المقالات
السياسة
في حكم ذاتي ولا نقول باي باي ....
في حكم ذاتي ولا نقول باي باي ....
12-10-2014 07:49 AM



مبررات الرفض وحالة الخوف لمنح الحكم الذاتي لجبال النوبه/ جنوب كردفان والنيل الأزرق غير كافية وفطيرة جداً، ولم يقدم الرافضون لمقترح الحكم الذاتي دفوعات مقنعة، وهي مجرد همهمات لحالة تلبس تتطابق مع حالة الفزع والخوف عندما قرر الجنوبين الانفصال عن السودان في العام 2010م، حيث لم يتم النظر الي الانفصال كما يجب النظر أليه في ذلك الوقت، بل تم الأكتفاء بالنظر إلى إنفصال الجنوب بمنظور اخر لم يستطيع إفساد فرحة الجنوبيين بالأنفصال، فرحة النصر بعد نضال 50 عاماً من القهر والحرب والإبادة التى قام بها الجيش السوداني وختمتها مليشيات الهوس الديني، وقدم فيها الجنوب 2 مليون شهيد ثمناً لتذوق ثمن الحريه، فذاك اليوم كان يوم تاريخى تحقق فيه الإنتصار بالمعنى الكبير وقابلوه بدموع الفرح، ولم يكف أهل الشمال عن البكاء والتحسر حتي اليوم لان الجنوبيون قرروا تركهم والإنفصال ، فالإنفصال لدى البعض كان عبارة عن فقد قطعة ارض من السودان واخذها العبيد الجنوبيون، وتستلزم التوشح بالسواد لمدة طويلة من السنوات والقرون القادمات، علينا التعلم من اسباب هذا الإنفصال علينا تعلم إحترام الأخر مهما كان لونه وشكله وإختلافه معنا، لم نحترم الأنسان في ذاته ممثلاً في إبن الجنوب وتعالينا وفقدنا أقل القيم الإنسانية، وإنفصال الجنوب ما هو إلا إعلان فشل وإنحطاط لإدنى الدرجات التى تضعنا في مرتبة الحيوان ولم نرتقى إلى مرتبة الإنسان بعد، ونحن نجهل اساسيات ديننا وهي إحترام الإنسان إمرأة كانت او رجل، ونتبحج بالمطالبة بالشريعة الإسلامية ونحن لم نتعلم من الإسلام شىء فكيف لنا ان نطبق قوانين دين لم نعرف اساسيات رسالته الإنسانية التى جاءت من أجل إحترام الإنسان مهما كان دينه، إنفصال الجنوب وأختيار الجنوبين للإبتعاد عن الشمال وتركه لجهالته وعدم إنسانيته هي اكبر دليل على تخلف الشمال، وهاهي ساعة الزمان تنطح السودان المتبقي بقرنيها بمطالبة جبال النوبة والنيل الازرق بالحكم الذاتي، الذي بداء به الجنوبين حركة الحقوق المدنية والسياسية قبل أن تتطور الي الأنفصال، اليوم يتسألقطاع عريض من أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق من تصريحات الرئيس البشير وبعض السودانيين المحسوبين علي المجموع الثقافي الشمالي بشان بمنح الحكم الذاتي لجبال النوبة والنيل الازرق، لماذ يخاف الشمال المتبقي من حصول النوبة والنيل الازرق حكماً ذاتياً يمثل طموحات المواطنين هناك، عندما امتلك الجنوبيون السلاح وانتفضوا حصلوا علي الحرية وحقوقهم كاملة في تقرير مصيرهم وكان موقفهم واضحاً من العقد الاجتماعي في السودان القديم، شعب جبال النوبة والنيل الازرق اليوم يمتلك ما يمكن ان يحقق به مايريد وما يصبو اليه، بعكس المواطن الأعزل في بعض اقاليم السودان لمواصلة انتفاضته، وقريبة او بعيدة المنال لطالما يمتلك النظام أدوات القمع والقتل الكافيه والتي أستخدمها من قبل وقتل بها 200 من شباب السودان وأزهق بها أرواح شباب السودان في أنتفاضة سبتمبر المجيدة ؟، تصريحات النظام وبعض الاحزاب السياسية المحسوبه علي السودان الشمالي المتبقي غير حكيمة ولن تجدي شيئاً، خصوصاً وان تصريحات الرئيس البشير الاخيرة بعد توقيع نداء السلام وما صرح به عضو التنظيم نافع علي نافع، والمعاناة من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وفرت فرصة أستثنائية جعلتنا نتوحد كسودانيين أكثر من أي وقت مضي، في ظروف أكثر تعقيداً تتطلب منا جميعاً أستثمارها لنخرج بالوطن الي بر الأمان ونجنبه السقوط في هاوية التمزق والاحتراب والتمزق، ونتحلي بالفطنه والوعي الكافي بما يمكن أن يفعله وما يقوم به النظام والمستفيدين من بقاء النظام في الحكم من أستراتيجيات لقمع قوي التغيير، ويتوجب علينا جميعاً في الوسط والشمال والغرب والجنوب الجديد في جبال النوبه والنيل الازرق أستعمال الحنكه لمقابلة الادوات والأليات التي يمسك ويوجه البشير بها مفاصل السلطة والدوله، واللعب بكرت تاجيج الانقسامات والمشاعر العرقية والوطائفية والسياسية لإجهاض أجنة التوحد والتضامن التي بداءات تتشكل لمواجهة نظام البشير الذي فشل في تحقيق الحياة الكريمة للمواطن السوداني في جميع الاقاليم والولايات التي تطالب بمنحها حكماً ذاتياً، فمتى نفيق من الوهم وننظر إلى حقيقة العقد الاجتماعي الذي ماذال يضمنا في السودان القديم .
[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 775

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة