المقالات
السياسة
سلفاكير نيو لوك
سلفاكير نيو لوك
01-27-2016 12:20 PM


عكس التوقعات التي تشير بصيف حاسم واحلام قديمة متجددة بنهاية التمرد واقلها دخول كاودا ، جاء حديث رئيس دولة الجنوب سلفاكير في تصريحات بعد التقارب بينه ورياك مشار والسعي لحلحلة الخلافات السياسية داخل دولته ، حيث ذكر سلفا انه يسعى الى التطبيع الكامل مع دولة السودان ، بل اتخذ خطوات عملية في هذا الصدد ، بأرسال مبعوثه الخاص الى الخرطوم للتفاكر في شان التطبيع مع الخرطوم ، تبعها بعبارات الثقة في رئيس السودان عمر البشير مبينا قناعته التامة في حرص عمر البشير بالعمل على استقرار جنوب السودان ، من خلال تجاوب الخرطوم في الجلوس مع جنوب السودان والتشاور في امر تخفيض رسوم عبور النفط الجنوبي للأراضي السودانية .
بل ان سلفا ذهب ابعد من ذلك واصدر اوامر لجنوده على الحدود مع دولة السودان بالابتعاد لمسافة ابعد من خمسة كيلو عن حدود 1956 ، في اجراء عملي وتأكيد على حرص جوبا للتطبيع مع الخرطوم .
حكومة الخرطوم رحبت بالقرار واعتبرته خطوة جيدة في مسار التطبيع ولكنها ترى ان الامر غير كاف مادام ان جوبا تمثل ملاذ امن للحركات المسلحة السودانية المعارضة للخرطوم ومنصة لانطلاق العمليات العسكرية ضد الحدود السودانية ، ومكان للتدريب والتمويل والتخطيط للعمليات العسكرية ضد دولة السودان .
فهل تتخذ جوبا خطوة ايجابية في ابداء حسن النوايا وتأكيداً لرغبتها في جوار امن مع الخرطوم وتقوم بطرد قوات الحركة الشعبية والجبهة الثورية بعدلها ومساواتها من الاراضي الجنوبية ؟
ام ان جوبا ترى مطالبة الخرطوم شبه مستحيلة في هذا التوقيت فهي لا تريد ان تحرق كل كروت الضغط التي تملكها ضد حكومة الخرطوم في وقت لم تصل فيه مع الخرطوم الى تسوية في كافة القضايا الخلافية من البلدين ابرزها الحدود وقضية ابيي ، وان كانت جوبا ابدت مرونة في ذلك من خلال اوامر سلفا لجنوده للابتعاد خمسة كيلو عن حدود 1956 .
وفي حال تعنت جوبا في طرد الجبهة الثورية من اراضي الجنوب هل يمكن للخرطوم المضي قدما في جانب التطبيع مع جوبا مع عدم اهمال قضية الجبهة الثورية ، مع التفاكر مع جوبا بالضغط على الجبهة الثورية للوصول الى تسوية سياسية تضمن لقادة الجبهة الثورية الاندماج الامن في العمل السياسي بالخرطوم واستيعاب عساكر الجبهة الثورية في الجيش النظامي ، كما حدث لكثير من القوات سابقاً.
ان مصير الجبهة الثورية هو المعضلة والعائق الاكبر في قضية تطبيع العلاقات بين جوبا والخرطوم والقفز فوقها يجعلها قنبلة موقوته قابلة للانفجار في أي وقت ، فهل تتوفر ارادة سياسية لجوبا والخرطوم والجبهة الثورية للوصول الى تسوية توقف حمامات الدم ، وتمهد الطريق ليغني النور الجيلاني من جديد (يا مسافر جوبا) ؟.
ان الحرب قائمة بين جوبا والخرطوم اكدت للجميع انه لا منتصر فيها ، وان انسان البلدين والوطن هما الخاسران .
ولكن تظل تصريحات سلفاكير الاخيرة ايجابية وتفتح طاقة للأمل بتحسن العلاقات بين البلدين ، بعدما تسرب للجميع ان العلاقة بين جوبا الخرطوم ستظل هي (صخرة سيزيف ) .
ولكن بعيدا من هذا وقريبا منه في ذات الوقت هل دعوة الخرطوم للتطبيع مع اسرائيل اثمرت في لسان سلفاكير بمثل هذه التصريحات الايجابية ؟ ام ان هذا الامر هو نتيجة التقارب بين الخرطوم وواشنطن الاخير ؟
ام ان كل الحكاية هي جس نبض لا اكثر .
وهل سيكون خبر الغد سلفاكير يزور الخرطوم لمدة ثلاثة ايام
شترة
يا عديلة خليه النومه بتريحه
(حلم في حلم )
[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3267

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




لؤي الصادق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة