المقالات
السياسة
بطاقة اليانصيب القطرية تغري الشباب للانضمام في الجيش البترودولاري
بطاقة اليانصيب القطرية تغري الشباب للانضمام في الجيش البترودولاري
11-26-2014 07:24 AM



فكرة الفرار من البلاد باتت هي الحل الامثل لكل الشباب والشابات السودانيات ،بعدما ضاق بهم الحال،في كسب العيش في السودان،ومنهم الخريجون والخريجات والعاملين والعاملات،والذهابين الي اي بقعة علي الارض من اجل حياة كريمة وحال افضل،ووطن جديد احتمال ان يضمن لهم الحد الادني من كسب سبل الحياة من تعليم وصحة وسكن وامكانية ايجاد فرص تعليمية لاطفالهم واسرهم التي تركوها خلفهم في السودان،والهجرة في البلاد قد تأخذ ابعادا مختلفة ،وهي علي مستويين الهجرة الايجبارية وهي يمكن ان نمسيها اللجوء القسري الي دول الجوار ودول اوروبية،من اجل حماية النفس من بطش وقتل الحكومة في مناطق الصراع الدائرة الان،بسبب العنصرية المـتـأصلة في بينية الدول السودانية منذ عقود،والتي يراها المتضررين انها استهداف عنصري واضح من المركز الاسلامو عروبي لهم في سبيل القضاء عليهم واجتتاثهم من جذورهم و مناطقهم وقرارهم (وفرقانهم)،وهي تساعد علي خلق مناخ عدائي،
له سلبياته في رسم خارطة مستقبلية للسودان في المستقبل القريب عندما ينتهي الصراع من دون ان يتم الاعتراف بحقوق من ارتكبت الدولة بكل مؤسساتهم جرما في حقهم الانساني في الوجود،وهي هجرة ذات ابعاد ثقافية تنتهجه المركزية القابضة في الخرطوم..
.
واما الهجرة الاخري هي الهجرة المبنية علي انعكاس الوضع الاقتصادي وله اثره الكبير في المعيشة اليومية ،وهي ليست مرتبطة باستهداف مناطقي او عرقي،لكن مازاد في تفاقمها،صعوبة العيش في وطن لا يوفر ادني مقومات الحياة اليومية من تعليم وصحة وسكن ومعيشة،وهذه الدائرة المرتبطة الهجرة شبه الاختيارية،في قوالب النجاة من قارب ازمات الحياة اليومية في السودان. وهذا مايراه السودانيين كل يوم ان الشباب والخريجين والدكاترة من مختلف التخصصات،الهم الوحيد ان يجدوا فرصة للعمل خارج السودان،وبالاخص اذا كانت هذه الفرصة في البلدان الخليجية، ان عائدها المادي اكبر ومغري في ذات الوقت،لذا احتشد المئات من الشباب امام السفارة القطرية يوم الاحد الماضي، بعد الاعلان عن وظائف عمل في الجيش القطري،وبعض مؤسسات الحكومة القطرية،وكانت فرصة سانحة ان يرمي بها الشباب ومعهم الشباب بطاقة (اليانصيب) القطرية،احتمال الفوز بها يفتح ملامح جديدة للعيش حتي لو كان العمل جنديا في الجيش القطري،فبعد التنسيق بين وزارتي الدفاع القطرية والسودانية علي العمل العسكري المشترك،فبات السبيل الي استيراد جنود سودانيين امر مفيد للطرفين،وهل القطريين لهم رغبة العمل في الجيش السوداني،احتمال الرواتب هنا اعلي في عهد المؤتمر الوطني،مقارنة بالراتب الذي ياخذه الضابط والجندي السوداني،وهذا ما قاد كثير من الجنود الي الهروب من الخدمة العسكرية والذهاب الي مناطق تنقيب الذهب في مناطق السودان المتعددة،وهو مؤشر ان المؤسسة بدأ عمليا تآكلها بعدما استبدلت الجيش بعناصر من الدعم السريع،القوة الضاربة للحزب الحاكم المؤتمر الوطني..
.
هذا المؤشر يوضح ان وظائف الخدمة العسكرية في البلاد البترودولارية راتب مغري ومجزي،ولا استبعد ان يقدم ضابط من القوات النظامية استقالاتهم للعمل في الجيش القطري او اي جيش لدولة خليجية طالما بدأت تفتح ابوابها للسودانيين،وهذه المواقف تعيد الي السودانيين،تاريخ الاحتلال التركي المصري للسودان في العقد الثاني من القرن التاسع عشر،كان هدف احتلال السودان الرجال والذهب،فالاحتلال في القرن الحادي والعشرين ليس بالضرورة ان يأتي عبر التدخل العسكري وانشاء قواعد عسكرية،فورثة الثروة الخليجية قد يحتلوا جزء كبير من اراضي البلاد عبر شراءهامن حكومة المؤتمر الوطني،والمواقع الاستراتيجية في البلاد بغرض الاستثمار في بلاد تبيع اراضها لصالح فئة ضئيلة،تستهر بممتلكاتها.والسؤال الاساسي في الهجرة والانضمام الي جيش دولة للعمل،اليس هذا نقطة مهمة يجب الوقوف عندها؟،وماذا حدث للمؤسسة العسكرية السودانية حتي يتهرب السودانيين منها،وهل هي مؤسسة دولة ام مؤسسة حزب احادي السلطة؟،وهل حولها الي ملكية حزبية؟،وصار من يرغب فيها يجب ان تتوفر فيه شروط الولاء المناطقي والسياسي في الوقت ذاته..
.
ان (الكتمة) السياسية الاقتصادية جعلت من السودانيين وقودا للعمالة في هذه الدول من الحرس في مؤسساتها الي المدافع عن اراضيها عبر الجيش،عندما يفقد السودانيين الامل في الحياة الكريمة،ففكرة الهجرة للعمل تكون هي الحل الامثل،وهناك من فر من السودان في سبيل ان يحمي نفسه من قمع الحكومة العسكري،وغامر بحياته عبر البحار والمحيطات لا يخشي الاسماك البحرية وحيتانها،انما يخشي آلة النظام العسكرية القاتلة والالة الامنية الباطشة،هروب من اجل حماية النفس والبديل في مأوي جدي،ومن اجل توفير(لقمة) العيش الكريمة في بلاد كانوا في السابق في قائمة الدولة الكافرة،وباتت هي الدولة الوحيدة التي احتضنتهم،بعدما لفظتهم الدولة السماوية من حضنها اللعين،انها اخر مخرجات المشروع الحضاري الاسلاموي ان يقود كل السودانيين الشباب والمفكرين الي الذهاب الي اقصي الاراضي في العالم،حتي يفسح له المجال للحكم الابدي المرتبط بظهور المسيح في مكان ما،حسب ما بشرهم به فكرهم الاقصائي،فالدولة لهم الي الابد،وايجاد فرص عمل هو اسهل عملية لتفريغ السودانيين اصحاب الوجعة الحقيقية،واستبدالهم بالدون الكويتيين في شرق السودان، بعدما طردتهم،رغم عدم وجود رابط منقطقي،هذا ينبه الي الهجمات علي كل السودانيين في مناطق الصراع الدائرة،واستجلاب سكان جدد في دارفور،من النيجر ومالي وغيرها،واحتمال ان يفكر المؤتمر الوطني بعد ان يفوز بالانتخابات في العام القادم،ان يستجلب خليجيين اثرياء في مناطق كافوري للمساهمة في بناء الاقتصاد المنهار بفعل انقطاع المد البترولي من جنوب السودان،ان الدولة تفرغ خيرة شبابها عمالة الي دول بترودولارية او اخرين الي لاجئين في دول اخري،وتريد ان تستفيد ايضا من العائد المالي الذي يرسلونه الي اهاليهم في المستقبل القريب...
.
وقطر اصبحت هي الملاذ الاوفر حظا للحكومة السودانية،عندما تنهار اقتصاديا يدعومها ماليا عبر (الشنط) المغلقة،وعندما يجوع شعبها ترسل لهم الطائرات الغذائية،ويبيعونها في الاسواق الخرطومية،وعندما يفشل شبابها واساتذتها في الحصول علي وظائف، تتبني الدولة البترودلارية عبء تشغيل العاطلين السودانيين من الشبان في مؤسساتها، بما في ذلك الجيش القطري،وهل ما تقوم به قطر مرتبط بعلاقات المصلحة المشتركة الدائمة،ام بالمنفعة التي تستفيد منها الدوحة في شراء كل الاراضي الاستثمارية في المواقع الاستراتيجية في السودان في سبيل ان يواصل النظام البشيري مسيرته في تفريغ السودانيين الي دول خليجية في عمالة وغيرها،فالجيش القطري بهذه الوصفة الوظيفية يبدو انه افضل من جيش دول كانت تتباهي ان الاقوي جيشا في المنطقة،وانها وانها وانها الي ان بات الهروب من الحصول من النقود هو العنوان الافضل لهذا،قد نسمع قريبا ان قطر تريد عمالة في اجهزتها الامنية الاخري من شرطة وقوات خاصة،ومقاتلين من اجل الكسب السريع،او احتمال ان تستورد رئيس من الدولة الانقاذية للاستفادة منه في طريقة تمكين المشروع القطري الموالي للاخوة العالمية الاسلاموية،لذا لا رجاء يأتي من قطر ،هي تلعب في وتر مصلحتها القطرية،والمتضررين الاوفر حظا هم السودانيين لا غير .
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2251

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1158192 [كبسول]
1.00/5 (2 صوت)

11-26-2014 11:11 PM
هؤلاء الشباب غرر بهم
سوف لن تعينهم في الجيش القطري
سيتم تدريبهم عسكريا ويتم إرسالهم للحرب في سوريا والعراق
وسيكونوا مرتزقة يقاتلون من اجل المال
العجيب في الامر ان الحكومة السودانية تعلم هذا الامر
وقد كانت زيارة وزير الدفاع الاخيرة الي قطر في هذا الخصوص
دول الخليج الآخري علمت بالأمر
وهي تعلم نفاق القطريين حيث يتظاهرون علنا بالعودة الي صفهم
ويعملون في الظلام ابعد ما يعود بهم الي وحدة الخليج

[كبسول]

#1157691 [زول اصيل]
1.00/5 (1 صوت)

11-26-2014 09:34 AM
الغربة دائما لا تاتي بنتائج طيبة انتبهوا وهذه دراسات قام بها عدد كبير من الخبراء وعلماء النفس وعندنا مثل قديم يقول ::: الداير الغنى الاعمل حساب لي فقرو ::: صحيح السودان صار طارد لكن المقابل ذو ثمن قاسي والغربة الان اصبحت جحيما لايطاق وتسلط اصحاب اعمل على العمال والموظفين بالذات في الخليج وبالاخص في قطر والسعودية حتى طالبتهم منظةم العمل الدولية بتحسين احوال العمال الاجانب الكلام من عدة ايام فقط لا تنبهروا بالغربة والراتب و فكروا في التعامل القاسي من اصحاب العمل ومن بعض مواطني دول الخليج الذي اصبح واضحا وكلكم سمع بضرب طبيبة سودانية بالجوف بالسعودية من قبل مواطن وكثير مثل هذه الحالات وكثيرا ما يتصادم العامل السوداني مع صاحب العمل وتوجد حالات جنائية كثيرة بالمحاكم فانتبهوا

[زول اصيل]

ردود على زول اصيل
Sudan [Hisho] 11-26-2014 12:56 PM
يعنى يبطلوا الاغتراب عشان قساوة اصحاب العمل ؟؟ مش كدة , قاسية الظروف الاقتصادية مثل العطالة وعدم وجود اى بشاير للمستقبل وعدم وجود امل فى حياة محترمة ام قساوة اصحاب العمل ؟؟ قاسى ان لا تجد ما تتعالج به ام قاسى تعامل اصحاب العمل ؟؟ كلامك كلام غير منطقى وطبيعى جدأ عندما لا يجد الانسان ما يحفظ كرامته ان يبحث عن مكان اخر ..


حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة