المقالات
السياسة

11-24-2014 06:30 PM

رفضت حركات دارفور الانضمام الي وثيقة الدوحة والحكومة كذلك رفض اقامت اي منابر اخري باسم دارفور غير الدوحة التي تبناءها تجاني السيسي الذي جئ به ليكون رئيسا لحركة التحرير والعدالة الي تكونت من بعض المنشقين من الحركات الرئيسية الثلاثة والسيسي لم يكن له تاريخ بازمة دارفور غير انه كان حاكما لها في حكومة الصادق المهدي منذ بدايات الازمة ولكن اخيرت بجهود من الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي استطاع ان يوفق بين الاطراف المتصارعة ويجمعهم في اديس ابابا .

جرت في السنوات الماضية عدد من منابر التفاوض ذات الصلة بازمة دارفور ابتداءا من انجمينا التشادية الي ابوجا النجيرية مرورا بالدوحة القطرية واخيرا ونتمني ان تكون الاخيرة اديس ابابا الاثيوبية ونجحت بعض الجولات وكللت باتفاقيات كانت حبر علي ورق سرعان ماتمرد بعض من وقعوها واخري لم تحقق شئ يذكر لان اغلبها كان مع اطراف لم تكون من المحركات الرئيسية للازمة التي تتمثل في حركات (العدل والمساواة وحركتي تحرير السودان جناح مني وعبدالواحد).

يطالب المتضررين من ازمة دارفور التوقيع علي اتفاق شامل يضع حد للازمة من اجل ان ينعم انسان دارفور المغلوب علي امره بالسلام والاستقرار وتعود دارفور الي سيرتها الاولي مساهمة في تنمية السودان وترفده بالخيرات الزراعية والطبيعية التي وهبها الله له.

حملت الانباء الواردة من العاصمة الاثيوبية اديس ابابا هذه الايام مفاوضات شاملة لحل مشكلة السودان في دارفور برعاية من الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي ومشاركة حركتي العدل والمساواة برئاسة الدكتور جبريل ابراهيم وحركة تحرير السودان(مناوي) برئاسة مني مناوي و الوفد الحكومي المفاوض برئاسة امين حسن عمر وبعض قادة الجبهة الثورية وكالعادة رفض عبدالواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان , التفاوض مع الحكومة وشدد في مقابلة له مع (البي بي سي) انه لن يشارك في أي مفاوضات لا تؤدي إلى تغيير الحكومة السودانية بشكل كامل. ووصف نور قبول المتمردين بالدخول في مفاوضات مع الخرطوم بـ (الصفقة السياسية) التي تسعى حكومة الخرطوم من خلالها توزيع المناصب الدستورية على قادة الحركات المسلحة، بعيداً عن مصالح الشعب. وقال نور ان ما يحدث الآن هو عبارة عن صفقات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

انتهي حديث عبد الواحد بدون اي جديد وباحاديثه المكررة التي حفظها القريب والبعيد هذا الرجل الذي ظل علي مدار سنوات الحرب في دارفور يتبع سياسية جامدة لاتعرف المرونة ويرفض دوما التفاوض مع النظام وهذا الامر ربما يحتاج الي مراجعة موقف من قادة حركته فاستمرار الحرب في الاقاليم في هذا التوقيت بالذات ليس من مصلحة اي طرف فايقاف الحرب امر ضروري وهو من مطالب النازحين واللاجئين الاولية فهم المتضرر الاول من استمرار الحرب فعلي المجتمع الدولي ومجلس الامن ان يحثا عبدالواحد علي التفاوض او فرض عقوبات علي حركته.

ليس من العدل ان يظل انسان دارفور يعاني من ويلات الحرب التي تدور رحاها في الاقليم منذ فبراير2003م عاش خلالها الدارفورين اسواء ازمة انسانية في منطقة القرن الافريقي شردت المئات من اللاجئين الي دول الجوار اقاموا خلالها مخيمات ترعاها الامم المتحدة في كل من افريقيا الوسطي وتشاد ولجاء بعضعم الي جمهورية غانا في اقاصي غرب افريقيا وفر اخرون الي ليبيا وغرق بعضهم في البحر الابيض المتوسط في طريقهم الي اوربا واسترليا وتم ابادة العشرات منهم في حرب جنوب السودان الاخيرة وفقد اهل دارفور فلذات اكبادهم في هذه الحرب التي لم تجلب لهم سوي الخراب والدمار.

اما اللذين نزحوا داخليا في اطراف المدن الكبيرة في دارفور فلم يكونوا افضل حالا من اخوتهم اللاجئين فاقامو في سكنات لاتقيهم حرارة الشمس ولا زمهرير الشتاء عانوا كثيرا من الظروف الصحية السيئة في معسكرات النازحين لعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة, مات الكثير من الاطفال والنساء بسبب الجوع والمرض.

تنكرت لهم السلطة الاقليمية برئاسة دكتور التجاني السيسي ولم يفعل لهم شيئا ذوا فائدة تذكر في سبيل عودة النازحين الي قراءهم ومناطقهم التي نزحوا منها .

فعلي السيدين مناوي وجبريل جلب السلام لاهل دارفور الحرب ماعادت مجدية وبعض الظروف التي ادت الي حدوث الازمة قد انتفت تماما اليوم فعليكم بالجنوح الي السلام العادل الشامل او ياتي يوما لا تجدون في دارفور من تحكمونه فهلك الانسان وجف الزرع وتصحر الارض وقضت الحرب علي الاخضر واليابس فعليكم بالسلام اولا.

عيسي دفع الله
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 478

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1156934 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2014 09:36 AM
هـل تعلم كم سكان دار فور ، انهم ببساطة اربعة اضعاف الشمالية ونهر النيل ، هذا الطوفان الهائل اذا توقفت الحرب واصبحت الطرق آمــنه، سوف يكون من السهل انقال المعلم والمهندس الطبيب للعمل في دار فور ، ولان دار فور اهلها طيبين وغنيه بالموارد ، سوف يؤدي ذلك الى الاستقرار في التعليم والخدمات والاخرى وسوف يتعلم الناس وتكون هناك قاعدة عريضة من المتعلمين وسوف يطالب هؤلاء بحقهم ، فمثلا بدلا من ان يستوردوا اسمنت من المصانع السبعة التي تقع شمال الخرطوم سوف يكون هناك مصنع اسمنت في نيالا مثلا واخر في الضعين والفائض منه الى افريقيا الوسطى او تشاد (مثلا) وهكذا بقية الصناعات . هل تعلم لماذ هناك طريقين معبدين شمال الخرطوم حتى مصر ولماذا تم ربط ارتيريا بالسودان رقم شح الموارد ، مع ان طريق الانقاذ الغربي اهم الطرق الداخلية على الاطلاق بعد طريق بور تسودان علما ان هذا الطريق قد جمع المال اللازم منذ بواكير الانقاذ ودخلت جيوب النافذين ولا احد يحاسبهم .

مشاكل السودان ومشاكل الهامش بالذات هي الحقد وحب الذات من قبل ناس ينتمون الى الدولة العميقة.والتي زادت تجزرا في عهد المشروع الحضاري.

[محمد احمد]

ردود على محمد احمد
Qatar [عــواطف ســيد أحمد الكرار] 11-25-2014 10:09 AM
فعلا ما ذكرت اخي محمد أحمد في ان مشاكل السودان ومشاكل الهامش بالذات هي الحقد وحب الذات من قبل ناس ينتمون الى الدولة العميقة.والتي زادت تجزرا في عهد المشروع الحضاري. فاصبح بفضل الانقاذ ، النافذين في السلطة واصحاب القرار وكبار قادة جهاز الامن والشرطة والجيش هم من مناطق محددة وقبائل محددة وهم على قناعة تامة بان مصالهم في تعاونهم فيما بينهم وتهميش الاخر واشعال الصراعات القبلية وإلهاء القبائل في حروب مستمرة فيما بينها وبشتى السبل ببيع السلاح عمدا في مناطقهم وغض الطرف عن حمل السلاح ..............الخ. ومصلحتم في وجود حكم غير ديمقراطي لان في جوء الديمقراطية العيون شاخصة والاقلام ايضا.


#1156714 [منصور محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2014 12:09 AM
عيسى دفع الله !!!! انا عندما اقرأ شيا و لا افهمه اشاور من حولى و احاول ان اجد بعض المنطق في الحديث المرسل على عوهنه كالذي يخطرف به "الاخ" عيسى. ولما اصبحت حالتنا تحت الانقاذ المستمر لربع قرن، حالة مزمنة من القرف و المرض والجوع والخوف من القتل و الاغتصاب، حاله في حد ذاتها مقرفة و لا تحتاج الى قرف اضافي ، و لا يمكننا التمتع بالرجوع الى حالة اجدادنا القرود الاوائل، حتى نتمتع بالقفذ من غصن لغصن في لهو برء او لحاجة جنسية. و لا نستطيع ان نشرئب للمتاوقة لرؤية ما تعج به صالات عرض المسرحيات الكلاسيكية في عواصم دول البشر ونحن نحاول ان نجد ما يسد الرمق في مقلب زبالة. تصبح القرأة و الكتابة ترف يستحق من يتعاطاه نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. فيا يسوع ارحمنا يرحمك الله يابن مريم الاخرى.

[منصور محمد احمد]

عيسي دفع الله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة