المقالات
السياسة
تأمل بعيدا عن أي قناعة أيديولوجية
تأمل بعيدا عن أي قناعة أيديولوجية
11-30-2014 08:45 AM


في مدينة انشخدي الهولندية الحدودية مع المانيا حجزت لي صديقة وزميلة دراسة هي وزوجها الذين يعيشون هناك تذاكر لحفل موسيقي وعندما جلسنا في المقاعد المخصصة لنا واذا بشخص وزوجته يبحثون عن رقم مقاعدهم وبالصدفه كان مقعدهم بجانبنا وقد صافحنا هو وزوجته وشاهدت ان بعض الاشخاص من الامام والخلف قد صافحوهما واذ بصديقتي تهمس في اذني و تقول : يا صديقي هذ هو المحافظ وذاك هو العمدة .... لم استغرب
فقلت عاشت الحضارة وعاش التواضع .....
وفي مدينة اوترخت وتحديدا في المركز الثقافي الاوربي كنا لحضور فلم لشاب عراقي الاصل ضمن الاحتفاليه باسبوع مهرجان الافلام الاوروبيه ... وبعد حضور الفلم اشعلت الاضواء في الصالة واذا بسفير هولندا فى الاتحاد الأوروبى وعائلته واصدقائه يجلسون من خلفنا وتقريبا في الصفوف الاخيره ... فقلت عاشت الحضارة وعاش التواضع ....
في اوترخت ايضا ( وسط هولندا ) كنا في الحدائق واذا بملكة هولندا تتجول في الحدايق بدراجة هوائية دون حرس ودون ان يتحرش بها احد او يعتدي عليها احد ... ... فقلت هنيئا لهم ولنا بالعدالة وعاشت الحضارة وعاش التواضع ....
في مطار امستردام التقتني بإبتسامة على كاونتر الجوازات ... حيتني قائلة اهلا بك في هولندا ... هذه الموظفة كانت من اصول اسيوية الشكل واللكنة ... ولكنها هولندية الجنسية ... ترحب بمهاجر آخر وتؤدي واجبها
.... فقلت هنيئا لها بالمواطنة وهنيئا لنا ببلاد يعترفون فيه بالإنسان الآخر
...
في مدينة لاهاي وانا اقود سيارتي ومعي اخرون ... وفي الشارع العام يقف امامنا رئيس الوزراء الهولندى مارك روتن على متن دراجة بعد مغادرته مقر رئاسة الوزراء ويفصح لنا الشارع مبتسما لان لدينا الأسبقية ... فقلت هنا الحكم ليس وسيلة للاستمتاع بملاذ الدنيا ولا اداة للتميز علي الاخرين في المظاهر وانما مسئولية ... الحكام وسط الشعب دون حراسة حيث العدالة .. توفرت العدالة الإجتماعية بالدرجة التى إنتفت فيها كل مبررات العدوانية بين المواطن وقيادته
..
أكتب هذا علي سبيل التأمل فقط أكثر من أي شئ وليس للمقارنة فكيف نقارن بهم و في اوطاننا يبحثون عن المراكز والسلطه لاجل هذه الميزة ويشعرون بكبرياء على خلق الله ... اكتب هذه الكلمات ليس لامتداح احد ... هم لا يحتاجون ذلك ... اكتب لعلي ادق علي الوتر الحساس عند أخوة واهل في مكانأ ما من الوطن ... التواضع مع الناس ينطلق من حقيقة أنك لست أفضل منهم مهما كانت رتبتك أو علمك ومنصبك أو عبادتك وهو دليل على طهارة النفس والقلب من أمراض التكبر ... ودعوة عملية إلى المحبة والمودة والترابط والمساواة بين الناس ووسيلة لتحرير القلوب من الحسد والكراهية ... !!!
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 506

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1159978 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

11-30-2014 05:46 PM
يا اخ حمدى ساتى فى هذه الدول وقبل قرون كانوا يقتتلون بالهوية الدينية بروتستانت وكاثوليك وماتوا بالملايين وكانوا متخلفين اكثر منا لكن عندهم ظهرت الثورة الثقافية اى عهد التنوير اى ثورة فى المخ والعقل قبل السياسة والحكم وقاد التنوير والعقل الجديد تلك الثورات السياسية ووصلوا الى ما وصلوا اليه الآن وبالمناسبة لم يتخلوا عن عقيدتهم لكن ابعدوها عن الصراع السياسى الخ الخ الخ!!
فهل تحصل عندنا ثورات ثقافية وتنوير تقود التغيبير السياسى وغيره ؟؟؟؟

[مدحت عروة]

#1159813 [حكم]
5.00/5 (1 صوت)

11-30-2014 02:01 PM
هو السلوك الوظيفى البحت
ومساواة الناس امام القانون

[حكم]

#1159783 [بشير]
5.00/5 (1 صوت)

11-30-2014 12:51 PM
وحتى نرى الصورة كاملة نحتاج نعمل زوووم لنرى المشهد وهذا العراقي صاحب الفلم كان يعيش في بلاده في امان الى ان جاءت طائرات اصحاب الحضارة ودكت بلاده وارجعتها الى ما قبل التاريخ، نعم الشعوب الغربية راقية متحضرة ولكن ايضا الفضيلة لا تتجزا

[بشير]

#1159756 [سوداني انا]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2014 12:02 PM
ياعزيزي كاتب المقال كل ماتقوله صحيح لا غبار عليه فقط ان اولئك القوم مختلفون جينيا عنا لان معظم الذين يحكموننا اليوم في السودان زاروا بلاد الغرب بل اغلبهم يحملون جنسياتهم فلماذا لم يتاثروا بهم .هذه مصيبة الانسان السوداني اين ما حل . حتي انت كاتب المقال لك نفس سمات كل السودانين لان تربيتنا من اساسها غلط نتربي لكره بعضنا ونفرق بيننا هذه امراءة وهذا رجل وهذا عربي وهذا نوبي وهذا شمالي وهذا غرباوي ووووووو واالرجل هو الامر والناهي
نحتاج لتربية جديدة حتي نصل لمرحلة الاسلام الصحيح

[سوداني انا]

#1159755 [محمد فضل علي..ادمنتون كندا]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2014 12:02 PM
وازيدك علي هذا السرد الجميل في دولة كندا التي هي اقرب الي الاشتراكية الديمقراطية في نمط الحياة العامة أبناء بعض الوزراء وشخصيات رفيعة في ذلك البلد يعملون اثناء فترة الدراسة ولايكتفون بمساعدة الاب والام الذين يتعمد بعضهم دفع الأبناء الي سوق العمل وأبناء كبار الراسماليين بعض أصحاب الاعمال تجدهم يعملون ضمن اطقم العاملين في المرافق التي يملكونها ولايجدون حرج في نظافة واجهة مرافقهم من الثلج بأنفسهم علي سبيل المثال الخلاصة انهم يحترمون قيمة العمل ويستمتعون بحياتهم الخاصة من اجل المتعة وليس من باب الاستعراض والتفاخر والمزاحمة هم بشر مثلنا وفيهم الصالح والطالح كما يقولون ولكن الاغلبية مع مرور الزمن في ظل النظام والحرية تطبعوا بمثل هذه السلوكيات الجميلة.

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا]

حمدي ساتي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة