المقالات
السياسة
خديعة المواطن
خديعة المواطن
11-09-2014 06:22 PM


صدمت وانا استمع لوزاير المالية بدر الدين محمود امس الاول فى الاذاعة السودانية وهو يقول بملء فيه ان تخفيض الصرف الحكومي غير ممكن ودهشت حقا لهذا الحديث لان الرجل نفسه تحدث عن نجاح البرنامج الثلاثى.
والبرنامج الثلاثي عبارة عن اجراءات اقتصادية قاسية جدا طبقتها الحكومة خلال السنوات الثلاث التى اعقبت الانفصال والتى تنتهي فى ديسمبر المقبل وكانت ترتكز على مطلوبات تنفذ على المواطن تقتضي زيادة اسعار المحروقات والسلع وتعويم الدولار على ان تقابلها اجراءات اخرى تنفذ على الحكومة عرفت فى زمانها بسياسة التقشف تهدف لتخفيض الصرف الحكومى الى النصف.
ما قاله وزير المالية اعتراف صريح بان الحكومة خدعت المواطن بان طبقت عليه النظريات الاصلاحية القاسية على المواطن الذى تحمل كل ما نتج عنها من غلاء فاحش حتى فى السلع الضرورية وندرة فى الدواء واغفلت تطبيق الحزمة على نفسها مما يعنى ان المواطن ظل يصلاف على الدولة وكان مخدوعا طوال السنوات الثلاث الماضية.
نظريا سلم الوزراء سياراتهم المتعددة واكتفوا بسيارتين فقط فى بداية البرنامج ولكن رويدا رويدا عادت ارتال العربات لتقف امام دور الدستوريين وكانك يا ابو زيد ما غزيت.
البرنامج الثلاثى نفسه الذى تحدث وزير المالية عن نجاحة لم يحقق اى نجاح ويبدو ان الجميع يدرى ذلم الا وزير المالية والاقتصاد اذ ان الفترة التى يتحدث عنها الرجل شهدت انخفاض سعر العملة المحلية مقابل الدولار خمسة اضعاف ووصلت فيها نسبة التضخم الى 49% بعد ان كانت اقل من 10%.
ويتضح فشل البرنامج الثلاثى فى النظر بتمعن لمخرجاته فالبرنامج يركز على زيادة الانتاج وتقليل الاستيراد فى سلع القمح والقطن والسكر والحبوب الزيتية ولكن الارقام تؤكد غير ذلك فقد انخفض انتاج القمح الى 279 الف طن فى العام 2013 مقارنة بـ324 الف طن فى العام 2012 وانخفض انتاج القطن من 288 القطن فى العام 2012 الى 131 الف طن فى العام 2013 رغم دخول القطن المحور وراثيا، وانخفض انتاج حبوب زهرة الشمس من 92 الف طن فى العام 2012 الى 86 الف طن فى العام 2013م.
يتحدث وزير المالية عن ان نجاح البرنامج اخرج الاقتصاد السودانى من حالة الصدمة التى المت به عقب الانفصال وخروج عائدات النفط والحقيقة تقول ان من اخرج الاقتصاد من الصدمة وتحمل مسئولية تسيير الدولة وعدم انهيارها اقتصاديا هو المواطن ليس الا اذ ان الحكومة سارت فى الدرب القسير واختارت ان تمد يدها لمدخرات ورواتب المواطنين بزيادة الاسعار.
سارت الدولة على ذات المنوال ولم تكلف نفسها حتى مراقبة الايرادات وظل التجنيب فارضا لسطوته حتى اليوم رغم الحديث عن حسمه ولكن الحقيقة الماثلة للعيات تكشف ان التجنب لا يزال مستمرا ولذا فان فشل السياسات المالية مرهون بصدق الدولة فى التعامل مع مواطنها.
بالدولة الآن 2880 دستورى اذا افترضنا ان كل منهم يمتلك 3 سيارات يعنى ذلك ان هناك 8640 سيارة لو خفضنا فقط من كل واحدة جالون بنزين يوميا ووفرنا قيمته البالغة 21 جنيها لوفرنا لخزينة الدولة 66.225.600 جنيه فى العام اى ما يزيد عن 66 مليار جنيه بالعملة القديمة.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 652

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1145938 [ملتوف يزيل الكيزان]
2.87/5 (21 صوت)

11-09-2014 10:58 PM
حراميه ، وحراميه وحساكر!!!!
الناس على دين ملوكهم.
يجب ان تدعوا جميع اولاد دارفور بالمؤتمر االوطني و الحكم الاقليمي الاستقاله فورا وان يتم توجيه كل القادرين على حمل السلاح الالتحاق فورا باحركات المسلحة للاشتراك في الحرب الدائرة التي تريد ابادة المتبقي من ناس دافور.
على الطلاب اعلان اضراب ايقاف الدراسة ليتوجه الجميع لالتحاق بالحركات المسلحة او تكوين عصابات حرب المدن. وثورة حتى النصر.

[ملتوف يزيل الكيزان]

محجوب عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة