المقالات
المنوعات
شاعران من وادى النيل !؟؟
شاعران من وادى النيل !؟؟
01-27-2016 02:12 AM


شاعران من وادى النيل
الطيب السراج وعباس محمود العقاد
تأليف بروف/ حدديد الطيب السراج
إستعراض د.فائز إبراهيم سوميت

الحلقة " 1 "
مدخل أول :
يعتبر السودان من الدول التى حباها الله بالتنوع العرقى من دون سائر الدول العربية , هذا التنوع أثرى الثقافة السودانية وجعلها تتنزى بالإبداع والعادات والتقاليد فى كل ما من شأنه أن يضيف بعدا ذو علاقة بهذا التنوع . والسودان فى التاريخ كان ملتقى للتجارة والعلم حيث وفدت إليه الجماعات طلبا للعلم ولاسيما إبان الدولة المهدية 1871 – 1873 م حيث كثرت الخلاوى والشيوخ الذين يبذلون العلم لطلابه . وأيضا من الآثار الهامة التى جعلت للسودان , كأحد طرفى وادى النيل الهامين حيث فى واجهته الأخرى مصر الشقيقة , هذا العملاق الذى يتمدد بطول السودان منقسما ما بين أزرق وأبيض ولا إشتجرا , مما عمق الصلة الإبداعية بين طرفى واديه مصر والسودان .. هذا التواصل الطبيعى أعطى مناخا إبداعيا وإلهاما لأهل الوداى من الطرفين , ولا أغالى إذا قلت أن شعبى وادى النيل الأصيليين " مصر والسودان " هما أكثر شعبان تغنيا لنهر النيل ولساكنى ضفافه كسمار وندمان . هذا التمازج الذى كاد أن يصبح تماهيا إبداعيا وثقافيا وإجتماعيا وأيضا سياسيا أفرز شاعران من وادى النيل تشابها بل تماهى فى سلاسة تدفق مياه النيل شعرا ونثرا وعلما وفكرا هما : الأستاذ العلامة سليل الحسب والنسب والعلم الطيب عبد المجيد السراج والأستاذ عبقرى زمانه وكل الأزمنة عباس محمود العقاد , ويطيب لى فى هذا الحيز أن أنقلكم للمقدمة التى كتبها المؤلف بروف حديد الطيب السراج إبن الشاعر العلامة الطيب السراج عن الشاعرين اللذين أنبتهما عناق الأزرق والأبيض فى مجرى وادى النيل فإلى مقدمة المؤلف .
نبذة عن المؤلف :
- من مواليد حى أبى روف – بمدين أمدرمان – ولاية الخرطوم
- حاصل على درجات علمية فى المستوى الجامعى وفوق الجامعى فى الإعلام , التاريخ الشريعة والقانون و القانون اتلدولى
- حاصل على درجة الدكتوراة فى الإعلام " التلفزيون " بتقدير ممتاز
- حاصل على درجة الماجستير فى الإعلام " إذاعة " بتقدير ممتاز
- حاصل على درجة الدبلوم العالى فى الإعلام " إذاعة وتلفزيون " بتقدير جيد جدا
تقلد المناصب التالية بالخدمة المدنية :
1 – عميد كلية الدعوة والإعلام – جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية
2 - الأمين العام لوزارة الثقافة والإعلام
3 – المدير العام للهيئة القومية للإذاعة
4 – المدير العام لتلفزيون السودان
5 – الأمين العام لاتحاد الإذاعة والتلفزيون
6 – الأمين العام لأكاديمية السودان لعلوم الإتصال
7 – المدير العام للمركز القومى للتدريب الإعلامى
8 – المدير المكلف لمشروع جامعة السودان المفتوحة
9 – عضو مجلس الإدارة وأستاذ الإعلام والدبلوماسية والصحافة بالمركز القومى للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية
10 – رئيس اللجنة الوطنية للإتصالات الفضائية
11 – عضو المجلس الأعلى للسلام , ورئيس لجنة إعلام السلام
12 – عضو المجلس الأعلى للإصلاح الإدارى
ويشغل حاليا المناصب التالية :
* أستاذ الإعلام بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية
* عضو مجلس العلماء – هيئة علماء السودان
* عضو المجلس العلمى القومى للغة العربية فى السودان
* نائب رئيس رابطة الأدب الإسلامية العالمية – مكتب السودان
* عضو دائرة الأديان واللغات بالمركز العالمى لأبحاث الإيمان
* رئيس إتحاد الأدباء السودانيين
مدخل للمؤلف :
اخترت - بعد الله وتوفيقه – أن اكتب عن شاعرين عالمين اختصهما الله سبحانه وتعالى بصفات منتشابهة , خلقا " بالفتح " وخلقا " بالضم " علما غزيرا , وأدبا رفيعا , وشعرا رصينا , نذرا نفسيهما لخدمة لغة القرآن الكريم , فأحسنا وأجادا , وبلغا شأوا بعيدا , لايكاد يدانيه أحد – أحدهما هو الشيخ الطيب عبد المجيد السراج , السودانى الجنسية , العربى الهوى , الإسلامى التوجه , المدافع المنافح طيلة حياته عن أمته العربية الإسلامية , المتخذ دوما قدوته محمدا الرسول العربى الأمى , خاتم الأنبياء والمرسلين , وثانيهما صنوه فى العلم وألأدب والشعر والفكر , الأستاذ عباس محمود العقاد المصرى الجنسية , العربى الإسلامى , الذى ظل مدافعا عن شعبه وأمته بكل ما رزقه الله من قدرات فكرا وأدبا وشعرا .
وقد حاولت فى هذا الكتاب أن أعرض بعض من ملامح الإبداع عند كليهما : السراج والعقاد , داعيا القراء الكرام أن يواصلوا البحث والتنقيب فى ما تركاه من تراث علمى وأدبى وشعرى , ثر عظيم , يفخر به شعب وادى النيل سودانه ومصره , وكل عربى ومسلم .
ولابد أن اذكر فى البدء أن الرجلين قد تشابها فى النشأة , والعصامية , معتمدين فى ذلك على ما حباهما الله به من حب العلم والمعرفة , متجاوزين فيه حدود مستوى تعليمهما الإبتدائى حتى بلغا ما بلغاه من علم وأدب فى العربية وعلومها , وما حصلا عليه بجهدهما فى الإنجليزية لغة وأدبا ودراسة .
مدخل تعريفى :
الأستاذ الطيب السراج والأستاذ محمد عبد القادر كرف , حيث جاء فى صحيفة الثورة ما عنوانه : إلى الطيب السراج – شعر محمد عبد القادر كرف :
( مولانا الشيخ الطيب السراج من علماء السودان الأجلاء الذين إنقطعوا للعلم , واوقفوا عليه حياتهم .. فهو حجة فى اللغة يعرف دقائقها , ويغوص فى لجها , ويرويها , ويستشهد بها ويتذوقها ولايملها .. مجلسه الذى يختلف عليه فى منزله بأمدرمان , يؤمه خلانه وتلاميذه , فيحدثهم حديث الخبير , ويصاولهم بالحجة والمنطق , ويملاء مشاعرهم بالتفكيرفى قيمة الأدب .
شاعر ينظم الشعر فى غير معاظلة , وإن كان بحكم ثقافته العربية الخالصة مجدد الشعر إذا إشتمل , سلس إذا رق وصفا , راوية لاتغيب عنه أسرار من يروى عنهم .. فهو يعيش معهم , يحيا حياتهم , يتمثل بهم ويتخيل شخوصهم أحياء فى دنيا الأدب .
وقد كرمه الأستاذ الكبير " كرف " بهذه الخريدة التى نحا فيها منحى الشعراء الفحول فى إخضاع الغريب , وفى تطويع اللفظ للمعنى وللموسيقى . وهذا فن يجيده الشاعر الكبير " كرف " وقد درج عليه , لملازمته المتصلة باللغة وبمعرفة دقائقها فأنشده قائلا :

دجا الليل لا الحداق لوامع
وغور حتى نجمه فهو جانح
ظلام يطم النفس فى حجراته
كما طمت النفس الهموم البوارح
يطوح بى فى كل مرهوبة الصوى
مشارفها مسحورة والمطارح
ترى الهضب فيها خاشعات كأنما
رقاها من الجنان أورق قارح
إلى أن أجاد قائلا :
فيا رب نجم ضاحك الغيد وانثنى
يعانيه مخطوف الحشاشة رازح
وياليل إن لايكذب الوهم تصطفق
رواغش فى جنح الدياجى روائح
ويا ليل هل بعد التفانى وما عرى
من الوجد ظل يبهج النفس صالح
وأبدع حين طفق ينشد :
وهلا كؤوس من عتار هى المنى
وفوق المنى تنزو لهن الجوارح
لدى روضة فى حيث تجرى مياهها
غزارا وتأويها الطيور الصوادح
وشاد متى غنى استراح له الحشا
فما كن من وجد به فهو بائح
وراقصة يحنثها اللحن , ما ونت
تخف بها سوق عوار جوامح
تثنى تقول الغصن أوده الصبا
وجف به الماء الروى فهو مائح
فى الحلقة الثانية : نواصل مع بروف/حديد السراج فى شاعران من وادى النيل


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1650

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.فائز إبراهيم سوميت
د.فائز إبراهيم سوميت

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة