المقالات
السياسة

11-26-2014 12:14 AM


التصويت المعروف لدينا في دولنا هو ذاك الذي تقيمه غالب حكومات دول عالمنا الثالث، حين تضطر تلك الحكومات لعقد أية انتخابات صورية، يتم فيها استغلال السلطة وموارد الدولة، واستغلال حاجات الناس وفقرهم وارتفاع نسبة العطالة فيهم، كما يتم فيها كسب الأنتخابات بطرائق قددا،اما بشراء الأصوات والترغيب وبذل الوعود السندسية (أين مشروع سندس) أو بالترهيب والتخويف بسوط السلطة المخيف أو بصولجانها المهيب،فتمتلئ تبعا لذلك صناديق الاقتراع بملايين الأصوات المؤيدة لمرشحي السلطة ليفوز حزبها بنسبة كاسحة ، والتصويت بهذا المعنى الممارس في كل الدول التي تتمسح بشعار الديمقراطية وما هي بديمقراطية، ما هو إلا أداة أو وسيلة من الوسائل التي تعتمد عليها تلك الحكومات الممسكة بأعنة السلطة في تثبيت أركانها،أما التصويت بالأرجل الذي نعنيه فيحسن بنا أن ندل عليه بمثال واقعي نمسك عن ذكر الدولة التي وقع فيها، قيل أن جماهيرتلك الدولة عندما أصابها الملل والضجر من أداء جهاز التلفزيون الوطني، الذي تكرس تماما لخدمة السلطة وحزبها ورموزهما حتى أصابهم (وجع وش) من التكرار الرتيب للوجوه التي تطل عبر الشاشة، وتورم فشفاشهم من سطحية وانصرافية البرامج المقدمة التي لا تعبر عن نبض الشعب ولا تناقش همومه وقضاياه الحقيقية بكل تجرد ونزاهة وأمانة وتوازن يقتضيه العمل الاعلامي المهني الصحيح،قررت أعداد مقدرة من هذه الجماهير الاحتجاج على هذا الأداء الاعلامي البائس لتلفزيون بلدهم المفترض أنه قومي يعبر عن الجميع ، أن تحتج بطريقة رمزية، فحملوا أجهزة تلفزيوناتهم على ظهورهم وذهبوا بها الى مبنى التلفزيون ووضعوها أمام أبواب إدارة التلفزيون القومي وانصرفوا...

الأول من أمس قدمت الخرطوم نموذجا اخرا للتصويت بالأرجل، حين تزاحم بالمناكب نحو ثلاثة الاف خريج على السفارة القطرية للتقديم لأربعة فرص عمل فقط أعلنت عنها دولة قطر،وكل هذا العدد المهول من المتزاحمين يمثلون فقط حملة مؤهل جامعي في تخصص وحيد، ولك بعد ذلك أن تقدر حجم العطالة الفاشية في أوساط الشباب والخريجين من عشرات التخصصات الأخرى، هذا غير من تركوا الدراسة من المرحلة الثانوية وغيرهم من الشباب العاطل،وليست هناك دلالة على الحصاد المؤسف الذي بلغه الأداء الاقتصادي بل والأداء الحكومي في مجمله،أبلغ من مشهد الأول من أمس أمام السفارة القطرية، وهذه بلا شك قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر تحت أية لحظة انفجارا مدويا،خاصة وأن هناك أعداد مهولة أخرى ستنضم تباعا بعد التخرج الى هذه الجحافل العاطلة،هذا غير ما يمكن أن تجره في الأثناء العطالة والفراغ من مشكلات جمة أخلاقية وجنائية على ما تنؤ به سجلات الشرطة الان، ومعادلة العلاقة الطردية بين العطالة والجريمة تقول كلما زاد أعداد العطالة ارتفعت نسبة الجريمة وهذا أكبر مهدد اجتماعي وشيك،يتطلب ادراكه بأعجل ما يكون والا (اذا أصيبت أمة في أخلاقها فأقم عليها مأتما وعويلا.

التعيير


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 868

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1157748 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2014 10:33 AM
لكن صراحة كدة يا استاذ مكاشفى انا لحد هسع ما عارف منو البيفوز فى انتخابات الرئاسة الجاية لان التنافس شديد جدا بين عمر البشير وعمر حسن وعمر حسن احمد البشير ولحد ما تقوم الانتخابات ويتم فرز الاصوات السودان يل العالم اجمع ح يحبس انفاسه لمعرفة الفائز!!!!!!!!!!!!!!!
كسرة: انتو منو الفاز امس فى مباراة بايرن ميونخ ومانشستر سيتى؟؟؟؟ اهى دى الما بتتعرف نتيجتها الا بصفارة الحكم النهائية!!!!!!

[مدحت عروة]

#1157539 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2014 05:53 AM
تعرف يا استاذ سيكون وضع اجهزة التلفزيون امام مبنى التلفزيون "القومي" صورة صارخة للاحتجاجات لكن الادارة لن تفهمه كذلك، بل ستقوم ببيعها دون التفكير في من وضعها هناك اصلا على ان هذا " مال ساقه الله اليهم".

[A. Rahman]

#1157531 [لنسألن]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2014 05:04 AM
# (اذا أصيبت أمة في أخلاقها فأقم عليها مأتما وعويلا.
* (وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا)
أحمد شوقي
* لا تنشرزا معشر (الصحفيين) ما يعيق تعلم أبنائنا اللغة العربية

[لنسألن]

ردود على لنسألن
[البحاري] 11-26-2014 10:29 AM
يا متفلسف إنت. الراجل فتح قوس. الله يفتح عليك.


حيدر المكاشفي
 حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة