نعم..الأزمة أكبر من كدا
06-17-2010 05:20 PM

نعم..الأزمة أكبر من كدا

الطاهر ساتي

الأخ الطاهر ساتي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أرجو أن تسمحوا لي باقتحام (إليكم) هذا العمود الصحفي الرائع الذي أينما نزل نفع ويأتينا (خراجه) .. في الصحافة – في الحقيقة وفي أي مكان .. أصابنا بحالة من الإدمان، تصدع رؤوسنا إذا احتجب. عفوا نرجو ألا نكون قد قصمنا ظهرك ولكنها كلمة حق لابد أن تقال.

تحدثت في عدد الاثنين 14 يونيو 2010 عن هروب الأربعة من المتشددين الإسلاميين المحكوم عليهم بالإعدام وأن هروبهم لم يعد حدثاً فقد هرب (زميل) لهم من قبل (آدم عبد الله) في قضية مختلفة..

قضية احتيال وغسيل أموال وهو في حالة انتظار. تم الهروب بطريقة عبثية تصلح كما ذكرت كفيلم كوميدي ساخر \" هرب من عربة ترحيل السجناء أثناء توقفها للتزود بالوقود. انسلخ آدم منها كالشعرة من العجين و\"زاغ\" وسط زحام المدينة ولم يعد له خبر ولا أثر.

وفي تقديركم أن الأمر يرجع الى التقاعس والإهمال والحس الأمني الغائب وهو كما ذكرت سيان في حالة الغزو النهاري لمدينة ام درمان وعربة ترحيل سجناء كوبر التي انعدم فيها الحس الأمني والحراسة المشددة أيضاً مما أدى الى هروب بطل غسيل الأموال. هل تعملون أخي إن كان هناك تحقيق قد تم في هذه الحادثة؟ وعماذا أسفر؟! أم أن الحديث فيها والنشر قد حظر؟

أرى أن الأمر لم يعد تقاعساً وإهمالا فحسب والمسكوت عنه كثير كما أن التقاعس نفسه يمكن ألا يكون سبباً في حد ذاته وإنما نتاج لسبب أو أسباب أخرى منها ما هو خفي لا يمكن لأحد أن يخوض فيه إلا همساً أو من وراء حجاب أو جدر، وإن خضت فيه صراحة تتعرض لا شك للمساءلة القانونية وغير القانونية و\"الجرجرة\" وإيقاف الصحيفة لأنك قد عرضت الأمن القومي للخطر.

إن كثيراً من الأسباب تقود للتقاعس والإهمال، فالعامل الذي يكدح ويكد ولا يجد ما يسد رمقه ويكفي حاجاته يتقاعس عندما يزن فتوره ونشاطه بميزان لا يصله بالمثل العليا والمصلحة العامة، وفساد الذمم مع سبق الإصرار من أكثر الآفات المؤدية للتقاعس.

إن الافتقار للقدوة الصالحة \" فبهداهم اقتده\" والوازع الديني والشعور بالظلم وغيرها مما لا يسع المجال لذكره وتفصيله كلها تقود الى الإهمال وعدم المسئولية واللامبالاة.

إن ثقافة التقاعس واللامبالاة – إن صح التعبير- وصلت حداً يرثى له؛ فالذي يعمل بجد وأمانة وإخلاص يتعرض للكيد الرخيص والمضايقات بكل السبل الوضيعة وأقذار الهوى والباطل وهو أيضا (عوير).

إن الإهمال والتقاعس في دوائر الأجهزة الحساسة لأي سبب كان ظاهرة شنيعة تؤدي الى عواقب وخيمة تصيب البلاد والعباد ولابد من العقاب الرادع . وللأسف بلادنا وغيرها كثير لاتحتمل مثل هذا العقاب وترضى بما يصيبها من أذى ولذلك يظهر وينتشر الفساد في البر والبحر.

إن الإمر يا أخي بالغ التعقيد وعليكم أنتم أهل الصحافة واصحاب الأقلام المخلصة الأمينة والجريئة واجب كبير في محاربة كل الظواهر السالبة ومواطن الخلل، فقد شقت البلاد بهذه العطوب والآفات.

مع تحياتي وشكري

أخوك

د. محمد الحسن أحمد

** من إليكم : .. شكرا للأخ الدكتور محمد الحسن أحمد على المتابعة والتعقيب ، و صدقت بقولك إن الإهمال والتقاعس في دوائر الأجهزة الحساسة ظاهرة شنيعة ، ولكن الأقبح هو ألا تجد تلك الظاهرة وأصحابها المحاسبة والمساءلة ، حتى صار لسان حال الناس يردد عند كل إهمال أو تقاعس : من يحاسب من ..؟.. وهنا مكمن الأزمة ، وهي ليست بأزمة هروب سجناء ، بل هذه ( جزء من الكل ) .. أو كما جاء في متن حديثك .. ولك الود ............ ساتي

صحيفة الحقيقة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#2362 [bajhit]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2010 11:18 PM
الكيزان شيمتهم التستر على لعضهم لأنهم كل عمل يقوموا به غير كفء وماعندهم ذرة من النزاهة او العدل هم كاليهود همهم كله المال والسلطان فى العالم سمعتوا ليكم بحكومة شغالة تجارة فى قوت شعبها ؟ هذا الحاصل الان الكيزان مجرد ما استلموا السلطة دخلوا السوق مباشرة وقطعوا ارزاق العباد قطع الله رؤؤسهم وهيمنوا على التجارة الداخلية والخارجية وما تنسى عندهم تسهيلات كبيرة من بعضهم وقاموا بفرض الجبايات والاضرائب التى ما انزل الله بها من سلطان على الشعب المغلوب بعد ان جردوه من مجانية العلم والعلاج اكلوا اموال الناس وسيطروا على كل السلطات وخيرات البلد وتقاسموها بينهم وفسدوا وفجروا ولا تجد واحد فيهم يحاسب اخر لأنهم كلهم لصوص الكبار لصوص وتعلم منهم الصغار لعنة الله عليهم لم يفرقوا بين الحلال والحرام وحكومة الكيزان معروفة ضعيفة على القوى وشديدة على الضعيف المسكين فيها ما بياكل عيش0


#2081 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2010 07:19 PM
انت عايز تصلح الاخطاء الحاصلة فى بلادنا وكمان تحاسب مرتكبيها يااخى ده والله كتير الانقاذ سياسة يهودية صهيونية شفتهم حاسبوا حد قبل كده ( الصهاينة) مع الفرق بأن الذى يفعله الصهاينة مع ناس غير ناسهم بس ياويل لاحد منهم يمس اسرائيل داخليا اكان وزير اكان غفير بس ده الفرق بين الانقاذوالصهيونية ولك التحية لغيرتك على الوطن وياحليلك ياوطن عزة


الطاهر ساتي
 الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة