المقالات
السياسة
الحوار بين المعارضة السودانية ونظام المؤتمر الوطنى الى أين؟
الحوار بين المعارضة السودانية ونظام المؤتمر الوطنى الى أين؟
12-03-2014 05:45 PM



الحوار الدائر الآن بين الحركة الشعبية(ش) والحركات الدارفورية التى اضحت أقرب الى (القومية) المجتمعين تحت راية جبهة (كاودا) من طرف، ومعهم التحالفات الأخيرة، يمثلون نسبة كبيرة من المعارضة الحقيقية لنظام (المؤتمر الوطنى) الذى يشكل الطرف الثانى فى ذلك الحوار والذى يفاوض تلك الجبهة نيابة عن الشعب السودانى كله ورغما عن أنفه، مع ان حجمه فى الواقع لا يزيد عن 10 % وذلك بالرجوع لما حصل عليه حزبهم (الجبهة الأسلامية القومية) فى الأنتخابات الديمقراطية غير المزيفة التى جرت بعد انتفاضة ابريل 1985 والتى لم تزد حصيلتهم فيها عن 30 % من الدوائر الأنتخابية، تلك النسبة التى تدنت كثيرا بدون شك بعد انقلاب 30 يونيو 1989 وما صحبه من ترد وفساد وفشل على جميع الأصعدة داخليا وخارجيا، سياسيا وأقتصاديا وأجتماعيا بعد أن هيمنوا على السلطة. وغالبية من يحملون بطاقة (المؤتمر الوطنى) الآن فى السودان، لا يدينون للنظام أو للحزب بالولاء وكلما قى الأمر أنهم مضطرين لذلك من أجل أن يوفروا لقمة العيش لأبنائهم ولكى لا يتعرضوا لمضائقات النظام وسوف يتضح ذلك جليا عند سقوطه والأمثلة موجودة فى الأنظمة الديكتاتورية التى سقطت فى الدول المجاورة بعد عشرات السنين من هيمنتها على السلطة فاتضح أنها بلا جماهير أو سند شعبى.

الشاهد فى الأمر أن الجماهير السودانية قاطبة فى الداخل والمنافى والمهاجر التى أضطرت للبقاء فيها، وبعد أن ملت حياة الغربة والأغتراب ظلت تترقب ذلك الحوار وتلك المفاوضات يحدوها أمل كبير لا من أجل مصالحة مع النظام تقويه وتطيل من عمره أو للأتفاق معه على اى شكل من الأشكال وأنما للتوصل الى صيغة حتى اذا لم تكن مقبولة لدى الجميع، لكنها لابد أن تؤدى فى النهاية الى تفككه وتصل بالوطن الى شكل دولة (المواطنة) بعد أن اضاعه مشروع الدولة الدينية المغلف (بسولفان) الدولة المدنية.

لكن كما هو واضح فأن النظام يعمل كعادته لشراء الوقت، حيث يصر على منبر (الدوحة) بكلما افرزه من مخرجات واتفاقات هشه مع اطراف لا تملك وزنا حقيقيا على أرض الواقع الدارفورى، اضافة الى ذلك فقد كشفت الثورتين المصريتين الأخيرتين اللتين اطاحتا بنظامى (مبارك) و(مرسى)، أن الدوحة داعمة ومنحازة على نحو سافر للجماعات الأسلامية الريديكالية التى يقودها (الأخوان المسلمين) والنظام السودانى أبن هذه الجماعة وأن انكر، لذلك فقطر اصبحت منبرا غير محائد ولا يصلح للتوصل الى اتفاق سلام ينشده أهل السودان وعلى المجتمع الدولى (امم متحدة/ اتحاد افريقى/ جامعة عربية) أن يتفهموا هذا الأمر جيدا كما عليهم أن يتفهموا بأن (امبيكى) اصبح وسيطا غير مقنع وعليه كثير من علامات الأستفهام.

يحيرنى كثيرا المجتمع الدولى فالفريق (الدابى) مثلا تم تعيينه من قبل، مبعوثا أمميا للقضية السورية وهو الآن ضمن وسطاء (الأيقاد) لحل مشكلة جنوب السودان.

وعلى كل فأن عدم جدية نظام (المؤتمر الوطنى) للتوصل الى حل يتضح من خلال عدة مؤشرات، اولها رفضه للتعاطى مع الآزمة السودانية كحزمة وأحدة وكلما يهدف اليه أن يمزق تكتل (كاودا) وأن يفرق شمله.
ثانيا ، اصراره على (الدوحة) كمنبر وحيد لحل مشكلة (دارفور) والدوحة كما أوضحنا اصبحت غير محائدة أو على الأقل غير مريحة ويهمها كثيرا بقاء نظام (المؤتمر الوطنى) قويا (لقلقة) مصر ومحاصرتها من كل اتجاه واصابع قطر واضحة فى ليبيا وفى غزة.
ثالثا: يقود المفاوضات من طرف (المؤتمر الوطنى) أمين حسن عمر وهو أحد القياديين الذين تمت تنحيتهم أخيرا من المشهد أو على الأقل تقليم اظافرهم، وحتى اذا توصل الى اتفاق لا يرضى (النظام) يبرز (البشير) ويلغيه بجرة قلم، الم يلغ اتفاق (نافع) الأقوى منه مع (مالك عقار) الذى تسبب فى تفجر الوضع فى جنوب كردفان والنيل الأزرق؟
عليه فأن التوصل لحل للمشكلة السودانية يبدو بعيدا وسوف تتواصل معاناة المواطن السودانى وسوف يستمر تأثر دول الجوار بذلك كما يستمر مسلسل الهجرة خارج السودان بكل السبل.
نقلا عن جريدة (الموقف).
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 480

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1162668 [جمال فضل الله]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 10:49 AM
الاستاذ السر حسين..تحياتي..لقد ارسلت لك اتنين ايميل في بريدك الخاص لامر هام..ولم يصلني منك رد..اتمنى ان تكون بخير..وشكرا...جمال فضل الله..الفليبين..

[جمال فضل الله]

تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة