اللعبة
02-19-2011 08:48 PM




اللعبة
أحمد سلمان
startop_37@hotmail.com



كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..
وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر
انشودة المطرـ السياب

في منتصف الاربعينات، بدأت الأفكار والمبادئ الشيوعية والاشتراكية بمختلف بطونها وأفخاذها تنتشر إنتشار الظلال ساعة المغيب، تكاد تغطي الوهاد والنجاد، فأصبح الغالبية يشدوا بترانيمهما، فقد كانت ثوب العصر، فأصبحت الدول الضعيفة التي تتحلق روسيا تتساقط تحت نوبة هذه الهستريا، في وسط اوروبا، وآسيا مما حدا بتشرشل بالتنبيه لخطر نفوذ السوفيت.

بعد أحداث الثورة في اندونسيا وفي مؤتمر عام 1954 أجاب ازنهاور رئيس الولايات المتحدة على احد الصحفيين عن هذا الحدث، اجاب بان تأثير خطر السوفيت أشبه بالدومينو بدأت امريكا بأعمال طوق حديدي على اوروبا ودول اسيا، كان من ضمنها مشروع مارشال، ودعم لماليزيا وسنغافورة وعدد من الدول الاسيوية لوقف انهيارها تحت تأثير سحر السوفيت ونظرية تأثير الدمينو بدأت تستخدم بعد ذلك في الدبلوماسية الأمركية، وهي ببساطة، تحدث في قطع الدومينو الواقفة في خطوط متوازية ـ دفعة بسيطة للقطعة الأولى ، حتى لو كان حجمها صغيرا ـ يؤدي لتداعي بقية القطع القريبة حتى يصل لآخر قطعة حتى لو كان حجمها يفوق حجم القطعة الأولى. الآن حمى الديموقراطية والحرية هما السلعة الرائجة والنغمة المحببة في الكون، فحدث بسيط في تونس ، تداعت له مدن تونس تباعا، ثم انتقلت العدوى لمصر الاكبر حجما، والأردن وليبيا والجزائر وهناك دول في الصف.

هذا الطوفات لا يمكن الحد منه بالاماني، فهو آت آت ـ بالذات في التي قريبة من تاثير الحدث، فالهروب للجبال خوفا من هذا الطوفان لا ينفع، وجبال هذا الزمان ليس جبل الجودي ولا طور سيناء، بل الجبال هي الجند والعسكر وقوى الأمن التي تحكم مصائر البلاد التي لا تنعم بالديموقراطية والصوت الحر، فمهما استعصمت هذه الانظمة بهذه الجبال، فلا عاصم لهم من هذه الأمواج إلا من رحم، وللطوفان اعراض وعلامات كفورة التنور، وبلادنا لها تاريخ وعدم مناعة ضد الديموقراطية ، فقد هزيت بها عدة مرات، وهي قابلة للإصابة بها إلا إذا تم عمل وقاية، والوقاية ليست بزيادة العسكر وضبط ايقاع البشر، بل بإنفتاح وزيادة ماعون الحكم والشفافية ومحاربة الفساد ... الخ هذا هو الزورق الذي يعصم من الطوفان .. ببساطة كبساطة عبود، الامر لا يحتاج لتحريض، ولا لتخطيط، ولا لسلاح .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1263

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد سلمان
أحمد سلمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة