المقالات
السياسة
الديمقر اطية المفقود
الديمقر اطية المفقود
11-06-2014 08:50 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


ظاهرة اكثر من كم وثمانين حزبا سياسيا او منظمة مدنية او جماعة تهوى التكتل والتقوقع والتشرذم حول فهم سياسى معين او اجندة لمصلحة او مصالح اى كان نوعها بالتاكيد اثبتت هذه التجربة ان هذا الكم ماهو الا, لا فتات وشعارات فضفاضة تحكى عن فشل سياسى افشل حتى الحكومة التى كانت تعتقد ان هذا الكم هو مؤشر لوجود ديمقراطية كما يتصور اهل الحكم ولكن العكس هو الصحيح حيث ان هذا الكم العددى مفرغ من محتواه الفاعل عن طريق الصراع بين الحزب واعضائه او الجماعة نفسها لاغراض اغلبها , شخصية ولاتؤمن بحقيقة الديمقراطية والنتيجة صفر غير ديمقراطى لايخدم المواطن ولايخدم مصلحة الوطن ولايصل بالوطن الى ديمقراطية او تبنى مشروع ديمقراطى او الى تنمية لبنى تحتية او اصلاح سياسى حقيقى يقود الى بناء سودان سلام وحرية وديمقراطية ,
الحقيقة ان الديمقراطية ليست هى كم هائل من الاحزاب ومن هيئات ومنظمات للمجتمع المدنى اوكم هائل من اجندات مختلفة كل منها يعتد برأيه ويصر عليه مما افقد الديمقراطية معناها المنطقى الذى يهدف اليه الديمقراطيون,لان الديمقراطية هى ترسيخ لمفاهيم احترام الراى والراى الا خر والقبول السلمى لاى اغلبية كانت عن طريق اية وسيلة يتفق عليها المتنافسون واحترام الاغلبية التى يفضى اليها التنافس الحر الشريف الذى يقود الى تربية حقيقية تحترم الرأى الاخر وتؤسس لمفاهيم ديمقراطية تطبق على الكبير والصغير وليس فيها هذا او ذاك يكون كبير على احترام الرأى الاخر الذى يخضع هو الاخر للقاسم المشترك الاعظم الذى يتفق عليه لمصلحة الوطن والمواطن اولا واما اذا حاد الرأى على مايجمع الجميع عليه تحت احترام القاسم المشترك الاعظم وهو بالعربى الفصيح هو المصالح العليا للمواطن وللوطن الذى يجمع الحكومة والمعارضة والمواطن
الحقيقة سؤال كبير يفرض نفسه لماذا الكم الكبير للاحزاب والهيئات والمنظمات الحكومية والمدنية ؟
اذا كان الغرض الكثرة للاسماء والمسميات الحزبية هو التقوقع والاعتداد بالرأى والتعصب لفهم محدد تكون الاجابة انك خارج المنظومة الديمقراطية !او اذا كان الهدف هو تجميع قوى بشرية للمفاخرة والاعتزاز بها او تحريض القبائل للخلاف والاختلاف اذن, هذه المصيبة الكبرى حيث انك ايضا تكون خارخ المنظومة الديمقراطية او اذا كان تجميع الناس للالتفاف حول برنامج عقائدى سميه ماشئت دينى عرقى عصبى لذات او لقبيلة او لفكرة فهذه ام الكبائر حيث انك تكون قد فتكت بالمجتمع بأفكار عنصرية يربأ المجتمع السودانى بأن يكون مرتعا للعنصرية والجهوية التى اقعدت بالسودان الى اكثر من خمسين عاما ولان العنصرية اودت بالسودان الى مهاوى التشرذم والتكتل والمحصلة كانت استقلال جنوب السودان مما افقد السودان بعده الجغرافى والسكانى والاقتصادى وحتى الاجتماعى وحتى قطعت اوصال السودان واصبح اشلاء, جزء كبير منه يبحث عن نفس مصير الجنوب,
الحقيقة ان كل هذا الكم الكبير من الاسماء الحزبية والمسميات تراه ينادى بالديمقراطية فالسؤال اين الديمقراطية ؟؟ الاجابة لان كل هذا الكم ينادى بالديمقراطية لافتات وشعارات مفرغة من محتوى الديمقراطية بل لزوم السطحية للمسطحين لفهم الديمقراطية التى لايطبقها رافع شعارها !الذى ذهب لحاله وعمل لتكوين حزب او جهة ما يتحدث بأسمها عن الديمقراطية المجنى عليها والذى جنى عليها هم رافعو شعاراتها,
الحقيقة ان طبيعة حياة مجتمع السودان القبلى والعصبى للجهة وللقبيلة,اثبتت ان طبيعة السودان تتحدث عن نفسها برفضها للديمقراطية تطبيقا ولكنها تتحدث عنها كشعارات, لان واقع الشعب السودانى الذى يعيشه اليوم يؤكد ان كل السودانيين سياسيين وغير راضين ان يعترفوا بحاكم ولا بمعارض,!!! وكل يغنى على هواه, لذلك ان التشرذم والتعصب للقبيلة وللجهة هو مرض عضال اصاب المجتمع السودانى فى مقتل مما يؤكد الاجابة ان لاديمقراطية,! لذلك كان كل هذا الكم الكبير من الاحزاب والهيئات والمنظمات ولذلك كانت الانقلابات على الديمقراطيات وكل هذه الاجابات لعدم الديمقراطية التى كانت سببا من اسباب سقوط السودان وتعطيل الماكينة السياسية للوصول لديمقراطية ومن ثم النهوض بالسودان الى مصاف التقدم والرقى عن طريق الديمقراطية المفقوده فى السودان,
الحقيقة ان الوصول للديمقراطية فى السودان يجب ان يسبقه التحرر من العصبية والجهوية والعقائدية الدينية منها والفكرية حيث انه مهما كان الادعاء بأسم الديمقراطية والذى حقيقته انكار للديمقراطية, وتبقى الحقيقة باقية ان لم نعالج كل هذه الامراض مجتمعة فى المجتمع السودانى لاديمقراطية ولا تربة خصبة لميلاد ديمقراطية وكل هذه الكثرة الحزبية هى تأكيد ان لا وجود للديمقراطية فى السودان, وذلك لان العبرة ليست بالكثرة بل العبرة بالعمل الموحد المشترك بين ابناء الوطن الواحد مع الاصتحاب التام لنبذ العصبية والجهوية والقبلية بالتنازلات والتضحيات فى سبيل برنامج حد ادنى يجمع غالبية هذه الاحزاب والجهات والتسميات لمصلحة المواطن السودانى ولمصلحة ان يعيش السودان فى سلام ووئام وديمقراطية حقيقية, اما الديمقراطية التى نحلم بها يجب ان تكون شعارا مرفوعا من كل من حكم او اسس لحزب او لجماعة او لهيئة لكى تكون النتيجة ديمقراطية تؤسس لميلاد سودان كبير وجديد يعود فيه جنوب السودان المجروح .
حسن البدرى حسن /المحامى
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 499

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن البدرى حسن /المحامى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة