المقالات
السياسة
الثاني من يناير من كل عام يوماً قومياً للإنفاق وليضحي يوماً عالمياً للإنفاق و العطاء
الثاني من يناير من كل عام يوماً قومياً للإنفاق وليضحي يوماً عالمياً للإنفاق و العطاء
12-01-2014 06:05 AM

الثاني من يناير من كل عام يوماً قومياً للإنفاق وليضحي يوماً عالمياً للإنفاق و العطاء
إعداد:إسماعيل آدم محمد زين
لكم أسفتُ عندما أخبرني زميل ياباني مبعوث من شركة ميتسوبيشي لورشة عمل بولايات أميركا المتحدات عن أيام إجازته السنوية التي لا تتعدي ال 20 يوماً و لم أدري شعوره الحقيقي عندما أخبرته بعدد أيام إجازتي السنوية والتي إستطالت لتبلغ ال 60 يوماً.لعله شعور بالحسد و ربما بالغبطة و ربما بشئ آخر ! و لكنني دهشت عندما أخبرني وقتها في العام 1987 بأن دخل شركة ميتسوبيشي للتعدين بلغ حوالي 3 ملياردولار أميركي ! و لم أكن أعرف غير شركة ميتسوبيشي للسيارات و للإلكترونيات !
لا أُريد أن أنكأ جراحاً أو أزيد طيننا بللاً ! و لكن عند النظر في حالنا في مجالات العلوم أو التكنولوجيا أو التعليم و غير ذلك من أنشطة الدولة و المجتمع و الفشل الواضح للكثير من مؤسساتنا و مشاريعنا، لا أجد أفضل من كلمات السياسي المصري الأشهر " مافيش فايدة !"
لذلك أجد عزاءً فيما كتب بروفسير/ محمد عبد السلام و دعوته للمساهمة في إثراء الحياة و مبادرته لتحريك جمود عالمنا ، حتي لا نوصم بعدم إضافتنا لهباءة في العلوم و التكنولوجيا ! لذلك علينا بالنظر في المجال الإنساني و علوم الإجتماع لعلنا نجد شيئاً ! لعلنا !
وهذه الدعوة للنظر في تخصيص اليوم الثاني من شهر يناير في كل عام يوماً للعطاء و الإنفاق مع الجد و الإجتهاد ليصبح يوماً عالمياً للعطاء ! و قد يُذكرني أحدهم بعدد الآيات القرآنية التي تزيد عن السبعين و هي تحث و تحض علي الإنفاق و بذل المال ! و لكن تُري هل نحن أكثر إنفاقاً من أهل الغرب الكافر؟ و أيهم ينفق أثرياؤهم أم أثريائنا ؟ و أيهم أكثر إنفاقاً ؟ الرجل العادي عندهم أم عندنا ؟ و كم يبلغ عدد المنظمات الطوعية هنالك ؟ و كم عددها هنا ؟و كم تنفق من المال هنالك و هنا ؟و كم يبلغ عمر منظمتهم الأشهر ؟ ستكون الإجابة صادمة ؟
لذلك أدعو لتبني يوم 2 من شهر يناير من كل عام ليصبح يوماً للإنفاق و لنسعي ليصبح يوماً عالمياً للعطاء.و لنقدم جميعاًعلي إنفاق ما يتيسر من المال في وجوه الخير و البر الكثيرة – للمسكين و الفقير و إبن السبيل، لطلاب العلم في المدارس و الخلاوي و الجامعات. ليقدم الجار لجاره و الموظف لزميله و الطالب لأخيه الطالب، و لنسعي لغرس هذه القيمة منذ الصغر في نفوس الأبناء و البنات و لاندربهم علي ذلك- إمنحوا الأطفال هدايا لهم و أُخري ليقدموها لصحابهم و زملائهم في الخلوة و المدرسة و للكبار من الأبناء و البنات في الجامعات .و لتكن الهدايا متشابهة حتي لا يفكر الطفل في الإحتفاظ بها لنفسه و حتي يتجنب التنازع بين الإهداء و الإمساك ! أو الإحتفاظ بها لنفسه!
يوم 2 يناير يعقب يوم 1 يناير يوم الإستقلال و الحرية، فليكن يوماً للتحرر من شح الأنفس و البخل ! في هذا اليوم نتحرر من شُح أنفسنا و من البخل و تنازع النفس الأمارة بالسؤ ، كما يجب ألا نخلد للراحة و الإستجمام و التبطل !ليكن يوم عمل مع ممارسة قيمة الإنفاق. يوماً للتحصيل في المدارس – مع تذكير الطلاب و الطالبات في طابور الصباح بقيمة الإنفاق و الكرم و بالفوائد التي تعود علينا – سعادة في القلب و بركة في المال و زيادة في العمر. و لنبرز سيرة الكرام من شعبنا و من الشعوب الأخري.
في زماننا هذا نسمع عن رجال و نساء ينفقون في سخاء :مثل بيل قيت و مؤسسته المعروفة و زولنا السمح/ محمد فتحي إبراهيم ، المهندس و المخترع و المحسن الذي إشتهر بلقب مو إبراهيم – صاحب مؤسسة مو و جائزة مو للحكم الرشيد في إفريقيا جنوبي الصحراء و في باله الحكمة التي تقول بأن السمكة تفسد من رأسها ! لذلك خصص 3 بليون دولار أميركي من أمواله للصرف علي هذه الجائزة و أوكل أمر الإختيار لجامعة هارفرد الأمريكية.قيمة الجائزة 5 مليون دولار أميركي و 200000دولار راتب شهري مدي الحياة للرئيس الإفريقي الذي يتم إختياره. و لا عجب أن حُجبت الجائزة في بعض الأعوام ! إذ لا يوجد من يستحقها ! و يا لضيعة إفريقيا !
لن يبقي إلا العمل الطيب ! ستنقضي الأعوام- أربعة و خمسة ، عشر و عشرين و ستنتهي نظم الحكم و الدول كما إنتهت إمبراطوريات.لقد شهدنا في زماننا هذا نهاية روسيا و إضمحلال بريطانيا و إفلاس أمريكا! و لكن تأتي الأيام بعيد النيروز و ميلاد المسيح ، و أيام أُخريات جعلوها أعياداً للعمال و للمرأة و السلام ، فلتكن مساهمتنا بهذا اليوم و ليكن هديتنا للعالم نحتفي به و به يحتفون و قبل ذلك نلتمس به حباً و عطفاً لأهلنا في دارفور و النوبة و كردفان و في الجنوب القديم و الجديد و للناس كافةً و ليكن شعارنا " تهادوا تحابوا" و " لتحابوا ! تهادوا" و لتحل البركة في أموالكم و السكينة في نفوسكم و ليدم الود بينكم .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 306

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة