المقالات
السياسة
خوفهم من (الرؤية!) والحقيقة..!
خوفهم من (الرؤية!) والحقيقة..!
11-05-2014 02:47 AM

* في السودان السياسي الراهن يظل التعريف البسيط للحقيقة في وجهها الآخر أنها (غياظة) للمجرمين وحدهم.. أو الذين يعانون من امتلاء المكان بهم وليس العكس..! وقد تعلمنا أن الإلمام بالأشياء في عالمنا الصحفي البائس هذا يتطلب (المهل) أي الهدوء؛ وليس تلك الخفة التي تجلب لصاحبها بَرد الهوان..! هذا لا يعني أن الحركة مرفوضة إلى حيث الأمكنة التي تغذي (قلمك) بالمعلومات أو الحقائق.. لكن نظراً لحشود الرعاع الذين يمسكون بمداخل الحركة والسكون في المناطق الرسمية؛ يتطلب بحثك عن الحقيقة ــ أحياناً ــ عدم الاحتكاك بهؤلاء نظراً لميلهم إلى الخوف على (عيشهم الخاص)؛ فخدمة الوطن من خلال بسط الحقائق للشعب لا تطعمهم ــ كما يتهيأ لهم ــ إنما تطعمهم الوظيفة المؤقتة (كأولوية!) لأنها تحرك طموحهم للأعلى وليحترق ما دونها..!
* لن تجد ــ الآن ــ في مكاتب السلطة المرتابة في (الغرباء!) شخصاً يقدم خوفه على المجتمع والوطن بدلاً عن المسؤول وما حوله من شرذمة المقتسمين (للمزايا) بدونية (الأنا)..! لذلك لا عجب أن يتعامل حراس الأمكنة العامة ذات الوزراء والمدراء والولاة مع بعض الصحفيين كأغراب أولى بهم المحاربة.. أو كما حدث في حالات متفرقة حملتها أنباء الأيام الماضية.. فكيف إذن لا تمتلئ أدراجنا بالدعوات الرسمية التي نتجاهلها تماماً؟! والتجاهل لا يعني لدينا الزهد في المعلومة الطازجة والمرتجاة من الحدث مهما تعالت درجة (هيافته!) أو أهميته.. ولكنه زهد العارف أن عزته في (التثاقل) أفضل من المشي نحو المؤتمرات والورش و(التجمعات) التي تقتل الدقائق فقط؛ بينما أصل الداء موجود في (الأصنام) الكبيرة التي يغلبها الحراك من فوق (جثتنا)..! الشيء الآخر أن أي محفل تحضره وسلطان (السوس) وراءه؛ سيعزز في المتسلطين هرمون الوهم بدفقة من زهو أو (قيمة) ليسوا أهلاً لها..! وما اكتسبت الطواغيت (التمجيد) و(العولقة) إلاّ بهرولة الرؤوس الخفيفة..!
* لهذا وذاك.. فلتكن (قيودنا الذاتية) على الأرجل مقدَّمَة على اللهث خلف من (يقيدوننا) وينجحون في كسر (المهششين) منّا.. مع ذلك لن يضير بعض زملاء المهنة حرج يلاقونه في بحثهم عن (المتاعب!) ولا يؤخذ عليهم ذل لو منعوهم أو طردوهم خوفاً من كشف حال (مكشوفي الحال!).. لكن علينا ممارسة فضيلة المقاطعة كأولوية؛ أو الحد المعقول منها.. فليس ثمة من يستحق الركض خلفه إذا عرفتم (مَن هؤلاء؟)..! إنهم يخافون (مجرد) رؤية وجوههم..! فكيف لا يخافون على المستتر في المكاتب والبيوت؟ نعم.. البيوت التي ستقتلع الأيادي زيفها حين (صرصر)..!
* المرحلة ــ التي نحياها في موتنا ــ أوضح ما فيها الخوف.. وكاذب من ظن أنه على الوطن..! فمرض السلطة بكبارها وصغارها واحد؛ وتجدهم يشتركون ــ في سرهم ــ بالخوف على شيئين فقط (النفس وخزنة النقود)..!! ومن حولهم ستجدون أشد الناس غباء و(استرذالاً) أولئك المتسترون المانعون للحقيقة؛ لكنها في الآخر (تطلع) من حيث لا يعلمون.. (تشدّهم) وتركبهم؛ ركوب (الجن)..!!
أعوذ بالله
ـــــــــــــ
الأخبار
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2054

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1143343 [تجاني مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2014 10:15 AM
..ثم ماذا بعد هل نستسلم تماما لمن سرقوا احلامنا واحلام اطفالنا واطفال اطفالنا .. ونظل نردح ونولول .. كالثاكلات النائحات .. ام لابد من شئ ما .. عمل ما .. جنون ما تهور ما .. يحرك هذا الوضع .. لابد .. لابد .. بشروا بمثل هذا ياشبونة بشروا بثورة مجنونة .. نزقة .. متهورة الوضع هذا يحتاج قنطار تهور واندفاع.. ودرهم تعقل ورزانة

[تجاني مصطفي]

#1142940 [كبسول]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2014 09:09 PM
هؤلاء المزيفون بالرغم ما يبدو عليهم من زيف السلطة وعظمتها فهم يعيشون في خوف دائم خوف من زوال النعمة التي لم يتأهلوا لها بموهلاتهم العلمية او العملية وخوف من ما يشعرون به من نظرات الاحتقار ممن حولهم وان تظاهروا لهم بالخنوع والاحترام وخوف مما يحسونه بدواخلهم من الدونية والانحطاط........لذلك فهم لا يستطيعوا التحرر الذاتي من كل ذلك ويستمرون حتي يقذف بهم الي سلة المهملات حينها يستيقظ ما بقي بدواخلهم من كرامة ليتحدثوا عن كل ظلم وغبن مارسوه وانغمسوا في وحله حتي النخاع........يهددون مرة بكشف المستور ......دون حياء او استحياء ......ومرات اخري بأسلحة يملكونها ومعلومات ........الولاء عند هؤلاء الأسياد وليس للوطن ......والأمثلة قريبة امتدادا من قوش الي أمين حسن عمر وقطبي المهدي ومنظر هم حسن مكي الذي صرح قبل ايام انه لو صرح بما يسره من حقائق فانه يخشي علي نفسه .... الم نقل لكم ان المعايش عند هؤلاء اهم من الوطن
آه .....آه يا وطن

[كبسول]

#1142125 [ابو مصطفى]
5.00/5 (1 صوت)

11-05-2014 07:37 AM
حياك الله وحفظك ورعاك

[ابو مصطفى]

#1142117 [hudhud]
5.00/5 (1 صوت)

11-05-2014 07:20 AM
يا سلاااااام والله يا شبونةكتاباتك مريحة خلاص ،

[hudhud]

#1142103 [شاهد اثبات]
5.00/5 (1 صوت)

11-05-2014 06:53 AM
يا سلاااام عليك قلم حر وتشخيص بارع في محور -السيكولجي-علم النفس السياسي- نعم هم اسوأ من ذلك بكثير
ولهلنا بقولو السترة والفضيحة متبرايات
وديل ما عايزين يمرقو من السلطة بالسترة"الانتخابات" واحترام ارادة الشعب في انتخابات 2014
عايزين يمرقوا بي الفضيحة"العمل المسلح" ونذر الفصل السابع تلوح في الافق

[شاهد اثبات]

عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة