المقالات
السياسة
انتظار الاستفتاء في غياب السلام الدارفوري
انتظار الاستفتاء في غياب السلام الدارفوري
01-27-2016 09:39 AM


اقتربت ساعات استفتاء دارفور المنصوص عليه في وثيقة الدوحة لسلام دارفور ، كل ما رغبت به الحكومة العنصرية في تحقيقه في ذلك الا الاستفتاء فقط ، لم تسعي ان تحقق العدالة المطلوبة ،لم تسعي في حل ازمة ملكية الاراضي الحواكير باعتبارها حجر الزاوية الحقيقي الذي سبب اندلاع الازمة منذ اكثر من عقد من الزمان ، وبسبب ذلك استعملت الخرطوم القوة الباطشة في تشريد اصحاب الاراضي الحقيقيين والقت به في غيتوهات المعسكرات في داخل البلاد وخارجها ، واستخدمت سياسية التفرقة العنصرية تجاه مكونات اثنية افريقية ، ومارست سياسة الابادة الجماعية ومازال سلوك الابادة يتكرر يوما في دارفور، واخرها ماحدث في مولي بولاية غرب دارفور والحق بها تكتيكات الحكومة لاحتلال جبل مرة مرة اخري ، لكنها بحسب التقارير الواردة فشلت في مخططها لفرض الامر الواقع ..
لكن ما يثير الساؤل ما الذي ينتظره المجتمع الدولي ، لماذا هذا الصبر غير المبرر علي الجريمة ؟ المجتمع الدولي يحاول ايجاد سلام في الشرق الاوسط في سوريا والعراق ، لكن علي مسمعه ان الخرطوم كل يوم لا تتواني في ارتكاب الجرم في دارفور والجبال والنيل الازرق ، والتقارير عن ذلك ترفع له كل يوم عن تفاقم الوضع الانساني ، الخرطوم تخدع المجتمع الدولي والاقليمي انها مع وقف اطلاق النار ، وتحت ستار وقف اطلاق النار تكرر لعبتها القذرة علي دارفور وانسانها وارضها ، في واقع سكوت اجماعي علي المغلوب علي امرهم ..
اين جامعة الدول العربية واين منظمة المؤتمر الاسلامي وكل المجموعات في الوطن العربي التي تبكي كل يوم علي ديكتاتورية حافظ الاسد السوري ، وتتجاهل غطرسة البشير السوداني علي جرمه المستمر ، هل انسان دارفور لا يقع تحت طاولة الانساني العربي في سوريا واليمن والعراق ، اليس السودان ضمن حلقة الوطن العربي الذي يكررونه دوما ، كان بالاحري من جميع الملوك العرب والرؤوساء ان يدينوا المجرم عمر البشير علي انتهاكاته وقتله المستدام ، وهذا حسب متابعتنا مستحيل ان يصدر بيان من هذه المجموعات في الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي ، لا شيء يحدث في دارفور ما دام الضحايا حسب منظور الجامعة العربية انهم ايزيديين واكراد وافارقة في دارفور ، انها العقلية العنصرية تدثرت بها هذه الجماعات المشوهة اخلاقيا منذ قرون مضت ، ولن يتغير سلوكهم ، لانهم نشاوا علي ذلك وسيموتون عليه ، تجدهم يبكون علي اقلية الروهينغا المسلمة في اسيا ، ولن يبكون علي ما تفعله بوكو حرام في نيجيريا كاختطاف الفتيات ، واسترقاق الايزيديات في العراق من قبل داعش ، اما دارفور هي خارج حساباتهم وافعالهم وكذلك جبال النوبة والنيل الازرق ، نعم هناك منظمات عربية مستقلة لها موقف تجاه جرم المنظومة الاسلامية الحاكمة في الخرطوم ، لكن صوتهم قد لا يسمع من قبل منابر الملوك والرؤوساء العرب ..
نعم اقتربت ساعة الاستفتاء والمفاوضات غير الرسمية لسلام دارفور في اثيوبيا ، هذا هو التناقض في اخر تجلياته الا كانت الدوحة وثيقة سلام لا داعي للتفاوض مرة اخري لسلام دارفور ، والمؤتمر الوطني يحلم بخروج اليوناميد من دارفور ليكرر الابادة وهو مرتاح البال ، ويحلم بذلك ، وعلي المجتمع الدولي والاقليمي ان يفوت عليه هذه الفرصة ، وفي اعتقادي ان النظام جهز كل الياته للاستفتاء والبقية ما يتمنون فقط ان يعودوا الي اراضيهم الاصلية المحتلة ..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2468

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة