المقالات
منوعات
عملة معدنية
عملة معدنية
12-06-2015 08:10 PM


غريبان جمعنا هوى الجنون وارصفة المدينة التى تضج بحركة اقدام المارة
سااترجم اسمه لعربية خالصة
ليس اسمه على مااذكر لكنه الاسم الذى اطلقه رواد ارصفة المدينة
العملة المعدنية هكذا تاتى الترجمة الحرفية
متوسط القامة اشقر
الشعر عيونه كعشبة خريفية
ودود , ناعم بعض الشئ رغم انه تجاوز الخامسة الستين
لكنه مازل فتيا يرقص كفهد سريع رشيق الحركة
على الرصيف الشرقى
بنفس الخفة التى يتنقل بها غربى المدينة الى جنوبها
كثير مابعث الحنيين داخلى واطلقه فى مقارنات لحال كبار السن فى بلادى
يومها كنت اتوكأ حافة رصيف المحطة انتظر مايقلنى الى داخل المدينة لمسافة لاتتجاوز العشر دقائق عبرنى مسرعا نشيطا ومن ثم عاد باسما
فى عادة لم اكن االفها سوى من كبار السن
الذين يودون ان يشغلوا صباحهم بكسر حاجز الصمت يسلون وحدتهم فى كثير من الاحيان قد تفأجا بمدامعهن تتساقط
متتابعة فتبدأ صباحك منكسر القلب والخاطرة
خاصة لو انك ممن تعلق الاحداث بقلوبهم سريعا
ابتسم ابتسامة مشرقة مرددا
اعتقد ان الجو جميل يستحق السير على الاقدام
غممت باابتسامة مقتضبة كثيرا ماادخرها للغرباء
نعم الاجمل ان اليوم اجازة
قاطعنى لاعتقد ان هناك وسيلة نقل قادمة
ان نظرتى للشاشة الالكترونية ستدركين ان امامك ساعة
كاملة من الانتظار
مارائك برفقة عجوز مثلى فالمسافة لاتتجاوز دقائق سيرا
على الاقدام بحار عجوز مصابا بجنون العمر المتقدم
لاعليك ان رفعت عقيرتى بغناء صاخب
فالطريق يحتاج رفقة اخرى سوى العصافير المحلقة فاردا
يديه كنسر كبير
علقت حقيبتى على الظهر
مرددة اننى لست اقل جنونا منك
هيا بنا
غمغمت عجوز مقتربة من المحطة عملة معدنية
وتقدمت نحوه بعملة حديدية عدها ومن ثم وضعها
بحرص وسط دهشتى بجيب بنطاله الرياضى
مغلقا السحاب
تقدمنى بحركة نشيطة
مغنيا حين ومصفرا اخر شاقا رصيف المارة
واحيانا يصفق بيديه راقصا امامى
بينى ونفسى رددتها وبعقليتى الشرقية
لاحتمل جنونى الذى دفعنى لهذه
المغامرة المجنونة بلاهدف
مع غريب عابر
يالهذا الصباح
لكنه عقلى الذى يجوب اروقة الاحداث
ماان مررنا بالغابة الظليلة لنقصر المسافة
ورغم حركة عشاق الرياضة لكننى استعدت سريعا
كل الحوداث الاخيرة على صفحات الصحف اليومية
ورغم تجمعها بعقلى كغبارا كثيف الا اننى طردتها
سريعا لابد من المغامرة لابد من حدث مثير
يعيدنى للكتابة لابد من جنون وبذاكرتى صديقى الذى جمع قبضتيه
ليلكم احد المارة لولا انه تراجع سريعا لفكرة مجنونة فى ان يكمل روايته داخل اسوار السجن خاصة ان المسودة الاخيرة من داخله
بعد فعلتى الاخيرة تاكدت اننا ثلة من المجانيين نتبع اهواء المغامرة
اخرجنى من افكارى ملوحا بيديه وهو يتقدمنى كثيرا هيا فالتسرعى
يبدوا انك كسولة جدا
اتمارسين الرياضة ؟
احيانا احيانا فقط
اتستمعين لمايا ؟
لا احيانا يعجبنى بابو
الافارقة يعشقون الرقص والغناء وكرة القدم اليس كذلك ؟
نعم ليس جميعهم اعتقد ان الامر خاضع لروح الشخص وماهية رغبته
لكنهم ينامون على صوت غناء الجدات
عملة معدنية صفر احد الشباب المارة متقدما ببعض العملة المعدنية
وهو يدفعها فى يده ضاحكا يضرب كتفى رفيقى بكلتا يديه
قبض العملة فى حبور ووضعها مع ماتجمع معه من مال
ورقص امامى متقدما فى مارش مصفرا على طريقة البحارة
والسؤال يكاد يقفز من شفتى والفضول يحرقنى لكننى احجمت
سااجعل المغامرة تسير على هواءه لن افسد مخططه
قطع افكارى مرة اخرى هل سافرتى بالبحر ؟
نعم البحر صديقى
البحر ليس صديقا لاحد نحن فقط من نعشقه
لكنه من السهل ان يغدر بنا سهلا جدا
كنت فى السادسة عشر
اعشق البحر كثيرا وكل احلامى تجاوزت هذا الفضاء الشاسع
مشيرا بيديه وقبعت فى البحر
كثيرا مااسبح يوما كامل
كذبت فى السادسة عشر
كذبت
لتحقق امنيتى فى ان اصبح بحارا
واخبرتهم اننى فى الثامنة عشر
جسدى وقامتى جعلاهم يصدقاننى سريعا
اخبرت الصحفى ضاحكا ذلك الصباح
ان البحارة يكذبون ويمضون تاركين على كل رصيف ميناء حبيبة
تغسل مناديلها بدموع الوداع
وتظن انها الوحيدة التى ملكت قلبك
ياالهى مااطيب النساء ومااسهل خداعهم
بالعواطف يمكنك ان تجعلها تهيم بك
ولاتصدق احد سواك غبية من تصدق انها قد تمتلك بحار
ليكون زوجا ودودا يقرأ صحف الصباح ويشرب القهوة جوار النافذة ومن ثم يذهب للغابة ليجمع حطب المدفأة للشتاء
البحارة صنع الله قوالبهم ليس كمثل البشر لايستقرون فى مكان
اذكر ان امى اخبرتنى انها كانت تستيقظ منتصف الليل على حركتى متلويا
فى بطنها واننى لم اكن اهمد للحظة واحدة
رافعا نظره ناحية وجهى الذى اتخذ عدة الوأن لكننى فضلت
الصمت كيف لى ان اجادل رجلا كل المؤشرات توحى انه نصف
مجنون
غمغم معذرة ياصغيرتى لكنها الحقيقة وخبرة
ستون عام لاتستهينى بالعجوز الذى امامك
من اعرفهم من ابنائى يتجاوز الثلاث عشر
لااحد منهم يعرف الاخر
بتر الحديث ليعود للغناء ويصفق بيديه ويفتح ذراعيه محلقا
كنسر كبير كلما مررنا بصخرة بارزة فى طريقنا قفز عليها
وضرب بيديه كانما يود ان يحلق فى الفضاء
كنت ادرك اننى فى مازق كبير اشعر به كلما قلت حركة المارة الذين لم يكن منهم احدا لم يتعرف او يصرخ مهللا عملة معدنية
ويديه تتسلل لتخفى العملة المعدنية مافهمته من ثرثراته
بحار لكن شئ ما يجعل قلبى يقفز بين ضلوعى كلما لم يعد فى المكان سوى
السحب وصوت العصافير ونهارا لاادرى لما اسميناه معا بالمشرق فالارض يكتنفها السواد وتكاد مع سكون الغابة تثير الخوف والهلع
لكنه لم يترك الافكار تنهبنى كثيرا جلجل ضاحكا
هل تصدقين انهم جعلوا لى وصيا رجل خبر الحياة وعركها كثيرا جاب بحار الارض وابتلعت اعز اصدقائى
اعزهم كان يمد يديه وينتظر ان انتشله ان امد يدى فى لحظة تحول كل شئ الى هالة من السواد تغطينا
لاشئ سوى يديه وهو يصرخ واسمى يتردد صداها ليبتلعه الفضاء الساحق
بيرتو
اخر الكلمات التى سمعتها اسمى الذى بأت يلازمنى فى كل هذيان بعد ان تلعب الخمر براسى تماما
بيرتو الجبان
لم يكمل حديثه ليلتفت ناحيتى
هل تخافين الموت ؟
لحظة من الصمت وتحركت شفتاى لكنه لم يمهلنى للاجابة ليضع اصبعيه بين شفتيه فى علامة للصمت , جعلتنى اجول باحثة حولى فى هلع والعن نفسى وتلك السيدة حديثة السن بذاكرتى فقد ظلت مفقودة لايام ليجدها احد الشباب الذين يقطعون الاشجار بالغابة وقد تغطى جسدها بااوراق الاشجار التى دفعتها الرياح حولها صحيح انهم اعلنوا ان الموت طبيعيا لكن ماذا لوانهم لم يرغبوا فى اثارة الهلع فى سكان المدينة تراجعت افكارى فى محاولة لتطمين نفسى فالصحف وشرطة المدينة لديهم من الشفافية مايكفى فقد اعلنو قبل ايام سجينان من السجن المفتوح قد فرا , احدهم قاتل مدت يديه ليخنق امه وصديقته ومن ثم جارته فى لحظة ضاق ذراعا بدبيب ارجلها على الارض الخشبية العقوبة ليست كافية
ليتهم يدركون كم يتعفن السجين لدينا وهنا فهو يذهب ليتسوق مطمئنا يكفى ورقة صغيرة لتثبت انه كان يعانى من الارق او الكأبة او انه تعرض لازمة نفسية لتغادر انت فى رحلة خلاصك الاخير ويبقى قاتلك ليمارس
حياته جزاء انه خلصك من هذا العالم الرتيب , يقرأ يتجول, يتسوق, ومن ثم يخطط للهرب ولو انك تمعنت فى الاصل لوجدته حرا متجولا لكنه الهرب الذى يكبر كلما ظن من داخله ان المكان ضيق جدا حوله
الهرب الذى دفع بيرتو ليهرب من كوابيس صديقه لزجاجة خمر
الهرب الذى دفعنى لمغامرة ليست مأمونة العواقب قد تكون نهايتها كومة مهملة فى اطراف غابة بعيدة يتخذها المارة معبر لاختصار الطريق الطويل
[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1564

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1381298 [الطيب محمود النور]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2015 08:46 AM
الله يا أنصاف أعدتينا لمواقع الحكي الطاعم شكرا لك

[الطيب محمود النور]

إنصاف ابراهيم
إنصاف ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة