المقالات
السياسة
الوطنى والشعبى من يكذب على الاخر
الوطنى والشعبى من يكذب على الاخر
12-15-2014 11:55 PM


يتوهم الكثيرون هذه الايام ان المؤتمر الوطنى والشعبى قد تقاربا وتوحدا مرة اخرى بعد المفاصلة وذلك نتيجة للتصريحات الداعمة للحكومة والوطنى من قبل قيادات حزب الترابى والحماية التى وجدها الشيخ حسن عقب فتاويه المثيرة بجانب اصرار الشعبيين على الاستمرار فى الحوار الوطنى ولو لم يبقى فيه احد غيرهم ، ولكن فى اعتقادى ان هذه الصورة التى رسمت غير حقيقية وان كانت هذه المشاهد نراها فى ارض الواقع الذى صار اسهل مافيه التمثيل
ماجمع الوطنى والشعبى مشروع اسلامى وحركة اسلامية مولودة من رحم الاخوان المسلمين لها برامج وانشطة ميزتها وصبغتها ، لكن بعد الخلاف لم يعد امر الدين محور الاهتمام للطرفين فخرج عن الاول قيادات اسلامية اساسية تنظيما ومجاهدات مثل مجموعة ودابراهيم والسائحون كما اصبح الثانى شبه فارغا من المهتمين بالدعوة وغادرته مجموعة من المجاهدين ليصير الاثنان وفقا لتوصيف الكثيرين بمثابة الجناح العلمانى للحركة الاسلامية
الحزب الحاكم زهد فى المتدينين والحركيين لضرورات استرتيجية اوجبتها الاوضاع الاقليمية والدولية التى ابرز ملامحها الحرب على الجماعات الاسلامية الجهادية والاخوان والتضييق على كل متعاون معها او متبن لافكارها وهو الامر الذى به صنف السودان كدولة راعية للارهاب بحسب التصنيف الامريكى وزادت الضغوط بعد تولى سيسى مصر للحكم والقرارات الخليجية المصنفة لتنظيم الاخوان كمؤسسة ارهابية والحصار الذى ضرب على النهضة فى تونس واسلاميي ليبيا
المعارضة السودانية نجحت فى عزل المؤتمر الوطنى داخليا لفترة من الزمن الا ان حاجة الوطنى لكسر هذه العزلة واقناع المجتمع الدولى بانه بداء فى الاصلاحات السياسية جلعته يهرول نحو الشعبى لاظهار التوافق معه كما ان الضغوط على الاخوان وحلفائهم فى خارج السودان جعلت المؤتمر الشعبى يتنازل عن مقارعة النظام ويقبل الجلوس معه لدرجة بات فيها وكانه جزء من مؤسسته ،وهذه الخطوة من هنا وهناك حققت مكاسب وخسائر للطرفين
المؤتمر الوطنى باستقطابه للشعبى شق المعارضة وربح اشرس معارضين و فى الوقت نفسه قد يخسر علاقات دولية واقليمية لتقاربه هذا وفى هذا التوقيت بالذات فالترابى وحزبه موصومان بانهما وجها اخرا للاخوان وتعنى عودتهم للحزب الحاكم بصورة او باخرى اصباغ النظام من جديد بالصبغة الاخوانية التى قد تكلفه الكثير ، اما المؤتمر الشعبى فاراد ان يضمن لكوادره موقعا فى السلطة وبدا فى التغلغل فيها تحت عباءة الحركة الاسلامية ليكون فى مامن من اى تضييق ينال حزبه من الخارج وليكون فرقة الاخوان الناجية من التضييقات التى طالتهم فى غالبية بلاد العالم سيما وانه خسر المعارضة الداخلية التى كال لها لاتهامات
مؤشرات ان تلاقى الشعبى والوطنى امر صورى هو التقارب من قبل الامارات والسعودية مع السودان فى الاونة الاخيرة ، لانهما لايمكن ان يتقاربا مع النظام وقد صار الترابى جزء منه بالاضافة الى تاخر اعلان وحدة الطرفين التى هى اهم مؤشر على العودة والوحدة الفعلية ..الحزبان يعيشان حالة من التقارب الصورى وصراعا ظاهره الاقدام وباطنه الاحجام وارى ان هذه الحالة لن تستمر طويلا لان اى منهما ينشد المكسب ومن لم يجده سيفاصل بعد هذا الفاصل.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 660

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1170327 [ابو كوج]
1.00/5 (1 صوت)

12-16-2014 05:39 AM
برضو منطق

[ابو كوج]

#1170283 [دارفوري]
1.00/5 (3 صوت)

12-16-2014 03:47 AM
يا اخوى انت اليومين دى شايلها معانا كدا ليش , نعم اوافقك فى تحليلك اننا فى المؤتمر الشعبي ابعد ما يكون من التوحد مرة اخري مع الوطنى ولكن ضرورات التحول الذي حدث فعلا كما ذكرت ما حصل فى مصر جعلنا لا نثق فى ديمقراطية العلمانيين , لا شئ يجعلنا نتوحد من جديد الشعبي يمتلك كوادر على مستوى القرى والفرقان الذى نبحث عنه فقط ديمقراطية حقيقية

[دارفوري]

لؤى عبدالرحمن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة