02-22-2011 12:25 PM

بالمنطق

عدا خلقة ربنا!!!

صلاح عووضة

* كاريكاتير مصري قديم تصلح فكرته تماماً لزماننا هذا الذي تتهاوى فيه عروش الطغاة من حولنا..
* فالمنتج السينمائي يطلب من المخرج أن يرشح له بعض نجوم الشباك من الممثلين ليختار من بينهم واحداً لفيلمه الجديد..
* ويفاجأ المنتج بأن الذين أحضرهم له المخرج من الممثلين جميعهم (شبه) محمود ياسين..
* فقد كان الممثلون في ذياك الزمان يتشبهون بمحمود يسن، شكلاً ولبساً وأداءً و(تسريحة) شعر مع (الوسكرز)..
* والآن إذا افترضنا أن منتجاً سينمائياً أراد إنتاج فيلم عن الطغاة من الحكام العرب فيمكنه أن يختار من بينهم واحداً، ثم يشير في الفيلم إلى أن الآخرين جميعهم (شبهه)..
* وقد لا يكون التشابه هنا متطابقاً في الشكل ولكن ما عدا ذلك فهم متماثلون تماماً..
* فكلهم يتحدثون بطريقة واحدة..
* ويسخرون من المعارضين بطريقة واحدة..
* ويفوزون في الإنتخابات بطريقة واحدة..
* ويقمعون شعوبهم بطريقة واحدة..
* ويفسدون ـ هم وأسرهم وبطانتهم ـ بطريقة واحدة.
* وتنتشر صورهم في الشوارع والساحات ودواوين الدولة بطريقة واحدة..
* ويستأسدون داخلياً و(يستنعجون) خارجياً بطريقة واحدة..
* هم يتشابهون في كل شيء إلا (الخلقة) الربانية..
* ولكن أحداث الأيام السابقة كشفت عن وجه شبه عجيب آخر..
* وجه شبه يجعلنا نتنبأ ـ بإطمئنان شديد ـ إلى ما سوف يفعله نظراء لأولئك الذين شهدت بلادهم الأحداث التي نشير اليها..
* إنه الغباء المستحكم الذي يجعلك تشك في سلامة صاحبه العقلية..
* فالخطوات التي اتخذها بن علي ـ مثلا ـ إزاء التظاهرات الشعبية في بلده هي نفسها التي اتخذها من بعده حسني مبارك عند إندلاع ثورة شعبه..
* والذي فعله ذانك الرئيسان (المخلوعان) يفعله بحذافيره علي عبد الله صالح في اليمن هذه الأيام..
* وخطوات الثلاثة هؤلاء يخطوها الآن القذافي وقع الحافر على الحافر.
* وآخرون مشابهون - ايضا - في الوطن العربي..
* خطوات تبدأ - فور أن تبدأ الثورات الشعبية - ببيانات حكومية تصف ما يجري في الشارع بأنه (شوية) شغب..
*ثم بيانات تالية - حين تصاعد (الشغب) ـ تتهم (جهات خارجية!!) بتأليب الشارع ضد الحكومة (الشرعية) تنفيذاً لأجندة خاصة..
* ثم حجب خدمة الشبكة العنكبوتية وممارسة التعتيم الاعلامي.
* ثم إطلاق يد الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى مع تفويض باستخدام أقصى ما لديها من أدوات القمع..
* ثم تسيير تظاهرات تأييد مضادة قوامها (البلطجية) وعناصر أمن بأزياء مدنية..
* ثم حين لا يجدي ذلك كله تبدأ سلسلة خطوات (تراجعية) عنوانها (التنازلات!!)..
* وكل تنازل من هذه التنازلات يجيء دائماً (متأخراً!!) عن اللحظة الزمنية المناسبة التي يكون فيها الوعي الجمعي للثائرين مهيئاً للتفاعل معها..
* وكنتاج حتمي لهذا (التبلُّد!!!) في فهم (ما يطلبه المحتجون) ـ خلال كل فترة زمنية من فترات الثورة ـ تأتي الخطوة الأخيرة التي يختم بها الطغاة العرب تشابههم العجيب..
* إنها خطوة التنحي (القسري!!) عن سدة الحكم، ثم (الفرار!!) إلى جهة ما..
* وربما كان هنالك تشابه آخر - عقب هذه الخطوة الأخيرة - أشرنا إليه في كلمة سابقة..
* فما أن (يُفطم!!) الواحد من هؤلاء من (ثدي!!) السلطة الذي ظل يرضع منه سنين عدداً حتى يفقد جسده ـ (فجأة!!) ـ القدرة على مقاومة الأمراض..
* فمبارك وبن علي كلاهما مريضان الآن وفقدا الرغبة في الحياة..
* ومثلهما سيصير كل من يلحق بهما قريباً..
* وتكتشف شعوب المنطقة ـ شعباً إثر شعب ـ أنها كانت ترزح لعقود تحت وطأة أنظمة تفتقر إلى عقول ذات (ذكاء)..
* فهي أنظمة (غبية) تحتكم إلى قوة (السلاح)..
* والدليل على شدة غباء مثل هذه الأنظمة أنها لا تتورع عن استخدام سلاحها هذا ضد مواطنيها العُزّل..
* ومكمن الغباء في هذا (التشابه السلوكي!!) أن السلاح لا يمكن أن يقهر إرادة الشعوب إن هي أرادت الحياة..
* ومن قبل كانت من بين هتافات الشعب السوداني خلال إنتفاضة اكتوبر وأبريل: (الرصاص لن يفنينا)..
* فكان الذي فني هو نظاما عبود ونميري..
* وبقي - حياً - الشعب..
* وكذلك بقي حياً الآن شعبا تونس ومصر بعد أن فني نظاما مبارك وبن علي..
* فهم كما قلنا يتشابهون في كل شيء؛ الطغاة..
* حتى في (الغباء!!) يتشابهون..
* ولكن (زمان) هؤلاء (الأشباه) إلى زوال الآن..
* بمثلما زال (زمان) محمود ياسين و(أشباهه).

الصحافة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3319

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#100073 [صلاح/الدمازين]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 04:29 PM
يااستاذ صلاح عوضة الجماعة ديل قيامتم قربت الليلة شيخم على هرب من مواطنين النيل الازرق المطالبين بالحكم الزاتى برفع الشعارات الدالة لزالك فقط !!!!!!!!!؟


#100061 [صلاح/الدمازين]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 04:10 PM
يااستاذ صلاح عوضة الجماعة ديل قيامتم قربت الليلة شيخم على هرب من مواطنين النيل الازرق المطالبين بالحكم الزاتى برفع الشعارات الدالة لزالك فقط !!!!!!!!!؟


#99969 [قاسم خالد]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 01:55 PM
(ويفوزون في الإنتخابات بطريقة واحدة.. ويفسدون ـ هم وأسرهم وبطانتهم ـ بطريقة واحدة....ويستأسدون داخلياً و(يستنعجون) خارجياً بطريقة واحدة..) و الله ريحتني في حناني ذاتو ......
(وتكتشف شعوب المنطقة ـ شعباً إثر شعب ـ أنها كانت ترزح لعقود تحت وطأة أنظمة تفتقر إلى عقول ذات (ذكاء)..
* فهي أنظمة (غبية) تحتكم إلى قوة (السلاح)..
أي و الله ، أي و الله .......
كنت عايزك تضيف : و يغتصبون الحرائر بنفس الخساسة و الانحطاط ثم يكذبون ... و غدا سيشنقون ...


#99946 [أبورماز ]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 01:21 PM
لكن هنالك مشكله يا عووضه أرجو تناولها فى المقال القادم .. ألخصها لك فى هذه الطرفه .. يقال أن حمارا وصقرا ركبا فى طائره واحده وكان الحمار يقلد الصقر فى كل شئ .. ضغط الصقر على زر نداء المضيفه فلما جاءته وسألته عن طلبه قال لها : لا شئ .. لماطه منى فقط .. بعد قليل فعل الحمار نفس فعلة الصقر .. وقال للمضيفه .. لماطه منى فقط .. وفعلها الصقر ثانية وثالثة وفى كل مره كان الحمار يقلده .. غضبت المضيفه وذهبت للكابتن طالبة منه التخلص من هذين الحيوانين المزعجين .. وافق الكابتن على طلبها .. وكانا قد سمعا ما دار بين الكابتن والمضيفه ... ولما أقدمت المضيفه عليهما لتنفيذ أمر التخلص منهما سأل الصقر الحمار .. يا خوى إنت بتعرف تطير ؟ قال الحمار .. لا .. قال له الصقر .. طيب اللماطه ليك شنو !!!

أهه يا عووضه يا خوى .. بتقدر تطير .. وعلى وين ....!!!


#99922 [alwatan]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2011 12:50 PM
الملاحظ ان مبارك وقذافى كانت اخر زيارة لهما الخرطوم وكانت القمة الثلاثية او الرباعية لانه تم توريط الرئيس الموريتانى وابقائه فى الخرطوم لحضور القمة النهائية لكل من حضرها يا ربى الان الدور على منو من الاتنين الفضلوا والله الجماعة تلقاهم اليومين ديل اسهال ساااااااااااى نصيحة كتروا من املاح التروية وحضروا اكبر عدد من البلطجية.
كسرة
سلفاكير كان حاضر القمة والتى هى الان غمة لمن حضرها


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة