المقالات
السياسة
الحقوق المهدرة ودور المحامين
الحقوق المهدرة ودور المحامين
11-04-2014 11:16 AM


في بريطانيا مثلاً هنالك محامون (مارقين للربا والتلاف). هذه اول مرة أجد الربا ذو فائدة على من يرابي. هؤلاء المحامون مستعدون للدفاع عن أي مواطن اصيب في حادث نتيجة لخطأ طرف آخر. ولا يأخذون مصاريف أو أتعاب من موكلهم إلا بعد أن يكسبوا القضية. وفي دعايتهم يقولون: (No win No fees) وغالباً ما يكسبون القضية قبل سيرها حيث يطلب الطرف المدعى عليه بالصلح وهو خير. وتقوم جريدة الصن اليومية الواسعة الإنتشار بتبني كثيراً من قضايا التعويضات بواسطة محاميها لوجه الله. أما الثالثة فهي مجموعة محاميِّ الحكومة التي تعينهم ليكونوا وكلاء عن المواطن المسكين الذي لا يتمكن من دفع أتعاب المحاماة وهي غالية جداً في بريطانيا.
أعرف أن نقابة المحامين أو الحكومة في السودان تعيِّن محامين ليترافعوا عن المساكين ولكن بطريقة لا يمكن مقارنتها بالطريقة البريطانية. وكله من بعضه فالسودان لا شئ فيه مكتمل وبكل اسف من يقصِّر قادر على التمام وهو ما يؤذي ويُغيظ على حد قول الشاعر: ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام.

يتدافع المحامون بالمناكب للدخول في قضية سياسية وينبرون للدفاع عن الساسة المعتقلون كما شاهدنا كثيراً ونادراً ما تجد محامون عندما يكون المقبوض عليهم من ناس قريعتي راحت حيث يجلدون ويسجنون وهلم جرا. ولكن في حالة إلقاء القبض على الامام الصادق أو الأستاذ إبراهيم الشيخ تجد المحامين حاضرين وجاهزين موية وزيت.

كما يعرف الجميع فنقابة المحامين تتبع للحكومة ولا أظن أنها من الشجاعة والمقدرة من الوقوف في قضايا الحكومة طرف فيها وإلا كانت قضايا المستهلك هي أول هذه القضايا لأنّها بين الحكومة والشعب. فالحكومة مقصرة تقصيراً كبيراً في جانب حماية المستهلك. فبغض النظر عن إرتفاع الأسعار الجنوني غير المقنن ولا مبرر فإن هنالك الجودة والمواصفات والتي لا تتناسب مع الأسعار العالية ولا المواصفات الرديئة. قد نجد المبرر الغيرمنطقي لارتفاع الأسعار ولكن ما هو المبرر للسماح بعرض سلع غير مطابقة للمواصفات؟ لماذا لا ينبري محامون أكفاء ويقاضون الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس نيابة عن المستهلك المغلوب على أمره؟
دي قضايا مجانية ولا يوجد محامي يريد الدخول في مثل هذه القضايا لأنّه لا ولن يكسب منها شخصياً فليتول كل مواطن أمره بنفسه عملاً بقول الشاعر: ما حكّ جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
[email protected]



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 607

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1143009 [السماك]
1.42/5 (8 صوت)

11-06-2014 12:03 AM
وماذا هن الظلم الواقع على البقارة ؟؟

[السماك]

#1142298 [هجو نصر]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2014 09:51 AM
لديكم محامون حتي تللذين يلعبون اللوتري في النت ! تصفحت مرة نداءات لمحامين لبعض من كسبوا ولم تصلهم نقودهم ! هذه هي المؤسسية الحقة ! لا احد يظلم حراما كان حقه ام حلالا ! علمت انهم معينون من قبل مؤسسات اللوتري كرقابة علي العاملين بها ّ ياهو دا اللعوح الذي هو عديل في الحكم الراشد ودولة المؤسسات

[هجو نصر]

#1141702 [كمال الهدع]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 02:33 PM
التعليق السابق لم ينشر
الجديد
حماية المستهلك يندرج تحتها مواضيع عديدة وتعليقي هذا لا يندرج تخت هذا الزمن (الأغلف) وأنما يندرج تخت مستقبل الدعاية والأعلان المتعلقة بالمستهلك في المستقبل الذى ينتظره المستهلك السوداني في عهد أشاعة الديمقراطية.
حيث هنالك دراسة عن أثر الأعلان في الصخة العامة للمواطن لكل الأعمار لأي منتج خاصة المستورد وهنالك دراسة عن تغيير أذواق المستهلكين من أجل صحةوغذاء متكامل لمختلف المراحل العمرية كما حصل لليابان بأن تم تغيير أذواق المستهلكين لأستهلاك القمح لقيمته الغذائية الأكبر من الأرز. والأهم عدم السماح لبث أي أعلان فيه تضليل للمستهلكين وذلك بعد موافقة وزارة الصحة بنشره...
وليس وزارة الصحة الحالية، فنجد دعاية لا تتم دراسة حتى في الوقت المناسب لبثها فتجدها في أي وقت يراها الكبير والصغير. فهل هنالك دراسة تحمي أطفالنا وأذواق المستهلكين الصحية في المستقبل.

[كمال الهدع]

#1141585 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 12:11 PM
رايك شنو في مقاضاة والى جنوب كردفان لانو هدد صحفى وحلف بالطلاق وبالله انه سوف يقتله .. يا بتاع لندن انت . ؟ ؟ ؟

[محمد احمد]

كباشي النور الصافي
كباشي النور الصافي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة