المقالات
السياسة
الأخبار الصادمة والأخبار الصامدة ... رسالة إلى هؤلاء !
الأخبار الصادمة والأخبار الصامدة ... رسالة إلى هؤلاء !
11-06-2014 12:17 PM

ليس بالضرورة أن تظل القاعدة الصحفيّة المعروفة " الأخبار السيّئة ، هى الأخبار الجيّدة "، هى السائده ، فهناك حتماً ، إستثناءات، يكون فيها العكس هو الصحيح ، لتكون " الأخبار الجيّدة ، هى الأخبار الجيّدة " ، وفى البال ، ما جاء فى " كلاسيكيات " علوم وفنون الأخبار ، حول تعريف ( الخبر ) ، إذ كان أساتذة الإعلام - فيما مضى - يُصرُّون على تذكير تلاميذهم بقاعدة ونموذج خبر( أن يعض الكلب رجلاً ، ليس بخبر، إنّما الخبر هو أن يعض الرجل كلباً ) .. وها أنذا أحاول - اليوم- أن أُشرك قُرّاء وقارءات ( مدارات ) ، فرحةً آمل أن تتحقّق وتكتمل ، من بين ما سمعت من أخبارٍ جيّدة هذا الإسبوع .. والخبر يحكى عن (( المؤتمر/ المنتدى العربى الثالث لإسترداد الأموال المنهوبة )) ، الذى إختتم أعماله بجنيف مؤخّراً ، (( لمطالعة وسماع الخبر/ يُرجى البحث عبر قوقل ، تحت العنوان المذكور أعلاه )).. ومصدر الفرحة ، التى آمل أن تكتمل ، هو أنّ جريمة سرقة ونهب أموال الشعُوب ، وتهريبها إلى البنوك العالميّة ، التى ظلّ الطُغاة /الجُناة يظنّون أنّها ستبقى بعيدة فى طى الكتمان ، وفى مأمن من غضبة الشعوب ، ولن يُكشف عنها ، أصبحت - الآن - بفضل نضال الشعوب، جريمة ليس مضموناً ( الإفلات ) منها، بل ، أضحت جريمة قابلة للمتابعة ، والرصد والكشف ، والمُلاحقة ، بعد أن كانت تلك الأموال المنهوبة " مودعة " فى حسابات سريّة ، لا تعلم عنا الشُعوب المقهورة ، شيئاً !.
هاهى شُعوب دول الربيع العربى ، تواصل جهودها الحثيثة ، لإسترداد الأموال المنهوبة ، وهو طريق صعبٌ و حتماً طويل ، ولكن ، يبقى أنّ مُشوار الألف ميل ، يبدأ بخطوة ، وهاهو ضوء من الأمل ، بدأ يشع أمام الشعوب التى نهب الطُغاة أموالها ، وأودعوا ما سرقوه - بليلٍ - فى خزائن و بنوك و " حسابات " كانوا يظنُّون أنّها بعيدة عن الكشف ، ومُستحيلٌ الوصول لأسرارها ، وظلّوا يتعاملون مع جريمة نهب أموال الشعوب وتهريبها ، بنظريّة " سرّك فى بير " ، ولكن ، هيهات !. فبمثلما إنتهى عصر ( الإفلات من العقاب ) ، فى جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانيّة ، سينتهى عصر جرائم " نهب ثروات وأموال الشعوب " !,
شعبنا السودانى ، كغيره من الشُعوب ، موعودٌ بملاحقة سارقى أمواله المنهوبة ، وبإستردادها " على دائرة المليم " ، وذلك ، حتماً عقب نجاح ثورته القادمة ، الظافرة ، وهذا يتطلّب بناء مؤسسات مُحاربة الفساد ، ومؤسسات رصد حركة الأموال المنهوبة ، وتكثيف الرصد والمُتابعة والتوثيق ، وحتماً ، ما يراه أولئك الطُغاة ، بعيداً ، نراه ويراه سعبنا قريباً ... وماضاع حق وراءه مُطالب ... والواجب الأوّل ، المُقدّم أن تستمر جذوة النضال الجسور ، لإستعادة الحُريّة لشعبنا العظيم ، ويومها ، ستعود - حتماً - الأموال المنهوبة ، وستسهم تلك الأموال ، فى إعادة بناء الوطن .. ومن يظنُّون أنّ ماليزيا وبنوكها وشركاتها ، أوغيرها من البلدان والبنوك البعيدة ، ستحفظ لهم ، إلى الأبد ، ما سرقوه ، من شعبنا ، عليهم مُراجعة أطبّائهم ، للتأكُّد من سلامة " الرُكب " ، حتّى يستطيعوا مواصلة الوُقوف ، أمام ساحات العدالة ، التى هى آتية ، بلا ريب ..وسنظل - من جانبنا - نذكّرهم بين الفينة والأُخرى ببعض الأخبار " الصادمة " لهم ، و" الصامدة " لنا ، لأنّها أخبار مُفرحة لشعبنا الكريم !.

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 671

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة