الدواعش يمتنعون ..!
11-08-2014 12:46 PM


صورتان للحكم ..
قالت صانعة الخمر لزميلتها منتقدةً وناصحة ، أنت تسرفين في تجويد بضاعتك مما سيسبب لك خسارة لو أنك ستستمرين في هذه الطريقة ، فمن الأفضل أن تزيدي العرق ماءاً حتى تتضاعف الكمية و يرتفع ربحك ..!
ردت عليها صديقتها باستغراب لا يخلو من الصدق العفوي !
حاشا والله لن أطعم أولادي حراماً وأغش الناس !

في إحدى فضائياتنا ومنذ عدة سنوات .. شاهدت إستضافة لشيخ طويل اللحية يدعّي أنه يعالج بالرقية والطب النبوي .. فسأله المذيع إن كان يجد متسعاً من الوقت ليشاهد التلفزيون مع الأسرة .. فرد أنه لا يملك تلفزيوناً ولا يسمح لأهل بيته بمشاهدته لأنه حرام !
وقد كان يطلق هذا الحكم من داخل الأستوديو ليشاهده الآخرون باستثناء أسرته التي يريد أن يعصمها عن هذا المنكر الحرام ..!

ياترى من العالم بالحلال والحرام ومن المتصالح مع نفسه.. هو أم بائعة العرق كامل الدسم المحرّم دون أن تلجأ للتدليس أو التلاعب بغرض المزيد من الكسب غير الحلال ؟
فالحكم لكم .
مناسبة بيتي هذه الرمية ..أن البعض يدخل معنا الى المواقع الإسفيرية التي لم تسعى له هي .. وإنما هو الذي يدخل عليها طائعاً مُختاراً بأنامله ويقلب صفحاتها ..وهي زاخرة بما هو متنوع كأمزجة الناس المختلفة .. ولكنه يريد أن يشّكل الآخرين على مزاجه .. وياليته قال كلامه دون فظاظة أو غلظة قلب ..وبأسلوب المناصحة البعيدة عن الإرهاب التنطعي الذي ينفّر ولا يجذب!
قهذه المواقع تتدرج فيها الأفكار و تنشر فيها الصور بكل الألوان .. فمن لم يجدها مرفقة مع قصائد الشاعر الفلاني ,, فقد يجدها في عشرات الصفحات الآخرى بل هي على غير ما أنشره أنا مع أعمالي في عدد من المواقع تكون خادشة للحياء و مخاطبة للغرائز الرخيصة وهو ما لا أرضاه لا لنفسي ولا لغيري من الأحباب المتابعين !
أنا من قناعاتي أن الشعر هو عطر لابد أن ينسكب من القوارير التي يتجلى فيها الجمال الرباني .. فالله جميل يحب الجمال .. والإنسان الذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئاً جميلا ..!
هي صور لم أرسمها بريشتي و لم أجرد محجبة من خمارها أو منقبة من دثارها بتقنية الفوتو شوب ولا أنشر صوراً لبنات اسر بعينها للتبشيع أو التشنيع أو التعدي عليها في عرضها أو شرفها، فهي صور لفتيات يعملن في الحقل الفني العالمي أو عارضات أزياء يقمن بإنزال صورهن في الالاف من الصفحات المفتوحة على كل الفضاءات الواسعة برغبتهن أو ينشرها آخرون بمعرفتهن وهن غالباً ينتمين الى مجتمعات لا تستنكر النشر في كل صوره ... بل حتى ديانتهن لا تحدد زياً تفرضه شرعتها عليهن !
والنشر بواسطتي ما هو إلا إعادة من قبيل تحصيل الحاصل في صفحتى الخاصة بالفيس بوك التي يشرفني المئات يومياً بمطالعتها دون أن أفرض نفسي عليهم .. لكن ذلك لا يعني بأي حالٍ من الأحوال أن يعطي أياً كان نفسه الحق برفض أو بفرض ما ينبغي أن أنشره لآنه يرى صوري التي أزين بها صفحتي من منطلق أن الشعر هو في حد ذاته نوع من الصور الكلامية التي لا ترفض إستصحاب جمال الأنثى زينة الحياة الدنيا روحاً وشكلا،
ماهو إلا..
( لخبتة)
كما كتبها هكذا منتقداً وموبخاً .. أو هي في نظره منكراً لو لم يسعى هو للبحث عنه لما سعى اليه في صفحته التي من حقه أن يجعل منها مسجداً أو خلوة أو مركزاً للدعوة فهذا شأنه الذي نحترمه كخيار لا نرفض وجوده بيننا سواء ُإتفقنا مع منهجه أو إختلف معنا في قناعاتنا !
وذلك هو دأبي الديمقراطي والتحرري حتي داخل أسرتي الصغيرة في ترك كل من أولادي وبناتي يختار مايروق له في الحياة طالما انه في حدود الإطار العام لديننا الحنيف ولا ينافي سماحة مجتمعنا المحافظ دون تفريط في فضيلة أو إفراط فيما قد يؤدي الى رذيلة .. فبنتي الكبرى إختارت الإنضمام الى إحدى جماعات الفكر السلفي .. فقلت لها ، هو حقك كاملاً فيما تختارين وهذه قناعتك ولا أحد يملك تجريدك منها ، طالما أنك لا تتعدين على بقية أفراد الأسرة أو من يرتادون المنزل من الزوار باي نوع من الإرهاب الفكري أو فرض الرأي والإنحراف عن سكة الموعظة المُثلي والحُسنة !
فيا أيها الدواعش الإسفيريون .. لو لا إختلاف الأذواق لبارت الكثير من السلع في سوق الحياة .. ولو ان الله أراد أن يخلق البشرية كلها ملائكة لا يعصونه في كل امر لما أستعصى عليه ذلك ولكنه خلق بالمقابل الشياطين ليعطى عباده فرصة تحكيم العقل الذي ميزهم به عن بقية المخلوقات فتكون عندهم فرصة إعماله في الإبتلاءات التي تتدرج من النِعم المسداه خيراً وإلى النِقم التي قد يراها الضعيف منا شراً فلايحتمل الوجع ويصبر فيُجزى على ردة فعله حياله ثواباً أو عذاباً إن لم يكن في دنياه ففي آخراه عند المليك المقتدر!
والهداية من رب العالمين .. في نهاية الأمر .
{ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء }
فإن قالوا لنا قولاً حسناً سمعنا المناصحة طالما فيها الخير لنا ولغيرنا .. وإلا فعند صفحاتنا التي لا تعجبهم فمن الأفضل للدواعش أن يمتنعوا !

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1074

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة