المقالات
السياسة
أوراق منسية فى دفتر العلاقات المصرية السودانية (١)
أوراق منسية فى دفتر العلاقات المصرية السودانية (١)
12-18-2015 08:57 PM



ليس هناك ما يميز الجدل الذى اندلع مؤخرا فى أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعى حول التطورات الأخيرة فى العلاقات بين السودان ومصر سوى أنه يعطى المتابع لمسيرة تلك العلاقات شعورا محبطا بان ما يسمعه من جدل وما يراه من أحداث قد تم سماعه ومشاهدته من قبل (déjà vu) عدة مرات، بدءا بالازمة التى فجرتها محاولة اغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك فى أديس أبابا فى يونيو ١٩٩٥ وتداعياتها الاقليمية (احتلال حلايب والفشقة) والدولية (ادراج اسم السودان تحت قائمة الدول الراعية للارهاب الدولى) ومرورا بما عرف بأزمات اللاجئيين السودانيين المتعددة فى مصر والتى بلغت ذروتها فى مذبحة ميدان مصطفى محمود بالقاهرة فى ديسمبر ٢٠٠٥. والحقيقة أن ظاهرة التباعد والتراجع فى العلاقات بين السودان ومصر ظلت تتم بصورة أو بأخرى عبر حقب مختلفة منذ الاستقلال وإن لم تبلغ مسبباتها محاولات الهروب شبه الجماعى من جحيم الحياة فى السودان أو تصل حدة مظاهرها إلى سفك الدماء السودانية على الحدود المصرية مع اسرائيل سواء كان ذلك لدعاوى أمنية أو لتفلتات غير محسوية. كان أسوأ ما فى ظاهرة التباعد تاريخيا خاصية فريدة فى الجانب المصرى – بحكم التواجد الكثيف للسودانيين فى مصر – فهى تبدأ عادة بتوتر فى العلاقة بين الحكومتين يتخذ فجأة بعدا شعبيا وكأنما تم تعميم رسالة جماعية لكافة المصريين فالزائر السودانى للقاهرة والذى لا يتابع مسار الأحداث قد لا يدرى أن ثَمة سحب قاتمة قد خيمت على أفق العلاقات وبالتالى يصاب بالدهشة للتغير المفاجئ فى تعامل بواب العمارة أو سائق التاكسى أو ضابط الجوازات أو الشرطة معه. وتأتى فترات الفتور والتوتر تلك عادة فى أعقاب فترات من التقارب فى العلاقات كما حدث حين تأزمت العلاقات خلال الفترة الانتقالية بعد انتفاضة أبريل ١٩٨٥ والتى اندلعت فى مطلعها مظاهرات جماهيرية حرقت العلم المصرى فى الخرطوم منددة برفض السلطات المصرية تسليم الرئيس المخلوع نميرى ومحتجة بطريقة أقل وضوحا على الهيمنة والوصاية المصرية التى فرضتها اتفاقيات التكامل خاصة اتفاقية الدفاع المشترك على السودان (كنتُ قد تعرضت لجوانب من تلك الهيمنة والوصاية فى دراسة فى عام ١٩٨٣عن "بعض مشاكل السياسة الخارجية فى التكامل بين مصر والسودان").
ومع بداية فترة الديمقراطية الثالثة فى السودان برز توجه وسط بعض الأكاديميين فى مصر والسودان بضرورة تقييم العلاقات بين البلدين بكافة أبعادها بغرض تفهم أفضل لطبيعتها فى واقعها الجديد ووضع أسس علمية واقعية لتطويرها وتصحيح مسارها. وجاءت فكرة عقد ندوة مشتركة بمبادرة من مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة رحبت بها شعبة العلوم السياسية، بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم. ومما ساعد فى نقل فكرة الندوة من حيز التصور والتخطيط إلى حيز التنفيذ العملى أنه كانت تربطنى بصفتى رئيسا لشعبة العلوم السياسية زمالة مهنية ومعرفة وثيقة بالدكتور على الدين هلال الدسوقى مدير المركز حينذاك (والذى ترك العمل الاكاديمى فى أوائل الألفية الثالثة ليصبح لفترة وزيرا للشباب والرياضة) فقد عملنا معا لسنوات فى اللجنة التفيذية للجمعية العربية للعلوم السياسية التى عُقد اجتماعها التأسيسى فى قبرص عام ١٩٨٣ وانتخب فيه د. وميض نظمى من جامعة بغداد رئيسا ود. على الدين امينا عاما وشخصى نائبا للرئيس.
تم بالفعل عقد ندوة (العلاقات المصرية-السودانية: بين الماضى والحاضر والمستقبل) بالقاهرة فى الفترة بين ١٢ و١٥ مايو ١٩٨٩وشارك فيها من الجانبين نخبة من الاساتذة والخبراء والمتخصصين بصفتهم الشخصية وليس باعتبارهم ممثلين لجهات أو مؤسسات رسمية وقدمت فيها مجموعة من الاوراق غطت عدة محاور: الخبرة التاريخية والادراك المتبادل، القضايا الراهنة كمياه النيل والحدود والامن والدفاع المشترك والتعليم والثقافة والاقتصاد ومستقبل العلاقات. وقد حاولنا فى شعبة العلوم السياسية عند التحضير للندوة تمثيل جميع التيارات السياسية فشارك من السودان بورقات علمية أو بالنقاش أثناء الندوة أو برئاسة الجلسات عدد من الشخصيات القومية والسياسية: د. بشير البكرى وعبدالحميد صالح وفاروق أبوعيسى ود. مامون سنادة ود. ابراهيم الامين (تخلف عن الحضور أبيل ألير ومحمد يوسف محمد ) ومن الاساتذة والخبراء: محجوب محمد صالح ود. الطيب حاج عطية وبونا ملوال ود. عبدالله على أبراهيم ود. عدلان الحردلو (الاعلام واشكالات الادراك المتبادل) ود. بخارى الجعلى واللواء عبدالوهاب أبراهيم (الحدود والأمن والدفاع) والمهندس يحى عبدالحميد (مياه النيل) ود. عمر عثمان (الاقتصاد) وبرفيسور يوسف فضل ود. حسن أحمد ابراهيم ود. عفاف ابوحسبو (التاريخ ) وبرفيسور محمد عمر بشير ود. عبد الرحمن أبو زيد (التعليم والثقافة) والسفير الأمين عبدالطيف والسفير ميرغنى شاويش (الدبلوماسية). وفى كل هذه المحاور كان يقابل كل ورقة مثيلتها من الجانب المصرى فى جلسات مشتركة.
وأفتتح الندوة الدكتور بطرس بطرس غالى (وزير الدولة للشئون الخارجية حينها والعميد سابقا لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والأمين العام للأمم المتحدة لاحقا) والقى الدكتور على الدين هلال كلمة الافتتاح عن الجانب المصرى وقمتُ بالقاء كلمة الافتتاح عن الجانب السودانى جاء فيها:
"نلتقى اليوم فى هذه الندوة التى تعكس ايماننا العميق بضرورة وضع العلاقات المصرية السودانية فى مسارها الصحيح واستكشاف العوامل التى تعوقها واستشراق آفاق المستقبل. أننا جميعا مؤمنون بعمق الصلات التى تربط بين الشعبين ومدركون لأبعادها التاريخية والجغرافية ولكننا أيضا متفقون أنها ظلت تتعرض لأزمات متكررة ولتوتر كثيرا ما وضع البلدين فى موقف المواجهة وكثيرا ما أدى لفتور خفى أو معلن فى العلاقات بين البلدين وقد آن الآوان لنواجه هذه الاشكالية بالتحليل العلمى والتقييم الموضوعى والحوار الحر الذى يتجاوز المجاملة والحساسية ليحقق هدفا أنبل وهو خلق ارضية مشتركة واستراتيجية موحدة تصون هذه العلاقة وتطورها.
والقضية متشابكة لا بد من النظر إليها من كل أبعادها وذلك لأتها تعكس الصلات بين شعبين وبين حكومتين وتدور حركتها فى اطار منظور اقليمى متعدد الجوانب فيه العربى وفيه الافريقى، وفيه الصلة مع كتل استراتيجية تشمل هذا وذاك.
وفى اطار العلاقة بين الشعبين تبرز جوانب التباين الاجتماعى والثقافى والنفسى التى تقود إلى كثير من سوء الفهم اذا لم نحمل أنفسنا على الاحاطة بكل أبعادها. وفى اطار العلاقة بين الحكومتين قد تظهر بعض بوادر الخلاف فى التوجهات وقد تثار مسائل التغول والتبعية. وفى اطار العلاقات الاقليمية عربية كانت أو افريقية قد تتضارب وتتعارض المواقف وقد ينشأ تنافس غير صحى. كل تلك العوامل يمكن أن تؤثر على نوع العلاقة ما لم نتحسب لها ونفهمها على حقيقتها، وعلاقة الجوار لا تعنى بالضرورة تطابق وجهات النظر والصلة التاريخية قد تتحول إلى سلاح ذى حدين، والتفرد الذى يميز كل من الشعبين قد يؤدى لسوء الفهم ومن هنا تتضح أهمية الادراك المتبادل وضرورة مثل هذه اللقاءات التى تتسم بجدية الحوار وموضوعية الطرح والتسامى فوق كل حساسية ما دام الهدف الذى يجمعنا هو صون تللك العلاقة وتطويرها وحمايتها من كل عوامل الصراع غير المجدى.
ولا بد أن نذكر هنا أننا نجتمع فى وقت علا فيه صوت الدعوة للتعاون الدولى متجاوزا الحدود الجغرافية والسياسية وبدأ العالم يدخل مرحلة التجمعات الكبيرة التى تتجاوز المفهوم التقليدى للسيادة الوطنية وأن رياح التغيير تلك التى هبت على عالمنا العربى فصارت فيه ثلاثة تجمعات فى مغربه ومشرقه ولا بد أن تضرب تلك الأمواج الشاطئ الافريقى قريبا. ونحن معا لنا دور هنا وهناك ولن نستطيع أن نلعب هذا الدور مالم نحدد بداية هدفنا واستراتيجيتنا وأسلوب تحركنا. وطبيعى أن مدخلنا لذلك هو الوصول إلى فهم مشترك يتجاوز حساسيات الارث التاريخى وعقدة الشقيق الأكبر وسلبيات سوء الفهم المتبادل.
ولا أريد فى هذه المقدمة العامة أن أتعرض إلى تفاصيل تلك الحساسيات والسلبيات فهى واردة فى الأوراق التى تناقشونها، ولا أريد أن أطرح خطة التحرك الايجابى فى المشاريع المشتركة اقتصادية كانت أم أمنية أم ثقافية، ففى جلسات عملنا متسع من الوقت لطرح تلك المشاريع. ولكننى أريد أن أقول – وبالصدق كله – أننا ان لم نعرف أسباب سوء الفهم ونتفهم الاشكالية التى تواجه الادراك فان أى مشروعات لن تكون سوى تعبير عن طموحات هشة لا تقف على أرض صلبة ولن تحقق أكثر من اضافة إلى قائمة طويلة من النوايا الحسنة التى صغناها فى وثائق بليغة لتنام فى اضابير الدولتين. اننا نحتاج أن نسارع الخطى مبتعدين عن ذلك الطريق التقليدى لنطرح على أنفسنا أسئلة محددة عن تجارب الماضى ودروسه لنتساءل بصوت عال لمذا يظل طريق الاتصال الشعبى طريقا ذا اتجاه واحد؟ فالمواطن السودانى هو الذى يزور مصر، والوزير السودانى هو الذى يحضر للاجتماع فى مصر، والنقابى السودانى هو الذى يسعى للقاء زملائه فى مصر، وتتوقف الحركة على هذا الطريق فى الاتجاه الآخر؟ لماذا تنتهى كثير من هذه الزيارات باحساس لدى السودانى أن التعامل معه يتم من منطلق التعالى تارة وسوء المعاملة تارة أخرى منذ أن يقف أمام ضابط الجوازات؟ وبالمقابل لماذا يولد لدى المصرى شعور بأن السودانى يتميز بحساسية مفرطة؟ لماذا يتخذ التعامل بين الحكومات دائما طابع حماية الأنظمة لا حماية الأوطان؟ ولماذا فشلنا فى تحديد الصلة الشعبية وركزنا سعينا على الصلة الحكومية؟ لماذا تتوتر العلاقة الشعبية كلما شاب التوتر علاقة الحكومات، فالسودانى لا يفهم الجفوة التى يعامل بها فى مصر كلما نشب خلاف بين الحكومتين؟ ولماذا تعتم أجهزة الاعلام المصرية على أنباء السودان وتفشل فى نقل حقيقة الموقف وتخطئ فى أسماء المدن والأفراد، وفى عناصر الخبر وفى فهم مدلولاته؟
هذه بضعة أسئلة وهى ليست قائمة جامعة مانعة ولا أسوقها لتبادل اللوم والعتاب، وأحسب أن الاخوة فى مصر لديهم قائمة أخرى بما يأخذون على السودانيين، ولكننى أطرحها كقضايا تستحق الصراحة فى بحثها ومحاولة فهم أسبابها لنتجاوزها معا.
واذا تركنا سوء الفهم المتبادل جانبا فلنسأل أنفسنا: ماذا حققنا على مدى ثلث قرن من الزمان هو عمر السودان المستقل؟ ماذا حققنا فى ميدان العمل المشترك؟ ماذا أنجزنا معا على هذا الطريق؟ أى مشروع مشترك أقمنا وأى نجاح أصبنا حتى عندما قام فى البلدين نظامان فى أعلى درجات التعاون خلال حكم نميرى؟ ماذا بقى من ذلك التعاون لمصلحة الشعبين؟ أم تراه كان تعاونا لمصلحة النظامين؟
هذه قضايا يجدر بها أن تشغلنا لنحاول أن نستقصى أسبابها وننفذ إلى دوافعها، وهذا يقتضى أن نضع العلاقة بأكملها على مائدة التشريح ولا أجد جمعا أقدر من جمعكم هذا على تولى هذه المهمة. والسلام عليكم ورحمة الله".
وتقديرا من مركز البحوث والدراسات السياسية لأهمية تلك الندوة فقد قام باصدار كتاب حرره الدكتور اسامة الغزالى حرب (كان حينها يرأس تحرير مجلة السياسة الدولية التى يصدرها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وأصبح لاحقا أحد القادة الناشطين فى اعتصامات ميدان التحرير التى أطاحت بنظام حسنى مبارك) وتضمن الكتاب كل أعمال الندوة بما فى ذلك عرض واف لكافة المناقشات التى دارت فيها. وساحاول فى حلقات قادمة بإذن الله تلخيص بعض الأوراق الهامة من الجانبين خاصة تلك التى تعرضت إلى قضايا مثل الحدود ومياه النيل واشكالات الادراك المتبادل ولا تزال عالقة تراوح مكانها بل زادها تعقيدا سياسات رعناء لاحقة من الجانبين.
جاء فى البيان الختامى للندوة "اتفق المشاركون جميعا على ما أنطوى عليه عقدها من دلالات هامة فى ضرورة تصحيح النظرات الخاطئة وتجاوز المقولات التاريخية والتركيز على النواحى المشرقة والفنية والتى تتجاوز بكثير العلاقات السياسية إلى العلاقات والتفاعلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التى تنفرد بها علاقات البلدين. وفيما يتعلق بالقضايا المشتركة بين البلدين حول المياه والحدود والأمن والتعليم تدارس المشاركون وجهات نظر كلا الجانبين فى كل منها بما فى ذلك الجوانب الايجابية والجوانب السلبية للوضع الحاضر وامكانات تطوير المصالح المشتركة فى كل مجال منها. كما اتفقوا على أن الوقت قد حان لتجاوز الاطار التقليدى للعلاقات بينهما وابتكار وسائل وآليات للعمل المشترك لتطوير التعاون المستقبلى بأقصى ما يستطيعان من طاقات وجهود لأن ذلك أصبح ضرورة حتمية للتغلب على مشاكلهما الاقتصادية ودفع عملية التنمية فيهما فى مواجهة التحديات المستقبلية وفى اطار الظروف الاقليمية والدولية المتغيرة".
وقرر المشاركون –فى نهاية أعمال الندوة –استئناف أعمالها فى جولة ثانية تعقد فى الخرطوم فى شهر يناير ١٩٩٠ يتواصل فيها النقاش حول القضايا المشتركة واستكشاف آفاق التعاون المستقبلية.
ولكن بعد الندوة بستة أسابيع وقعت كارثة الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ والتى يبدو أن عجلة التاريخ لم تتوقف عندها فحسب بل بدأت فى التراجع لترمى بنا إلى ما نحن فيه من واقع تعيس فى كل المجالات داخليا وخارجيا بما فيها التخبط والتردى فى علاقتنا مع مصر وما يجره ذلك تباعا من محن ومهانة.
بيثيسدا، ميريلاند
١٧ ديسمبر ٢٠١٥


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2702

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1388469 [A/Magid Bob]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2015 10:22 AM
عزيزنا بروفسير محمد بشير حاجمد
هذا عرض متقن لسير العلاقات السودانية المصرية. ولعل الاعوام الثلاثين الماضية لم تنقص من قيمته العملية والعلمية الرفيعة فى سياق اليوم. شكراً لك وسوف نتطلع لما وعدت باعادة نشره.

تحياتى ومحبتى.

[A/Magid Bob]

#1387818 [ابو علي علي]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 09:10 AM
العلاقات السودانية المصرية وكل كلامك تاخير اسم السودان وتقديم اسم مصر يا الما عندك وطنية

[ابو علي علي]

#1387563 [بغايا الاندلس]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 05:35 PM
برجاء الاطلاع على هذا الخبر القديم في 2014 على موقع العربية لترى مستوى الحوار من هذا الرابط

http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2014/04/23/انتصار-لمصر-قرار-دولي-بوقف-تمويل-سد-النهضة-الإثيوبي-.html

[بغايا الاندلس]

محمد بشير حامد
محمد بشير حامد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة