المقالات
السياسة

11-18-2014 11:08 AM



اصرار وفد الحكومة في محادثات السلام في العاصمة الاثيوبية علي عدم ادراج مشكلة دارفور في المحادثات لا مبرر له وليس من الحكمة بمكان لانه لايستقيم ابدا ان ترفض اية حكومة عاقلة فرصة حل كل مشاكلها في لقاء كهذا لما في ذلك من فائدة ومصلحة للجميع خاصة المواطنين الذين عانوا كثيرا من ويلات افظع حرب شهدتها افريقيا والعالم حيث ارتكبت قوات ومليشيات الحزب الحاكم جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب لم يسبق لها مثيل اخرها جريمة الاغتصاب الجماعي في قرية تابت شمال غرب الفاشر.
والمتتبع والراصد لتعامل الحزب الحاكم مع مشكلة دارفور يري بوضوح اسباب تعنت وعناد الحزب الحاكم حيال كل ما يتعلق بدارفور حربا كان ام سلما. هذا التعامل طابعه الاساسي وقاسمه المشترك هو الحقد المتجذر في صدور اقطاب النظام علي دارفور وانسان دارفور واستعلائهم غير المبرر تجاه اهل تلك البقعة الصامدة والمهمشة من السودان. ازداد هذا الحقد والاستعلاء بعد انفجار الوضع في دارفور بعد تمرد بعض ابنائها عام 2003 عقب ضربة مطار الفاشر التي كانت الشرارة التي اشعلت الوضع هناك بعد ان يئس حاملي السلاح من أي حلحلة لمشاكل الاقليم وتحقيق مطالبها البسيطة من تنمية ومساواة في التوظيف مع باقي اقاليم البلاد , ثم جاءت مقولة الرئيس بانهم في الحكومة لايحاورون ولايستمعون الا لمن يحمل السلاح بعيد توقيع اتفاقية نيفاشا .
اما اسباب هذا الحقد والاستعلاء علي دارفور واهلها فله جذور تاريخية مفبركة تلصق اتهامات باطلة ضد الخليفة عبدالله التعايشي بانه مارس شيئا من الغلظة والذلة ضد القبائل النيلية الشمالية وكله زور وبهتان درج علي سرده كتاب التاريخ الذين حرفوه واضافوا مغالطات وافتراءات وبهتان اضر بالبلاد ولا يزال. وقد استغلت الحكومات المتعاقبة والتي يسيطر عليها دائما افرادا من هذه القبائل , استغلوا هذه الافتراءات وقصدوا تهميش دارفور والغرب عموما انتقاما منها.
ثم جاءت ضربة الفاشر واندلاع التمرد والذي لقي تعاملا غير حكيما بل وفظا من قبل الحزب الحاكم بقصد واد الثورة المسلحة وحسمها عسكريا ففشلت وطاش صوابها بعد معارك عنيفة خسرت فيها الحكومة نفرا غير قليل من جيشها ومليشياتها فاستشاطت غضبا وفقدت عقلها واتت بالجنجويد الذين عاثوا فسادا واهلكوا الحرث والنسل وفعلوا من الجرائم والمنكرات اعاد للعالم ذكري التتر والنازيين بل فاقوهم في جرائمهم مما جعل راس الحزب الحاكم واكثر من خمسين من اتباعه تحت طائلة القانون الدولي وصاروا مطاردين عالميا واصبح الراس الحاكم لايستطيع اليوم التنقل الا في حدود ضيقة حتي وهو مريض يطلب العلاج مما اضطره للخضوع لاجراء عمليات في ركبه داخل البلاد وفي مستشفي خاص , في سابقة تاريخية ان يضطر رئيس دولة افريقية للعلاج في بلده رغما عن انفه.
لهذين السببين , الاستعلاء الغير مبرر والحقد المتجذر والمتفاقم في صدور هؤلاء , لايريدون حلا لمشكلة دارفور , لانهم بقبولهم ادراج مشكلة دارفور علي بساط البحث والحل جنبا الي جنب مع مشكلة المنطقتين , فانهم يروا بان في ذلك هزيمة لهم واذلالا مرا لهم وكيف يتجرعون ذلك ممن وصفهم رئيسهم بانهم ليسوا شبه السلطة وبان هتك اعراض نسائهم ليس اغتصابا بل شرفا , مقولة يتقزز منها حتي الشيطان.
محمد احمد معاذ
mohamash1000@gmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 604

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1152305 [محاسن ام الفارس]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 02:59 PM
هؤلاء مستعدون لحكم ماتبقي من السودان ولو يحترق كل من فيها

[محاسن ام الفارس]

#1152226 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 01:11 PM
المؤتمر الوطني حزب عنصري حتى النخاع. ليعلم ابناء اقاليم السودان ان ناس الانقاذ يعتبرونهم عبيد سخرهم الله لخدمتهم وليس اكثر من ذلك. قبول ابناء القبائل المستعبدة، الانتماء للانقاذ بيع عديل لشخوصهم و لاهلهم لان ذلك يعني قبولهم الاستعباد.

الكعكة كملت ، الان نشاهد في فلم نهش لحم الاخوان!
كل المواضيع تشير لضرورة خلع نظام العصابة الكيزانية.
الوطن ينزلق من بين ايدينا . خلو الكلام نمشي للعمل.
الشباب لا ينتظر خير في مفاوضات او حوارات.ماخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.
على الشباب تكوين خلايا المقاومة بالاحياء. نظام العصابة الان ينهار. لنستعد لاستلام السلطة و صون الامن. حريق منازل الكيزان و كلاب الامن ضرورة.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1152141 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 11:50 AM
على اهل الشمال والوسط النيلى التعقل وعدم الانجرار وراء سياسات هذا النظام فهو يتغذى بالتباينات والمماحكات التاريخية ليبرر كل سياساته الحمقاء

[سودانى]

محمد احمد معاذ
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة