المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كيف يفكر الطغاة هذه الأيام !!ا
كيف يفكر الطغاة هذه الأيام !!ا
02-22-2011 07:54 AM

كيف يفكر طغاة العالم العربي هذه الأيام !!
جعفر عبد المطلب


رغم ما في هذا السؤال من سذاجة إلا أنني طرحته علي نفسي أولاً ثم أطرحه عليكم هنا ! .هل ياتري يتابع الحكام العرب الأحداث مثلنا من خلال القنوات التلفزيونية المختلفة المزروعة في هذا الفضاء الكوني علي إتساعه، بفس حماس وشغف ونشوة وفرح الشعوب العربية ! من المحيط الي الخليج وهم يتحدقون حول الشاشات التلفزيونية يسهرون الليل بطوله حتي لا تفوتهم شاردة ولا واردة .ما عدنا قادرين علي متابعة الأحداث من فرط سرعة إيقاعها و إتساع انتشارها عبر حدود جغرافية القمع علي إمتداد الوطن العربي . اتصور أن الحكام العرب يراقبون ما يحدث بخوف عارم لايمكن تصوره وهم يشاهدون أخوانهم يتساقطون الواحد تلو الآخر ! زين العابدين بن علي ثم حسني مبارك ثم سقوط القذافي المدوي الذي لم يكن في حسبان اي مراقب أو محلل سياسي يتوقع ان يحدث بهذه السرعة العجيبة وبتلك الصورة الماساوية ، حاكم وصل به الجنون ان يبيد شعبه بالطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة بواسطة مرتزقة جلبهم من تشاد ونيجريا والنيجر وإيطاليا لقتل أهله هم بنو وطنه ، لمجرد انهم طالبوا بحقهم المشروع في الكرامة والإنعتاق من عبوديته التي امتدت لعقود اربعة وينيف ! فقراء ليبيا الذين خرجوا يحملون أرواحهم علي اكفهم في الطرقات يطالبون بنصيبهم من ثروة بلدهم التي كانت تذهب لثوار إيرلندا وتعويضات ضحايا \" لو كوربي \" !كيف ينظر ياتري كل من زين العابدين ومبارك والقذافي الذين دكت بعروشهم الأرض وهم في إنتظار محاكمات الشعب والتاريخ . !هذا شأن الذين سقطوا ، ثم ماذا عن الذين ينتظرون السقوط ! ويترقبون ويرسمون سيناريوهات ما بعد سقوط من سقط ! لا أتصور انهم يفكرون في الوطن الذي جسموا علي صدره كل هذه السنوات العديدات ، ولا في المواطنين الذين نهبوا وسرقوا حقهم المشروع من ثروات البلاد ومقدراتها وحولوها الي أرث خاص بهم وبأفراد اسرهم ( لاحظ ما تم كشفه حتي الآن من ثروة بن علي ومبارك وما سيتم الكشف عنه لا حقا بعد عمليات التحقيق والحصر علي مستوي العالم ).أكيد أكثر ما يشغل هؤلاء الطغاة هذه الأيام كيفية النجاة بالحياة وربما بعض المتاع ! لكن هيهات هيهات ! لقد بزغ فجر الإرادة الشعبية ، وانتهي عهد العبودية والقمع والحاكم الفرد المطلق الي الأبد .الحاكم العاقل من يسلم السلطة الي شعبه بطريقة سلمية وآمنة دون إراقة دماء ومجازر .هذا هو الدرس البليغ الذي يمكن ان يتعلمه كل الحكام في كل من اليمن والجزائر والسودان والمغرب وسوريا والأردن دون مكابرة أو صلف .عاصفة التغيير آتية لامحالة ومصير بن علي ومبارك والقذافي هو مصير كل طاغية كتم انفاس شعبه كل هذه السنين.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1503

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#100255 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2011 01:29 AM
قالوا الجن زيادة كلام !!

هناك من يذكر بمناسبة وغير مناسبة انه لن يتشرح مرة اخرى وآخر يعلن عن اصلاحات بالجملة بدون مطالب من الشعب رغم ان من طالبوا بها من قبل كان مصيرهم السجون او النفي او حتى الاعدام كل ذلك في محاولة لاختصار الطريق الذي سار فيه ابن على وحسنى مبارك وقد اعلنوا عن نفس الاصلاحات وهم في طريقهم خارجين من قصر الحكم تحت الضغط الشعبي.... واذا شفت اخوك حلقوا ليه احسن تبل رأسك حتى لا يحلقووا ليك على الناشف


#100140 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 06:25 PM
نحن لا نطلب من اهل الانقاذ الكثير فقط ارجعونا الي المكان الذي قمتم ودون تكليف منا بانقاذنا منه وسوف ننظر في امركم وجرائمكم التي لا تغتفر.


#99977 [قرفان من الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 02:03 PM
لاكبير علىى ارادة الشعوب

التصريحات والتهديدات والهضربة دلالة على الخوف والهلع من القادم

ثورات الشعوب لاتوقفها دبابات ولاطائرات ولاغيرها _____

ستسقط كل الديكتاتوريات مهما تحصنت وأدعت القوة ___ ستسقط ستسقط __

الطوفان قادم وسيحصد كل متكبر ومفترى وسارق قوت أهله __________

الى الجحيم لصوص الانقاذ __________


#99769 [يوسف جمال]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 10:06 AM
موضوع جد رائع.

اعتقد لا يفكرون في عدد الضحايا ولا حجم الخراب يمكن للواحد فقط ان يفكر في مقعده فقط ويستندون لمقولة الغايه تبرر الوسيلة(ميكافيللي)


جعفر عبد المطلب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة