سكت دهراً .. و ..!ا
02-20-2011 10:28 PM

سكت دهراً .. و ..!!!!!


علي يس
[email protected]

• رقة قلبِ هذا \"المُحسن الكبير\" تُحَيِّرُنا حقاً .. و ديوان الزكاة هذا ، يواجهُ \"دَبَّابة\" الفقر بالعصا !! ، ثم يُفجِّرُ قُنبُلةً على \"ذُبابة\" الفقر !! ( تناقُضٌ ما لنا إلاَّ السُّكُوتُ لهُ *** و أن نعُوذَ بمولانا من النَّارِ )!!... و مسؤولُ الإعلام في ديوان الزكاة ، الأخ معاوية ، يُحدِّثُنا مهاتفاً أنَّ الديوان وجدَ نفسهُ مُضطراً إلى دفع رسوم المدرسة الخاصَّة لابنة الموظف الكبير بالدولة ، خوفاً على هذه الطفلة البريئة من الوقوع ضحيَّة ل(حالة نفسية)!!.. أي والذي فطر السماوات والأرض هذا قولُهُ !!..( وهذا عينُ ما أفادهُ ردُّ الأخ مُدير عام خطاب الزكاة والإعلام ، الذي نُشِرَ في هذه الصحيفة بالإمس) تُرى ، كم من المليارات يذهبُ خوفاً على بنات مسؤولين كبار من \"حالة نفسية\"؟؟ و بعد هاتف الأخ مسؤول إعلام ديوان الزكاة مباشرة ، وفي مصادفةٍ - بل تدبيرٍ إلهي ، يفتحُ بصرنا على حجمِ التناقُض – يأتينا هاتف من (خ.أ)..، ثم ما إن تنتهي مكالمة (خ.أ) حتّى يرنّ هاتفنا ، لنجد على الطرفِ الآخر (أحمد).. وللرجُلين حكاياتٍ مؤسيةٍ مع ديوان الزكاة رقيق القلب هذا ..
• كُنتُ – مع إخوةٍ لي أخيار – نسعَى ، طوال سنين ، تارةً عبر مخاطبة المحسنين خلال الصحافة ، وأحياناً بالسعي لدى بعض من وسَّع الله رزقهم ، لحلِّ المشكلات المزمنة لأسرتي (خ.أ) و (أحمد) ، اللذين يسكُنانِ في أطراف مدينة بحري شمال ، وقد كتب الله على كلٍّ منهما ابتلاءً نسأل الله أن يكُونَ عن محبَّةٍ منهُ ورحمةٍ آتية ، فاعتاد الرجُلان ، كلما وقعا في ضائقةٍ مُلجئة ، أن يتصلا بي ، عَسَى أن يهدي الله على يدي بعض من فتح الله عليهم ..
• (خ.أ) رجُلٌ مسلول ، منذُ أكثر من عشر سنين ، منعهُ داء السُّل من ممارسة مهنته (كان عامل بناء ، يعني \"طُلبة\").. و يعُولُ أُسرةً كبيرة بينها خمس فتيات ، تركت ثلاث منهن الدراسة (ليس من مدرسة خاصة ، ولكن من مدرسة الحكومة المجانية ، لأنهن لا يملكن حتى ثمن الكراسات ، ونرجُو من الأخ مدير خطاب الزكاة أن يتصور \"الحالة النفسية\" لهن!!) و تسكُنُ هذه الأُسرة بيتاً من الطين ، وأُصيب عائلُها ، مع السل ، بداء السكَّر ، وهو الآن شبه مقعد ، يتوكَّأ على عصا .. و قد تبيتُ أُسرتهُ أياماً على الطوي ، اتَّصل بي أمس الأول ، وبعد هاتف الأخ مدير إعلام ديوان الزكاة ، ليقول لي أنَّهُ طريح الفراش .. لم يقل شيئاً بعدها ، فلسان الحال يكفي ..
• أما (أحمد) ، و هو أيضاً عامل بناء – نقاش - فهو يجدُ عملاً يوماً و يتعطل أسبوعاً ، و ابنتُهُ الكُبرى – في العاشرة – معوَّقةٌ منذ ولادتها ، تسعى على أربع ، و زوجتُهُ مريضةٌ بداءٍ مستعصٍ ، ويسكُنُ بيتاً بالإيجار عبارة عن غُرفةٍ واحدةٍ من الطين بلا \"حوش\" ، هاتفني ، للمصادفة ، بُعيد هاتف الأخ مدير إعلام الزكاة الذي كان يشرح لي سبب دفع ديوان الزكاة رسوم مدرسة خاصة لابنة موظف كبير بالدولة ، هاتفني أحمد بصوتٍ شبه باكٍ ، ليقول لي : أنا الآن بحوادث بحري ، وزوجتي قرروا لها (غسيل كلى) ، ولا أملك حتى ثمن \"الحقن الفارغة\" و طلب الأطباء مني كذا وكذا من أدوية (و أنت تعرف البير وغُطاها).. حينها ، والله دعوتُ الله على ديوان الزكاة !!..
• لو أراد الأخ مدير إعلام ديوان الزكاة أن أصحبهُ إلى بيتي هاتين الاسرتين ، وهُما مجرد مثال لآلاف الأسر السودانية التي ترك أبناؤها و بناتها الدراسة في المدارس الحكومية ذاتها ، دع عنك المدارس الخاصة ، لأنهم لا يملكون حتى ثمن الكراسات ، حتى قيمة \"المواصلات\" ، حتى \"ثمن الفطور\" ، لو أراد أن يزور هاتين الأسرتين فمرحباً به ، ولهُ بعد ذلك أن يقدر – وأن يخبر الأخ أمين عام الديوان – عن آلاف الفتيات اللائي لا يُعانين فقط \"حالةً نفسية\" جراء تركهن مدارس خاصة خمسة نجوم ، ولكن يعانين مُستقبلاً مُظلماً ، حيث لا أمل لهن في التعليم أصلاً ، بل يُعانين \"مصائب\" نفسية ، و يلوحُ لأعينهن البريئة شبح مستقبل مظلم ، فماذا تفعل فتيات بعضهن تجاوزن طور المراهقة ، وهُن يرين آباءهُنَّ وأُمهاتهنَّ طعاماً للداء وللفقر ؟؟ ثُمَّ يرين إخوانهن الصغار يتضورون جوعاً ؟؟ قل لي يا مولانا ، وأرجُوك لا تقل لي تلك الكلمة الممجوجة البلهاء : (تموتُ الحُرَّةُ ولا تأكل بثدييها) \"مع أنها ليست بقول الله ولا هي بقول نبي وليست حتى بقول حكيم ، وإنما هي من مأثورات العرب التي هي أكثر تعبيراً عن ثقافة الجاهلية منها عن ثقافة الاسلام التي نجدُ جماعها في كتاب الله ثم في حديث سيد ولد آدم ، عليه وعلى آله صلوات الله وسلامهُ \".. ولماذا يموتُ هؤلاءِ وحدهُم ؟؟ لماذا والله تعالى هُو القائلُ (فمن اضطُرَّ غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه) ، لماذا توقعُون هؤلاء الفتيات وأمثالهن في الفتنة ، ثم تبنون لأنفسكم القصور الفارهات ؟؟ لماذا يذهبُ مالُ الزكاة في آلاف الوجوه من المثال الذي ذكرنا (والذي كان ردُّكُم عليه أوهَى من أن يُقنِعَ طفلاً)، ولماذا تذهب المليارات من مال الزكاة في المباني الفارهة والمكاتب الباذخة والسيارات الفخيمة؟؟ والله ليسألنكم الله سؤالاً عظيماً .
(نقلاً عن الانتباهة)


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1493

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#99219 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2011 01:02 PM
(نقلاً عن الانتباهة)

اليست هذه صحيفة الخال الـرئاســى؟؟ ألا يقرأهذا المستعرب ذو الزفرة الحرى ماينشر على صفحات صحيفته ؟..

إذا كان مايدعيه بنسبه العربى فشيمة العرب الكرم ولكن هيهات أن يفهم هؤلاء معاناة الفقراء والمظلومين فهم ينطبق عليهم قول الشاعر الأخطل فى الهجاء:

( قوم إذا إستنبح الأضياف كلبهمو...............قالوا لأمهم بولي على النار)

والله ياعلى يس إنى لأستكثر يراعك فى أن يخط كلمة فى مثل نلك صحيفة

ياوزيرة إذا كان هناك من يجب أن يكون مسؤلاً عن مساعدة المستحقين لأموال الزكاة فأنا أرَشح أمثال هذه السيدة الفاضلة ( رانيا هارون ) التى نراها دائما تجوب القرى والهجر لتقف على معاناة المحتاجين تتحسس آلامهم وحرمانهم وتواسيهم وتعمل على تخفيف معاناتهم بما تجود به ميزانية البرنامج من قناة الشروق

شكراً لرانيا الإنسانة وشكراً لمالك القناة


#99124 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2011 10:58 AM
نرجو من رئيس الجمهورية ان يعمل بكل جد لمحاربة الفساد والمفسدين والفساد لمعرفته لا يحتاج الى بحوث كثيرة فقط سؤال من اين لك هذا مجرد سؤال يطرح على كل القيادات فى الدولة والخدمة المدنية . فساد ابن على ومبارك اهون لانهم لم يقوا بانهم يحكمون بالاسلام فكل افعالهم منسوبة لهم اما افعالكم يا حكام السودان فمنسوبة الى الاسلام فاتحتم الفرصة لاعداء الاسلام بالتطاول عليه وذلك بسكوتكم على الفساد والمفسدين ، فتقربوا الى الله بمحاربة الفساد محاربة صادقة وطبقوا حديث المصطفى (ص) (والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها )


#99105 [الزول]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2011 10:37 AM
الا قاتلهم الله

اللهم عجل عليهم بغضبك انهم لا يعجزونك


#99068 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2011 09:59 AM
أرى أن نوجه هذا التساؤل لهيئة علماء السودان لنرى رأى العالم الجليل عبدالحى ليتحفنا بما لا أذن سمعت.


علي يس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة