المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الطريق الى المحكمة الجنائية الدولية
الطريق الى المحكمة الجنائية الدولية
02-20-2011 08:37 AM

الطريق الى المحكمة الجنائية الدولية

حمادة الكنزي
n3ramoon@gmail.com

هما طريقان لاثالث لهماالمحكمة الجنائية الدولية والكفاح المسلح لحماية هذا الشعب المسكين من الطغمة المجرمة الحاكمة في السودان
ترسخ لدي هذا المفهوم اكثر خلال الايام القليلة الماضية رغم قناعتي بأن التغيير يجب أن يكون بالاسلوب الذي خبره الشعب السوداني على مر تاريخه الطويل من النضال من اجل الحرية والديمقراطية والعيش الكريم ذلك الاسلوب الذي برهن للعالم خلال ثورتين في القرن الماضي باننا شعب متحضر يعرف كيف يأخذ حقه ويصل لما يريد دون اراقة الدماء رغم ما يقال هذه الأيام من أن جذوة الثورة والنضال قد ماتت لدى الشعب السوداني وهرم الثوار وشاخوا أو أنهم قد سئموا ورحلوا الى وطن اخر غير السودان ، اذا ما الذي استجد الان ودعى الى التحول للكفاح المسلح واراقة الدماء؟
المتابع لاحاديث رموز النظام في الاونة الأخيرة وعلى رأسهم عمر البشير يصل الى قناعة تامة بان هؤلاء القوم بحاجة الى زلزال قوي أو لنقل ضربة صاعقة تعيدهم الى رشدهم فقد باتوا يستهذئون بشعبهم بشكل شبه يومي ولا يكنون له أدنى احترام ولا تكاد تخلوا نشرة أخبار أو لقاء من بعض العبارات التي تستفز الصخر لكي يتحرك فتارة يصف احدهم الشعب السوداني بأنه شحاد ومرة يدعون المعارضة لكي تلحس كوعها واخري يدعوننا بان نقابلهم في الشارع وكأننا نعيش في أزقة العصابات بشيكاغو ، هذه المواقف لدى النظام نابعة من حقيقة واحدة وهي أن الحلم الذي نقابل به طغيانهم قد وضع في غير مكانه وان الجبروت والقمع الذي واجهوا به الشارع خلال الايام الماضية أوحى لهم بأنهم قد كسروا سطوة الجماهير ومرغوا أنف المعارضين لهم في التراب ولم يعد هنالك من يجرؤ على الوقوف ضدهم .
شئ اخر وهو القناعة الراسخة لدى رأس النظام وأعني به عمر البشير بأنه امام المؤمنين وحامي حما الدين و المهدي المنتظر الذي انزله الله في الأرض ليطهرها من الفساد و الفاسدين هذا الهوس قد تمكن من الرجل بصورة أصبح معها التعامل معه بشئ اخر غير القوة ضرب من خيال ويكفي حديثه عن محاربة الفساد بخطبة الجمعة الأخيرة ولست أدري هل كان الرجل بكامل وعيه و عقله وهو يقول ما يقول عن محاربة الفساد والمحسوبية داخل أكبر صرح شيد بأموال الشعب السوداني وعلى يديه ، صدقة لروح أبيه الذي عاش فقيرا ومات فقيرا ونسي أو تناسى بأن نظامه قد قام على جماجم وأرزاق العمال والموظفين المحالين للصالح العام في أسوأ صورة من صور الظلم و المحسوبية وللأسف وهو يسهب ويتحدث للمصلين تحت وقع تهليل وتكبير المنافقين والمتملقين لم يجد من يذكره بأن يحارب الفساد في اهل بيته واخوته الذين كانوا يحملون معه قدح المونة في الاجازات لمساعدة ذويهم كما قال قبل أن يملكوا نصف السودان .
لذلك فلا سبيل الى رد هؤلاء القوم الى رشدهم الا استخدام القوة والكفاح الذي يجب أن يأخذ شكلا اخر غير الذي كانت تتبعه معهم الحركات المسلحة ابان حرب الجنوب والشرق ودارفور لأن ذلك الاسلوب كان يضيع فيه البسطاء والصبية بينما نجد قادة النظام دائما في مأمن من الحريق لذا يجب الا يحسوا بالامان ابدا بعد اليوم وهو ما يجعلهم يفكروا الف مرة قبل أن يأذوا هذا الشعب المسكين .
أقول هذا الشعب المسكين وأنا اعني ما أقول لان السودانيين شعب أعزل مسالم وطيب بطبعه متسامح الى أبعد الحدود ألقى به حظه العاثر بين يدي عصابة مجرمة قاتلة لاتعرف الرحمة خبرناها طيلة واحد وعشرين عاما.
خبرناها يوم ما قتلوا أكثر من مئتين من الاطفال و المراهقين والشباب العزل يوم عيد الاضحى في معسكر الذل والهوان بالعيلفون والسليت وألقوا بجثامينهم في النهر ولم يحرك ذلك أحدا ليثأر لهم
خبرناهم يوم ما ذبحوا ثمانية وعشرون بطلا من رجال القوات المسلحة ويوم عيد الأضحى المبارك أيضا
يكفيهم بأنهم النظام الوحيد في العالم الذي قتل أكثر من مليونين من البشر في أرض الجنوب باسم الدين والجهاد ، يكفي بأنها الحكومة الوحيدة في التاريخ الحديث التي أرادت ابادة شعبها في دارفور وأحرقت القرى بمن فيها من النساء والشيوخ والاطفال هي الحكومة الوحيدة في العالم التي قننت الأغتصاب وتباه به قائدها على مرأى ومسمع من الاخرين
لذلك فانني لا أستغرب عما رشح في الاونة الأخيرة من ممارسات ضد الطالبات والطلاب الذين خرجوا في مسيرة سلمية للمطالبة بحق شرعى لهم لا استغرب من صور التعذيب المنشورة على صفحات الأنترنت وحديث الطالبات عما تعرضن له من زبانية جهاز الأمن وصعاليك النظام من تحرش جنسي وتهديد بالأغتصاب وضرب وتعذيب يندى له الجبين .
لذلك اقول بان هذا الشعب مسالم ومسكين فالمتظاهرين في الشهر الماضي لم يحمل منهم أحدا حجرا بل هم شباب مثقف ومتعلم وأعزل فمن يحميه ؟
أقولها لكل الذين ينادون بعدم تدويل مشاكل الشعب السوداني مع النظام ، لكل الذين يتحدثون عن القضاء السوداني ونزاهته وكفاءته هل يجروء القضاء السوداني على مساءلة جهاز الامن ؟ هل يجروء قاضي سوداني على محاسبة البشير و أخوته ونافع وكل القتلة واللصوص على امتداد ارض السودان . ان الحديث عن القضاء السوداني ما هو الا ذر للرماد على العيون وتمكين للنظام من ممارسة جرائمه في حق المدنيين العزل .
لذلك وللاسف ليس من سبيل سوى مساعدة المجتمع الدولي وأحرار العالم في حماية هذا الشعب لاننا نحتاج للحماية فعلا ، أولئك العزل في جامعات السودان والمعتقلين في أقبيةبيوت الأشباح والأطفال اليتامى والثكالا من بطش زمرة البشير يحتاجون الى نظام قضائي يقتص لهم ذلك النظام لا نجده الا في المحكمة الجنائية الدولية ليس ضد البشير وحده ولكن يجب ان تطال القائمة كل من أجرم في حق الشعب السوداني ، يجب ان تتكون لجنة من الأحرار من المحامين السودانيين وغيرهم لرصد كل الجرائم التي أقترفتها هذه الحكومة منذ مجيئها وحتى اليوم لترفع الى لاهاي وتصدر مذكرات توقيف في حق كل من أجرم في حق السودان وشعبه ، يجب ان نستنفر كل المنظمات العدلية والدولية والأقليمية لكي تعرف مايجري في معتقلات التعذيب وبيوت الأشباح حتى لا نجد يوما من يدافع عنهم .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2361

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#98533 [أبو طارق]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2011 10:29 AM



تباً لعصرك يا عمر..تبًا لعصرك ثم تب
عشرون عاماً.. تسرقون .. وتكذبون .. وترقصون
وتذكرون الله دجلاً بالهتاف وبالتمائم واللحى ..
وبعض آيات السور ..
عشرون عاماً .. تشربون دماءنا .. ومياهنا .. والنفط والثروات من كل الحفر ..
عشرون عاماً تأكلون من الضرائب والعوائد .. تحصدون الحرث .. والنسل
وحبات المطر..
عشرون عاماً تأكلون من النفاياتِ والقيمة المضافة .. والعوائد .. والوبر ..
عشرون عاماً يا عمر .. والشعب مغشى البصر .. سر ياعمر
عشرون عاماً فى أراجيفٍ وزيفٍ وضلالٍ .. وسعر
قد بنيناها شوامخ .. جامعاتٍ مشرئباتٍ .. طرائق وكبارى .. ونفق
حقاً نفق .. حقاَ نفق !!
ماذاك إلا العشر من عشر الضرائب ياعمر ..
بل ذاك إستثمار رهطك فى البلاد وفى البشر ..!
تستثمرون بمالنا فينا ونهتف .. يا عمر ..!
وعظائم العشرين عاماً لا تعد ..
فرية كبرى تعالت وانطلت .. كل الفواتير اللعينة مزقت !!
كل الصفوف قد توارت واختفت ..
الفواتير تسدد .. لا تمزق يا عمر !
الشعب قد دفع الثمن .. دفع الفواتير اللعينة
خبزاً .. وبنزيناً .. وسكر .. ونكد ..
بالله بالدين المطهر تكذبون .. بالله بالدين المطهر تسرقون .. وترقصون !
حتى موائدنا اختفت .. غدت (الفلافل) أكلنا .. لغدائنا وعشائنا
نقتاتها فى الشارع المغبر .. لا ألماً نحس ولا خطر .. والشعب مغشى البصر
سر يا عمر .. !
ومشايخ فوق المنابر يهتفون .. يأمرون بطاعة الرحمن والرسل الكرام .. وبالعمر ..
هذا العمر .. هذا الأمام المنتظر .
لا تخرجوا عن طوعه فتطردون وتحشرون لست الأمام مبايعاً
لست الخليفة يا عمر والشعب مغشى البصر .. سر يا عمر
عشرون عاماً .. تكذبون .. وترقصون .. وتهتفون (هى لله لا للسلطه ولا للجاه )
.. بل هى للسلطة هى للجاه يا الله .. يا الله .. !
الكذب باسم الدين فى الشعب له أمضى أثر ..
الكذب باسم الدين فى البسطاء أفيون خطر ..
الكذب باسم الدين فى السودان سحر مستمر .. والشعب مغشى البصر ..
سر ياعمر ..
عشرون عاماً من شقيات النساء ترضعون . من بائعات الشاى .. لا تتورعون ..
من سائقى الركشات .. عمال الطبالى تسرقون ..تباً لعصرك ثم تب !
عشرون عاماً يا عمر .. بمواردنا ومكاسبنا .. كنانة و الرهد ..
بعتم أراضينا ولا ندرى لمن ؟ بعتم أراضينا ولا ندرى الثمن
بيعاً وإيجاراً .. ورهن .. إنه الجرم الذي لا يغتفر ! أين المفر يا عمر .. أين المفر ؟
وبعد عشرين عجافاً .. شجرة الزقوم رمز المؤتمر ..!!
(أنها شجرة تخرج من أصل الجحيم .. طلعها كأنه رؤوس الشياطين )
إبن يا نافع لى صرحاً أغر .. أو ماتدرى بأن هذا الشعب مغشى البصر ؟
إلق عليه من فتات الخبز يأتى منهمر .. إلق عليه من فتات العيش يأتى منفجر ..
نحو السيادة والشموخ المستقر .. صوب القوى الأمين المنتصر !
أكذا القوى ؟! أكذا القوى مطارد بجرائم الحرب اللعينة فى مطارات الدول؟
أكذا الأمين يا عمر ؟
ألا يا أيها النيل تبارك و انهمر .. ألا يا أيها النهر تدفق وانكسر ..
ألا يا أيها الشعب الخطر .. ألا يا أيها الشعب تدافع وانفجر ..
ألا يا أيها الشعب انتصر !!



ردود على أبو طارق
United Arab Emirates [حمادة الكنزي] 02-21-2011 04:29 PM
( قد بنيناها شوامخ .. جامعاتٍ مشرئباتٍ .. طرائق وكبارى .. ونفق
حقاً نفق .. حقاَ نفق !!
ماذاك إلا العشر من عشر الضرائب ياعمر ..
بل ذاك إستثمار رهطك فى البلاد وفى البشر ..!
تستثمرون بمالنا فينا ونهتف .. يا عمر ..!
وعظائم العشرين عاماً لا تعد ..
فرية كبرى تعالت وانطلت .. كل الفواتير اللعينة مزقت !!
كل الصفوف قد توارت واختفت ..
الفواتير تسدد .. لا تمزق يا عمر !
الشعب قد دفع الثمن .. دفع الفواتير اللعينة
خبزاً .. وبنزيناً .. وسكر .. ونكد .. )
لله درق أخي أبا طارق
ما أوجزته في الأبيات السابقة عجز الأقتصاديون عن شرحه وتأويله للناس وصبرنا عشرون عاما لكي يفهم الجهلاء والمرجفون وأصحاب الغايات بأن ما أقامته الأنقاذ لا يساوي عشر ما سرقوهوه من الشعب السوداني في كل الصور التي ذكرت بالاضافة الى سياسة التحرير وبيع مؤسسات الدولة والفرق الناتج عن رفع الدعم من قطاعات الصحة والتعليم والمواد الغذائية كان من الممكن أن يبني دولة في حجم السودان عشر مرات ، وما طريق الأنقاذ الغربي ببعيد حيث تم بيع سكر دارفور في السوق الاسود أي رفع الدعم عن سلعة السكر لمواطن دارفور ليتم توفير مليارات الدولارات في ظرف ثلاث سنوات ولكن هذه المرة حتى العشر سرقوه يا أخي

Saudi Arabia [عبدالعليم] 02-20-2011 07:13 PM
قصيدتك جميله يا أبن زياد ممكن انسخها


#98528 [قاسم خالد ]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2011 10:20 AM
العصبة الفاسدة :اسمعوا و اعوا : من تُغتصب نساؤه و يُقتل أهله و يُذل و يُهان و يُجلد و يُعذب و يكتشف أن الشرطة و العدالة كلها مؤتمر وطني خسيسة ، سيستعين بالشيطان و اليهود و كل من يساعده لينتقم لشرفه و إهانته و تعذيبه و يثأر لقتلاه .... لا تدفعوا أهلكم لطريق الانتقام ... من يظن أن الضعيف سيظل ضعيفا أبد الدهر فهو واهم .... تذكروا حين بدأ التمرد في الجنوب كان ببندقية أم عشرة ... الحريص على وطنه يكون حريص على حقوق البني آدم و كرامته و لا يتجاوز الخطوط الحمراء ... لا تملأوا الصدور بالأحقاد فيحصد الوطن وبالا و خرابا .... لن تنفع شعارات :الخونة ، المتآمرين ، ... أنتم من تدفعون خصومكم في هذا الاتجاه ، أنتم لا تضمنون المتغيرات المحلية و الاقليمية و الدولية .... هاأنذا :نصحت قومي بمنعرج اللوى ..... و آمل أن : يستبينوا الرشد قبل ضحى الغد .


حمادة الكنزي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة