المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
نعم الصُلح خير ولكن حينما يصلُح المُصلح ..!
نعم الصُلح خير ولكن حينما يصلُح المُصلح ..!
12-05-2014 06:55 PM


أحد جزاري الكيري المنتشرون في بلادنا التي كُثر فيها الآن ذبح الحمير و بيع لحوم الأبقار والطيور النافقة .. ما أن شطّب على اللحم الذي باعه لزبائه الكرام رابحاً منه الكثير !
أمر إبنه بان يذهب ويشتري لهم دجاجة ليتغدوا بها في منزلهم .. والسبب انه عاف على أهله تناول لحم بهيمته التي دفن جنينها وقد إنتزعه من أحشائها بيديه !
وهكذا تفعل حكومة الإنقاذ وإن كانت الصورة معكوسة قليلاً !
هي لا تستطيع جمع الأطراف المتنازعة معها بالسلاح أو المختلفين سياسياً بل وتعرقل بعض الأطراف من صقورها ذلك حتى لو تهيأ له المناخ داخل الوطن و لكنها في ذات الوقت تتسول مواقع الجلوس معهم و تطلب دعم المحادثات مادياً ومعنوياً في عواصم قطر و قبلها نيجيريا وكينيا وغيرها الى أن تجمّع الشعث المناوي لها الآن كله قاب قوسين أو أدنى من حدودنا في العاصمة الأثيوبية مجتمعاً تحت مظلة آلية السيد أمبيكي الأفريقية ..!
بل وأن رئيس البلاد الهمام لا زال يرفع عقيرته وساعده مهدداً بكسر الأيدِ والأقلام التي توقع على أية وثيقة إتفاق تجمع معارضيه على صعيد واحد يمهد للجلوس معه برؤية شاملة للخروج بمركب البلاد من لُجة أزماتها التي يصب هو شخصياً الزيت على نارها كلما هبت نسمة إنفراج يمكن أن تطفئها !

ومع ذلك فالخرطوم تصبح فجأةً عاصمة السلام المفقود فيها قبل ليبيا ومقراً لمناقشة أبعاد الأزمة الليبية أو ماسمي بمؤتمر دول الجوار الليبي طبعا ًنيابة عن قطر وقد أوكلت الدور لوكيلها المعتمد نائية بنفسها عن تبني المصالحات و شراء ذمم المتصالحين بعد أن زنقها إخوتها الخليجيون في زاوية سحب قمة التعاون القادمة عن مقرها الدوحة إن هي سدرت في غيها المزعج !
وهي التي كانت ولا تزال ولو بالضربات الحرة غير المباشرة تدفع الى الحريق الليبي بالهشيم والمال والمرتزقة وتفعل كالذي يفلق ويداوي !

وزير خارجتنا السيد المجاهد غير الدبلوماسي علي كرتي الذي إما أنه مسطِح ومغيّب عن ما تفعله الأصابع الأمنية السودانية من ورائه في ليبيا مثلما كان مهمشاً و بإعترافه شخصيا ًفي عدم علمه بخبر رسو السفن الإيرانية على سواحلنا المقابلة للسعودية العام الماضي وإما أنه يضحك على من كانوا يستمعون اليه بالأمس في المؤتمر إياه المنعقد في عاصمتنا وهو يقول ناظراً للمجتمعين من تحت نظارته أن ليبيا تتعرض لمؤامرة تغذيها أطراف خارجية !!!

والكل يعلم الدور المزدوج التي تلعبه حكومة الإنقاذ بين النظر بعين الطمع في بترول ليبيا من خلال نفاقها المكشوف لحكومة عبد الله الثني و برلمان طبرق وبين صلتها الفكرية والمبدئية وهي تغمز بالعين الأخرى غزلاً في حكومة عمر الحاسي الإخوانية وبرلمانها في طرابلس وهي التي تمرر لها السلاح القطري من تحت الطاولة !

أحد المحللين الجزائريين بالأمس ومن خلال تلفزيون بي بي سي العربي قال معقبا على إحتضان الخرطوم لقيدومة المصالحة الليبية الليبية أن الصلح خير ولكنه لن يصلح إلا بصلاح المُصلح أولاً دون أن يسمي حكومتنا ربما لإعتبارات الآدب الدبلوماسي الذي حتم عليه الحديث بلغة اليكِ أعني واسمعي ياجارة !
وكأنه يقول بفطنة العالم ببواطن الأمور لجماعة حكومتنا التي تنصب خيام المصالحات للآخرين في مضاربها فيما وفودها مبعثرة بين صوالين بلاد الغير ..!
لستم مؤهلين للقيام بما يطلبه النائب دفع الله حسب الرسول من قابلات السودان ليقمن بتنجية النساء من عفونة عدم الختان .. لذا فمن الخير أن تسلّموا الموس لخاتنة أخرى ليست فاقدة الشيء مثلكم !


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 828

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1164340 [صديق البيئة]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2014 09:43 PM
مقال فى الصمبم, هؤلاء لا يريدون حلا ولا سلاما بل البقاء فى مناصبهم ولو اشتعل كل السودان...

[صديق البيئة]

#1163953 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2014 06:36 AM
دفع الله حسب الرسول ، وكنيته "ابو جهل". هو عنوان حكومة الانقاذ. حتى حكيمهم علي عثمان اصبح ماسح احذية الرئيس ! دنيا من شيخ لماسح جوخ!
المغني قال " وهو راضي و انا مالي!"
بكرة الكبار بيهربو حسب الخطة و الباقين و الباقيات من اليكزان وكلاب الامن و من ناصرهم ، سيصبحوا طعاما للرصاص و المشانق و الخوازيق.
علي شباب خلايا الانقاذ الاستعداد.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1163698 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 07:48 PM
حكومة الكيزان غـ....... و شايلا موسا تتطهر .عجبي !!!!!!!!!

[ربش]

محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة