المقالات
السياسة
إصلاح النظام الصحي
إصلاح النظام الصحي
11-18-2014 01:42 AM

بسم الله الرحمن الرحيم



الصحة حق كفلته الشرائع السماوية وأقرت به حقوق الإنسان في كل القوانين الوضعية والدولة تعتمد في تنميتها ونهضتها وعمرانها علي أيدي بنوها وسواعدهم.
عندما نتحدث عن الصحة في السودان ومقارنة وضعها المأزوم اليوم مع ماض تليد كان مضرب المثل في العالم العربي والأفريقي ، ولا يخفي علي الجميع الدور المتعاظم للكوادر السودانية من أطباء ومساعدة في بناء بل و تقدم ونهضة النظام الصحي في دول الخليج واليمن وليبيا وما زالت جيوش منهم تتحمل عبء تقديم خدمات طبية متفردة فيها وسيل هجرة الكوادر إليها في إزدياد مضطرد وبالأخص المملكة العربية السعودية التي إستقطبت في السنوات الأخيرة آلاف منهم أجبروا علي الهجرة بسبب سوء إدارة أوصل الخدمات الصحية إلي حالة من الضياع المأزوم للمريض والطبيب والوطن .
من أجل الوصول للتشخيص السليم لهذه الحالة علينا أن نعترف أولا بأن هنالك حالة تحتاج لعلاج بل إن الإعتراف بالمشكلة هو أساس العلاج .معرفة الأعراض والعلامات ثم الفحوصات التي تساعد في معرفة التشخيص السليم وصولا للدواء الناجع إن عرف المرض وبدون ذلك فإن ما نعطيه من وصفات سيكون مخففا للآلام ومسكنا لها وهي تتفاقم يوما بعد يوم حتي تصل ربما لمرحلة يصعب معها العلاج والشفاء الكامل.علي الدولة أن تقر بمسئوليتها الكاملة تجاه صحة وعافية مواطنيها بدءأ بالرعاية الصحية الأولية وصولا إلي المراكز العلاجية التخصصية وأن يتم ذلك وفق تخطيط إستراتيجي جغرافي كما ونوعا لكل الوطن وهذا يعني التوزيع العادل للخدمات الصحية.
هذه الخدمة تحتاج لتوفير المال ولهذا فلابد أن تكون الصحة من أولويات إهتمام الدولة بل إن إحسان ترتيب الأولويات يضعها في المقدمة مع أمن الوطن لأن الأمن الصحي هو أمن إستراتيجي .
في وضع الخطط الصحية لابد من إستصحاب رأي مقدم الخدمة من أطباء وكوادر صحية وأن لايترك التخطيط للسياسي وحده ، فمقدم الخدمة هو الذي يباشر المهام مع المواطن أينما كان ويعرف إيجابيات وسلبيات ذلك التخطيط.
إنتشرت في الآونة الأخيرة كثير من كليات الطب عامة وخاصة ويتخرج سنويا أكثر من 3000 ألف طبيب إمتياز يضافون إلي كشف العطالة لفترة قد تمتد لعام تزيد أو تنقص وهذا يقدح في التخطيط السليم وعدم التنسيق بين المسئولين، ثم بعد الإمتياز يكون الطبيب عاطلا يلهث عله يجد مأوي ليقضي به الخدمة الوطنية وينال ملاليم في حدود 47 جنيها إن لم تخني الذاكرة ، وهنا أيضا عجز التخطيط السليم عن الإستفادة من الطبيب، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة ما بعد التسجيل الدائم والتخصص أيضا الطبيب يكون عاطلا ويلهث بل ربما تحفي قدماه ليجد وظيفة إختصاصي علما بان الدولة هي من إبتعثته للتخصص ونهاية المطاف فإن أولاد المصارين البيض وأهل الولاء يجدون الرقم الوظيفي وناس قريعتي راحت يا دوبك يسدون نوبتجيات في القطاع الخاص وغيرهم يرغموا علي الهجرة بعد دفع المعلوم ملايين الجنيهات وعشان كده الهجرة غير مقلقة ولا تزعجني وخليهم يهاجرو بجو غيرم!! أليس هذا سوء تخطيط وعجز القادرين علي التمام وإهدار لطاقات الكوادر المقتدرة والوطن أحوج ما يكون لخبرتهم وتجاربهم ومشاركتهم في مكافحة المرض وعلاج المحتاج؟
لابد من إعادة النظر في هذا العدد المهول من كليات الطب الخاصة والتي إستمرأت إستغلال المستشفيات العامة لتدريب طلابها الذي يدفعون مصاريفهم بالدولار في مخالفة صريحة لقانون النقد الأجنبي بس ديل أولاد مصارين بيض والشهيد مجدي أعدم بسبب وجوده في خزانة أسرته والعملة الوطنية ربما في نظرهم غير مبرئة للذمة بل الدولار يسيل له لعابهم.
علي الدولة أن تلزم جميع كليات الطب عامة أو خاصة بتوفيق أوضاعها وأن تبني مستشفيات تعليمية خاصة بها مثل الجامعة الوطنية مع إلزامها بوقف إستغلال المستشفيات الحكومية فورا .
إن إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للمؤسسات العلاجية بداية بمراكز الرعاية الصحية الأولية وصولا للمراكز العلاجية المتخصصة في كل السودان توزيعا عادلا لتلك الخدمات مع وجود الكوادر المتخصصة هو جزء من تطور وتجويد تلك الخدمات وأن لا نغفل وجود مراكز مرجعية علاجية في رئاسات الولايات ليكون العدل هو سمة ملازمة للخدمات الصحية في كل السودان .
العمل علي تفعيل التأمين الصحي لجميع المواطنين وليس العاملين بالدولة والقطاع الخاص فمعظم المواطنين ليس لهم علاقة مع التوظيف عام أوخاص ولهذا لابد أن تشمل بطاقة التأمين الجميع وهذا هو التكافل الإسلامي الذي ننشده ، وهذه البطاقة لابد أن تغطي جميع الأمراض والفحوصات والعلاجات والعمليات والتنويم وأن لايقتصر دورها علي الرخيص من العلاج أو الفحص فالمواطن هو أساس وعماد الدولة وهذا أقل ما يمكن أن تقدمه له.
الهجرة أصبحت مشكلة عويصة والكوادر أجبرت عليها لأن بيئة ومناخ العمل طارد بكل المقاييس وعليه فإن تولية الدولة إهتماما أقصي بهذه المشكلة يصب في صالح توطين العلاج بالداخل حتي لا يبقي شعارا أجوفا ، عليها أن تدرس أسبابها ووضع الحلول الناجعة وإشراك الأطباء في علاجها فهنالك من هاجر لايحتاج للمال ولكن سوء الإدارة ووجود أولاد المصارين البيض وأهل الولاء علي قمة قيادة الصحة أجبر الكوادر علي الهجرة داخليا وخارجيا فهل من أمل في الحل للإستبقاء وإلا فغدا لن نجد طبيب في الصحة .
تنقلات الأطباء والإختصاصيين فيما مضي من زمن كانت تتم في سلاسة وشفافية منقطعة النظيرلأن الطبيب يعرف مساره وتدرجه سلفا ولكن اليوم لايوجد مسار محدد ولابد من الرجوع للكشف الموحد لتنقلات الإختصاصيين كما أوصي السيد رئيس الجمهورية مع وجود المسار الملزم وإعطاء الطبيب والمريض والكوادرحقوقهم كاملة وتهيئة بيئة ومناخ العمل مع تولية التدريب الداخلي والخارجي أقصي إهتمام .
لابد من التنسيق الكامل في الخدمات الصحية بين الصحة الإتحادية وصحة الولايات والقوات النظامية قوات مسلحة وشرطة وكذلك منظمات مجتمع مدني|.
مراجعة الأيلولة وما أفرزته من سلبيات نعتقد أنها جزء من تدهور الصحة بل ستقود إلي موتها البطيء إن إستمرت .
إن تولية مهام الصحة لإهل الخبرة والتجرد والنزاهة هو أساس تقدمها وتطورها وبخلاف ذلك فإن أهل الولاء والتمكين والمصارين البيض قد قادوها إلي غرفة إنعاش نتمني أن نجد من يخرجها منها قبل أن تلحق أمات طه، ونتساءل لماذا أهل الولاء فقط؟ إنهم أجهضوا ودمروا الصحة وخير برهان ما نراه اليوم من هجرة وتدمير وتجفيف وتكسير لمستشفيات كانت مضرب المثل ليس في السودان فقط ولكن في العالم العربي الأفريقي وتخرج منها عشرات الآلاف من الإستشاريين والعلماء الأفذاذ فقاربت اليوم أن تصير بورا بلقعا ينقع فيها البوم بفضل أهل الولاء وسياسة البطة العرجاء والنرجسية والأنا والإعتداد بالرأي لخلط العام بالخاص وتضارب المصالح.
كسرة: إكتملت الخارطة الصحية لولاية الخرطوم بنسبة 100%، ما متنا لكن شقينا المقابر، مستشفي إبراهيم مالك يضاهي مشافي أوروبا!! فقط نتعجب، أها المستشفي الأكاديمي الخيري متي يعود لأهله ناس حمد أحمد ود عبد الدافع أما كفي إستغلالا، أبنوا مستشفاكم عشان طلبتكم وريحونا وريحوا الشعب من هذا الإستغلال، سيتم إنارة جميع قري ولاية الخرطوم في ظرف سته شهور والحساب ولد!!!!!



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 485

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1152618 [Kalid]
1.43/5 (7 صوت)

11-19-2014 06:13 AM
دكتور سيد يشيد وبتكرار بالكلية الوطنية وهي كلية خاصة تقوم بتدريب طلابها في المستشفيات العامة ذلك ان هذه الكلية الخاصة سوف تقوم ببناء مستشفي خاص بها ربما بعد عقد من الزمان وقد تكون الاشادة االمتكررة لاسباب اخري خلاصة الامر ان الدكتور اختلت عنده المعايير ففقد المنطق والحجة

[Kalid]

#1151801 [ELtag]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 06:00 AM
اذهب يادكتور للمستشفي الاكاديمي ادخل كزائر وانظر بعين الصحفي والطبيب عندها ستكتب كلاما مغايرا لثقتنا في انك تملك شجاعة التراجع عن الخطا وقد تكون المعلومات غائبة او مغيبة عنك

[ELtag]

#1151799 [ELtag]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 05:50 AM
المستشفي الاكاديمي الخيري يقدارم خدمات صحية راقية جدا وبالمجان او باسعار رمزية وانا اسكن بجوار المستشفي الذي كان ارضا بلغ ولاتوجد فيه مباني غير بئر سايفون دمرت بالاوساخ الان يزدحم بالمرضي من كل العاصمة وحتي الاقاليم نسبة لوجودة الخدمات يظهر انك لم تعرف ان المبني لم يكن شيئا من قبل وكان مرتعا للمجرمين الا غيض الله له الخيرون فعمروه عمر الله داريهم بكل خير

[ELtag]

ردود على ELtag
[عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات] 11-19-2014 07:04 AM
سلام التقي كلامنا لم يتعرض اطلاقا لما يقدمه المستشفي الاكاديمي الخيري من خدمات بل كان تساؤلنا متي يعود الي اهله ومتي يتم ايقاف استغلاله بواسطة القطاع الخاص دي المشكلة القطاع الخاص ونقول كليات الطب الخاصة يفترض قانونا ان تكون لها مستشفياتها التعليمية لتدريب طلابها ليه ما قامت ببنائها وتستغل امكانيات ومقدرات الشعب السوداني وهي تجني مليارات الجنيهات علي طهره تاني شي انت عارف المستشفي الاكاديمي دا الجحامعة الخاصة ماجراهو بي كم الشهر فقط حوالي 170 الف جنيه شهريا وتستغل كل امكانياتو رايك شنو يا التقي وانت تقي

بعدين سلامات ومراكز الانقاذ الجراحية ومستشفي الخرطوم وسي ففتين والشعب كلها كانت تخدم الشعب السوداني بس عقلية المتسلطون قالو يدمروها ويجففوها وينقلو الخدمة للاطراف لا الاطراف لقت خدمة لا القديم خلوهو شغال في حالو المتضرر هو انت وانا والمواطن المغلوب علي امره وطبعا لمن في الطرف ما يلقي خدمة والقديم فرتقوهو بمشي وين المريض القطاع الخاص ولا رايك شنو انت جار المستشفي الاكاديمي الخيري ممكن لو سمحتا تحدثنا عن سيرتها الذاتية منذ ان وضع حجر الاساس رجل البر والخير والاحسان الذي كان يريدها مركز صحي خيري ولكن المغصة اودت به رحمه الله رحمة واسعة اكرر سوالي تاني المستشفي الاكاديمي الخيري تستغله جامعة خاصة نظير حوالي 170 الف جنيه شهريا وناس حمد احمد يتكفلون بالفصل الاول والغازات الطبية والغذاءات والنظافة والكهرباء والموية والعلاوات والترقيات وحقوق العاملين والدواء طبعا دوار ودائري ومن الامدادات وكل التحديث والتطوير علي حساب الشعب السوداني اها رايك شنو في الاستغلال دا بواسطة الجامعة الخاصة الخيرين في وطننا السودان كثر نعجز عن ذكرهم ولهم موسسات علاجية علي قفي من يشيل ومستشفي جعفر ابنعوف بناه خيرون من هذا الوطن الضو حجوج ابو العلا حسين ادريس محمد الامين حامد البلك النو حاج الصافي احمد قاسم ابو العلا الرخا الشيخ عبد الباسط الجالية الهندية جمعية الامام المهدي الخيرية وكثر جدا هم والاكاديمي ايضا جزء من هذه المنشات عندما بدا منتظرين تورينا تاريخو مع الشكر والتقدير

[عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات] 11-19-2014 07:04 AM
سلام التقي كلامنا لم يتعرض اطلاقا لما يقدمه المستشفي الاكاديمي الخيري من خدمات بل كان تساؤلنا متي يعود الي اهله ومتي يتم ايقاف استغلاله بواسطة القطاع الخاص دي المشكلة القطاع الخاص ونقول كليات الطب الخاصة يفترض قانونا ان تكون لها مستشفياتها التعليمية لتدريب طلابها ليه ما قامت ببنائها وتستغل امكانيات ومقدرات الشعب السوداني وهي تجني مليارات الجنيهات علي طهره تاني شي انت عارف المستشفي الاكاديمي دا الجحامعة الخاصة ماجراهو بي كم الشهر فقط حوالي 170 الف جنيه شهريا وتستغل كل امكانياتو رايك شنو يا التقي وانت تقي

بعدين سلامات ومراكز الانقاذ الجراحية ومستشفي الخرطوم وسي ففتين والشعب كلها كانت تخدم الشعب السوداني بس عقلية المتسلطون قالو يدمروها ويجففوها وينقلو الخدمة للاطراف لا الاطراف لقت خدمة لا القديم خلوهو شغال في حالو المتضرر هو انت وانا والمواطن المغلوب علي امره وطبعا لمن في الطرف ما يلقي خدمة والقديم فرتقوهو بمشي وين المريض القطاع الخاص ولا رايك شنو انت جار المستشفي الاكاديمي الخيري ممكن لو سمحتا تحدثنا عن سيرتها الذاتية منذ ان وضع حجر الاساس رجل البر والخير والاحسان الذي كان يريدها مركز صحي خيري ولكن المغصة اودت به رحمه الله رحمة واسعة اكرر سوالي تاني المستشفي الاكاديمي الخيري تستغله جامعة خاصة نظير حوالي 170 الف جنيه شهريا وناس حمد احمد يتكفلون بالفصل الاول والغازات الطبية والغذاءات والنظافة والكهرباء والموية والعلاوات والترقيات وحقوق العاملين والدواء طبعا دوار ودائري ومن الامدادات وكل التحديث والتطوير علي حساب الشعب السوداني اها رايك شنو في الاستغلال دا بواسطة الجامعة الخاصة الخيرين في وطننا السودان كثر نعجز عن ذكرهم ولهم موسسات علاجية علي قفي من يشيل ومستشفي جعفر ابنعوف بناه خيرون من هذا الوطن الضو حجوج ابو العلا حسين ادريس محمد الامين حامد البلك النو حاج الصافي احمد قاسم ابو العلا الرخا الشيخ عبد الباسط الجالية الهندية جمعية الامام المهدي الخيرية وكثر جدا هم والاكاديمي ايضا جزء من هذه المنشات عندما بدا منتظرين تورينا تاريخو مع الشكر والتقدير

Saudi Arabia [Ali Abdelkareem] 11-18-2014 10:54 PM
انت يا زول بتتكلم في شنو؟؟؟ المستشفى عبارة عن مزبلة لا يعلم كمية الأخطاء الطبية المرتكبة قيها إلا الله.
و يعمل فيها المتدربون من طلبة و خريجي جامعة حميدة و غيرها بلا إشراف و لا محاسبة.
تتحدث يا أخي و كأنك عالم بخفايا الأمور و لكننا اشتغلنا في هذا المستشفى و نعلم كمية مخالقاته.

د. سيد أثار نقطة ممتازة جداً في لماذا يتدرب منتسبو الكليات الخاصة في مستشفيات العامة و يجني أصحاب الجامعات مبالغ نظير تدريب الطلاب في مساكين الناس ! من العدل أن يتدربوا و يتعلموا في مستشفيات خاصة


عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة