المقالات
السياسة
الحملة المسعورة وبرميل البارود
الحملة المسعورة وبرميل البارود
12-04-2014 08:29 AM



بسم الله الرحمن الرحيم

فى ديسمبر 2013 قمت بكتابة مقال تحذيرى تحت عنوان (مشروع الجزيرة برميل بارود) نشر فى صفحات الراكوبة وسودانايل و سأعيد نشر ما كتبت فى آخر هذا المقال. وأوضحت بعضا من خريطة طريق حددت فيها ما أعلم من مشكلات وطرحت بعض الحلول رغما عن معرفتى المتواضعة.
المتابع للأخبار فى الأسابيع الأخيرة يرى بأم عينه أن الحكومة أو قل زمرة الأسلاميين بدأت فى سن رماحهم وسكاكينهم للنحر الأخير لمشروع الجزيرة والأستيلاء على أرض المشروع بالحيل والسب والشتم للمزراع الذى يطالب بالحد الأدنى من حقوقه , ما لم يقف مواطن الجزيرة سدا أمام طاغوت تدمير المشروع. وسن الرماح تمثل فى :-

(أ) أوردت وكالة سونا للأنباء تصريحا لما وصفته بالخبير والمحلل الأقتصادى يدعى د. هيثم ممد فتحي ودعا المشروع الى شركة مساهمة حسبما صرح ونقلته سونا (وطرح هيثم رؤيته لإنقاذ المشروع من المشاكل التي تواجهه وذلك بتحويله إلى شركة مساهمة عامة تدرج في سوق الخرطوم للأوراق المالية على أن يكون أصحاب الأسهم في هذه الشركة المزارعون أنفسهم بجانب العاملين في الشركة مع فتح باب الاكتتاب لكافة أهل السودان باعتبار أن المشروع على حد قوله يحتاج إلى موارد ضخمة لتأهيله وليس في وسع الدولة توفيرها على الأقل في الوقت الراهن) .

(ب) وتحت عنوان (اقتراح بتحويل مشروع الجزيرة إلى شركة مساهمة عامة لإنقاذه) نشر بأحدى الصحف المحلية, نفس الدعوة السابقة من قامة علمية وخبير أقتصادى هذا طرحه الذى شارك الخبير والمحلل هيثم المذكور فى خبر وكالة سونا, حيث ورد فى الخبر الأتى:
(اقترح الدكتور التجاني عبد القادر الخبير الاقتصادي تحويل مشروع الجزيرة إلى شركة مساهمة عامة، وحصر الأصول في المشروع وتقييمها لعمل ميزانية، وتحديد الملكية وتحويلها إلى أسهم تسجل في سوق الخرطوم للأوراق المالية، وإعطاء كل مالك أسهمه. وقال إن مشروع الجزيرة من المشروعات التي تهالكت، وتابع "أصبح الخرم واسعاً ولا نستطيع رقعه". ورهن نجاحه باستئجار شركة عالمية والتعاقد معها بنسبة 20 % لإدارته، ومن ثم فتح الاكتتاب وزيادة رأس المال.
وشدد عبد القادر لدى مناقشته كتابه "تعميق إسلام النظام الاقتصادي الإسلامي" بمركز التنوير المعرفي أمس (الاثنين)، على ضرورة الدخول في شراكة استيراتيجية لإدارة الأصول، وزاد لا سبيل للخروج إلا عبر شركة المساهمة، واستنكر دفع مبالغ اعتبرها ضخمة للمشروع دون فائدة).

والأكتتاب المقصود من الخبير النكرة والخبير القامة هو طرح الأسهم للرأسمالية الطفيلية والكل يعلم من أين أتوا والكل يعلم أن لا سيولة فى السوق ألا بايادى هذه الرأسمالية الطفيلية.
وأبلغ رد على مقترحهم بتحويل المشروع لشركة مساهمة ورد على لسان القامة العلمية القابضة على جمر القضية أبن القيادى يوسف أحمد المصطفى والذى أتهمه السيد الرئيس مع القيادى الأمين محمد الأمين (علما بأن ديننا الحنيف أمر بذكر محاسن موتانا ورئيسنا وصفهم بالجهل والتبعية للشيوعية فى خطابه أمام الأعلاميين) الرد على حملة خبراء الأسلاميين ورد على لسان د. محمد يوسف أحمد المصطفى ونشر بصحيفة الجريدة, وهذا نقل المنشور بالصحيفة :
د. محمد يوسف: تحويل مشروع الجزيرة الى شركة مساهمة هدفه الاستيلاء على الأرض
نقلا عن صحيفة الجريدة
(أوضح البروفيسور محمد يوسف أحمد المصطفى الأستاذ بكلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم والخبير المتخصص في قضايا مشروع الجزيرة اً بأن ما يتردد الآن حول تحويل مشروع الجزيرة الى شركة مساهمة عامة مقترح قديم تقدم به الدكتور تاج السر مصطفى في مطلع التسعينات، تدور قكرته بإدخال مزارع المشروع في الشركة باعتبار أن حواشته (الأرض) ستصبح سهمه في بورصة التداول بالبيع والشراء وهذا المقترح الذي يسوق له الآن ما هو إلا محاولة أخيرة للاستيلاء على أراضي مشروع الجزيرة بعد قرار المحكمة العليا ببطلان بيع أراضي الملاك.)

أورد سردا لبعض الأحصائيات لأنتاج مشروع الجزيرة والذى كان عالة على الحكومة منذ الستينيات حسبما ذكر الرئيس, لنرى من جعل مشروع الجزيرة ليكون عالة فى زمن الأنقاذ بعد أن كان عائل لأكثر من ثمانين عاما الى فترة ما قبل الأنقاذ. ووصف الرئيس لمزراعى الجزيرة شمل أيضا أهل الرئيس وعشيرته وعمومته فى صراصر الواقعة فى قلب مشروع الجزيرة وأهلها مزارعون شملهم وصف أبنهم الرئيس.

أنخفضت مساهمة مشروع الجزيرة فى سوق القطن طويل التيلة العالمى من 100 ألف طن فى موسم 1960- 1961 (قبل دخول أمتداد المناقل) و180 ألف طن فى موسم 1969 – 1970 (بمشاركة أمتداد المناقل)1970 مرورا بعام 1990(السنة الأولى بعد الأنقاذ) وصل الرقم فقط 16 ألف طن (موسم تطبيق سياسة ناكل مما نزرع) حيث أرغمت المزارعين بزراعة القمح بديلا للقطن , علما بأن القمح سلعة نقدية يتصرف فيها المزارع بالبيع فى السوق . ويومها مهر الرئيس قرارا جمهوريا بأن من لا يقوم بتسليم أنتاج القمح للحكومة وبسعر الحكومة وأن من يخالف القرار الجمهورى سوف يتعرض للمحاكمة أمام محاكم العدالة الناجزة . ونصبت المحاكم وأقتحمت قوات الأمن منازل ومخازن المزارعين وأرغمتهم على تسليم القمح بسعر الحكومة والذى يقل عن سعر السوق بأكثر من 30% . وفى هذا الموسم وثلاثة مواسم لاحقة أنهك القمح خصوية الأرض وأنهك القمح ثلاثة أرباع مساحة المشروع .

قفز أنتاج القطن ثانية الى 48 ألف طن فى 2004 فى موسم (نلبس مما نصنع) حينما أخذت حكومة الرئيس قطن المزارع طويل ومتوسط التيلة وصنعته دمورية وأقمشة الدفاع الشعبى والتى تصنع من القطن قصير التيلة (المطرى) وحاسبت المزارع بسعر القطن قصير التيلة والذى يعادل ربع قيمة طويل التيلة حيث أن طويل التيلة يصنع منه الخيوط الرفيعة مثل التوتال والتو باى تو واللينو وسعره يصا أربعة أضعاف قصير التيلة. وهذا موسم أنهاك المزارع ماديا وجرجرته الى مزبلة الديون التى يتحدث عنها الرئيس . (وللمقارنة بين السعرين يجب ملاحظة فرق سعر قماش الدمورية والتوتال والتو باى تو وقماش اللينو.

يجب ملاحظة التدهور المريع منذ قانون 2005 المشؤوم حيث كان الأنتاج فى 2005 وصل الى 44 ألف طن وواصل التردى حتى وصل رقم 2000 طن (فقط ألفين طن فى موسم 2010 – 2011 تعادل 1,1% (أقل من واحد ونصف فى المائة) من أنتاج موسم 1969- 1970(بلغ الأنتاج 180 ألف طن أعلى معدل أنتاج للمشروع منذ 1940 وحتى الموسم السابق). وتعادل 2% من أنتاج موسم 1960- 1961 (بلغ الأنتاج 100 ألف طن قبل دخول أمتداد المناقل فى الأنتاج). (الستينيات هذه الفترة التى ذكرها الرئيس أن مشروع الجزيرة عالة على الحكومة)
(المصادر:
موسم 1960 – 1961 وموسم 1969-1970 من دراسة معدة بواسطة فاطمة عبد الله شوقى مديرة أدارة التخطيط والبحوث بشركة الأقطان السودانية على الرابط:
http://www.cotlook.com/SpecialFeatur...ects4Sudan.pdf

أحصائيات موسم 2004 وحتى 2011 موجودة على :

World Extra-Long and Long Staple Output

http://216.92.15.149/new_content_fil...le_low_res.pdf

http://216.92.15.149/new_content_files/lsupdateQ110.pdf

هذه لغة الأرقام أقدمها للسيد الرئيس ليعلم حقيقة مشروع الجزيرة والذى من عرق مزارعيه أكمل هو وزمرته تعليمهم حتى تخرجوا من الجامعات والكلية الحربية وتمتعوا بوجبات الداخليات والتى كانت وقتها وجبات داخليات جامعة الخرطوم وداخليات الكلية الحربية لاتقل عن مستوى الفنادق خمسة نجوم. علما بأن أسرهم وأولياء أمورهم من الطبقات الفقيرة مما يسميه الشيوعيون (طبقة البروليتاريا المسحوقة). وندر أن نجد بينهم من ميسورى الحال أو الموظفين. ونسى الرئيس أو تناسى أنه أسرهم واهلهم يتلقون العلاج المجانى حتى فى القرى وتسدد الفاتورة من عائدات القطن عرق وجهد مزارعى الجزيرة. حتى الأنشطة الرياضية والثقافية تمول من عائدات مشروع الجزيرة من المستقطع من حقوق المزارع بنسبة 3% من عائدات القطن وليس من نصيب الحكومة.
لا أدرى أى ثقافة أو أى أخلاق أوأى دين يكون رد الجميل لمزارع الجزيرة أن يتعرض لما تعرض له من قمة هرم السلطة ممثلة فى الرئيس؟
ليعلم السيد الرئيس أن الحملة من كوادر حزبهم وكوادر الأسلاميين عامة وكلام الرئيس سوف يفتح لهم جبهة لاهم فى وضع يسمح لهم بأطفاء حرائقها ولا فى منازعة القابضين على جمر القضية من المزارعين وأبنائهم وأحفادهم. وليراجع السيد الرئيس التاريخ جيدا ليعلم أن قيام ثورة أكتوبر 1964 لتغيير النظام العسكرى ما كان لها أن تنجح لولا وقفة مزارعى الجزيرة خلف قياداتهم مما أكسبها وزارة فى حكومة سر الختم الخليفة لأحد قيادى أتحاد المزارعين. وليعلم السيد الرئيس وقفة مزارعى الجزيرة فى حادثة عنبر جودة والتى أودت بعدد لا يستهان به من مزارعين ليسوا من الجزيرة بل من منطقة جودة بالنيل الأبيض بالقرب من كوستى ووصل معظم مزراعى الجزيرة لموقع الحدث , لولا أن تعهدت السلطات بمحاكمة القتلة. علما بأن من أستشهدوا كانوا مزارعين من مشروعات النيل الأبيض ولا رابط لهم بمشروع الجزيرة. ومؤازرة مزارعى الجزيرة لهم بحكم الرابط المهنى لوقف القتل والتقتيل فى وجه كل المزراعين فى كل أنحاء السودان.
كا ذكرت فى مقالى فى ديسمبر 2013 أن الجزيرة برميل بارود , أن برميل البارود قد أوشك على الأنفجار وسوف يقضى على الأخضر واليابس وحتى عمارات الخرطوم وبحرى التى ذكرها الرئيس فى كلامه. وسوف تطال نيرانه سافلها وواطيها. وما الحملة المسعورة على كلام الرئيس ألا دليل على ذلك بالرغم من أنكار القصر لكلام الرئيس والذى ذكره أمام أعلاميين تنتظرهم وحدة ووحشة القبور أن لم يؤكدوا ما سمعته آذانهم من كلام الرئيس بأقلامهم.

مقال ديسمبر 2013 :
مشروع الجزيرة برميل بارود

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) طالعتنا الصحف بالقرار الجمهورى بخصوص مجلس أدارة مشروع الجزيرة وتسمية مجلس ادارة مشروع الجزيرة بشرزمة من كوادر المؤتمر الوطنى جلهم شارك فى الدمار والفساد والأفساد فى مشروع الجزيرة. وحسبما أوردت الصحف أن تسمية مجلس الأدارة جاءت إنفاذاً لتوصيات لجنة تقييم وتقويم الأداء بمشروع الجزيرة برئاسة تاج السر مصطفى. وهذا التاج السر مصطفى هو عراب الخراب والدمار الذى لحق ليس بمشروع الجزيرة فقط بل بأهله وأهل السودان, منذ أوائل التسعينيات وما زال.

(2) أفلتت من توجه تاج السر مصطفى اللجنة مكلفة من الحكومة لكتابة تقرير عن (مآلات تطبيق قانون 2005 المشؤوم) (سميت لاحقا لجنة البروف عبد الله عبد السلام). , وكتبت تقريرها وورد بالتقرير بأن تطبيق قانون الجزيرة سوف يؤدى الى صوملة الجزيرة . والتقرير ليس سرا نشرت أخباره كل الصحف المحلية فى 2009 , بل أجتمع لمناقشته الآتية أسمائهم فى سبتمبر 2009 :
السيد رئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير
السيد النائب الثانى للسيد الرئيس على عثمان محمد طه
السيد وزير المالية عوض الجاز
السيد وزير الزراعة المتعافى
السيد مدير مشروع الجزيرة
السيد رئيس مجلس أدارة مشروع الجزيرة الشريف أحمد بدر
وأطلعوا على تقرير لجنة بروفسير عبد السلام – وصرحوا بعد الأجتماع (ان تقرير اللجنة سوف يؤخذ مأخذ الجد) أرجو الرجوع لمحاضر الأجتماعات وأقوال الصحف السودانية والتى لو كذبت فى نقل الخبر لأصابها ما أصاب الذين كتبوا فى تصرفات اولى الأمر, مما يجعلنا نقتنع ان ما كتب هو ما خرج به الأجتماع.
و(مأخذ الجد ) الذى أمامنا أن نفس أولى الأمر ساروا فى تطبيق القانون دون أى معالجات تذكر – ما يعنى ان اولى الأمر سائرين فى طريق الصوملة والتى ذكرها بروفسير متخصص ويعتبر كادر من المؤتمر الوطنى هو وبقية أعضاء لجنتــه . وجب على اولى الأمر الأخذ به والثقــة فيه . وما آل أليه الوضع الآن سوف يقود عاجلا أم آجلا لما لا تحمد عقباه ونسأل الله التخفيف .
لجنة البروف عبد الله عبد السلام ذكرت فى التقرير أن (أصول مشروع الجزيرة بيعت بيع من لا يملك لمن لا يستحق تطابقا مع وعد بلفور المشؤوم).
أن قانون 2005 صمم لتحقيق هدف واحد لا غيره متمثل فى أخذ المزارعين سلفيات من البنوك برهن الحواشة وعند التعثر فى السداد تقوم البنوك ببيع الحوشات فى دلالة الله أكبر وتنتقل ملكية الحواشات وكل المشروع تدريجيا للطفيلية الرأسمالية والمتمثلة فى كوادر حزب المؤتمر الوطنى

(3) صمتت حكومة السيد الرئيس (وكأنها لم تطلع على تقرير لجنة البروف عبد الله عبد السلام ) وسارت فى تطبيق قانون 2005 , والذى أستنادا عليه سرحت ومرحت شركة الأقطان وشركات د.عابدين ومحى الدين. ومما يتداول الآن فى محكمة شركات الأقطان يثبت أن معظم السفح واللفح المسنود قانونا بقانون 2005 , المفصل خصيصا للسفح واللفح. وبعملية حسابية بسيطة أن الأرقام المسفوحة والملفوحة فى قضية الأقطان تخطت حاجز الـ 850 مليون دولار (وسوف أوضح لاحقا أهمية هذا الرقم لمشروع الجزيرة). وتنادى الآن بما يسمى لجنة تاج السر مصطفى والتى تسير فى نفس توجه التدمير, وكأن البروف عبد الله عبد السلام ولجنته أتوا من الدول اللأمبريالية والتى تعلق الأنقاذ كلها فشلها عليها. أنهم سودانيون ومؤتمر وطنى كمان زيهم وزى لجنة تاج السر مصطفى الأختلاف الوحيد أن لجنة البروف عبد السلام غلبت عليها المهنية دون الولاء الحزبى الضيق النظرة والذى أستند عليه تاج السر مصطفى ولجنته.

(4) فى مارس 2012 قابل الرئيس وفدا من أبناء الجزيرة من التكنوقراط مطعما بوالي الجزيرة وبعض المسؤولين وأستجاب أستجابة فورية وصرح بـأنه (لن يتخلى عن الحكم لو ما وقف مشروع الجزيرة على حيلو حسبما صرح بالنص ) . وسيادة الرئيس صرح وبعد عودته من زيارة للدوحة فى مارس 2012 أيضا بأنه لن يترشح للرئاسة ولن يكون رئيسا للسودان في عام 2015.

(5) سر الرقم ( 850 مليون دولار) . ورد في عمود استفهامات للكاتب الأستاذ أحمد المصطفي إبراهيم كشاهد عيان في جلسة الإصلاح المؤسسي للمجلس الأعلى للنهضة الزراعية برئاسة نائب رئيس الجمهورية الأستاذ على عثمان في جلسة الإصلاح المؤسسي نقاش يوم الخميس الماضي 21/4/2011 م أداء مشروع الجزيرة في الفترة من 2006 إلى 2011 م. ذكر الكاتب أن اللقاء كان طيباً وصريحاً ومفيداً وطويلاً كمان. (حسبما ورد بالعمود المذكور).
كما ورد بالنص توصيف دقيق حسب رؤية الكاتب بأم عينه وبالنص حسبما ورد في عموده أنـ ( السيد مدير المشروع المهندس عثمان سمساعة وهو يقدم تقريره فقرة فقرة ، عندما وصل لفقرة التمويل المطلوب لتأهيل وتحديث شبكة الري وقف كلاعب كرة وضعت أمامه الكرة لضربة جزاء والجميع من لاعبين ومتفرجين ينتظرون تصويبته، ورفع رأسه من الورق معلقا: وهنا مربط الفرس قال ذلك من هول كبر المبلغ، مشيرا لضخامة المبلغ المطلوب للري وهو مبلغ 850 مليون دولار ).
السيد سمساعة هو مدير المشروع التنفيذي وهو المسؤول عن قنوات الري بموجب قانون 2005 . حدد مبلغ إعادة تأهيل قنوات الري بمبلغ 850 مليون دولار.

(6) فى يناير/ فبراير 2012 أصدرت وزارة المالية حسبما ورد بالصحف ميزانية لصيانة قنوات الري وهى 100 مليون جنيه وبالسعر الرسمي لبنك السودان للدولار تعادل في حدود 33 مليون دولار وبعملية حسابية بسيطة أن ما تم التصديق به يعادل أقل من 5% من مبلغ الـ 850 مليون دولار. ولا تعليق بعد هذه الأرقام بخصوص الآمال لإعادة تأهيل لقنوات الري عصب الزراعة بالمشروع.
أن الزراعة بدون رى سوف لن ترفع رأسها من الواطة ناهيك أنتظار محصول منه لعدة شهور متطلبة الرى (القطن 9 شهور يحتاج للرى). وأن أكبر مشكلة يواجها المشروع هى أعادة تأهيل قنوات الرى تأهيلا كاملا . ما لم يتم ذلك فلا أحسب أن حكومة الرئيس سوف تزرع بالتيمم حسب لسان الحكومة فى تحليل مشكلاتها تستند على آراء مستنبطة من الفقه والدين وتستعمل فى تبرير فشلها وتوكلها , مثل طلب أحد المسؤولين (الأكثار من الأستغفار) للخروج من الأزمات, وكأن المواطن السودانى لم يعرف أجر وحسنات ومنافع الأستغفار قبل الأنقاذ.

(7) بعد التشكيل الوزارى تعهد الرئيس عمر البشير بأن تطول المحاسبة الجميع، متوعدًا كل من ارتكب جرمًا أو اعتدى على «حق» المال العام بالمحاسبة. ولا أعتقد أن الرئيس باستطاعته فعل ذلك بعد 24 سنة من السفح واللفح .
ولو صدق فى وعده , لا نطلب منه الا أسترداد ما سفحه ولفحه دكتور عابدين ومحى الدين وهو مبلغ يتخطى ميزانية أعادة تأهيل قنوات الرى بمشروع الجزيرة.
ولو صدق فى وعده فليرد أموال مطاحن قوز كبرو , والمحالج وملاكها هم المزارعين وبشهادات أسهم وبأثباتات صرف فوائد أرباحها منذ قيامها والى أن أتت عليها الأنقاذ. وللعلم كل مزراع بالجزيرة له أسهم فى هذه الشركات أشتراها بحر ماله من نصيبه من عائدات القطن زمن كان القطن يسمى بالذهب الأبيض.
ولو صدق ليسترد كل أصول مشروع الجزيرة والتى أثبت بيعها تقرير لجنة البروف عبد الله عبد السلام.

(8) حسبما أوردت الصحف أن الشيخ المجاهد والى ولاية الجزيرة الزبير بشير طه توعد بمحاسبة وملاحقة المتورطين في تخريب مشروع الجزيرة .
ليعلم الوالى الشيخ المجاهد أنه شريك أصيل فى جريمة تخريب مشروع الجزيرة بحكم ولايته على الولاية , وذلك مبنى على حديث المصطفى عليه الصلاة وأفضل التسليم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) . وما التصريح فى هذا الوقت بالذات ألا بعد ذهاب المتعافى والذى كان يشغل وزير الزراعة ورئيس مجلس أدارة مشروع الجزيرة وفى نفس ولاية الزبير بشير طه للولاية. لماذا تصدح بقولة الحق وملاحقة المتورطين الآن وليس فى أيام المتعافى ؟؟


(9) السؤال :
ما هو الحل والمخرج لهذا العملاق المؤمل عليه أخراج السودان من هذا النفق المظلم ؟
الحل - حسب تقديري ومتروك للنقاش - يتمثل حسب المثل السوداني ( الصح بيهلع ما يكتل) والحل مر كالعلقم رضينا أم أبينا ورضيت الحكومة أو أبت , وسوف لن (يقيف المشروع على حيلو) كما قال السيد الرئيس قبل تركه للرئاسة في 2015 . الحل متمثل في أعادة التأهيل ( تربة وموارد بشرية وقنوات ري ومعدات دعم لوجستى وفوق الكل أعادة ثقة المزارع في الحكومة والتي قاربت درجة الصفر أن لم تكن وصلت درجة الصفر) مع زمن ليس أقل من 4 سنوات .
الحل بناء على ما ذكرت أعلاه يا حكومة ويا أبناء الجزيرة يتمثل في التالي:

أ‌ - خصوبة التربة :
أعادة تأهيل التربة في قمة متطلبات أعادة التأهيل والتي لا تتم في مشروع الجزيرة ألا بعد تبوير نصف أرض المشروع وزراعة النصف الآخر بالبقوليات المفتتة للتربة وبالتناوب على الأقل لأربعة سنوات متتالية. بعدها يتم الرجوع إلى الدورة الرباعية والتي حافظت على خصوبة الأرض لأكثر من 80 عاما حتى طاليها التدمير.
)هذه أنهكتها سياسية ناكل مما نزرع التى هتف بها الرئيس والزبير بشير ايامها , وهذه دمرت أرض المشروع المحافظة على خصوبتها لأكثر من ثمانين عاما بموجب دورة زراعية معلومة للجميع , تم أرغام الأرض لأنتاج القمج المنهك للأرض فى ثلاثة أعوام متتالية وقضى على خصوبة 75% من مساحة المشروع. والـ 25% المتبقية قضت عليها أختلال الدورة الزراعية بموجب قانون 2005 والذى أعطى المزارع حرية أختيار المحاصيل . ونسبة لضيق المعيشة وسوء وضع المزارع زرع حتى البامية المنهى عنها عالميا من زراعتها فى الآراضى المخصصة لزراعة الأقطان , نسبة لأن البامية تولد مايسمى دودة البامية (دودة الأوكرا) السريعة الأنتشار فى التربة والمتسببة فى مرض العسلة الذى يصيب القطن وتعتبر آفة زراعة القطن وآفة جودة المنتج منه).

ب ‌- الموارد البشرية المتخصصة :
للمشروع كوادر بشرية متخصصة تم تشريدها كلها بسياسات الصالح العالم وبتطبيق سياسات تدمير المشروع والمضحك المبكى أن تم تسريح البقية المتبقية في احتفال عام في الحصاحيصا ورقصوا وغنوا فيه من السيد الوالي والشريف بدر رئيس مجلس الإدارة وصديق محيسى المدير المستقيل لفشله أو لغشه بتعيينه مديرا. هل من عاقل يحتفل بتسريح أرباب أسر وقطع أرزاقهم في حفل رقصت له كل الحكومة.
الكوادر المتخصصة في مفتشي الزراعة ومهندسي الري ومتخصصي مكافحة الحشرات وخفراء الترع والإداريين والمحاسبين – كل هذه الكوادر مؤهلة ومدربة على حساب المشروع وأخذت خبرة كافية كل في تخصصه طيلة فترة عملهم . معظم هذه الكوادر موجودة ولا أظن منهم من يتردد أذا نادى مشروعهم للعودة وتأكدوا من جدية الحكومة وصفاء نيتها في أعادة المشروع لعهده الذهبي. هذه الكوادر منها ما في بلاد المهجر ومنها ممن ما زال عاطلا بعد حفل التسريح ومنها ما طاح مع سياسة التمكين واتبع الحزب الحاكم وتعليماته وترك عمله الأصلي منهم من تبوأ مناصب في التصنيع(سبحان الله) ومنهم من تبوأ مناصب في البرلمان (سبحان الله) وتركوا تخصصاتهم المرتبطة بالزراعة والمشروع علما بأنهم تربوا وتعلموا وتدربوا ومنحوا البعثات الخارجية كلها على حساب المشروع وأخيرا امتهنوا السياسة وتركوا المشروع لتعليم الجدد الحلاقة في رأس المشروع.

ج - بنية الدعم اللوجستى :
أعادة تأهيل بنية الدعم اللوجستى من سيارات وتركتورات وتلفونات وعجلات (بسكليتات) وحمير للخفراء وتلفونات اتصالات تتناسب مع توفير الخدمة في موسم الزراعة والأمطار . وإعادة تأهيل سكن كوادر المشروع الزراعية في كل الأقسام الذى نهبت حتى شبابيكه وأسلاكه الكهربائية وينعق فيه البوم الآن.

د - أعادة ثقة المزارع في الحكومة :
عدم الثقة في كل قرارات وسياسة الحكومة من المزارعين في كشفهم وفضحهم لكل محاولات تدمير المشروع منذ تطبيق سياسات (نأكل مما نزرع) والتي أنهكت خصوبة التربة وسياسة (نلبس مما نصنع التي أعقبت نأكل مما نزرع) والتي أنهكت حالة المزارع المالية بحساب قيمة أنتاجه من القطن طويل التيلة بأسعار القطن قصير التيلة والتي هى أقل من 25% من قيمة القطن طويل التيلة حيث أن قطنهم صنعت منه الدمورية والدبلان وملايات مصنع الحصاحيصا بدل تصديره للخارج لينتج منه التوتال السويسري والتو باى تو الإنجليزي واللينو الفرنسي .
المطلوب واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وهو رفع الحكومة يدها (درجة ثقة المزارع فى الحكومة وصلت الصفر) ووقف تطبيق سياساتها وتسريح كل من عينته فى منصب له علاقة بمشروع الجزيرة وبالزراعة فيه وبتسويق منتجاته , بما فيهم مجلس أدارتهم الجديد وواليهم الشيخ المجاهد وإقالة القائمين على التدمير والذين كانوا السبب الرئيس في فقدان المزارع ثقته في الحكومة والشك في كل ما تقدم إليه من سياسات وليس أعادة التأهيل . وتسليم أدارة المشروع لمن يثق فيه مزارع الجزيرة ومن أبناء الجزيرة العالمين ببواطن أمور المشروع وكل مداخل ومخارج الزراعة وأسرارها والتي تعلموها تعلم الأبناء للديانة والأخلاق وثقافة التعلم من الوالدين كالرضاعة من الثدي. وهؤلاء كثر والحمد لله, حيث أن الجزيرة متميزة عن كل أقاليم السودان بتوفر الكوادر البشرية المؤهلة فى كل المجالات الزراعية والأقتصادية والصحية والتعليمية. وكاذب من يشك فى ذلك.
ما عدا ذلك فالطوفان حيث أن مشروع الجزيرة هو برميل البارود الذى حذرنا منه وحذر منه كل الحادبين على مشروع الجزيرة وأنسان مشروع الجزيرة, وهو قابل للأنفجار الآن . وسوف لن تجنى الحكومة عائدا لدعم خزينتها الخاوية ولا تنجو من ملاحقة أصحاب الحق المتضررين.

(10) التمويل :
لإعادة تأهيل المشروع تتطلب مليارات الدولارات توفق الرقم عشرة .

فرص تمويل أعادة تأهيل مشروع بهذا الحجم ومتخصص في أنتاج قطن طويل التيلة بمساحات لا تقل عن 600 ألف فدان ( حسبما كان سابقا) علما بأن زراعة هذه المساحة بالصورة السليمة للوصول إلى معدلات أنتاج عالية في ظل أسعار القطن الحالية والتي استقرت في الثلاثة سنوات الأخيرة في حاجز 1.09 دولار للرطل ( ضعف الأسعار قبل 10 سنوات) ولا تلوح بوادر ومؤشرات لانخفاض كبير للأسعار في المدى القريب حسب تقارير الهيئة الاستشارية العالمية للأقطان (السودان أحد أربعة مؤسسين لهذه الهيئة). هذه المساحة سوف توفر نسبة عالية جدا سد الفجوة في العملات الصعبة. مما يشكل مساهمة كبيرة جدا لا تتوفر في أي مشروع آخر لسد العجز الناتج من فقدان عائدات البترول.

مصادر التمويل متوفرة وبكثرة مثالا لا حصرا:
(1) بنك التنمية الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي .
(2) الشركات المستوردة والمصنعة لنسيج للقطن طويل التيلة ومعظمها غربية ترزح تحت أزمة اقتصادية طاحنة ناتجة عن نقص الأقطان طويلة التيلة وشحها في السوق العالمي. علما بأن الطلب على منتجاتها في ارتفاع جنوني والعرض من الأقطان طويلة التيلة في تدنى مستمر. وعلم هذه المصانع التام بأهلية مشروع الجزيرة كأكبر مشروع من حيث المساحة والري الانسيابي لا تضاهيه أي مساحة في العالم مؤهلة لإنتاج قطن طويل ومتوسط التيلة. وان انسحابه من الإنتاج أحدث فجوة ما زال السوق العالمي للأقطان يعانى منها بالرغم من محاولات عديدة في مناطق مختلفة من العالم أكبرها الصين لم تحقق النتائج المرجوة منها لمحدودية المساحات المؤهلة من حيث التربة والري وارتفاع تكلفة أنتاج القطن متوسط وطويل التيلة .
(3) البنوك العالمية وليس المحلية والتي تملك أرصدة مجمدة تبحث عن استثمار في مشروعات ناجحة وواعد وتبحث عن تمويل مشاريع مجدية اقتصاديا كمشروع الجزيرة.

التمويل لا يتطلب أي ضمانات من الحكومة حيث أن ما تبقى من أصول المشروع والتي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار رهن جزء قليل منها يمكنه ضمان أعادة التأهيل.

اللهم بلغت اللهم فأشهد
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 589

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1163004 [الكاهلية]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 05:42 PM
شكرا لابناء السودان الذين تنازلوا عن حلايب

فها هم يقدمون لمصر مياه بالمجان
وسوق للقطن دون منافسة
شكرا للعملاء

[الكاهلية]

سيد الحسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة