"، وتمارس عملها بصورة مطلقة ولا مركزية، دون مسائلة من القواعد، أو منافسة سياسية من أحد من المحكومين. ولم تكن "الإدارة الأهلية" أيضا نظاما تنحصر شرعيته في الريف، ولا علاقة له بالمناطق الحضرية. غير أن "الحكم المحلي" كسياسة، رغم كل ما ذكرناه، كان له أصول وجذور في الشعور المتنامي بأن التغيرات في الثقافة السياسة السودانية تستوجب تغيرات في أشكال الحكم، خاصة بعد ظهور طبقة متعلمة متنامية، وذات وعي سياسي متزايد.
وكان المقدم السير استيورات سايمس، حاكم عام السودان (بين عامي 1934 – 1940م)، سابقا لأقرانه من الحكام في المستعمرات البريطانية الأخرى عندما بدأ في الحديث في عام 1935م عن "التخفيف الوظيفي في المناطق المتطورة functional dilution in sophisticated areas". ثم أتت في عام 1937م نتيجة لذلك النوع من التفكير (المتقدم) تشريعات سمحت بظهور أشكال مختلفة من الحكومة في المناطق الريفية والضواحي والبلديات. وكانت للضواحي والبلديات مجالس منتخبة جزئيا تديرها. وكانت للمناطق الريفية أيضا مجالس إدارة، بيد أن أعضاء تلك المجالس كانوا يأتون بالتعيين وليس بالانتخاب. وهنا أدرك المسؤولون الحكوميون أن هنالك حاجة لخلق نظام يجمع – بصورة من الصور- بين ما تصوروه من وجود صفوة "تقليدية" وأخرى "حديثة". وأطلق على ذلك النظام المستحدث للإدارة المحلية في الحضر والريف عبارة "الحكومة المحلية"، واختفت عبارة "الإدارة الأهلية"، على الأقل كمصطلح لغوي بلاغي. وكان المستعمرون يأملون في أن تصرف المشاركة في الإدارة المحلية الطبقة الصفوية المتعلمة عن طموحها في النشاط الوطني. وذكر نيوبوولد السكرتير الإداري في مذكرة له في نهايات الثلاثينيات ما يلي: "يمكن لعباءات الحكومة المحلية الوافرة الطيات أن تحتوي معا أبناء الشيوخ وأبناء الأفندية جنبا إلى جنب".
ومنذ بدء تكوين المجالس المحلية، لم يسع المستعمرون أبدا لتهميش دور صفوة زعماء القبائل، بل على العكس كانوا على الدوام يدركون ويجيزون ويشجعون تقوية الصلات المتزايدة بين المناطق الحضرية والريفية... بين السودان "التقليدي" و"الحديث". فلا عجب إذن إن تسيدت تلك المجالس (والريفية منها على وجه الخصوص) مجموعة صفوية تشابه تلك التي كانت موجودة في عهد الإدارة الأهلية. فقد كانت المجلس الريفية في سنواتها الباكرة مكونة من خليط من أعضاء جاء بعضهم بالتعيين وجاء البعض الآخر عن طريق الانتخاب. وكان النظار والعمد يعينون فيها عن طريق حكام المديريات. فعلى سبيل المثال كان مجلس ريفي منطقة القضارف يتكون في عام 1944م من سبعة من زعماء القبائل ومسئولين حكوميين وثلاثة من التجار. ولم تكن الانتخابات في المناطق الريفية تتم على أساس الاقتراع العام، بل كانت المحاكم الأهلية تختار بنفسها أعضاء المجلس ، أو قد يختارون أحيانا في اجتماعات منفصلة للزعماء وكبار رجال القبيلة. وليس هنالك كبير فرق بين تلك الطريقة والطريقة القديمة التقليدية في اختيار العمد والشراتي (جمع شرتاي)، والتي كانت تحظى بموافقة باشمفتش المنطقة في عهد "الإدارة الأهلية". وكان التنافس والكيد بين الأعضاء من "علية القوم Big boys" هو السائد في اجتماعات تلك المجالس. وجاء في التقرير السنوي لباشمفتش إحدى المديريات في عام 1949م بأن "الحكومة المحلية" إن هي إلا اسم أطلق على المظلة التي تغطي القبلية. وأضاف بأن "زعيم قبيلة ما قد يعد التصديق بإقامة مدرسة جديدة في منطقته نصرا شخصيا له، وفشلا ذريعا لزعيم القبيلة الآخر الذي أخفق في الحصول على التصديق بتلك المدرسة". وكتب حاكم إحدى الأقاليم لمفتشيه في المديرية بتاريخ 28/10/ 1948م بأن نقاش أعضاء المجالس حول الحدود القبلية كان يستأثر بجل الوقت والاهتمام، أكثر من الاهتمام بتطوير وتنمية المنطقة".
غير أن هيمنة الصفوة "التقليدية" لم تستمر دوما دون منازع لها. ففي عام 1949م كلفت الحكومة السودانية آرثر مارشال (أمين صندوق مجلس مدينة كوفنتري) بإعداد تقرير عن سياسات الحكم المحلي بالسودان والخروج بتوصيات محددة بشأنه. وكانت من توصيات ذلك التقرير أن لا يتمتع الموظفون التنفيذيون الذين يتلقون مرتبات ثابتة من المجلس بالحق في الاشتراك في اتخاذ قرارات المجلس، وتلك التوصية كانت تعني تخصيصا العمد والشيوخ، والذين كانوا يتلقون مرتبات من المجلس. غير أن التقرير أكد أيضا علي أهمية دور هؤلاء العمد والشيوخ في عمليات حفظ الأمن وجمع الضرائب والعوائد وفي المحاكم الأهلية، دون السماح لهؤلاء الزعماء القبيلين (الهواة وعديمي الخبرة) من التدخل في أمور مشاريع التنمية المحلية. وبالفعل صدر في عام 1951 مرسوم للحكومة المحلية يمنع كل من يتلقى مرتب من المجلس من أن يكون عضوا فيه، سواءً بالانتخاب أو التعيين. ولاقي ذلك المرسوم – كما هو متوقع – بعض المقاومة، ووجد – للغرابة- بعض العمد مقاعد لهم في المجالس المحلية عن طريق التعيين المباشر عن طريق المسئولين بتوصيات من باشمفتش المنطقة المعينة. وكان الجميع (وبينهم معد التقرير أعلاه نفسه) يؤمنون على أن بقاء الناظر في المجلس الريفي بالتعيين أمرا مفروغا منه. وكان حاكم مديرية دارفور مثلا يرى في تقرير له أرسله للباشمفتشين في مديريته عام 1948م بأنه :" في ظروف الاضطراب في سياسيات دارفور القبلية نشك كثيرا في نجاعة وحكمة إقامة انتخابات للزعماء للتنافس على دخول المجالس الريفية. إن ذلك من شأنه أن يهز موقف وهيبة الزعيم القبلي في أوساط قبيلته عند فشله في تلك الانتخابات... وقد يفقد منصبه الموروث نتيجة لتلك الهزيمة".
وخلص آرثر مارشال في عام 1949م في تقريره المذكور أعلاه إلى أنه "ما من سبيل إلى إزالة أو تفكيك التسلسل الهرمي القبلي (في السودان).... وأن إقامة المجالس الريفية أمر مركب فوق / مفروض (superimposed) على أشكال الإدارة المحلية القائمة، مما يجعل من المتعذر إزالة التشابك والتداخل بينهما، وسيبقى هذا الأمر الشاذ قائما في السودان لسنوات طويلة قادمة".
غير أنه يجب أن نذكر أن أولئك الزعماء لم يكونوا مجرد حكام "تقليديين"، ولم يكونوا أيضا في أخريات سنوات الحكم الثنائي يشابهون بالضرورة آبائهم في سنوات الاستعمار الباكرة. فقد كان بعض أولئك الزعماء القبليين قد بلغوا درجة (معقولة) من النضج، وتلقى بعضهم تعليما نظاميا حديثا في مدارس الحكومة (على الأقل لمرحلة الكتاب (الأولية) أو الوسطى). ففي دارفور مثلا كان التعليم الحكومي محصورا – وبصورة ضيقة - على أبناء الزعماء، ونتج عن ذلك أن الجيل الجديد من أبناء الزعماء القبليين كانوا من المتعلمين ويتمتعون كذلك بميزة معرفة المناطق الحضرية والريفية في مناطقهم ، وأحوال الناس بهما (ورد ذلك بحسب ما أورد الكاتب في مؤلف م. دالي الموسوم :"أحزان دارفور Darfur Sorrow" الصادر في عام 2007م). وكتب باشمفتش إحدى المناطق لحاكم مديريته في 5/ 4/ 1945م عن أحد النظار الشباب في منطقته ووصفه منكرا بأن "له بيت مبني بالطوب الأحمر مكون من أربع غرف، وهو مهتم باللاسلكي والراديو والصحف والكتب... وسلوكه في التعامل مع كبار السن من قومه لا يشابه ما اعتادوا عليه من أسلافه...". وكانت تلك النظرة الاستعمارية (والتي كانت مزيجا متناقضا من النفور والتقدير) لحال ذلك الناظر الشاب هي ذات النظرة الاستعمارية لطبقة الأفندية. ورغم أن ذلك الناظر الشاب كان قد كاد أن يفقد منصبه بسبب نزاع محلي في أوساط أفراد قبيلته، إلا أن السلطات الحاكمة سارعت بمد يد العون له على أساس أنه "شاب عصري وذكي يتابع الأحداث ويعلم ما يدور حوله في العالم ..."، أي أنه كان مثالا نموذجيا لما كانت الحكومة الاستعمارية ترغب في رؤيته في سنواتها الأخيرة عند زعماء البلاد التقليديين. غير أن تعليم وذكاء ذلك الزعيم القبلي الشاب كان يثير أحيانا غيرة بل وعداء بعض زعماء القبائل الأخرى من الجيل القديم.
واستخدم القادة "التقليديون" من الشباب والشيوخ على حد سواء عضويتهم في المجالس الريفية لعرض سيطرتهم على الأشكال الجديدة للممارسات الإدارية، خاصة في مسرح اجتماعات المجلس. وكان المسؤولون الحكوميون يعدون اجتماعات تلك المجالس فرصا ذهبية لإصدار الأوامر (وأحيانا تأديب) بعض زعماء القبائل الذين يظهرون بعض العناد أو العصيان. غير أن بعض المسئولين الحكوميين لاحظوا في عام 1945م تحسن العلاقات القبلية في مناطق شمال دارفور بعد تكوين تلك المجالس الريفية نتيجة لجلوس زعماء المناطق المختلفة في مكان واحد لتناول قضايا مناطقهم ومناقشتها بصورة سلمية، وهو أمر لم يكن مألوفا في الماضي. وفي المقابل كان بعض المسئولين الحكوميين يرى جوانب سلبية عديدة في تلك المجالس. ففي رفاعة مثلا وصف باشمفتش في النيل الأزرق المجلس الريفي بأنه "مجموعة من الأجساد الميتة التي لا تجيد شيئا غير أن تطلب من الحكومة فعل هذا الأمر لهم أو ذاك". ولكن كان لباشمفتش القضارف بالفور رأي مخالف، إذ كتب لوالدته في 17/ 10/ 1945م خطابا يقول فيه: "يغمرني شعور بالخوف الممزوج بالاحترام (awe) عندما أرى ناظر قبيلة س يقف ويعارض مشروع قرار تقدم به عدوه اللدود زعيم قبيلة ص، ثم يخاطب رئيس المجلس بهدوء دون أن يصرخ ويلوح بيديه في الهواء...". وهذا السلوك "المتحضر" في الخطابة وإدارة الحوار هو ما أعطى زعماء القبائل مصداقية في المؤسسات "العصرية الحديثة"، خاصة وأن حسن الخطاب وجودة الخطبة أمر مقدر في الثقافة السودانية.
وكان المستعمرون يعدون تلك المجالس أيضا ساحات تدريب للقادة المحليين على اكتساب صفات ومؤهلات "رجل الدولة statesmanship"، استعداد (جزئيا) لمقابلة تحديات الاستقلال. وكان ضم عدد من القبائل (المتجاورة) في مجلس واحد فرصة لتحسين العلاقات بين القبائل. ومن أمثلة ذلك مجلس منطقة المسيرية في جنوب كردفان، والذي كان قد ضم في عام 1953م زعيم الدينكا دينق ماجوك وناظر المسيرية بابو نمر، وأتاح ذلك المجلس الموحد للزعيمين فرصة اللقاء والتفاوض حول قضاياهم المشتركة. وكان مسمى المجلس نفسه، وشارته /رمزه الفيل (وهو يرمز لصيد الأفيال عند قبيلة الناظر بابو نمر) يكفيان لنسف المفاوضات بين الزعيمين، والتي كان الغرض الرئيس منها هو تهدئة خواطر دينكا انجوك، وإزالة مخاوفهم من هيمنة المسيرية، وطمأنتهم. غير أن العلاقات الشخصية الممتازة بين الزعيمين (والتي كثيرا ما يشيد بها الكتاب الآن) ساهمت في حل كثيرا من القضايا العالقة بين قبيلتيهما، وكان ذلك مصدر إشادة من باشمفتش المنطقة مايكل تيبس.
وتمت الإشادة كذلك بمجلس منطقة شندي في عام 1952، ووصفه باشمفتش المنطقة أ. آرثر بالنضج والمسئولية عندما قرر أعضائه زيادة الضرائب على أصحاب المزارع التي تروى بالمضخات (الطلمبات) لسد العجز في ميزانية المجلس، علما بأن غالب أعضاء ذلك المجلس كانوا هم أنفسهم من أصحاب تلك المزارع.


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1365

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة