المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
شوقي بدري
مشروع الجزيرة والمصريون
مشروع الجزيرة والمصريون
12-05-2014 12:16 AM


منذ قديم الزمان كان عند المصريين غبينة مع مشروع الجزيرة . فلقد هاجموه بشراسة واتى محمد حسين هيكل الأول, وهذا يختلف عن محمد حسنين هيكل الذي يزور التاريخ. والأول شتم السودانيين بكل قباحة ولؤم ووصفهم بالعبيد وشتم حتى طعامهم الكسرة ناسيا المش المدود الذي يتلذذ بأكله المصريون. المصريون كانوا يقولون بالمفتوح ان ري السودان يضر بري مصر. وان على السودان ان يكتفي بالزراعة المطرية وان ينتج الحبوب واللحوم التي تحتاجها مصر ويكتفي بذلك. وهذا يعني ان السودان يجب ان يكون جبراكه لمصر. لمعلومية من لا يعلم فإن الجبراكه هي المزرعة الصغيرة التي تزرعها المرأة خارج منزلها.
في المؤتمر الشيوعي العشرين بعد التخلص من الإستالينية. كان هنالك نقاش عن تقسيم العمل في مجموعة (الكوميكون) الدول الاشتراكية. وطرحت فكرة تخصيص بلغاريا وبعض الدول الاخرى للتخصص في الانتاج الزراعي لإطعام بقية المجموعة. أنسحب الوفد البلغاري احتجاجا. ثم اعيد النظر في الامر وتراجع الاتحاد السوفيتي لأنه لا يمكن ان تبني الإشتراكية بدون قاعدة صناعية.

الآن بعد قتل السودانيين في ميدان مصطفى محمود. وإصطياد السودانيين كالأرانب في الحدود الإسرائيلية. وبعد ان تكرم علينا المصريون واكرمونا بإحتلال حلايب , وسفك الدم (البربري), يكرم المصريون وتطرح قضية مكافأتهم بمليون فدان من اخصب الاراضي في العالم. ولا يهم اذا كانت تمليك, هدية او (دقندي). يجب ان نعرف ان المصريين عندهم عداوة مع مشروع الجزيرة. ولقد افلح الانجليز في إبعادهم عن مشروع الجزيرة.

دقندي هي الزراعة بتأجير الارض لموسم واحد.

من المحن السودانية ان الإنقاذ لا يهما اي شيء في الوقت الحاضر سوى المحافظة على وجودهم. وسيعطوا إبليس راكوبة في القصر الجمهوري, اذا احسوا أن هذا سيجنبهم الملاحقة. ولكن هل يصعب على السودانيين ان يفهموا ان مصر والسودان مثل اثنين في الملجة يبيعون البطيخ فإذا حدثت مصيبة لأحد سيستفيد الآخر.

مصر والسودان ينتجان القطن طويل التيلة وهنالك جزء صغير من بوليفيا ينتج بعض القطن طويل التيلة. ومصر كانت تسعى كل الوقت وتدعو الله ان ينزل صاعقة تقضي على مشروع الجزيرة حتى ينفردوا بالسوق العالمي. وقديما كان كل الإنتاج يذهب الى انجلترا ومغازل لانكشير التي كانت الاكبر في العاليم وتصنع اقمشة الروبيا التي لا ينتجها الا القطن طويل التيلة. وكانت الروبيا ترجع الينا في شكل ثياب ابو قجيجة وازهري في المطار والمظاهر واسرار.

وبدأت سويسرا تستورد كميات ضخمة من القطن السوداني طويل التيلة عالي الجودة وكانوا يقولون ان الموضة تبدا في مدينة سانت قالان. هنالك تصنع اقمشة الفوال وهو تخصص سويسري وهو الخيط المبروم . وتذهب تلك الاقمشة الى فرنسا وايطاليا وكل العالم. ولهذا افتتح مكتب للأقطان في جنيف كان يديره خيرة ابناء السودان منهم الطيب ميرغني شكاك رحمة الله عليه. وفي نهاية الثمانينات كان يديره الاخ امير عبدالله ميرغني. والثياب التي تأتينا في السودان ليست مصنعة للسودان وهي مصنعة لكل العالم خاصة نيجيريا التي تستهلك كميات ضخمة. 120 مليون نيجيري وخاصة الرجال يلبسون المخرم والمطرز. والتطريز تتخصص فيه النمسا التي تعيد المنسوجات بعد تطريزها لسويسرا. السودان كان يمكن ان يحدد اسعاره ويفرض شروطه. والقطن السوداني كان يدفع ثمن العلاج والتعليم ومرتبات الموظفين والبنى التحتية والجيش والشرطة.....الخ.

مشروع الجزيرة هو اكبر مزرعة في العالم تحت إدارة واحدة. وهنالك شبكة قنوات تفوق ال 8 الف كيلومتر. والري هو الري الانسيابي الذي لا يحتاج الى مضخات او اي تعب يأتي المطر في شهر 6 وتبذر البذور ولا يبقى سوى الرقاعة ,,ملئ الاماكن التيلن ينبت فيها النبات ,, الشلخ عندما تنمو عدة نباتات متقاربة, والطراد الناشف والطراد بالبقر والحش ثم اللقيط والقلع والحرق, وترحيل القطن الذي كان يتم بسكة حديد داخلية ومحالج. وسكك حديد قومية تأخذ القطن الى بورتسودان. عملية مرتبة ومنظمة وبسيطة. تحتاج لمقدرة وجهد عظيم لكى تخرب هذه المنظومة. ومن المحن السودانية اننا نتمتع بحكومات قادرة على الخراب.

عندما استلم الاشتراكيون السلطة في انجلترا واطاحوا بحكومة وينستون تشرشل, تعاملوا مع المستعمرات وخاصة السودان بطريقة كريمة . والانجليز عندهم حب و احترام للسودانيين ليس بمسبوق. يمكن ان نرى هذا في كتب مثل ظلال على الرمال وحكاوي كانتربري وذكريات قوين بل. ولقد مدح الشاعر المميز واللورد البريطاني كيبلينق السودانيين خاصة البجا الذين هزموا الانجليز في معركة التيب في شرق السودان والتي حدث في نفس يوم معركة شيكان. وكسر المربع البريطاني وجرح اللورد كتشنر. وقال كيبلينق لقد حاربنا خلف البحار. حاربنا كثيرا من الشجعان وحاربنا آخرين لم يكونوا من الشجعان. لقد حاربنا الزولو والبتان ولكن البجا يبقون اروع الشجعان ووصفهم كيبلينق ب (فاظي واظي) اشارة الى شعورهم المميز.

ورفع حزب العمل الانجليزي شعار ان السودان والمستعمرات قد ضحوا في الحرب العالمية وانه يجب تعويض السودان. وكان اول تعويض عبارة عن 2 مليون جنيه سوداني. وقديما ميزانية حكومة السودان كانت تتراوح بين 4 و 6 مليون جنيه سودان. وانشئ مشروع الزاندي لإنتاج القطن والغزل. وتضاعف انتاج القطن في جبال النوبة وفي طوكر. وكان السودانيون قد تخلصوا من آفات القطن وامراضه. لأن السيقان كانت تحرق بعد كل موسم. وكانت التقاوي تزرع في طوكر حتى يعطي هذا القطن مناعة.

ولفترة عانى القطن السوداني من اللزوجة والتي تسبب مشاكل في الغزل. وحلت تلك المشكلة. ولكن مصر كانت تعاني كل الوقت من امراض فظيعة خاصة اللطع الذي كان يحتاج المزارع المصري ان يحاربه بيده. وعندما كانت مبيعات السودان ترتفع كانت مصر تواجه مشاكل في تسويق القطن. وبسبب التدخل المصري خاصة عندما تأكد لجمال عبدالناصر ان الإتحاد لن يتم, دبرت مصر المؤآمرات للسودان وكانت مشاكل وإضرابات مشروع انزارا. وكان من المحرضين احد المصريين ,, كما ورد في تقريرلجنة التحقيق ,, الذي كان عضوا نشطا في النقابة. وانتهى الامر بإضرابات ومذبحة انزارا التي كانت بداية الإنتفاضة الجنوبية. والتي لا نزال نعاني منها الى الآن. وكان للشماليين القدح المعلى. لقد صدرت اوامر من الجيش و البوليس بإطلاق النار على المتظاهرين. وفرحت مصر.

إن اي نشاط بشري له خلفية إقتصادية . المال هو الذي يحرك كل شيء. عندما اتفقت شركات تصنيع السيارات الاربعة في لوس انجلس قاموا بشراء شركات المواصلات العامة ثم الغوها. وساعد هذا في بيع كميات ضخمة من السيارات ولهذا فإن لوس انجلس لم تعرف المواصلات العامة.

اذا سيطر المصريون على نصف مشروع الجزيرة فسيكونون سعداء جدا ان تنتج فيه حبوب واعلاف حتى لا يجد قطنهم المنافسة, خاصة و ان الاقمشة المصرية قد بدأت تجد رواجا في العالم.

لماذ الإستعانة بأعمى لكي يقود اعمى آخر. الدولة المصرية فاشلة. من المؤكد انها اقل فشلا من الدولة السودانية الا انها دولة فشلت في ان تطعم اهلها. مصر الى الآن تستجدي نصف اكلها الذي يأتيها في شكل صدقات مشروطة. ومصر ليست دولة مشهورة بالتطور التقني او الإدارة النزيهة المتطورة. لماذا الإتجاه لمصر؟. ومصر عضو معنا في نادي الفاشلين. اين ذهب صراخ البشير وشعاراته في بورتسودان عندما افرح الناس في السودان, وذكر ان حلايب سودانية. وهذه إشارة صريحة بأن هنالك ارض سودانية مغتصبة والمحنة ان المغتصب يكافأ بأرض جديدة.

مشروع الجزيرة اكبر من هولندا التي هي في اول 10 دول إقتصاديا. والسودان 60 مرة مساحة الدنمارك والدنمارك اغنى من كل الدول العربية مجتمعة ببترولها.

لقد لعب المصريون بالسودانيين كل الوقت. بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة ارتفعت اسعار القطن اضعافا مضاعفا. وكان المزارعون يأخذون الريالات بالشوال. وابتاع المزارعون كل شيء. واشتروا الغالي من الثياب والاثاث. زرعت مصر الفتنة ودعت للإضراب وإنساق زعماؤناخلف تلك المزاعم. ودفعوا موظفي الجزيرة والمزارعين على الإضراب. وكان هنالك الإضراب الشامل. بالرغم من انه كان هنالك إضرابين صغيرين في الجزيرة عام 1942 و 1944 ولكن إضراب ما بعد الحرب كان إضراب شاملا. وكان المصريون يفركون اياديهم سعداء ويعطوننا الحبل لكي نشنق انفسنا. والسودانيون عادة يسهل إثارتهم. خاصة اذا لعب لهم على وتر الدين والوطنية. يندفعون كثيران هائجة. لقد ذكر الاستاذ عمر محمد عبد الله الكارب مؤلف كتاب عن الجزيرة رحلة عمر ، ان المولدين ويقصد بهم السودانيين من اصول مصرية كانوا في ايام الاضراب الكبير يركضون مع الارانب ويصطادون مع الكلاب. وهم الذي نفذوا مخططات المخابرات المصرية.

بعد إستلام الاشتراكيين في انجلترا وكثير من الدول الاوروبية, دعت امريكا بالمفتوح وحذرت من إستمرار الاستعمار وقال الانجليز للسودانيين بالمفتوح سنترك لكم البلد في ظرف 10 الى 15 سنة. وستحكمون انفسكم وكونت الجمعية التشريعية التي ضمت الشماليين والجنوبيين لكي يتعودوا على النظام البرلماني. وكان هنالك سودانيين في مواقع قيادية . ويخدم تحتهم إنجليز يأتمرون بأمرهم. وقد كان عبدالله خليل وزير الزراعة. وكان الدكتور علي بدري وزير الصحة. وكان عبدالرحمن علي طه وزير المعارف.

و انطلقت الزراعة وارتفعت ميزانية التعليم والصحة الى 25 % من ميزانية حكومة السودان. وهذه نسبة خرافية لن نبلغها ابدا. وكان التعليم والعلاج مجانيا. وعندما احتج وكيل وزارة المعارف وهو بريطاني بالصرف الكثير وفتح المدارس في كل مكان. قام الاستاذ عبدالرحمن علي طه بكل بساطة بطرده من الخدمة. وشملت الجمعية التشريعية ممثلي النقابات والمزارعين والرعاة. وكان فضل بشير يمثل نقابة التاكس في الجمعية التشريعية. ولهم مجلة اسمها مجلة العامل تمثلهم. وبالرغم من هذا و بإيعاز من المصريين كان الاتحاديون يقولون سنقاطعها وإن جاءت منزهة من كل عيب. ومن المحن السودانية ان هذا منطق معوج. كما رفعوا شعار بإيعاز من المصريين ايضا تحرير ولا تعمير. وكأنما التعمير رجس من عمل الشيطان. ورفع الحزب الاتحادي الشعارات شبه الفاشية التي رفعتها الثورة المصرية والتي كان قوادها متأثرين بالحزب النازي. والشعار هو الاتحاد والنظام والعمل.

لقد طالب الموظفون والعاملون في حكومة السودان بزيادة اجورهم وتحسين اوضاعهم وتقليل ساعات العمل وقامت الحكومة بإعطائهم ما عرف بالبونص وهو عبارة عن مبالغ مالية ضخمة في ذلك الزمان. ولسؤ الحظ ان كثير من من استلموا تلك المبالغ لم يعودوا ابدا للعمل. بعضهم بدأ في التجارة ولم تنجح . والبعض انغمس في الشرب ولم يفيقوا منه الى بقية حياتهم. وعرفوا بضحايا البونص. وارتفعت الاجور بنسبة 55% واشك انه ستأتي حكومة وتزيد المرتبات 55 % . ودفعت بأثر رجعي. وكانت هنالك لجنة للعمال برئاسة ميلز تحدد البونص. وكان للموظفين لجنة برئاسة البريطاني ويكفيلد. ولسؤ الحظ ذهبت اغلب تلك المبالغ في القصف والسكر وانتعشت بيوت الدعارة. وهنالك قصة اشعال 10 جنيه للبحث عن الفتيل. والفتيل هو حلية ذهبية سقطت من جيد احد الغانيات. 10 جنيه كانت مرتب شهرين لبعض الناس.

وتسببت هذه الزيادة في تزمر موظفي الجزيرة. بالرغم من ان الجزيرة هي شركة وليست حكومة وان موظفي وعمال الجزيرة كانوا يتمتعون بمزايا لم تكن متوفرة لعمال الحكومة. فلقد كان عندهم سكن وترحيل مجاني. وكان للمفتشين سيارات وخيل.

احسن من كتب عن الإضراب هو ابن الجزيرة وابن المزارع وموظف الجزيرة الذي بلغ شأنا عاليا وهو عمر محمد عبدالله الكارب. الذي بدأ يعمل في الجزيرة وهو قبل العشرين وواصل الى نهاية حياته. ويقول في كتابه الجزيرة قصة مشروع ورحلة عمر. ويتحدث في الاول عن تنظيمات المزارعين فلقد كانت هنالك هيئة ممثلي المزارعين ويقول الاستاذ الكارب..( وتمت اول انتخابات في المشروع لممثلي المزارعين بطريقة سرية لإنتخاب رئيس الهيئة ونوابه ومساعديه. فوقع الاختيار على الشيخ احمد بابكر الازيرق, المزارع بتفتيش درويش ليكون رئيسا للهيئة ومعه السادة ابوالحسن عبدالمحمود, موسى النعيم ومحمد الطيب عمر والعبيد احمد موسى وطه الشيخ سعيد وابراهيم الشيخ الطيب واحمد حمد النيل وحمد النيل محمد الحسن ويوسف احمد نوابا لمكتب الهيئة. وعقد اول اجتماع للأعضاء المملثيين في مكتب مدير المديرية بود مدني في يوم 8 مايو 1947. والآن لا يستطيع المزارعون ان يعقدوا إجتماع في مكتب باشكاتب).

شيخ اللمين رئيس مزارعي الجزيرة صار وزيرا في حكومة اكتوبر. وكان يتفقد المستشقيات ويحاسب العاملين والدكاترة ويطالب بحقوق اهل الجزيرة. ويقول نحن ناس الجزيرة بندفع ميزانية الدولة ويهز عصاه. شاهدته في براغ وهو محل حفاوة واحترام الدولة والسودانيين. وكان يذهب الى موسكو ويقابل بإحترام بوصفه زعيم نقابي. وضيف دولة..

الإضراب الذي حصل كان بسبب زيادة المرتبات ومال الاحتياط. بإيعاز من المصرين اصر المزارعون على تقسيم مال الاحتياط . فلقد كانت تقتطع مبالغ من مشروع الجزيرة لكي تصرف على السنين السيئة. في بداية الثلاثينات كانت الحواشة تأكل ولا تلد وهجر كثير من المزارعين حواشاتهم.

وكان في مصلحة مصر ان يضرب مزارعي الجزيرة. لأن حرب اكتوبر مثلا رفعت اسعار البترول. وحرب العراق الاخيرة قد جعلت سعر البترول يصل الى 150 دولار. واضراب الجزيرة كان سيجعل مصر منفردة في الانتاج. وعندما يجوع مزارع الجزيرة تنعم مصر بالسعر المضاعف.

اذكر ان انتاج القطن وصل في شمال اعالي النيل الى 8 قنطار للفدان. ولم يهتم اصحاب المشاريع مثل بركة العجب وابخدرة بالقطن المتساقط في الارض. بل ان بعض المشاريع مثل طيبة قد اوقفت اللقيط وكان لا يزال هنالك بعض القطن في اللوز. ثم تدنى الانتاج في ايام نميري بسبب سياساته الخرقاء وتدخل الحكومة في ما لا تعرف. وصار الانتاج اقل من 2 قنطار للفدان.

من حسن الحظ ان الرجل الذي كان محافظ مشروع الجزيرة كان البريطاني مستر جيتسكل وهذا الرجل كان اشتراكيا وكان انسانا بمعنى الكلمة وكان يحب السودان حبا منقطعا النظير وبدأ حياته العملية في السودان. وعمل الى ان تقاعد في السودان. واورد عنه الاستاذ محمد عبدالله الكارب ان والده كان يعمل في بورما وانجب ولدين اكبرهما آرثر جيتسكل والثاني هيو جيتسكل الذي كان عضوا بارزا في حزب العمال ثم وزيرا للخزانة. وكان من المتوقع ان يكون رئيسا لحزب العمال الا ان عاجلته المنية وهو في عنفوان شبابه وحيويته وتطلعاته.

واما آرثر جيتسكل فهو الأكبر تخرج من الكلية الجديدة في جامعة اوكسوفورد. وكتب عنه استاذه المباشر يقول كان جديرا ان ينال درجة الشرف الاولى لولا الحيز الكبير الذي كان يأخذه انشغاله بالنواحي الانسانية.

ويمكن انا اورد ان شوقي بدري من دراساتي ان بعض الانجليز كان مسكونا بحب السودان والسودانيين وكانوا اصحاب رسالة ويؤمنون بمساعدة السودانيين. وان السودانيين هم من نبلاء البشر, ويستحقون المساعدة والاحترام.

ويقول بابكر بدري في الجزء الثالث من مذكراته عن نيوبولد الذي كان السكرتير الاداري للسودان والحاكم الفعلي. وهذا الرجل خدم السودان بتفان واجهد نفسه في ايام الحرب لدرجة انه مات من الاجهاد والتعب. وفي نهاية اجتماعه مع بابكر بدري, ان تقدم مع بابكر بدري الى نهاية السلالم ثم قبل يدي بابكر بدري مودعا كعادة السودانيين مع كبار القوم. وبابكر بدري كان كثير المشاكسة ومعارضة الانجليز.

عندما وضع اسم بابكر بدري في لجنة اقناع اهل الجزيرة بفائدة مشروع الجزيرة قال بابكر بدري بأنه ليس بمقتنع بالمشروع. ولم يغضب المفتش بل سأله عن سبب اعتراضه. وقال بابكر بدري ما معناه (الارض حقتنا انت عندك شنو؟. فقال المفتش ..انا عندي الموية!!..فقال بابكر بدري مويتك بتكب في البحر الابيض المتوسط..فسأل المفتش سؤال من يريد ان يعرف..طيب رأيك..الموضوع يتم كيف؟. فقال بابكر بدري..يحتفظ الناس بأراضيهم. والشركة تبيع ليهم الموية..وشطب المفتش اسم بابكر بدري وسجل كلامه)..

الاخ الاستاذ هلال زاهر سرور الساداتي متعه الله بالصحة والذي كان مدير لمعهد التونج ومسؤول تعليمي ذكر انهم عندما كانوا في رحلة الى بورتسودان كان فنان القعدات هو البريطاني هوبسن الذي يجيد الغناء السوداني. وكان هنالك انجليز يجيدون اللهجة السودانية مثل اهلها..احدهم كتشنر. وكان في رفاعة مفتش يؤلف الدوبيت. ولهذا احب جيتسكل وكثيرون غيره السودان بطريقة عقائدية.

ويواصل السيد الكارب..(تقدم السيد جيتسكل للعمل في مشروع الجزيرة وتم اختياره في شهر فبراير 1923 وكان وقتها في الثالث والعشرين من عمره. وكان ذلك حدثا فريدا في ذلك الوقت ان يختار شاب بريطاني تخرج من جامعة اوكسفورد الشهيرة للعمل في مشروع الجزيرة الزراعي الناشئ لتوه. بدلا من ان ينضم الى الصفوة من اصحاب الياقات البيضاء في الخدمة المدنية الممتازة في حكومة السودان المخصصة لخريجي الجامعات البريطانية الشهيرة.( والسودان لم يكن ابدا مستعمرة بريطانية بل كان تابعا لوزارة الخارجية..والبريطانيون كانوا يحترمون السودانيون كثيرا)...كان اول عمله مفتش غيط صغير في عام 1923 في تفتيش عبدالحكم. ولم تكن اهتماماته فقط بالنواحي الزراعية فقد ذهبت به اهتماماته الانسانية التي ذكرها استاذه الى ان يهتم بالناس الذين يعملون معه. فصادق الكثير من المزارعين وغيرهم. اذكر منهم الشيخ المغفور له الشيخ البشير احمد الطريفي خليفة ودالطريفي صاحب القبة المشهورة بقرية طلحة ودالطريفي. والشيخ احمد ابوسنينة. والشيخ مصطفى محمد الحاج عبدالله. والذي تعرف بواسطته على المغفور له الشريف بركات احمد طه بقرية الشرفة بشرق النيل الازرق. وكان يداوم على زيارة الشريف بركات طوال فترة عمله في عبدالحكم.

هذا الرجل افسد المؤامرة المصرية عندما كان محافظا للجزيرة التي انساق لها السياسيون والمزارعون واقسموا القسم الذي لا رجوع منه بأنه اذا لم تصرف لهم اموال الاحتياطي مرة واحدة فلن يزرعوا. وعندما طرح موضوع الاضراب على محافظ مشروع الجزيرة جيتسكل..قال لهم ما كان يؤمن به..ان الاضراب من حقهم . وحرف كلامه كنوع من التحدي. اي انه يقصد انتو اضربوا وشوفا انا حا اعمل شنو!!. ولكن بعد الاجتماع الاول ازيل سوء التفاهم. والادارة كانت تقول للمزارعين بأنه اذا صرفت لهم الفلوس فليس هنالك من البضائع ما يكفي في السوق وسيسبب هذا ازمة. ولكن عليهم ان ينتظروا حتى تستورد الدولة البضائع الكافية. لكي تستوعب الفلوس..وحلت القضية.

وتظل مصر دائما متربصة بمشروع الجزيرة..ويجب ان لا ننسى ان الحكومة البريطانية قد اممت مشروع الجزيرة في سنة 1950 وقدم كهدية للسودان. وتكونت لجنة حسب قانون مشروع الجزيرة لسنة 1950 (نمرة 19) ومجلس الادارة الاول متكون من المستر ساندرس مدير مديرية النيل الازرق وابراهيم بدري والمستر ار.ه .مان وعبدالحافظ عبدالمنعم والمستر جيتسكل والمستر بيكن والاستاذ مكي عباس و المستر شارب سكرتير المجلس (المراقب المالي)

يجب ان نذكر ان الانجليز لم يسمحوا لأي بريطاني لأن يمتلك ارض في السودان. وكل المشاريع الزراعية الضخمة حتى مشروع الجزيرة لم تكن الارض ملكا للشركة. المشاريع الاهلية كانت تحت قانون لائحة سحب مياه النيل ولفترة 25 سنة فقط.
الاستاذ مكي عباس الذي كان استقلاليا وضد الاتحاد مع مصر ومنظر الحزب الجمهوري الاشتراكي ورئيس تحرير جريد الرائد صار محافظا لمشروع الجزيرة. ولكن الحكومة الانتقالية التي كانت تدين بفوزها لرشاوي مصر ، تخلصت من الاستاذ مكي عباس .

في بداية تكوين مشروع الجزيرة قال ود ابو سن الكبير للمفتش (انت ختيت عينك في طينتي وانا كلامك ما بسمعو وبمشي بشتكيك للمدير. كان المدير ما انصفني بمشي الحاكم العام. الحاكم العام ذاتو ما بسمع كلامو. وكان بعت نص طينتي بمشي بشتكي في مجلس اللوردات). ولم يستطع الانجليز نزع ارضه. وانتظروا الى ان مات ووصلوا الى اتفاق مع ورثته. بمعنى ان الامر لم يكن همبته. وكان هنالك امكانية الاستئناف.

ويقول بابكر بدري الذي كان كثير المشاكسة مع الانجليز انه ذهب في سنة 36 للسير جلين السكرتير الاداري هذا بعد المعاهدة المصرية الانجليزية. وهاجم الاتفاقية وقال (لا ينالنا منها فائدة نحن معشر السودانيين. فقال لي.. اشترط فيها رفاهية السودانيين, وتعيينهم في الوظائف الكبيرة التي يـؤهلون لها لكفاءتهم قبل المصريين والانجليز. وقلت له ان الكفاءة السودانية موقوفة على شهادات رؤساءهم من المصريين والانجليز. وهم يريدون الوظائف الكبيرة. اذا لا تزال محجوزة لهما..قال لي ..ما الذي تطلبه للسودان؟.قلت اطلب للسودان حفظ الجنسية وحفظ الاطيان..فقال لي..ان الاطيان من سنة 1907 حفظناها لكم . الم ترى ان الاجانب الذي سبق ان اشتروا اراضي في جزيرة توتي وفي الجزيرة الكبرى لم تسجل لهم . وانك من سكان رفاعة ولقد حرمتك الحكومة شراء اراضي في الجزيرة. فهذا دليل على حفظ الاطيان من كل اجنبي بالسودان. اما الجنسية هي موقوفة على استمساككم بها وليس للحكومة دخل فيها. فأقتنعت بقوله وخرجت.
لم يكن هنالك سوي 700 بريطاني اداري في كل السودان . ولم يكن هنالك استيطان . احد المسئولين دخل بحصانه فناء حوش مسجد ود ارو في امدرمان بالخطأ . فقام من كان نائما بضرب الحصان بالمرطوب وهو يصرخ ,,كافر نجس ,, وجاهد البريطاني في كبح جماح حصانه وهو يعتذر . وذهب لحاله

ونواص مع بابكر بدري في الجزء الثاني وعندما يتكلم عن تحديد الحدود في الجزيرة في بداية القرن...ويقول

في هذه السنة تعهد يوناني بتوريد الحجر لتحديد اطيان الجزيرة لممتلكيها حتى اذا محت الجسور تكون محفوظة بالحجارة التي توضع في الزوايا الاربعة. وخصص المتعهد بمدني جزء من العهدة للخواجة جورجي كلمنيانوس المقيم برفاعة..جئته يوما لأحصل منه اجرة دكاني. في اثناء الحديث جرى ذكر الشيخ عوض الكريم عبدالله ابوسن. فهاج حورجي. وقال الولد ده ما يريد ان يسكت حتى نضعه في السجن؟. فقلت له انت تضع عوض الكريم في السجن..فقال نعم..فقلت ..الآن اخبره انا بقولك هذا. وذهبت الى عوض الكريم فلما اخبرته كان رده (شنسيل) اي ماذا اصنع له.. وفي ظهره المامور يشرب معه كل ليلة (طبعا المامور مصري) فقلت له انت ما تستطيع تجمع الجمال وتورد الحجر للحكومة بدلا من جورجي. قال هل يمكن تحويل التعهد لنا. قلت ممكن تحويل مامورية جمع الجمال وصرف قيمتها لأهلها بواسطتكم. وجمالكم هي التي تنقل الحجر الآن. واهلها دافعوا الضرائب. اما جورجي فلا قيمة له اذا طلبتكم ذلك. قال اخبر الشيخ بذلك..اي والده. وشجعته فذهب للمستر منكريف مفتش رفاعة فأمره بتقديم طلب وصى عليه لسعادة اللواء ديكنسون باشا الذي سر سرورا عظيما وصدق له بتوريد جميع الحجر بواسطة جمال الشكرية.

الحدود محفوظة بالحجارة والخرط معروفة والملكية موجودة..

الانجليز يحفظون حقوقنا والانقاذ تفرط فيها !!!.

ارجو هنا ملاحظة ان جورجي كان لا يمتلك الدكان بل يستأجر من المواطن الفقير بابكر بدري في رفاعة. الذي كان يمتلك 10 دكاكين, عندما وزع سوق رفاعة مع بداية الادارة البريطانية ولسكان رفاعة فقط. وقام ببنائها بيده بمساعدة بناء. وكاد ان يموت عندما سقط من رأس احد الدكاكين.

الانجليز لم يكونوا ولن يكونوا ملائكة . ولكن كان هنالك العدل والقانون والنظام. والصحافة والرأي العام في بريطانيا.

زراعة القطن بدأت في طيبة ويذكر بابكر بدري . ان الفكرة بدأت في طيبة ويقول..

سنة 1911 فكرت حكومة السودان في تجربة الري في الجزيرة حضر سعادة ديكلسون المدير برفاعة وتصادف وجود الشيخ عبدالباقي حمدالنيل برفاعة . تزوج بنت المرحوم الطيب العربي. فتقابلا بضبطية رفاعة. وطلب المدير من الشيخ عبدالباقي ان يبتدئ هذه التجربة بواسطة وابور يوضع بطيبة ومتى صحت التجربة يبدأ الري فعلا بوابور كبير بطيبة. فرفض الشيخ عبدالباقي وضع وابور حالا ومآلا بطيبة. فطلب المدير الشيخ عبدالله ابوسن يحسن للشيخ عبدالباقي وهو يرفض بشدة. وابتدأ المدير يظهر عليه الغضب رغم اناته. فأخذنا الشيخ عبدالباقي خارج المكتب وما زلنا به حتى ادخلناه على المدير موافقا. في سنة 1919 مررت على طيبة لتفتيش مدرستها فوجدت الابل ترعى في اللوبيا كأنها في البطانة وحالة الحلة مظهرا للنعمة سكانا ومساكن. فقلت للشيخ عبدالباقي اذا رأت الحكومة تحويل المشروع من طيبة ماذا يكون رأيك؟. فقال لي (والله نتبعو محل ما تحولوا). فذكرته بتوقفه. فقال نحنا عارفين عدلهم. كنا نظن انهم ينهبون طيننا. ويحولونا منه ويجعلونه ملكا للإنجليز.

قمنا ونشأنا وشفنا الهتافات والمظاهرات ضد الإستعمار. ودرسنا الاشتراكية وكرهنا الرأسمالية والغرب والإستعمار والإمبريالية . أكتشفنا ان احسن نظام مر على السودان كان لسؤ الحظ نظام الادارة البريطانية. وهذه احدى المحن السودانية.

مافي انجليزي شال بوصة من السودان. وكان الانجليز وخاصة الحكومة الإشتراكيةالعمالية تدافع عن الانسان البسيط . ولقد حكم علي اثنين من البريطانيين بالسجن لمشاركتهم في تجارة البرشوت . وهي التلاعب بالمواد التموينيةايام الحرب . وحكم القاضي الدرديري علي بريطاني زائر بالجلد لسرقته تمثالا . ونفذ الجلد في زمن الانجليز . والبشير يعفي عن من خدر فتاة وقام باغتصابها ،وادين .

التحية...

ع.س. شوقي بدري...

[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3535

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1164820 [SOUDANI]
5.00/5 (2 صوت)

12-07-2014 05:55 PM
سلمت يداك أستاذ شوقي بدري متابع لكتاباتك ولا أستطيع إلا أن أقول لك ربنا يديك العافية ...
أما مصر اللعينة فهي عدو السودان الأول تاريخيا وحتى الآن والسودانيين شركاء في ذلك فنجن نوجه سهامنا لاسرائيل ونعمل اضان الحامل طرشاء على صرمة التي تحتل أراضينا وتغرقها وتتوسع فيها متى ما شاءت .. وكلها بمساعدة ضعاف النفوس من السودانيين .. يجب مواجهة السودانيين وتوعيتهم بخطورة مصر على السودان وتهديدها المباشر لأمنه عبر الإعلام وحتى خطب الجمعة بدل قدنا بترهات بني صهيون واسرائيل والقدس فإسرائيل ليست سوى ظل للفيل الموجه مصر يجب الطعن في الفيل مباشرة وحسمه ... وقبل ذلك يجب كنس السودان من العملاء وضعاف النفوس فهم كالخنجر المسموم ومغروس في خاصرة السودان

[SOUDANI]

#1164070 [AMER ALI]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2014 02:11 PM
.

[AMER ALI]

#1163964 [عمك تنقو]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2014 08:03 AM
من أين أتوااا هؤلا ؟؟؟؟ .

[عمك تنقو]

#1163763 [العبيدى]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 11:10 PM
متعك الله بالصحة والعافية فهذا سرد تاريخى وتوثيق ممتع حتى الثمالة.
والله لن تقوم للسودان قائمة ما طول بعض التبع من الاتحاديين يدينون بالولاء لاولاد بمبة
بل ويحبون الإنقياد للباشوات والإقطاعيين.
اما حكومة السجم والرماد والنفاق والدهنسة - فهولاء مجبورون كخادم الفكى على التزلف
والإنحطاط رغم الجعجعة والحلاقيم الكبيرة ... والفكى المعلوم هو العراب حسن البنا

[العبيدى]

#1163672 [ابراهيم بشير]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 07:00 PM
سلمت يداك اخ شوقي .

لن تستقيم امور السودان الا اذا فكر السودانيون عن مستقبلهم بمعزل عن ال فرعون،
قال هيكلهم الصهيوني مزور التاريخ ان السودان مجرد
جغرافيا منكرا حضارة كرمة ومروي السابقة للحضارة المصرية.
بمكرهم وبسذاجة مسؤولينا راحت حلفا . وبمكرهم و جهل العسكر في حكومة مايو تم. ازالة الشلالات من النيل في شمال السودان ورحل المحس والدناقلة الي اطراف الخرطوم بسبب التصحر نتيجة لازالة الشلالات .
ضبطت حملة طبية لمن يتذكر اتت من مصر بقصد محاربة البلهارسيا والحميات ووهي وزع ادوية مسببة للعقم للرجال والنساء ولم تفعل الحكومة شيئ انذاك .
هذه بعض الممارسات المصرية التي تكشف نواياهم تجاه السودان الذي يرونه امتداد استراتيجي لمصر يريدونه ارضا
بلا بشر.

[ابراهيم بشير]

#1163654 [إسماعيل آدم محمد زين]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 05:58 PM
أخي شوقي
لك التحية
رغم عدم إعتقادي في مفهوم المؤامرة عموماً، إلا أنني أزعم بأن المصريون قد تآمروا علي مشروع الجزيرة لتوفير حصته من مياه النيل لصالح مصر !و كثيراً ما أواجه بإستغراب لهذه النظرية !والتي أكدها الخبير /سلمان حيث ذكر بأن غالب المياه يستهلكها مشروع الجزيرة و بعد ذهابه أصبح السودان لا يستهلك مياه كثيرة و هو أصلاً لا يستغل كامل حصته و يذهب جلها لمصر !

[إسماعيل آدم محمد زين]

#1163592 [عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 03:13 PM
سلام عمنا شوقي بدري متعك الله بالصحة والعافية
كما اقترح احدهم لماذا لاتسجل هه المقالات في شريط يوتيوب لتكون توثيق صوت وصورة لاجيال تجهل كل شيء عن السودان بل حتي الكبار الان ليعرفون التقنت من الشلابي ولا الانقاية من الجدول وابسته وابعشرين والضوران واللبقة ديل ناس بجوعرو ساكت ولكن مقالاتك هي تاريخ امة ووطن وشعب فلماا لا تسجلها صوت وصورة لينعم بها الشعب السوداني قاطبة حتيب من يقودون رسن البلد نحو الهاوية وفعلا نحنا وصلناها لاننا في |آخر سلم الشفافية والفساتد لايدانيه فساد حتي في تشاد والصومال والعراق الله المستعان

[عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات]

ردود على عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
Sweden [shawgi badri] 12-05-2014 06:09 PM
العزيز قنات لك التحية . اخي كمال بدري تخرج من الجامعة في بداية الخمسينات . كان يؤمن بان البلد لن تتطور في عمل المكاتب . وان الزراعة هي التي ستطور البلد . عمل في كل مناطق اهلك الحلاوين . وكنا نقضي الاجازات في سعد الله والعديت واسترحناوالخشيم ... الخ اخذ الشنقيطي وايمان للسكن في داخلية المسلمية لكي يتعلموا الاعتماد علي الذات . وارسلوني لملكال . وتبع شقيقي بابكر بدري اشقائه الي مدارس الجزيرة الاولية . وكنت في القائمة السوداء ولم لستطع الرجزع الي السودان . وعملت حمالا في مواني اوربا .
عندما ذهبنا للدراسة مثلك في شرق اوربا كنا نريد ان نرجع لبناء البلد . لقد اختلفت مع الشيوعيين ومنهم شقيقي الشنقيطي واقرب اصدقائي . واعتقلت في براغ . ولا ازال احترم الشيوعيين والفكر الاشتراكي . انا اثمن جهدك انت . خاصة في المجال الطبي . ارجو ان تبدا انت موضوع التوثيق . الاولاد يا دكتور ز ماعندهم 5 دقائق . لكن ساحاول. مرات الواحد بيكون مواجه بتحديات في آخر عمره غير مصدقة .


#1163525 [سيد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 12:35 PM
مقتطفات من مقال منشور بالراكوبة تحت عنوان(الحملة المسعورة وبرميل البارود)
المقتطفات معلومات رقمية عن مشروع الجزيرة بمصادرها للمتشككين فى صحتها , أضافة للخط الحكومى الممنهج لتدمير مشروع الجزيرة:


((المتابع للأخبار فى الأسابيع الأخيرة يرى بأم عينه أن الحكومة أو قل زمرة الأسلاميين بدأت فى سن رماحهم وسكاكينهم للنحر الأخير لمشروع الجزيرة والأستيلاء على أرض المشروع بالحيل والسب والشتم للمزراع الذى يطالب بالحد الأدنى من حقوقه , ما لم يقف مواطن الجزيرة سدا أمام طاغوت تدمير المشروع. وسن الرماح تمثل فى :-

(أ) أوردت وكالة سونا للأنباء تصريحا لما وصفته بالخبير والمحلل الأقتصادى يدعى د. هيثم ممد فتحي ودعا المشروع الى شركة مساهمة حسبما صرح ونقلته سونا (وطرح هيثم رؤيته لإنقاذ المشروع من المشاكل التي تواجهه وذلك بتحويله إلى شركة مساهمة عامة تدرج في سوق الخرطوم للأوراق المالية على أن يكون أصحاب الأسهم في هذه الشركة المزارعون أنفسهم بجانب العاملين في الشركة مع فتح باب الاكتتاب لكافة أهل السودان باعتبار أن المشروع على حد قوله يحتاج إلى موارد ضخمة لتأهيله وليس في وسع الدولة توفيرها على الأقل في الوقت الراهن).

(ب) وتحت عنوان (اقتراح بتحويل مشروع الجزيرة إلى شركة مساهمة عامة لإنقاذه) نشر بأحدى الصحف المحلية, نفس الدعوة السابقة من قامة علمية وخبير أقتصادى هذا طرحه الذى شارك الخبير والمحلل هيثم المذكور فى خبر وكالة سونا, حيث ورد فى الخبر الأتى:
(اقترح الدكتور التجاني عبد القادر الخبير الاقتصادي تحويل مشروع الجزيرة إلى شركة مساهمة عامة، وحصر الأصول في المشروع وتقييمها لعمل ميزانية، وتحديد الملكية وتحويلها إلى أسهم تسجل في سوق الخرطوم للأوراق المالية، وإعطاء كل مالك أسهمه. وقال إن مشروع الجزيرة من المشروعات التي تهالكت، وتابع "أصبح الخرم واسعاً ولا نستطيع رقعه". ورهن نجاحه باستئجار شركة عالمية والتعاقد معها بنسبة 20 % لإدارته، ومن ثم فتح الاكتتاب وزيادة رأس المال.
وشدد عبد القادر لدى مناقشته كتابه "تعميق إسلام النظام الاقتصادي الإسلامي" بمركز التنوير المعرفي أمس (الاثنين)، على ضرورة الدخول في شراكة استيراتيجية لإدارة الأصول، وزاد لا سبيل للخروج إلا عبر شركة المساهمة، واستنكر دفع مبالغ اعتبرها ضخمة للمشروع دون فائدة)ز.

والأكتتاب المقصود من الخبير النكرة والخبير القامة هو طرح الأسهم للرأسمالية الطفيلية والكل يعلم من أين أتوا والكل يعلم أن لا سيولة فى السوق ألا بايادى هذه الرأسمالية الطفيلية.
وأبلغ رد على مقترحهم بتحويل المشروع لشركة مساهمة ورد على لسان القامة العلمية القابضة على جمر القضية أبن القيادى يوسف أحمد المصطفى والذى أتهمه السيد الرئيس مع القيادى الأمين محمد الأمين (علما بأن ديننا الحنيف أمر بذكر محاسن موتانا ورئيسنا وصفهم بالجهل والتبعية للشيوعية فى خطابه أمام الأعلاميين) الرد على حملة خبراء الأسلاميين ورد على لسان د. محمد يوسف أحمد المصطفى ونشر بصحيفة الجريدة, وهذا نقل المنشور بالصحيفة :
د. محمد يوسف: تحويل مشروع الجزيرة الى شركة مساهمة هدفه الاستيلاء على الأرض
نقلا عن صحيفة الجريدة
(أوضح البروفيسور محمد يوسف أحمد المصطفى الأستاذ بكلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم والخبير المتخصص في قضايا مشروع الجزيرة اً بأن ما يتردد الآن حول تحويل مشروع الجزيرة الى شركة مساهمة عامة مقترح قديم تقدم به الدكتور تاج السر مصطفى في مطلع التسعينات، تدور قكرته بإدخال مزارع المشروع في الشركة باعتبار أن حواشته (الأرض) ستصبح سهمه في بورصة التداول بالبيع والشراء وهذا المقترح الذي يسوق له الآن ما هو إلا محاولة أخيرة للاستيلاء على أراضي مشروع الجزيرة بعد قرار المحكمة العليا ببطلان بيع أراضي الملاك).

أورد سردا لبعض الأحصائيات لأنتاج مشروع الجزيرة والذى كان عالة على الحكومة منذ الستينيات حسبما ذكر الرئيس, لنرى من جعل مشروع الجزيرة ليكون عالة فى زمن الأنقاذ بعد أن كان عائل لأكثر من ثمانين عاما الى فترة ما قبل الأنقاذ. ووصف الرئيس لمزراعى الجزيرة شمل أيضا أهل الرئيس وعشيرته وعمومته فى صراصر الواقعة فى قلب مشروع الجزيرة وأهلها مزارعون شملهم وصف أبنهم الرئيس.

أنخفضت مساهمة مشروع الجزيرة فى سوق القطن طويل التيلة العالمى من 100 ألف طن فى موسم 1960- 1961 (قبل دخول أمتداد المناقل) و180 ألف طن فى موسم 1969 – 1970 (بمشاركة أمتداد المناقل)1970 مرورا بعام 1990(السنة الأولى بعد الأنقاذ) وصل الرقم فقط 16 ألف طن (موسم تطبيق سياسة ناكل مما نزرع) حيث أرغمت المزارعين بزراعة القمح بديلا للقطن , علما بأن القمح سلعة نقدية يتصرف فيها المزارع بالبيع فى السوق . ويومها مهر الرئيس قرارا جمهوريا بأن من لا يقوم بتسليم أنتاج القمح للحكومة وبسعر الحكومة وأن من يخالف القرار الجمهورى سوف يتعرض للمحاكمة أمام محاكم العدالة الناجزة . ونصبت المحاكم وأقتحمت قوات الأمن منازل ومخازن المزارعين وأرغمتهم على تسليم القمح بسعر الحكومة والذى يقل عن سعر السوق بأكثر من 30% . وفى هذا الموسم وثلاثة مواسم لاحقة أنهك القمح خصوية الأرض وأنهك القمح ثلاثة أرباع مساحة المشروع .

قفز أنتاج القطن ثانية الى 48 ألف طن فى 2004 فى موسم (نلبس مما نصنع) حينما أخذت حكومة الرئيس قطن المزارع طويل ومتوسط التيلة وصنعته دمورية وأقمشة الدفاع الشعبى والتى تصنع من القطن قصير التيلة (المطرى) وحاسبت المزارع بسعر القطن قصير التيلة والذى يعادل ربع قيمة طويل التيلة حيث أن طويل التيلة يصنع منه الخيوط الرفيعة مثل التوتال والتو باى تو واللينو وسعره يصا أربعة أضعاف قصير التيلة. وهذا موسم أنهاك المزارع ماديا وجرجرته الى مزبلة الديون التى يتحدث عنها الرئيس . (وللمقارنة بين السعرين يجب ملاحظة فرق سعر قماش الدمورية والتوتال والتو باى تو وقماش اللينو.

يجب ملاحظة التدهور المريع منذ قانون 2005 المشؤوم حيث كان الأنتاج فى 2005 وصل الى 44 ألف طن وواصل التردى حتى وصل رقم 2000 طن (فقط ألفين طن فى موسم 2010 – 2011 تعادل 1,1% (أقل من واحد ونصف فى المائة) من أنتاج موسم 1969- 1970(بلغ الأنتاج 180 ألف طن أعلى معدل أنتاج للمشروع منذ 1940 وحتى الموسم السابق). وتعادل 2% من أنتاج موسم 1960- 1961 (بلغ الأنتاج 100 ألف طن قبل دخول أمتداد المناقل فى الأنتاج). (الستينيات هذه الفترة التى ذكرها الرئيس أن مشروع الجزيرة عالة على الحكومة.

(المصادر:
موسم 1960 – 1961 وموسم 1969-1970 من دراسة معدة بواسطة فاطمة عبد الله شوقى مديرة أدارة التخطيط والبحوث بشركة الأقطان السودانية على الرابط:
http://www.cotlook.com/SpecialFeatur...ects4Sudan.pdf

أحصائيات موسم 2004 وحتى 2011 موجودة على :

World Extra-Long and Long Staple Output

http://216.92.15.149/new_content_fil...le_low_res.pdf

http://216.92.15.149/new_content_files/lsupdateQ110.pdf

هذه لغة الأرقام أقدمها للسيد الرئيس ليعلم حقيقة مشروع الجزيرة والذى من عرق مزارعيه أكمل هو وزمرته تعليمهم حتى تخرجوا من الجامعات والكلية الحربية وتمتعوا بوجبات الداخليات والتى كانت وقتها وجبات داخليات جامعة الخرطوم وداخليات الكلية الحربية لاتقل عن مستوى الفنادق خمسة نجوم. علما بأن أسرهم وأولياء أمورهم من الطبقات الفقيرة مما يسميه الشيوعيون (طبقة البروليتاريا المسحوقة). وندر أن نجد بينهم من ميسورى الحال أو الموظفين. ونسى الرئيس أو تناسى أنه أسرهم واهلهم يتلقون العلاج المجانى حتى فى القرى وتسدد الفاتورة من عائدات القطن عرق وجهد مزارعى الجزيرة. حتى الأنشطة الرياضية والثقافية تمول من عائدات مشروع الجزيرة من المستقطع من حقوق المزارع بنسبة 3% من عائدات القطن وليس من نصيب الحكومة.
لا أدرى أى ثقافة أو أى أخلاق أوأى دين يكون رد الجميل لمزارع الجزيرة أن يتعرض لما تعرض له من قمة هرم السلطة ممثلة فى الرئيس؟
ليعلم السيد الرئيس أن الحملة من كوادر حزبهم وكوادر الأسلاميين عامة وكلام الرئيس سوف يفتح لهم جبهة لاهم فى وضع يسمح لهم بأطفاء حرائقها ولا فى منازعة القابضين على جمر القضية من المزارعين وأبنائهم وأحفادهم. وليراجع السيد الرئيس التاريخ جيدا ليعلم أن قيام ثورة أكتوبر 1964 لتغيير النظام العسكرى ما كان لها أن تنجح لولا وقفة مزارعى الجزيرة خلف قياداتهم مما أكسبها وزارة فى حكومة سر الختم الخليفة لأحد قيادى أتحاد المزارعين. وليعلم السيد الرئيس وقفة مزارعى الجزيرة فى حادثة عنبر جودة والتى أودت بعدد لا يستهان به من مزارعين ليسوا من الجزيرة بل من منطقة جودة بالنيل الأبيض بالقرب من كوستى ووصل معظم مزراعى الجزيرة لموقع الحدث , لولا أن تعهدت السلطات بمحاكمة القتلة. علما بأن من أستشهدوا كانوا مزارعين من مشروعات النيل الأبيض ولا رابط لهم بمشروع الجزيرة. ومؤازرة مزارعى الجزيرة لهم بحكم الرابط المهنى لوقف القتل والتقتيل فى وجه كل المزراعين فى كل أنحاء السودان.
كا ذكرت فى مقالى فى ديسمبر 2013 أن الجزيرة برميل بارود , أن برميل البارود قد أوشك على الأنفجار وسوف يقضى على الأخضر واليابس وحتى عمارات الخرطوم وبحرى التى ذكرها الرئيس فى كلامه. وسوف تطال نيرانه سافلها وواطيها. وما الحملة المسعورة على كلام الرئيس ألا دليل على ذلك بالرغم من أنكار القصر لكلام الرئيس والذى ذكره أمام أعلاميين تنتظرهم وحدة ووحشة القبور أن لم يؤكدوا ما سمعته آذانهم من كلام الرئيس بأقلامهم.

[سيد الحسن]

ردود على سيد الحسن
Sweden [shawgi badri] 12-05-2014 06:24 PM
العزيز سيد الحسن لك التحية. اللجنة التي تكونت في 1950 لادارة مشروع الجزيرة ضمت ثلاثة سودانيين اولهم ابراهيم بدري وهو والدي و مكي عباس الذي صار محافظا للجزيرة وعبد الحافظ عبد المنعم . وهو من اصحاب مشروع جودة .مكي عباس وابراهيم بدري كان اشتراكيان ومن مناصري المزارع . وتخلصت الحكومة الانتقالية من مكي عباس .
طالب ابراهيم بدري بعائد اكبر للمزارع وسلطة ومشاركة في الادارة . وتخصيص مبلغ كبير لتطوير حالة المزارع خاصه التعليم . وكانت المعارضة من عبد الحافظ عبد المنعم الذي كان عضوا في مجلسادارة كثير من شركات الخرطوم الكبري . ولم توافق الحكومة . واستقال ابراهيم بدري . وهذا ما ذكره الاستاذ عمر محمد عبد الله الكارب في كتابه . وحدثت مذابح جودة التي حذر منها ابراهيم بدري . كما حذر في لجنة الدستور في 1951 من مشكلة الجنوب وجنوب النيل الازرق وجبال النوبة وابيي . لانه عمل في تلك المناطق .؟ وحذر من حمامات الدم ودعي للفدريشن .


#1163521 [عادل الامين]
5.00/5 (1 صوت)

12-05-2014 12:00 PM
والله يا عمنا شوقي ذى كلامك السمح ده كان لقى ليه فضائية صوت وصورة او اذاعة موجهة محترمة من زمان ووصل للملايين من الشعب الذكي المغييب
شوف
كان واحد هتف
ولا كف مشت بتلاقي كف
والعمدة ذى همبول وقف
((قصيدة سعاد عمر لطيب الدوش))

ونحن علجوم الانقاذ قادينا بي فضائيتو البي الحجم العائلي وعامل فيها "فشي فشي البعرف كل شيء" كما يقول اهلنا اليمنيين....
العلجوم الضفدع الضخم الكثير النقيق
انا مش نصحتك من زمان كل يوم سجل نص ساعة ذى مقالك الدسم والمدجج بالمعلومات في محطة YOUTUBE بي كاميرا سوني ما بتكلف اكثر من 400 دولار..و اولادك يعملوا ليه مونتاج وخلفيات وصور من الارشيف ويكون عندك محطة يو تيوب خمس نجوم لما بعد الانقاذ تعرف الناس بالسودان الاصل
كل يون نص ساعة -جلسة في حديقة او صالون وتتحول كل مقالاتك الى كائن حي يمشي بين االناس..
مقال مسبك فشاني والله وما بلعت اليوم بندول اكسترا

[عادل الامين]

#1163481 [عبد الغفار المهدى]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 08:14 AM
يا سلام عليك يا شوقى بدرى ليت قومى يفهمون ويتعظون

[عبد الغفار المهدى]

#1163444 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 05:14 AM
التحيه لك يا استاذ لاتوجد مقارنه بين الانجليز وفظائع الخلافه الاسلاميه

[ابزرد]

#1163442 [Saeed]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 05:12 AM
المصري المذكور في لجنة تحقيق انزارا ، المقصود به د مصطفي السيد وهو سوداني قح كان اثناء التمرد يعمل حكيمباشي مستشفي انزارا ، وكان من مؤسسي الحزب

الشيوعي السوداني وكان له دور كبير تكوين نقابة عمال المشروع وفرع للحزب وتوزيع المنشورات بلغة الزاندي ، نشرت أخيرا. مذكراته بعد ان توفي وهي متاحة

علق د عبد الله علي إبراهيم علي الذكرات من خلال سلسلة من المقالات ،فاتني ان أشير الي انه أم درماني نشا في حي العرب وتخصص لاحقا في طب العيون وكانت


عيادته في بحري ، كل الامرانه كان ابيض البشرة أيضاً. كان رئيساً. لاتحاد كلية الخرطوم الجامعية في عام 1946 إبان ثورة أهالي. توتي وفصل من كلية الطب لدوره

في المظاهرات واكمل دراسته في القاهرة .

[Saeed]

ردود على Saeed
Sweden [shawgi badri] 12-05-2014 05:54 PM
العزيز سعيد لك التحية . انا من المعجبين بالشيوعيين السودانيين . ويصنفني البعض خطا بالشيوعي . ولكن ليست كل سياسات الشيوعيين صحيحة , احسن مثال هو مشاركتهم في انقلاب القوميين العرب . كيف يهبط حزب اممي الي مستوي قومي عنصري . ومذابح الجزيرة ابا التي هلل لها الشيوعيون ليست مشرفة .
الانجليز ارادوا ان يخططوا توتي وان تتهيأ توتي لمد انابيب الماء ... الخ . لان توتي علي بعد خطوات من وسط الخرطوم . ولم تكن في توتي حتي ادبخانات محفورة . ثار اهل توتي وشرطوا اطارات سيارة المفتش بالسكين . وحدث اصدام مع البوليس ومات المواطن محمد يوسف . وتراجع الانجليز . وندم اهل توتي في الستينات .
لقد افردت فصلا كاملا لتوتي في كتاب حكاوي امدرمان .لقد احببت اهل توتي . وعشت معهم سنتين كتربال وحواتي . مع استاذي مبارك بسطاوي طيب الله ثراه . وكان يزرع الرأس الطيني في ام كيعان وله مقاة شرقيةفي الجزيرة بين الموردة وتوتي . وكان والده صاحب العطاء لتشغيل معدية امدرمان وبحري . وكنت اساعد في ادارة المعدية مع الريس ميرغني . وفي بعض الاحيان اسوق المعدية لوحدي .


#1163376 [على]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 03:15 AM
المصريين دمروا ارضهم وسوف يدمرون ارضنا يجب ان نعمل حملة مشروع الجزيرة خط احمر وخاص بالسودانيين فليذهب ما يسمى بالاخوة والاستثمار الى الجحيم يا استاذ شوقى فلنبداء الحملة

[على]

#1163340 [Muallim gadeem]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 02:16 AM
Shawgi, Do you kmow that Mr Hobson, the Maths Teacher in Bakht Ruda made it ,
in his will, that his body after death be burnt, and the ashes be sent back to Sudan to be burried at the corner of his old house ( where he used to live) in Bakht Ruda..
His ashes were brought to Bakht Ruda in October 1984 and burried in the place he chose to be in.

[Muallim gadeem]

ردود على Muallim gadeem
Sweden [shawgi badri] 12-05-2014 06:58 AM
العزيز معلم قديم لك التحية . نعم سمعت وقرأت ان سلاطين كان يحب السودان جدا . وخلال الحرب العالمية الاولي ترك السودان . ورجع بعد الحرب فقط لانه لم يستطع ان يعيش في النمسا وطنه . وابنته كتبت عن حبه الشديد للسودان . احد المسئولين البريطانيين رفض ان يأخذ مكافئته في نهاية الخدمة لان ما اعطاه له السودان كان لايقدر ,
حاكم عام السودان قرر ان السيد عبد الرحمن قد عومل بكثير من الظلم ومنحه ومنحه لقب سير مما يعطيه وصعا مميوا في العشرينات . وطرد الحاكم العام من الخدمة وعاش فقيرا . واضطر السيد عبد الرحمن لان يرس له الف جنيه في نهاية شيخوخة الحاكم العام لمساعته في العيشس وشراء الدواء .


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة