المقالات
السياسة
الكذب المقدس.. ميثلوجيا رد الوفاء
الكذب المقدس.. ميثلوجيا رد الوفاء
12-17-2014 08:14 AM


بهيمانجي لم ينجو من لعنة الشرير كرونوس، أصيب بعقم لم يمنعه من ان يصبح الجد الأول لكل من باع صوته بثلاثة و ثلاثين جنيه، و لا يتذكر احد متي كان ذلك، لكن كل الاساطير اكدت ان عمره 25000 قرن و لم يكن من نسل ادم، لأنه ولد بدون ضمير، و كان يأكل الطين المثمر حتي افقد الأرض خصوبتها، بهيمانجي الملعون كان يختار احفاده بعناية و دقة، فاذا حلم انه ديك كبير فانه يبيض الصفوة الذين يجلسون علي المنصات الامامية لان مسؤولياتهم انتاج الخزعبلات و الاحاجي، و اذا تقلصت امعاءه فمع خروج الريح كان ينجب (الهتيفة). في السرد المنطقي للأسطورة لم يتعمد احد اثارة تجواله في ارض تميزت بمقاومتها لمحاولة بيهمانجي المستميتة في اغتصاب خضرتها الامر الذي دفعه للشعور بالاستفزاز فقام باستدعاء كل الاحفاد ( ابوتلاته و تلاتين) لعمل خنجر من الجبل رقم مائة، فبدأوا العمل بهمة و امل كبير في الحصول علي الثلاثة و ثلاثين جنيه كاملة و هذا ما حصل بعد ان قاموا بنجر الجبل و تحويله الي ذرات و هباء، و بعد مرور 25 عام حصل بهيمانجي علي خنجره بنصل طوله 3 سم و مقبض بطول 2 سم و اكبر خيبة امل لم يحصل عليها احد من قبله و لا احد من بعده، فلم ينقذه من ذلك الموقف المحرج سوي وجهه الخالي من الملامح و الشجرة التي يدعي ان لها اصل، ادرك في لحظة شرود انه قد حصل علي نكاشه لها مقبض، و بين الحين و الأخرى كان يستعملها لينظف اسنانه من الهتيفة العوالق، فكثيرا ما كان يأكل احفاده و هم مطمئنين لأمعائه التي تتقلص..

المسرح الذي يعبد فيه الاله البنا

جمع السفاح اتحاد مزارعي الجزيرة و المناقل ضحا، و أسمعهم الاباطيل، و تأكد بأن العدد المسجل كافي للتصويت له في انتخابات سعي لتجميلها بتكملة الاتفاق مع الحركة الشعبية حتي يحصل علي الدعم المالي، و هذا هو السحر، ميزان السفاح للأخذ و العطاء 25 عام مختل و لم ينتبه احد الي ان السفاح كان يأخذ الموارد و يعطي السراب، انتهي السحر، و لم يبقي امامه غير ان يأخذ عصاه يتوكأ عليها في طريقه الي شبه جزيرة الشيطان قطر، ان تصريح المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا يوم الجمعة، بأنها قد جمدت التحقيق في جرائم حرب إقليم دارفور بغرب السودان، لم يحدث لو لا انها تأكدت من ان السفاح متشبث بكرسي الحكم خوفا من تسليمه الي المحكمة، و هذا ما كان يردده السيد الصادق المهدي و روج له، فمن الواضح انه يجني ثمار جولته الخارجية، بالرغم من انني علي قناعة راسخة بأن السفاح لو تمت تبرئته من كل الجرائم التي ارتكبها بحق اهل دارفور و الشعب السوداني لن يتخلى عن كرسي الحكم، لكن السيد الصادق المهدي سيد الموقف في نداء السودان، و مساومة السفاح عن طريق مجلس الامن قد يدفع بنداء السودان الي مرحلة تفكيك النظام.. كما من الواضح لم يشعر احد بأن السفاح يدير حكومة استثمار، لا هم لها غير الاستثمار، فبعد ان خاب امل السفاح البترولي و شعر بضعف قدرته في البيع للحصول علي الدولار، جمع السدنة و القليل من ( أبو تلاتة و تلاتين) في اكبر كذبة مقدسة اسمها رد الوفاء لأهل العطاء، حيث لا توجد كذبة اكبر من التي ردد قداسها في مسرح قاعة الصداقة، لا ادري لماذا لم يسأل احد عن العطاء الذي قدمه السفاح لأهل الجزيرة و المعروف عنه انه غير معطاء..
الاقتصاد الاخواني كما انزله لهم الاله البنا يقوم علي البترول، الزكاة، البناء، وبعدما زين لهم الاله معاش المحلي الترابي بأن هنالك الكثير من البترول خلفته شيفرون تشبعوا بالأطماع و نكدوا حياتنا، تحدثوا كثيرا و سرقوا اكثر و لم يعملوا لصالحنا شيء، و تعمدوا الهائنا بالدين، حيث قدموا لنا الكثير من الدين الذي غلفوا به اكاذيبهم و أباطيلهم و خوائهم، و لو لا فطرتنا السليمة لقلنا ان الله غير موجود و لا حاجة لنا في الأديان بعدما اكتشفنا ان الكثير منها مسخرة ترابية و اخري قرضاوية، و رغم اكتشافنا ذلك لا ادري لماذا نحن صامتون، و قلة منا دفعتها الحاجة الي ثلاثة و ثلاثين جنيه ان تتورط في تأييد ترشح السفاح و برنامجه المعلن لبيع مشروع الجزيرة، متي سنتحرك لوقف هذه المسرحية الهزلية! لم يعد هنالك بترول و لن تكون هنالك زكاة و لا بناء، و بهذا تكون اركان دولة الاخوان في السودان قد انهدت، فإما نداء السودان او انهيار السودان..



[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 453

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ميرغني محمد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة