المقالات
السياسة
حل معضلة وزير المالية
حل معضلة وزير المالية
11-16-2014 02:23 PM


*السيد وزير المالية يقف امام عقبة كؤود تتمثل في خفض الانفاق الحكومي.لدرجة انه وجد الشجاعة للاعتراف بفشله في تخفيض ذلك الانفاق,بل ربما لزيادته طالما ان المواطن يتحمل وزر الزيادات المضطرده في الضرائب والرفع الدوري لاسعار المحروقات.
*السياسات الاقتصاديه التي ينتهجها النظام لاتسمح لاي وزير ماليه مهما بلغ من الحنكة والامانة ان يجري اي اصلاحات تنهض بالمستوى المعيشي للمواطن ويصلح حاله (ومثال لذلك المرحوم د.عبد الوهاب عثمان طيب الله ثراه),فوزير المالية المطلوب هو من النوع الذي يدار من على البعد,فقد جيء به لينفذ, لا ليقرر.
*السياسات المالية المطبقة احدثت خللا خطيرآ في المجتمع حيث غيرت فى تركيبته,واختفت اثر ذلك الطبقة التي كانت تخلق التوازن فيه وهي الطبقة الوسطي, فانقسم المجتمع الى طبقتين, قلة تملك وتتحكم في كل شيء واغلبية لا تملك قوت يومها.
*الضرائب التي تفرض على المواطن لا تعود اليه في شكل خدمات كالصحة والتعليم وغيرها من حقوق الانسان الاساسية, ناهيك عن حقوقه السياسية والتي كانت الطبقة الوسطي الموؤدة تمسك بزمامها.فأضحت الاغلبية الفقيرة بلا قيادة الامر الذي اتاح للنظام البقاء طوال هذه المدة حتى بلغ الغرور ببعضهم الجهر بالقول(نسلما لي عيسى ) ومن فوض عيسى عليه السلام لاجراء عملية التسليم والتسلم؟ فهو عليه السلام كما ورد في القرآن الكريم مسؤول كما بقية العباد.
*ان تنال لقب دستوري في السودان فان ذلك يعني ان ابواب الجنة الدنيوية قد فتحت لك علي مصراعيها,ولا ادري من ابتدع هذا المصطلح,وخصه بالامتيازات دون سائر الوظائف..! الطبيب ,المهندس,العامل وبقية المهن قاطبه يعترف ويقرُّ بها الدستور فما الذي ميز بين دستوري يعترف به دستور البلاد بناءآ علي مؤهلات وآخر يفتقر اليها ورغم ذلك نال كل شيء..؟
* تتحدث الاحصائيات عن ثلاثة الآف دستوري مصطنع,لا يكتفي الواحد منهم بعربة حكومية واحده فبعضهم يستخدم اسطولا من العربات يتراوح بين ثلاث الى خمس سيارات لا تنقص بل تزيد الدرجة الدستورية,بطريقة الخدمة المدنية(التي تم ذبحها في وضح النهار)درجة اولى ودرجة اولى خاصة, وكما صنف الحج بالعادي والفاخر, صنفت كذلك الوظائف الدستورية التي لا مكان لها من الاعراب في قواعد الدستور الاسلامي المفترى عليه.
*بعث إلي الاخ الكريم هاشم ميرغني بعملية حسابية بسيطة يمكن لتلميذ الابتدائي اجراؤها بكل سهولة ويسر واستعصت واستعصمت بالبعد عن ذهن وزير المالية.وتتلخص في الآتي:
*افترض الاخ هاشم ان كل دستوري يستخدم سياره واحدة,ان تخفيض جالون بنزين واحد يوميآ من كل عربة دستورية (لاحظ حتي العربات التي تسقي ببنزين واحد تم تصنيفها هي الاخرى فأصبحت دستورية,وآية دستوريتها التظليل)هذا يعني توفير ثلاثة آلاف جالون يوميآ بقيمة ستين الف جنيه في اليوم اي مليون وثمنمائة الف في الشهر اما في السنة فان المبلغ سيكون واحدا وعشرين مليون وتسعمائة الف جنيه (يعني بالقديم اثنين وعشرين مليار تقريبآ).
*هذا يعني ان خصم جالون من العربات الخمس يرفع المبلغ إلى مائه وعشرة مليار بالقديم.ماذا لو استطاع وزير المالية سحب عربتين او ثلاث من كل دستوري ؟كم من المليارات كان سيوفر للدولة..!؟
*نعود الى احصائيات الاخ هاشم الذي يقول ان خفض عدد الدستوريين الى النصف يوفر على الدولة مبلغ حاصل ضرب مرتب الدستوري الذي في المتوسط يعادل عشرين الف جنيه (وهو اكبر من ذلك)فان حاصل الضرب يكون ثلاثين مليون جنيه(بالقديم ثلاثين مليار)يعني في السنة ثلاثمائه وستين مليون(يعني بالقديم ثلاثمائه وستين مليار).
*السيارة او بالاحري اسطول السيارات التي يستخدمها الدستوري اذا اعتبرنا ان الدستوري في المتوسط يستخدم ثلاث سيارات هذا يجعل تعدادها بالآلاف تعالوا لنحسب كم ستكسب الدولة من بيع هذه السبارات لوسحبت من كل منهم سيارتين لتباع بمبلغ مئتي الف جنيه (وهذا سعر متهاود جدآ بالنسيه لاسعار اليوم )فان سعر ستة آلاف عربة سيعادل مليار ومئتي مليون(واحد تريليون ومئتي مليار بالقديم ).
*مرتبات الوزراء (وما اكثرهم حتى ان احد الظرفاء اطلق على مجلس الوزراء اسم مدرج الوزراء او مصطبة الوزراء)لنفترض ان عددهم اربعين وزيرآ دون حساب الفكة المتمثله في وزراء الدولة والولايات,فان مرتب الوزير يبلغ ثمانين الف جنيه, ماذا لو تقشف هؤلاء واكتفوا باربعين فقط (يا حرام)كم ستجني وزارة المالية جراء هذا التقشف؟شهريآ ستوفر الوزارة مبلغ مليون وستمائة الف جنيه (بالقديم مليار وستمائة مليون) شهرياً ، أي ، في السنة ، تسعة عشر مليون ومئتي الف(بالقديم تسعة عشر مليار ومئتي مليون)
*بعملية حسابية بسيطة تشمل الدستوريين فقط يمكن لوزير الماليه توفير ما قيمته اتنين مليار وربع المليار من بند واحد فقط (يعادل بالقديم اثنين تريليون ومئتان وخمسين مليار جنيه والتريليون رقم لم يسمع به الكثيرون من اهل السودان الا في طوفان معتز المائي.
*اما عن بقية المنصرفات غير المعروفة والتي يغمرها الفساد عن يمينها وشمالها ومن تحتها ومن فوقها فلن اتحدث بلا وثائق ظل يطلبها الكل من الرئيس ومن تحته وكان الله في عون المراجع العام الذى جعلوه يعوم في بحور من التيه وتجاهلوا تقاريره المدعومة بالوثائق التي يطالبوننا نحن بابرازها.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 915

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1150838 [ام ريان]
1.00/5 (1 صوت)

11-16-2014 03:40 PM
لك التحية دكتور هاشم ... ولكن تلاحظ فى كل المعالجات الاقتصادية ان الصرف الحكومى سوف يتم تخفيضة لكن حتى الان لم اجد اى اجصائية رسمية فى وزارة المالية او بنك السودان عن حجم هذا الصرف وكم نسب التخفيض المطلوبة اوالمحققه وهذا ان دل على شيئ انما يدل على عدم جدية التوجه وانما هو محض فرقعة ... وقد حضرت قبل عدة شهور محاضرة فى جامعة الخرطوم عن التضخم حلل فيها د اونور الاسباب ب( ارتكاز النظام على الصرف على المواليين لة ) لذا لابد ان يستمر الصرف السيادى والا انفض سامر المواليين ومن هنا تاتى الصعوبه التى زكرها وزير الماليه.

[ام ريان]

د.هاشم حسين بابكر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة