المقالات
السياسة
العبط فى سياسة السودان الخارجيه الجزء الاخير
العبط فى سياسة السودان الخارجيه الجزء الاخير
12-12-2014 06:27 AM


الجزء الاخير
اطلت علينا مايو بوجه مزدوج ناصرى شيوعى واتجهت بمركبنا ناحية اليسار تماما واصبح هتافنا سايرين .. سايرن فى طريق لينين .... ونحن نناصر عبد الناصر وكان عبد الناصر اشطر من مايو فقد كان توجهه نحو الشرق بمقابل مغرى فقد تم مده بالسلاح شبه المجانى والتصنيع الحربى وبنوا له السد العالى وقروض طويلة الاجل ومنح ودخلت مصر عهد التصنيع الحربى ومسانده معتبره فى المحافل الدوليه ووصل الحد ان يحمى الطيارون الروس سماء مصر بعد حرب 67 ولم نستفد نحن من انحيازنا للمعسكر الاشتراكى ولم نخرج بفائده غير ان جيشنا غير طريقة المارش واصبح يسير بخطوات متسارعه مثل الجنود الروس... !!
وبعد الانقلاب الشيوعى فى يوليو ادار النميرى دفة البلاد لتتجه غربا وضرب التميرى الحزب الشيوعى السودانى ضربه قاضيه لم يبرأ منها الحزب حتى الآن وصفقت امريكا للنميرى واعطته شيكا على بياض ليطلب مايريد وكانت فرصه للسودان لينهض من كبواته ولكن النميرى اضاع الفرصه الذهبيه ورفض اى عرض واعلن ان مافعله لايريد عليه جزاءا ولاشكورا لانه موقف مبدئى وعد ماعرض عليه كانه رشوه وفات على نميرى ان الدوله تقبل الرشوه ولاتثريب عليها وليته وعى الدرس من عبد الناصر عندما عرضت عليه امريكا رشوه بملايين الدولارات فقبلها الرجل النزيه من اجل بلده واقام بها برج القاهره الذى يقف شامخا ليبرهن للعالم على نزاهة عبد الناصر وليقف شاهدا على الوسائل التى تتبعها الامبرياليه لشراء ذمم الرؤساء
وقامت الانتفاضه واطاحت بمايو وجاءت ديمقراطيه كاملة الدسم وكان يمكن ان نمد الجسور مع العالم الغربى ونصبح النموذج الغربى الناجح فى العالم العربى والافريقى وننعم بالهبات والقروض الميسره واعفاء ديوننا وبدل ان يكون الصادق سياسيا محنكا بعد كل هذه السنين التى قضاها فى الحكم وخارجه جاء الصادق وكانه تلميذ جديد فى دنيا السياسيه فادخلنا متاهات وانشغل بحل مشاكل العالم كل العالم وبدأ تمتين علاقاته مع اكثر دولتين منبوذتين عالميا ايران وليبيا ولم يحل مشاكل العالم ولكن فقد العالم !! وكما قال السفير الاميركى لسفيرنا فى المغرب بعد الاطاحه بالحكم الديمقراطى "هذا حكم لانبكى عليه فقد قضى الصادق عهده مابين الاحضان الليبيه والايرانيه .. !!"
وجاءت الانقاذ وانقلب هبلنا فى السياسه الخارجيه الى عبث وجنون وقال لى دبلوماسى سودانى يعمل فى الامم المتحده انه زار ايران فى بداية عهد الانقاذ وسال مسؤول ايرانى كبير ان كان سيتبنون النظام الاسلامى الجديد فى السودان فقال له المسؤول الايرانى " اننا ثوره شبت عن الطوق ولانريد ان نتبنى طفلا جديدا لنساهر معه الليالى ويتبول على ملابسنا " فابتعدت ايران وتبولت الانقاذ على راس الشعب السودانى ... اعلنت الانقاذ بان اعلام الاسلام سترفرف فوق البيت الابيض الامريكى وانشد منشدوها " امريكا روسيا قد دنا عذابها " ليس امريكا وحدها اقوى دوله فى العالم بل معها ثانى اقوى دوله وهى روسيا وان امريكا وبريطانيا وفرنسا تحت الجزمه ولانريد القمح الامريكى

وسناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع فتشظى السودان الى دولتين وسيصبح قريبا 5دول واصبحنا نستورد الثوم والبصل من اثيوبيا وحتى الفول ونستورد المخلل من مصر ورايت الزفت مستورد من بلجيكا ونحن غرقانين فى الزفت ونستطيع ان نصدره لكل العالم .........وغرقتنا مطره فى 2012 واصبحنا محاصرين اقتصاديا وسياسيا ومطاردين قانونيا وتلاحقنا الادانات واللعنات اينما حللنا فقدنا محيطنا العربى وتنازعنا مع محيطنا الافريقى فقدنا قطعه عزيزه ثلث وطننا اعطيناه مقابل ان يضمن حكامنا حكمهم مستقرا بدون مسانده للمعارضه ...... وحتى الاتفاقيه ( نبفاشا )كانت ضيزى فاعطينا الجنوب للحركه الشعبيه ببتروله وانابيبه جاهز ونحن الذين دفعنا فاتورة استخراجه بل تحملنا ديون السودان كله بالنيابه عنهم وبلغت 45 مليار دولار ....... كان تصويت الجنوبيين كاسحا من اجل الانفصال وكانت نفوسهم مليئه بالحقد علينا فاسموه استقلال ولم يكتفوا بذلك فامتد حقدهم ليذيقوا اخواننا الشماليين الذين استمروا فى العيش معهم الويل حرقا وتقتيلا ويقول مدثر الفكى وبشرى محمد عبد الحى ان التجار الشماليين فى منطقة ياى فقط فقدوا 135 دكانا واكثر من 90 منزلا وتمت مصادرة تلك الممتلكات من قبل السلطات وتم اغتصابها من قبل مسئولين من حكومة الجنوب (جريدة الصيحه 9/12)ولم يكتفى الجنوبيون بذلك بل دخلوا معنا فى حرب فى منطقة ابيى مدعين انها تتبع لهم وقفلوا انابيب البترول لنعطش بتروليا ولو كان لديهم القدره لاغلقوا النيل الابيض لنموت عطشا فماذا كان رد فعلنا عندما اندلعت الحرب بين الاخوه الاعداء لم نفهم ان السياسه لعبة مصالح ولقد كان اخواننا المصريين يعطون السلاح لقرنق وللشمال هذه هى لعبة السياسه لتضعف جارك فمن المصلحه ان يضعف جيرانك وكان يمكن ان نستغل هذه الحرب لنضعف الطرفين وننزع منهم ابيى ونفرض رؤيتنا فى ترسيم الحدود ولكن رد فعلنا بعد ان جعل الله كيدهم فى نحرهم كان التدخل بالجوديه لفض الاشتباك بين الطرفين وفتحنا لهم الحدود ليدخلوا بكل عقدهم وكراهيتهم وامراضهم فى سذاجه واعلنا اننا لانستضيفهم كلاجئين يمكن ان تمدهم الامم المتحده بما يحتاجون له ولكننا ستستضيفهم كاخوه نصرف عليهم من جيبنا الخالى لياكلوا ويعالجوا ويلبسوا فقد جاءوا عراه ... وكان يمكننا ان ندعم احد اطراف الصراع لننصب حكومه مواليه لنا ولكنا وقفنا فى الحياد فى بله ومره نحتضن سلفا والمره التاليه نحتضن مشار وكلاهما يتفقان على كراهيتنا ........ ففقدنا الطرفين وغدا ستنفض الحرب ويتحد الطرفان وياويلنا
اما قصتنا مع حلايب فعجيبه فقد انتزع حسنى مبارك منا حلايب كرد فعل ذكى لتورطنا فى محاولة اغتياله فلم يكن الرد انفعالى بضربه عسكريه مثلا او بمحاولة اغتيال احد قادتنا ولكن بنزع قطعه تفيض بالبترول والغاز والذهب فرد كرامته وملأ جيبه وهكذا مع الانقاذ دائما نحن خسرانين ولنقرا ماقاله السيد كرتى وزير الخارجيه عن فلسفة سياسة الانقاذ الخارجيه
"السودان لايقيس ويقدر علاقاته على هذا النوع من التصور هو بلد نبيل ومايفعله بطبيعه سودانيه لاياخذ مقابل على مواقف صحيحه اكبر عطاء بلا مقابل هو انفصال الجنوب التزمنا بوعدنا دون ان نطالب بالمقابل حتى الغربيون لم يصدقوا ذلك قبل الاستفتاء فى الجنوب هناك تساؤلات كثيره ماذا تريدون ؟ كنا نقول نحن لانريد شيئا طبيعتنا السودانيه تتغلب فى كثير من الحالات " هذا ماقاله وزير خارجيتكم لجريدة الانتباهه 20/10 ............ فما قولكم ؟؟!!
محمد الحسن محمد عثمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة