المقالات
السياسة
نمر.. اخر ملوك شندي (4)
نمر.. اخر ملوك شندي (4)
12-04-2014 02:31 PM


• المك.. والباشا.. وجهاً لوجه
بخطى حسيرة نحو معسكر الترك.. تلكأت خطى جواد المك ونزلت السماء بثقلها على صدره الرحب وهو يواجه موقفاً لايتمناه له الا عدو. غشاه حزن صموت وهو يرى جنود إسماعيل يتبعون موكبه كسير الخاطر. متلكئ الخطى، قاصداً ود الباشا. وتبعاً للطقوس المتعارف عليها، جلس المك على كرسي قبالة الباشا، كان يرتدي زياً يرتديه زعماء الفونج ويتحلق حوله بعض من حرسه الخاص، قدم نمر لاسماعيل باشا هدايا معتبرة لم يكترث لها الباشا كثيراً وتلقاها بعدم مبالاة مما سبب ضيقاً للمك الذي اعتبر ذلك (حقاره) واهانة لا تغتفر.. وبرغم ذلك أدى المك قسم الولاء للسلطان التركي.
قدم الباشا للمك عباءة قرمزية اللون تشبه كسوة الشرف التي كان يقدمها المستعمر الانجليزي لشيوخ القبائل والاعيان، وحجب عنه السيف الذي قدم مثله لملوك بربر وأرقو وشيخ قبيلة العبابدة (فهدية السيف تعني بأنه صار حليفاً حقيقياً ومدافعاً عن العدو ضد أعداء السلطان).
• الرهينتان
تقدمت الحملة جنوباً قاصدة سنار.. يصحبها رهينتان برتبة (مك) هما نمر ومساعد، اللذان أجبرا على مصاحبة الحملة تحت حراسة جنود من الاتراك لديهم أوامر واضحة بإطلاق النار على الملكين عند أي بادرة هروب او عدم طاعة يقوم بها أحدهما لاسيما أن هناك تقارير سرية تشير الى (ململة) وسط المواطنين قد تؤدي الى انفجار وتمرد شعبي ضد الغزاة. وضع كل السجناء في القيود الحديدية، يرسفون في اغلالهم الثقيلة، بل وحرق بعضهم أحياء وكان الاتراك يقطعون آذان ضحاياهم ويجزون رؤوسهم بعد قتلهم. صار القتل ممارسة مستحبة عند أفراد الجيش الغازي، وصار النهب سلوكاً مشروعاً بعد أن تأخرت المرتبات لعدة شهور وللحصول على المال والغذاء. وظل الملكان في سنار لفترة من الزمن لم يسمح لهما بالعودة الى ديارهم إلابعد عودة اسماعيل من فازوغلي التي قصدها ابن الباشا باحثاً عن منابع النيل. وعاد وهو يحلم بمواصلة رحلته الى المنطقة خلف جبال القمر حيث ينهمر النهر المندفع من هناك ويتئد الخطى بعدها ويتلوى وئيداً في رحلته الازلية ليلتقي بالازرق ويمتزجا نيلاً هبة من الاله قاصداً مصبه في (المالح الكبير)، البحر الابيض المتوسط اول ما فعله ابن الباشا بعد عودته من فازوغلي، أن قام بتعديل الضرائب في منطقة النيل الابيض واجرى بعض التخفيضات، ولم تشمل هذه الاجراءات منطقة شمال الخرطوم وظلت على حالها كما السابق.. جائرة، وظالمة تركت في نفوس الاهالي ظلالاً من الغبن والشعور بغياب المساواة حتى في الظلم.
شن جنود الحملة في المنطقة غارات مسلحة طلباً للماشية والحبوب مما ادى الى هروب شيوخ قبائل المنطقة الى شندي فصدر الحكم باعدامهم وقطع رؤوسهم، وطلب من المك نمر شراء جسد الشيخ جبل أبيض، أحد الزعماء الهاربين الذين أعدموا بعد لجوئهم الى شندي.. واشترى المك جسده وستره حتى لايمثل بجثته.
مرة اخرى.. الباشا في شندي في بدايات عام 1822 صدر فرمان بتعيين إسماعيل باشا حاكماً على السودان.. وقرر إسماعيل العودة الى أم الدنيا للاستشفاء والعودة بعد ذلك لاداء مهمته في السودان.. شد رحاله بصحبة طاقم طبي وقرابة الـ 250 من الاتراك المسلحين..
لم يرض الباشا الكبير محمد علي عن حصاد حملة ابنه من العبيد وتدهور الوارد منهم، إذ كان يصل الى مصر في عام واحد اربعون الفاً وتناقص وصار ما وصل مصر خلال السنوات الثلاث الاخيرة، قرابة الثلاثين الفاً فقط، وكان سبباً في عدم ايفاء الحكومة التركية بمرتبات المقاتلين في صفوف الحملة الذين أعياهم المرض ونقص الطعام والسكن الملائم خلال ذلك الموسم الذي كثر فيه هطول الامطار في سنار وانتشرت الاوبئة والامراض.. بلغ المك نمر الاربعين من عمره ووصف بأنه كان طويلاً يبلغ طوله حوالي 6 أقدام.. مهيباً.. بهي الطلعة.. اسمر اللون.. ووصفه بعض الكتاب بأنه يميل الى السواد.. أي زنجياً ولكنه كان جعلياً (أخضر) اللون حسب الوصف السوداني للتمييز بين الزنوج وعرب الفونج.
عند وصول إسماعيل الى شندي بادر باصدار أمر بحضور المك نمر والمك مساعد امامه.. لم يتعد عمر اسماعيل باشا آنذاك الواحد والعشرين ربيعاً، وكان هو الابن الوحيد لمحمد علي باشا الذي ظل على قيد الحياة، اذ ولد في كافالا وعاش هناك مع والدته ولحق بوالده في القاهرة.. وصف اسماعيل بأنه كان ودوداً ولكنه بدا متعجرفاً أمام المك وأخيه مساعد.
اخطرهم الباشا بانه قد صدر قرار بفرض ضريبة على الجعليين تدفع مقابل المال والماشية والجمال والحبوب قدرت بنحو مائتي الف جنيه استرليني، لم يفلح جمع القبيلة في توفير شئ منها فأخذ الاتراك كل ممتلكاتهم ماعدا ما يمكن إخفاؤه ودفنه مثل الذهب والمجوهرات.. وقيل إن هناك خمسة الاف جنيه كانت ملكاً للمك نمر لم يصل اليها الغزاة لانها كانت مدفونة في مكان ما في بيته.
• المواجهة
بدأ إسماعيل متوتراً ولم يستطع السيطرة على اعصابه والفاظه الفظة تجاه المك، وكان الغضب بادياً ومسيطراً عليه، ولم يكن رد المك على ذلك مهادناً وكان لايخلو من الغلظة فاستشاط الباشا غيظاً وبادر المك بلطمة على وجهه بغليونه (الذي شجته جبهة المك ولم يشجها).
وضع المك يده على مقبض سيفه وفكر في سحبه من جفيره لغسل عار القبيلة من غطرسة ابن الباشا فعاجله المك مساعد بنصيحة غالية قدمها لأخيه باللهجة البجاوية التي كانا يجيدانها، بحكم التداخل القبلي الممتد من شطآن النيل ودارالابواب حتى سهوب البطانة ومنطقة التاكا ومهاوي القاش والستيت.
انصاع المك لنصيحة اخيه الغالية.. وأضمر في نفسه شيئاً يشفي به غليله والانتقام جراء ما لقيه من إهانه من الباشا الصغير.. الذي لم يقبل الاعتذار، ووعد بزيادة الضريبة في اليوم التالي.
يتبع
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1331

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1163781 [محمد سند]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 11:46 PM
رد على المك
طلبت مني ايراد اشعار شايقية تشير إلى أنهم حرقوا الباشا
لم أقصد بمداخلتي اثارة المغالطات انما ذكرت أن الدكتور عبد الله الطيب
طيب الله ثراه ذكر أن ما ذهب إليه مثبت في دفاتر المخابرات البريطانية
امسئولية تقع على المختصين للتثبت من هذا في مظانه المذكورة
ولك التحية والمودة

[محمد سند]

#1163622 [مامون محمد خير]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 04:28 PM
تصحيح:اسماعيل باشا لم يكن الابن الوحيد لمحمد على باشا هناك ابراهيم باشا الذى حكم الحجاز ومحمد عبدالحليم ومحمد سعيد

[مامون محمد خير]

#1163514 [الحقيقة]
1.00/5 (1 صوت)

12-05-2014 11:37 AM
خزى وراء خزى وراء خزى:

المك نمر شارد حتى إن عبدالله ودسعد زعيم الجعليين أيام الثورة المهدية نصحه أهله بالهروب والإلتحاق لمؤرخ بجيش كتشنر فقال قولة مشهورة (كاتلانى قومة نمر) والقومة هى الفرار الشديد وقد ورد هذه الواقعة في كتاب امكى شبيكة تاريخ السودان.

الزبير باشا نخاس وتاجر رقيق تم سجنه في جبل طارق.

عمر البشير: أول رئيس على سدة الرئاسة مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، جبان ورعديد، أنظروا إلى إبن كينياتا هذه هو أسد أفريقيا ليس كرئيسنا القط.

[الحقيقة]

#1163373 [رقم صفر]
5.00/5 (2 صوت)

12-05-2014 03:02 AM
"فاستشاط الباشا غيظاً وبادر المك بلطمة على وجهه بغليونه (الذي شجته جبهة المك ولم يشجها").

ضربة كسرت الكدوس اكيد بتكون ضربة جامدة اوي. لكن اكيد تسببت له بورم كبير في الراس.

[رقم صفر]

#1163307 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 01:31 AM
كل ما عرفته ان الزول الاسمه احمد طه دا يريد استفزاز السودانيين وجر الناس لسب ولعن سلسفيل المك جبان اعتقد ان الصورة وضحت تماما للناس وبات الناس يعرفون من هم ابطال السودان الحقيقيين اما اقحام هذا الرجل الجبان في سير الابطال حاملي تاريخ الامة السودانية لهو استفزاز لقراء الراكوبة وابشركم ايضا ان بمجرد ذكر سيرة المك الجبان الاحظ حتي الجعليين انفسهم يصابو بمرض الخجل ومحاولة تغيير الموضوع نعم هناك ابطال من الجعليين لكن لا اعرف لما التركيز علي سيرة هذا الجبان الهارب ربما لاذلال الجعليين وتذكيرهم بماضي اجدادهم اعتقد بمجرد زوال حكم الاغراق في السودان سيكون هناك اعادة كاملة لجميع اركان السودان لان هؤلاء لن ولم يرضو بواقعهم ويحاولون تزييف وتغيير كل شئ لصالحهم لكن الشعب السوداني لهم بالمرصاد والدليل علي ذلك انظر للتعليقات اعلاه لا احد من المعلقين يؤيد الكاتب فيما ذهب اليه سيكتبون ونحن من ورائهم نفضحهم في اي مكان وفي اي جريدة وصحيفة حتي يعودو لرشدهم

[منصور]

#1163010 [محمد سند]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 05:49 PM
السلام عليكم الأستاذ أحمد طه
ظللت استمتع بسردك الخاص بتاريخ فترة عصيبة من تاريخ السودان ضمن مقاليك السابقينن وبما أنك على وشك أن تدلف إلى موضوع حرق الباشا فلا شك أنك قد وقعت على حديث البروفسور العالم عبد الله الطيب الجعلي التميرابي رحمه الله ذاك الحديث المبذول على الشبكة والذي يقول فيه أن الجعليين لم يقوموا بحرق الباشا انما الشايقية هم من فعل ذلك وذكر أن هذه الملعومات مدونة في مضابط المخابرات البريطانية.وأنهم ذكروا ذلك لكتشنر عندما أعد حملته تجاه السودان 1998
كنت ومن زمن زمن بعيد اقول في نفسي هل يمكن للشايقية أن يرتضوا لأنفسهم أن يحاربوا في صف التركي( حسب ما ذكره منهج تاريخ السودان في الأولية أو الابتدائية) بعد أن قتل منهم ما قتل؟
الاجابة المنطقية هي لا غير أنهم ربما كانوا يتحينون الفرصة التي وجدوها في المتمة

[محمد سند]

ردود على محمد سند
European Union [ألمك] 12-05-2014 06:32 AM
هل يمكن ان تذكر لنا اى بيت شعر قالة الشايقية فى تخليد ذكري حرقهم للباشا وهم قوم مكثرين فى الشعر، الأشعار وحكاوي التراث المتواترة أب عن جد هى التي تصور الحقيقة مش عبد الله الطيب


#1162966 [ظلال النخيل/ فريد فقيري]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 05:09 PM
لا تحاولوا ان تخلقوا من (نمر ) بطلا ...
ولا توهمونا بانه ملك أو مك فهو قد يكون شيخ أو زعيم قبيلة ليس الا .. لأن الملك يكون ملكا على دولة وليس مساحة اراضي لا تتعدى الكيلومترات... وليس من المعقول مساواته بملوك النوبة بعانخي وترهاقا وشبتاكا والكنداكات وسلاطين الفور على دينار وزكريا وسلاطين السلطنة الزرقاء ( الزرقاء ) وزعماء المهدية ,,,

*وتكمن العقدة في الجعليين بأنهم يحاولون ادعاء البطولات لاثبات وجودهم في منطقة جغرافية ليست منطقتهم بل هي اراضي نوبية بجروفها وجبالها وسهولها ونيلها ونخيلها نعم اراضي نوبية بمدلول مسيات قراها ومدنها تم استضافتكم فيها ايها الجعليون الدخلاء المهجنين ( احفاد العباس ) كما تدعون وتكذبون.

*((ولكنه كان جعليا ( اخضر) اللون حسب الوضف السوداني للتمييز بين الزنوج وعرب الفونج ))
هنا تكمن العقدة والتهرب من الواقع لماذا لم تقل افريقيا زنجيا اسودا هل هو عار . ولماذا ينتسب الجعليون للعباس برغم سواد لونهم وينكرون اصلهم بل وينكرون حتى فرضية اختلاط دماءهم مع الدماء النوبية او الزنجية او البجاوية...ويدعون الانتساب الى جزيرة العرب وهكذا يثبتون عقدة النقص ويثبتون بأنهم لاجئين مهاجرين استضافهم ملوك النوبة رأفة بحالهم. وماهو المقصود بعرب الفونج هل للفونج عرب

ومهما حاول الجعليون تصوير الشيخ ( نمر ) بانه بطل فهو مجرد شخص جبان هارب من عدوه خائن لعهده وموثقه الذي واثق به الخديوي اسماعيل فبعد ان استأمنه واولم له الولائم غدر به والغدر بهذه الطريقة ليس خدعة حرب...لأنه سالمه وبايعه...
وكان نتيجة غدره ان انتقم منهم الدفتردار بحملته المشهورة التي قتل فيها رجال القبيلة وسبا واغتصب نساءهم وحرق دورهم في حين ان ( المك ) هرب الى الحبشة تاركا اهله لقمة سائغة للدفتردار . وكان اشرف له الدفاع عن اهله والموت دونهم.

* أما اشارتك الى ان المكين ( نمر ومساعد ) كانا يجيدان اللغة البجاوية فدليل آخر على الادعاء الاجوف بانكم احفاد العباس ..فذلك يؤيد المعلومة التاريخية بأن الجعليين هم من بقايا وسبايا جيش ايزانا الحبشي ملك مملكة اكسوم الذي غزا مملكة النوبة.. يعني اصولكم من المرجح انها حبشية ولذلك هرب المك نمر ومساعد الى الحبشة موطنهم الاصلي كنتيجة طبيعية للالتجاء للاهل.

*واخيرا نعلم ان العروبيون يحاولون تغيير التاريخ وتزييف الوقائع وتجميلها لصالحهم من خلال المناهج والكتابات وانتهاج سياسات التعريب المقيتة لكننا لهم بالمرصاد ونطالب بتصحميح كل كتب التاريخ وتدريس تاريخ السودان الاصيل والصحيح في المدارس والجامعات بدل استجلاب تاريخ الاعراب من خارج الحدود كما كتب احد الكتاب الرائعين من قبل في هذا الاسفير...

ولك التحية

[ظلال النخيل/ فريد فقيري]

ردود على ظلال النخيل/ فريد فقيري
United Kingdom [المدهش جدا] 12-04-2014 11:34 PM
حياك الله يا فريد، لقد افحمت مدعي العروبة و فلول جيش عيزانا.


#1162871 [البزقلى]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 03:51 PM
الشىء الذى يحز في النفس هى نهايه قصة المك نمر ,, الذى حرق الباشا بعد أن عزمه وقدم له المسكر ,, كان يجب عليه أنيركز ويحارب إلى أن يقتل في داره بدل أن يهرب ,و ويترك أهله ورجاله يقتلون وتسبى النساء ,, والله إنه عار ما بعده عار ,, حتى أصغر طفل لايمكن أن يفعل ذلك العار ,, , لست أدرى لماذا يفتخر الجعليين به ,, والله أنا كجعلى لاأفتخر به أبدا ,, ياليته مات في داره ,,مثلما يموت الابطال

[البزقلى]

#1162867 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 03:47 PM
ياخي عليك الله ارحمونا من المك نمر بتاعكم المعذبننا بيو دا ، كل العملو انه غدر الراحل وحرقه وقاااام جاري صووووف . هذا الشخص بكل صراحة عار كبير علي تاريخ الرجال في السودان وبطولاتهم لكن في ناس مدفوعين باجندة قبلية مصرين علي تجميل القبيح في تاريخ البلد دي و تزويره بوضع الجبناء في مكان الابطال الحقيقيين

[سوداني]

احمد طه
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة