المقالات
السياسة
لا حوار مع الأوغاد ثورة وبس !..
لا حوار مع الأوغاد ثورة وبس !..
12-08-2014 04:27 PM

منذ سنوات الانقاذ الاولي وبدايات المعارضة للنظام تراوحت وتباينت إتجاهات المعارضة السودانية وخطابها السياسي وبرامجها لتغيير النظام وإسقاطه ولكن كانت كل المحصلة للاسف الشديد هي بقاء النظام حتي الان لمدة 25 عاما كاملة!.. ولازم الفشل قادة احزاب المعارضة في تبني طرح واضح واحد ومحدد ينجح في تغيير النظام! واختلف قادة هذه الاحزاب في وضع رؤية واضحة موحدة وحاسمة تنجح في إسقاط النظام وتغييره! .. فالذي يتبناه حزب الامة مثلا والصادق المهدي تحديدا يختلف عن الذي يتبناه الميرغني يختلف عن الشيوعي يختلف عن الشعبي والترابي بعد المفاصلة وقبلهم يختلف عن رؤية حق الخاتم عدلان قبل انقسامهم!, وداخل حزب الامة نفسه رؤية الصادق تختلف عن نظرة مبارك الفاضل , وفي الاتحادي جماعة ابوسبيب تختلف فكرتهم للتغيير عن جماعة زعيم حزبهم المتحالف مع ذات الحكومة التي يسعي لتغييرها وإسقاطها! .. الإتجاهات ومواعين المعارضة منذ التجمع الوطني الديمقراطي في القاهرة ومقررات اسمرا للقضايا المصيرية في 1995 مرورا بي مفاوضات السلام ومواثيق ميشاكوس ثم نيفاشا مابين الحركة الشعبية والنظام ثم تكون الحكومة الانتقالية والتي مهدت لعودة التجمع الديمقراطي بعد ان انتهي فعليا علي ارض الواقع وتشرزم وكانت الحركة الشعبية حليفه هي من لها الكلمة العليا بحسبان منطق القوة وكاريزما دكتور جون قرنق وهو المتحالف معهاوقتها.. وظل النظام باقيا وذهبت اتفاقية نيفاشا مع انفصال الجنوب رسميا في 2011 ثم عادت المعارضة لإتجاهات جديدة بداية بوثيقة البديل الديمقراطي في يوليو 2012 ووقعتها معظم الاحزاب المعارضة بقيادة الامة والشيوعي والاتحادي والشعبي وحوالي 20 حزبا اخر , ثم بعد ان ظهرت وتكونت الجبهة الثورية عادت لتتحالف مع بعض الاحزاب المعارضة وتوقع علي وثيقة الفجر الجديد في كمبالا يناير 2013 , ووجدت هذه الوثيقة تحديدا برغم الزخم الذي قوبلت به والتأييد خاصة من قوي الهامش رفضا صريحا واخرا مغلفا من قادة الاحزاب السياسية الرئيسية والكبري كالامة والشيوعي والشعبي وبعض التحفظات هنا وهناك , إلا انها فتحت الطريق للجبهة الثورية وقادتها للتحالف الفعلي والمعلن مع قوي المعارضة والتي كان يمثلها بشكل معلن مايعرف بقوي الإجماع الوطني الذي يقوده ابوعيسي ويضم بعض اطراف المعارضة ابرزهم الشعبي والشيوعي! , ذهبت كل هذه الوثايق والاجسام المعارضة ادراج الرياح والان عادت للسطح وثيقة نداء السودان التي يتبناها حزب الامة مع الجبهة الثورية وقوي الإجماع التي خرج عنها ومن علي ارض الواقع حزب المؤتمر الشعبي العائد لعباءة النظام رغم يقيني الشخصي انه لم يخرج عنها يوما! , الجديد في وثيقة نداء السودان انها تتحدث عن تفكيك النظام وليس إسقاطه وتقدم الية الحوار علي الثورة الشعبية او المسلحة! وواضح ان هذه هي رؤية الصادق المهدي الذي ظل دائما يتحدث عنها ويروج لها! وكان هو احد الاسباب الرئيسية لقمع ثورة سبتمبر الشبابية في 2013 وهي الاعنف في المواجهة ضد النظام وكادت ان تنجح في اسقاطه لولا القمع الوحشي من النظام وتخذيل الصادق المهدي تحديدا وعدم تأيده لها لانها كانت تنادي باسقاط النظام وليس تفكيكه كما ظل يردد! ولعله يريد ان يضمن ان يكون هو وحزبه الوريث نتيجة هذا التفكيك او انه يريد حماية قادة النظام وحزبهم من المحاسبة لاسباب يعلمها هو او لصفقة مابينه وبينهم! .. الثابت في كل هذا ان النظام قد استفاد كل الفائدة من خلافات المعارضة وقادتها فيما بينهم وحول اختلاف رؤيتهم لتغيير النظام! واستطاع عبر اذرعه السرية داخل الاحزاب ومكونات تجمع المعارضة وحتي من داخل الحركات المسلحة وبعمليات الاستقطاب ان ينجح في مداجله للبقاء وكشف وتعرية وإضعاف المعارضة وتفتيتها ايضا! .. قلناها كثيرا ولا نمل ترديدها ان هذا النظام للاسف لا يجدي معه غير منطق القوة والثورة سواء المسلحة او الشعبية وهي السبيل الوحيد لإسقاطه وتغييره وان المعارضة تضييع الوقت ليس إلا ان فكرت ان تتحاور مع هذا النظام لتغييره! وان تضييع الوقت هو بالتالي بقاء اضافي للحكومة والنظام والاسلاميين علي كاهل هذا الشعب الذي انهكه وجودهم واذله وافقره وقد صبر عليهم صبرا ليس بعده صبرا!.. نقول لااااا للحوار مع هذا النظام ولا لتفكيكه بل فقط إسقاطه ومحاسبته وقادته والقصاص منهم وهذا لن يتم إلا بإرادة قوية من هذا الشعب نفسه وبطريق الثورة فقط لا غير! رسالتنا للمعارضة والجبهة الثورية تحديدا ان لا تضيعوا وقتكم في الحوار مع النظام فقط طهروا صفوفكم من انجاس النظام ممن هم بينكم ووحدوها لمجابهة النظام لمعركة فاصلة والشعب في الشوارع والميادين!..
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1039

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1165940 [Khalid Abdalla Ragab]
3.00/5 (2 صوت)

12-08-2014 11:56 PM
Brothers Salam
My nephew Nidal Abdelwahab Mahmoud Bashir ElMagrabi is a young gentleman, married, graduated from both College of Agriculture, Gezira University and Business Administration, ElNilain University. He is the grandson of Elmarhoom bi ezn illah Ustaz Abdalla Ragab, the owner and editor of ElSaraha News Paper. He is living right now at Iwa City, in the USA. I noticed that many of the writers who commented on what he wrote before and today, they address him as a female! Nidal is a name used for both sexes everywhere in the Arab World and in some Asian Countries. Similarly, Jamal, Arafa, Ehsan, etc. Please, notice that when you are commenting about what he write in the future.

[Khalid Abdalla Ragab]

ردود على Khalid Abdalla Ragab
United States [الحقيقة مرة] 12-09-2014 06:29 AM
شكرا للتعريف بالاستاذ وليس الاستاذة نضال حقو كل كاتب جديد يذيل المقال بتعريف نفسو


#1165653 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

12-08-2014 06:09 PM
الانقاذ لن تذهب بدون هزيمة عسكرية او استحالة عيشهم داخل العاصمة و داخل السودان.علية تقوم حرب عصابات المدن و تجعل العيش بسلام مستحيل عليهم داخل العاصمة اولا. على خلايا المقاومة بالاحياء انشاء قاعدة بيانات بكل الكيزان و كلاب الامن ، تحركاتهم و سكناتهم و افراد اسرهم و اصدقائهم و الى اين يفرون وكل التفاصيل الدقيقة لمساعدة نشطاء الميدان التحرك بكفأة لجعل العيش مستحيل عليهم كلهم. حينها سيفرون فرادة و جماعات .

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1165617 [فكوووووووووها يا حسين خوجلي]
1.00/5 (1 صوت)

12-08-2014 05:41 PM
مصالح عصابة الانقاذ في ان يفشل الحوار وتستمر الحروب ويستمر حكمهم بدفع أبناء السودان وقودا للحرب وتظل الدولة الامنية البوليسية لقد فقد النظام الفاسد في الخرطوم كل منطق ولذلك يطلق رئيسه الميؤس منه خواره ولا يعقل ان يستمر الخوار فلا حوار يرجأمن هؤلاء الاوغاد.

[فكوووووووووها يا حسين خوجلي]

#1165610 [سوداني يكره تجار الدين]
3.00/5 (2 صوت)

12-08-2014 05:34 PM
يسلم قلمك يا استاذه ده الكلام الصاح

[سوداني يكره تجار الدين]

نضال عبد الوهاب
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة