المقالات
السياسة
تمخض الجبل ...!!!
تمخض الجبل ...!!!
12-02-2014 08:48 PM


في كل يوم يتمخض جبل مفاوضات اديس ليلد فارا جديدا يحبط به الشعب السودانى الذى اصبح ينوم ويصحى على تحرك الوفود ما بين الخرطوم واديس ابابا وجوبا.
لا يدرى احد من يحاور من وعدد المنابر التى يتم فيها الحوار فقد اختلط الحابل بالنابل فى موسم الحج الى اديس ابابا بحثا عن سلام مفقود لدرجة ان الوساطة الافريقية اتخذت من فنادق الزهرة الجديدة مقرا دائما من اجل قضية السودان.
الحكومة تفاوض الحركة الشعبية وتصر الحركة على حل قضية دارفور فتسارع الحكومة الى الحوار مع حركات دارفور بالقرب من طاولة الحركة الشعبية ويصر الجميع على مطلوبات السودان الشامل فيلحق بفرق التحاور قادة احزاب المعارضة من رافضي الحوار ليقفوا الى جانب الحركة الشعبية والحركات المسلحة وتسارع الاحزاب التى ارتضت الحوار لتشجع فرق الحكومة التفاوضية وحتى آلية الحوار الوطنى المعروفة بـ(7+7) تهبط مطار اديس وكل يتمخض ليكون المولود فاراً.
السائحون الد اعداء الحركة الشعبية المجموعة التى حملت السلاح جهادا فى سبيل الله ضدها فى احراش الجنوب لم يدعوا الفرصة تفوتهم وقادوا وفدا للحوار والتحاور ايضا مع الحركة الشعبية، وربما يكون الوفد الوحيد الذى احدث اختراقا ببحث قضية الاسرى مع الحركة الشعبية غير ان الاختراق هذا وان كان يحسب لهم فقد كان دافعه مجموعة من مجاهدى السائحون الذين تم اسرهم لدى الحركة.
طوال الشهر الماضي ظل الحراك التفاوضي يبتعد كل يوم امتارا فى مواقفه ويتاخر ولا يتقدم ورغم ذلك نسمع كل يوم عن جدوى الحور.
صحيح ان هناك من يقول بان مسيرة الحوار صعبة ومليئة بالالغام لكن الثابت ان الوقوف فى محطة واحدة يصيب بالملل والفتور.
لن تجدى المفاوضات التى تمضي بهذا الشكل وكل يوم يخرج رؤساء الوفود ليحدثنا كل واحد منهم عن تعنت الطرف الآخر.
ماذا سيستفيد المواطن السودانى فى تفاوض لا ينتهى الي سلام ووقف لاطلاق النار وماذا ستقدم الاحزاب التى انتقلت الى اديس ابابا ومن يمول كل هذا الحراك والى ماذا سيفضي ان كانت محصلته حتى الآن صفرا كبيرا.
ارى ان المؤتمر الوطنى يراوغ كسبا للزمن فى اطار الوصول الى انتخابات تعيده الى سدة الحكم وان الحركة الشعبية تراوغ بحثا عن مكاسب جديدة كونها ترى ان المؤتمر الوطنى فى اوهن حالاته وسيرضخ لمطالبها مهما طال الزمن وبين هذا وذاك لا تدرى بقية القوى السياسية انها تمثل فى هذه المرحلة حشائشا تدوسها الافيال.
من قبل استخدمت الحركة الشعبية القوى السياسية المعارضة لتصل الى فصل الجنوب واستخدم المؤتمر الوطنى القوى السياسية المتوالية ليصل الى السلطة من جديد.
لا هم للمؤتمر الوطنى الآن الا تحقيق الولاية الجديدة باى شكل كان ولا تريد الحركة الا ان تتقاسم السلطة اما حركات دارفور فان التفاوض معها فقط زرء للرماد فى العيون.
لن تفضي منابر التفاوض فى اديس الى اى جديد وسيظل الحال كما هو وستمضي الايام بينما المؤتمر الوطنى ماض فى سياساته تعديلا للدستور وتنفيذا للانتخابات وتقسيما لكيكة السلطة كيفما شاء.
على كل الوفود التى حجت الى اديس ابابا ان تلملم اطرافها وتعود الى ديارها وان يقف الجميع عند هذا الحد.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 603

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محجوب عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة