المقالات
السياسة
رؤية :( الولايات المتحدة الكوشية ) United States of Kush
رؤية :( الولايات المتحدة الكوشية ) United States of Kush
11-30-2014 01:36 AM


أصل تسمية السودان :-

كتب الدكتور حسن الفاتح قريب الله بمجلة الثقافة السودانية، العدد-16- بتاريخ ديسمبر 1980م ، تحت عنوان ( السودان بين الوصفية والاسمية)، قال : لون شعب هذا الوادي واختلاف سحنته عن سواه، ومقابلته بشرته، هو الذي أكسبه الوصف بالسودان. أما الدكتور عبدالله الطيب ، فقد اعتمد على مقولة الجاحظ (السودان والبيضان) ، وقال :إن السودان تعني جمع أسود. وإذا ما رجعنا إلى المعنى الأفريقي - في اللغة النوبية ، نجد الكلمة أصلها : سَوْدان –Sawdan وتعني بالنوبية : المخلوط ، وهو ما ليس بالأبيض الباين ، ولا الأسود الباين ، أي : هو وسط بين السواد والبياض .

إقترن ذكر بلاد السودان منذ قرون بعيدة بذلك النطاق الواسع من الأرض الذي يقع مباشرة جنوب مصر. وكان قدماء المصريون يطلقون اسم تانهسو على المنطقة التي تقع جنوب مصر ويعنون بهذا اللفظ بلاد السود، في حين ورد الاسم اثيوبيا في كتاب الإلياذة مرتين ، وفي الأوديسا ثلاث مرات للدلالة على المنطقة ذاتها ، وهو اسم مركب من لفظين باللغة الإغريقية وهما ايثو (aitho) بمعنى المحروق ، وأوبسيس (opsis) أي الوجه وبذلك يصبح اللفظ اثيوبيا Aethiopia ( باللغة الإغريقية Αἰθιοπία) مرادفاً لبلاد الوجوه المحروقة أو البشرة البنيّة أو السوداء اللون . وجاء في موسوعة حضارة العالم إن المؤرخ اليوناني الشهير هوميروس قد ذكر بأن الألهة كانوا يجتمعون في السودان في عيدهم السنوي، كما ذكر عاصمتها مروي، ووفقاَ لديودورس فإن السودانيين هم من أوائل الخلق علي وجه البسيطة، وأنهم أول من عبد الآلهة وقدم لها الـقرابين ، وأنهم من علّم الكتابة للمصريين. وفي العهد المروي كانت العلاقات وُدية بين البطالسة والسودانيين ، لاسيما في عهد بطليموس الثاني. كما كانت العلاقـة وثيقة بين كوش واليونان . كذلك ورد اللفظ اثيوبيا في كثير من تراجم الكتاب المقدس العهد القديم بالمعنى ذاته وللدلالة على المنطقة جنوب مصر ، وتحدثت الترجمة اليونانية للكتاب المقدس العهد الجديد عما وصفته بخادم اثيوبي للملكة النوبية الكنداكة ، لكن النصوص العبرية في التوراة ذكرت اسم بلاد كوش مرات عديدة (37 مرة) للإشارة ألى بلاد النوبة ، جنوب مصر، حيث نقرأ من أشور ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام وشنعار ومن حماة ومن جزائر البحر (أشعياء 11: 12). وعُرّف كوش بأنه هو ابن حام ابن نوح ، وقد أطلق الأباطرة الأحباش على بلادهم اسم اثيوبيا بدلا عن الحبشة تمشياً مع الملك الحبشي إيزانا الذي احتل مروي عاصمة مملكة اثيوبيا - الواقعة في شمال السودان حالياً - والذي أطلق على نفسه ملك ملوك اثيوبيا . وكان قدماء المؤرخين العرب قد ترجموا اللفظ الاغريقي إثيوبيا إلى بلاد السودان ، وتحت اسم السودان جمع قدماء المؤرخين العرب جميع الشعوب القاطنة جنوب الصحراء الكبرى مثل تكروروغانة وصنهاجة وغيرهم. يقول اليعقوبي في كتابه (تاريخ اليعقوبي)عن ممالك الحبشة والسودان ، إن أبناء نوح تفرقوا من أرض بابل وقصدوا المغرب ، فجازوا من عبر الفرات إلى مسقط الشمس ، وانقسم أولاد كوش بن حام ، وهم الحبشة والسودان ، عند عبورهم نيل مصر إلى فرقتين:- فرقة منهم قصدت البين بين المشرق والمغرب ، وهم النوبة ، والبجة ، والحبشة ، والزنج ، والأخرى قصدت الغرب ، وهم زغاوه ، والحسن ، والقاقو ، والمرويون ، ومرندة ، والكوكو ، وغانه.

وواضح إن سودان اليعقوبي يشمل منطقة الساحل في أفريقيا كذلك يعني مصطلح (بلاد السودان) ، بلاد الشجعان . وكان يستخدم بصفة عامة لكل بلاد الزنوج . جاء في مقدمة ابن خلدون بأن كلمة (السودان) كلمة مرادفة للزنوج .

وقد أعتمدت الإدارة الاستعمارية البريطانية رسمياَ اسم السودان المصري الإنجليزي في اتفاقية الحكم الثنائي في عام 1899 والتي وقعها اللورد كرومر ممثلاَ لـبريطانيا العظمى وبطرس غالي وزير خارجية مصر آنذاك . وكان الملك فاروق ملك مصر السابق يلقب بملك مصر والسودان . وباستقلال البلاد في أول يناير 1956 أصبح اسمها جمهورية السودان وبالإنجليزية Republic of the Sudan) أضيفت اداة التعريف باللغة الإنجليزية (the) إلى النص الإنجليزي لتمييز الاسم الرسمي للبلاد عن السودان الجغرافي الذي يشمل منطقة الساحل الأفريقي لا سيما وأن تلك المنطقة كانت تعرف ابان حقبة الاستعمار الغربي لأفريقيا بـالسودان الفرنسي ، الذي شمل كلاً من تشاد والنيجر ومالي ، وكانت هذه الأخيرة تعرف باسم الجمهورية السودانية في عام 1959 ولكنها غيرت اسمها في عام 1960 إلى اسم مالي تيمناً بـ إمبراطورية مالي التي تأسست في القرن الثامن الميلادي واستمرت حتى احتلها المغاربة الموحدين سنة 1078 م.

مما سبق يتضح جليا تاريخيا أن الهوية السودانوية هوية معروفة ولها لون وطعم ورائحة لكل من له عين غير مصابة بعمي الألوان , ولسان يتذوق به من غير تمييز , وأنف يشتم به رائحة طينه .

ويبرز السؤال الذي صار عقدة وإشكالية وهو سؤال (( الهوية )) القديم الجديد ؟ , وسؤالي البسيط : لماذا تم تغيير الهوية الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ؟؟؟ ولماذا تم تغيير ( الجلد ) ؟؟؟ وعــــــلام إلباس الناس ثوبا غير ثوبهم وفرضه عليهم !!! وصرنا مثل الغراب الذي كان يمشي مشيته التى خلقه الله عليها فما رضي بها , وأراد أن يقلّد مشية الهدهـد , فلم يستطيع مجاراتها !!! وأراد أن يرجع لمشيته فما عرفها وما استطاع فصار ( يعرج ) في مشيته !!!

وهكذا تحول ( السودان ) لأعرج , لا استطاع أن يمشي مع أن أراد تقليدهم ,,, ولا هم قبلوا به ,,, و لا عرف ان يعود لأصله ومشيته التى خلقه الله عليها .

هل يمكن أن تتحول كل المنطقة تحولا جذريا وتعود كما كانت كما بدأت ( الولايات المتحدة الكوشية ) The United States of Kush , فتنحل كل العقد المصنوعة في السودان وإثيوبيا واريتريا , أم سيكون ذلك مجرد رأي ورؤية .

[email protected]



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1265

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1160182 [ظلال النخيل/ فريد فقيري]
1.00/5 (1 صوت)

12-01-2014 12:31 AM
السودانيون يعيشون حالة عدم اتزان نفسي وخاصة القبائل الدخيلة المستعربة فبحكم عقدة النقص لديهم أي شعورهم بنقصان انتماءهم الوطني يحاولون جاهدين اركاب الاخرين نفس المركب لتتلاطمه الامواج يمنة ويسرة ومن هنا انتهجوا سياسة التعريب البغيضة وادعاء الانتماء الى اصول وبيوت عربية متنكرين لاصولهم الافريقية الاصيلة فاصيبوا بالشيزوفرينيا (الانفصام الشخصي) فتاهت الهوية...
وهويتنا بين ايدينا المفوض نعتز بها ونفاخر بها نعم نحن ابناء كوش بن حام ابن نوح نحن كوشيون احفاد ترهاقا وبعانخي ونفرتيتي وكليوباترا واماني لقبنا حكامنا ب ( فري اون ) اي سلطاننا كبيرنا ملكنا ..لكن للأسف كل تاريخنا مسروق من قبل الكنانيين الدخلاء على افريقيا وارض ايجبت فسموا حضارتنا ( حضارة قدماء المصريين ) بدون مدلول اسمي فبدلا من ان يقول الحضارة النوبية سموها قدماء المصريين. تنكروا لمن فتحوا لهم بلادهم واسكنوهم ووطنوهم ونفس السيناريو تكرر في بلادنا السودان ارض النوبة تنكروا للنوبة والبجة والفور ومارسوا سياسة التعريب... والنتيجة توهان اوصل السودانيين محاولة تغيير خلقتهم التي خلقهم الله عليها فصارت حواء السودانية تلهث وراء تغيير لون بشرتها بشتى انواع الكريمات وهذه احدى حالات المرض الشيزوفريني.

ليتنا نعود الى جذورنا وتاريخنا ونرفع علم الاستقلال ونمزق العلم العروبي الحالي كما قال الاخ فتحي الامين وليتنا ثم ليتنا نسمى اقاليمنا ومدارسنا ومستشفياتنا بمسيات تاريخية ذات مدلول ....

اخي المتوكل مقالك وبحثك هذا يعتبر وثيقة تاريخية يجب على كل سوداني قراءتها والاحتفاظ بها ولك منا كل الشكر ونثمن انتماءك الوطني الاصيل وفقك الله

[ظلال النخيل/ فريد فقيري]

#1159748 [فتحي محمدحسن امين]
3.00/5 (2 صوت)

11-30-2014 11:25 AM
من يقنع الديك كما نقول في أمثالنا
لأننا ابتلينا بصنف من المثقفين تريد
كتابة تاريخنا من حيث دخول العرب
بالإسلام لهذه المنطقة. ولا تريد الاقتناع
اننا موجودين في هذه المنطقة قبل ملايين
السنين من الاسلام الذي اقتنعنا به واتبعناه
عند دخوله.
ولكن لنا حضارة ضاربة في القدم يجب ان
يبدأ بها كتابة تاريخنا ليعلم القاصي والداني
ماذا كنا والي اي حال صرنا بالتسلسل الزمني
حتي لانبخس قدر احد ودوره في صناعة هذا
التاريخ منذ القدم الي يومنا هذا

[فتحي محمدحسن امين]

#1159746 [عادل الامين]
3.00/5 (2 صوت)

11-30-2014 10:55 AM
image


كلام ذى الورد ومن حقك ان يكون لك حلمك المشروع عن السودان وارحب بكل ابداع سياسي جديد في السودان ينسينا بلعطة النخبةالسودانية وادمان الفشل المتمدد من 1964-2014 ومع -نفس الناس -كدي نبدا نرجع العلم بتاع الاستقلال اولا باسس جديدة
اساهم ليك بالعلم ده...
وخلينا نبدا اول حاجة باستعادة الاقاليم الخمسة القديمة ونسمي الاقليم الشمالي "اقليم كوش "ذى ما كان في اقليم دارفرو واقليم كردفان في العصر الذهبي للسودان 1972-1983

[عادل الامين]

#1159637 [خالد حسن]
3.00/5 (3 صوت)

11-30-2014 02:35 AM
لنعيد التاريخ علينا اولا الاعتراف به والافتخار به وتدريسه في مدارسنا لتغذي به الاجيال القادمه
بدلا من هذا المسخ الذي يدرس في مدارسنا وكأن السودان بدأ مع دخول العرب والانجليز
نحن شعب ذوحضاره وجذوره ضاربه في اعماق التاريخ فلما نهمش تاريخ اجدادنا ونلهث وراء تاريخ مصطنع
يقال
A people without histry like a tree without roots
علينا اعادة تاريخنا للواجه وترك اللهث وراء تاريخ الاخرين
علينا الافتخار بتاريخنا وبشرتنا وترك المحسنات والكريمات
وهذا لن يتأتي في ظل حكومة تسعي بكل السبل لمسح تاريخنا والزج بنا في اتون العروبه

[خالد حسن]

المتوكل علي الله محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة