المقالات
السياسة
اصوات نساء تابت
اصوات نساء تابت
12-08-2014 06:45 AM


اجري راديو دبنقا لقاءات مع عدد من النساء المغتصبات في قرية تابت بولاية شمال دارفور نهاية شهر اكتوبر الماضي،بعدما تأكد انهن في مكان امن ،بعد اسبوع من جريمة الاغتصاب الجماعي،وتحدثت النسوة لراديو عن الاعمال الوحشة واللانسانية عن انتهاكات مجموعة من الجيش السوداني للاعمال الاجرامية الاغتصابية،والتي تمت بصورة وحشية،وحكت النساء عن تجربتهن في ذلك اليوم المريرة في تابت،وعن السلوك الحيواني للمغتصبين من افراد الجيش السوداني ،والحكاوي عن الالام والفترات العصيبة التي مرن بها، والتهديدات من قبل الجيش في حالة الحديث عن الاغتصاب لقوات اليوناميد،او الذهاب الي الشرطة لتدوين البلاغات ضد الجناة ،وايضا في حال الذهاب الي المستشفي،وكل النساء المغتصبات اعمارهن متفاوتة واغلبهن متزوجات ولديهن اطفال،واخري قالت لراديو دبنقا انها اغتصبت امام زوجها بعدما ربط امامها علي الشجرة ..
قالت الامم المتحدة يوم الخميس الماضي ان التحقيق الذي اجرته حول اغتصاب تابت الجماعي لم يسفر عن نتائج قاطعة ويحتاج الي المزيد من التحريات ،وقال قائد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة إيرفيه لادسو ان الامر يتطلب عودة فريق من قوة حفظ السلام المشتركة من المنظمة الدولية والاتحاد الافريقي في دارفور الي تابت ،بسبب الوجود المكثف للجيش والشرطة اثناء الزيارة الاولي للفريق قبل بضعة اسابيع،ومن جانب الحكومة السودانية،
اكد السفير السوداني في الامم المتحدة رحمة عثمان علي ان بعثة اليوناميد دخلت بالفعل الي تابت واجرت تحقيقاتها ومقابلاتها واعدت تقريرها ،لكن تفاجأنا بان ذلك التقرير الذي اثبت عدم صحة الاكاذيب قد استنكره البعض،لان المطلوب في نظرهم تأكيد صحة الاكاذيب ويدين الحكومة ..
وكشفت احدي المغتصبات وجود تهديد من قبل القوات الحكومية اثناء زيارة قوة من اليوناميد والجيش والشرطة والامن لتابت ،وان الادارة الاهلية تحت الضغط الحكومي اخبرت النساء الضحايا ان الكلام عن الاغتصاب امام بعثة اليوناميد يقود الي السجن،وتحت ستار التهديد الحكومي،سكت الجميع ،وقالت جاء عدد من افراد الجيش السوداني،وسألوا عن وجود جندي في القرية،وقالت لهم انها لا تعرف مكانه،وضربت من قبل افراد الجيش ،ورميت علي الارض،وشارك افراد الجيش في اغتصابها،وعمرها 28 سنة،وهددت اذا تحدثت لليوناميد سيتم قتلها،وطالبت بنزع سلاح الجنجويد ومحاكمة الرئيس عمر البشير...
بينما قالت اخري ان اربعة من الجنود اغتصبوا بنتيها امامها ،وقالت ان العديد من الفتيات اغتصبت في اغلب المنازل،بعد اكتساح القرية،وقالت ان اكثر من 150 امرأة اغتصبت،واضافت لراديو دبنقا انها تتألم من الضرب بالسوط،وان جيرانها تعرضوا للضرب الوحشي بالات حادة(حديد)، واغتصبوا الفتيات الصغيرات في نفس الوقت،واكدت المرأة العجوز ان الجيش ضربوها ضربا مبرحا ،وعدد كبير من سكان المنطقة هربوا من تابت في ذلك الوقت ...
وقالت احداهن وعمرها تبلغ 40 عاما ،اغتصبت بناتها امامها بعدما تم ضربها،وتقول ان بنتها الصغري اقل من 18 عاما،والاغتصاب احدث لها جروح خطيرة جدا،وقالت اخري انها اغتصبت امام اطفالها ،وربطت علي السرير من قبل 3 ثلاثة افراد من الجيش السوداني،واخري قالت انها اغتصبت من 4 افراد من الجيش،وتم ايقافها امام المنزل،ورميت علي مجري مائي(خور)
وقالت انها مازالت تعاني من الاغتصاب،والامها متكررة،وطالبت ان المنظمات ان يوفروا لها العلاج،
كعادتها الحكومة انكرت الحادثة جملة وتفصيلا،قائلة ان هناك جهات تريد إلصاق التهم الي الحكومة السودانية،ورفضت اجراء تحقيق ثاني حول جريمة تابت للاغتصاب الجماعي،واتهمت الحكومة اليوناميد بانها مارست الانتهاكات الجنسية ضد الفتيات تحت المعسكرات التي تقع سيطرته،وبعد الضغوط الدولية المتكررة قامت القوات الامنية باغلاق مركز حقوق الانسان التابعة للقوة الدولية في الخرطوم،واما اتهامات الحكومة لليوناميد بارتكابها تحرشات وانتهاكات جنسية،استبعدتها الناطقة السابقة لليوناميد دكتورة عائشة البصري،التي كشفت عن تستر اليوناميد في دارفور،إبان فترة عملها في دارفور قبل سنتين ،وجددت الامم المتحدة باجراء تحقيقات اخري حول تابت ،لان ماقامت به اليوناميد في المرة السابقة،لم يحتوي علي كل الحقائق علي الارض،لانه جاء تحقيقا يلبي رغبة الحكومة في انكار التهم المنسوبة الي قواتها...
ان لقاءات راديو دبنقا الاخيرة مع ضحايا تابت تأكيد ان التحقيق الاخير الذي اجرته اليوناميد قبل اسابيع،الذي نفي وجود الحادثة من الاصل،ومتهما جهات خارجية تسعي الي تشويه سمعة السودان في الخارج،ولها اجندة سيئة،وان السودان ليست به مثل هذه الاقاويل،وتقول الحكومة يجب ان يبحث عنها خارج السودان،وهذا عدم امانة اخلاقية في الجرائم المرتكبة من قبل المجرمين سواء كانوا في قوات نظامية او مجرمين عاديين،لكن الانكار المتكرر،هو عدم مسؤولية من الجهات المسؤولة المنوط بها تقديم الامن والاستقرار،بدلا من ان تكون هي متورطة في الجرائم،وتسعي الي نفيها واستبعدها ،والرفض المتكرر للحادثة هو دليل علي حدوثها،وخوف من الحكومة ان يكشف المزيد حول ذلك ...
ان الاغتصاب كجريمة بات من الاخبار المتداولة في الصحف اليومية،وكل صفحة من الصحف الصادرة في الخرطوم لا تخلو من جريمة اغتصاب في مدن العاصمة والولاية السودانية،والمحاكم لا تخلو من بلاغات اغتصاب الفتيات القصر في مدن الخرطومية الطرفية مثل مايو والحاج وداخل الخرطوم ،عندما قام افراد شرطة باغتصاب فتاة في الخرطوم،وكتبت عنها احدي الصحفيات ،وتم استدعاءها من مكتب جهاز الامن للتحقيق معها،واما كوارث الاغتصاب في اقليم دارفور هي من السياسة المتبعة منذ اندلاع الحرب قبل 10 سنوات ،ووثقت كل المنظمات عن تلك الانتهاكات ،ورفعتها الي الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي،وهذه ليست مؤامرة دولية ...
وحديث الترابي المنشور علي العديد من مواقع التواصل الاجتماعي حول جرائم الاغتصاب في دارفور،وحديثه عن ان الرئيس عمر البشير قال في ذلك (الغرباوية لو اغتصبها جعلي ،ده ما شرف ليها)،رغم اننا نعلم ان حزب المؤتمر الشعبي المعارض،وموقفه من شريكه السابق في الانقلاب،الا انها شهادة من شيخهم الذين خطط لهم الانقلاب،وهي وحدها ليست كافية،لان الوقائع المسجلة هي تأكيد ان سجل الانتهاك الذي له صلة بالاغتصاب،هو سياسة ممنهجة من الدول ضد سودانيين اخرين ،ولن تجدي تصريحات الحكومة ان جهات خارجية تريد تشويه سمعتها،لانها لا سمعة لها في الاصل في قضايا حقوق الانسان..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 717

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1165336 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

12-08-2014 09:59 AM
الانقاذ تريد تكريه اهل دارفور في السودان الوطن ، لتجبرهم على المطالبة بالانفصال حسب الخطة الامريكية لتفتيت السودان،وكل بلدان الشرق الاوسط.

[ملتوف يزيل الكيزان]

حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة