المقالات
السياسة
الأستثمار فى الكراهية ..والقوانين الدولية
الأستثمار فى الكراهية ..والقوانين الدولية
12-17-2014 11:14 PM

فى مارس من 2012م أبان أعتزام السيد رئيس الجمهورية السفر الى جوبا تلبية لدعوة من الرئيس سلفاكير ، تعالت أصوات كثيرة تطالب السيد الرئيس بعدم السفر والغاء الزيارة ، اصوات أخرى حذرت من مغبة السفر بزعم أن حكومة سلفاكير ستعتقل الرئيس وتسلمه للمحكمة الجنائية الدولية ، تأجلت القمة لاسباب غير تلك الأسباب ، وأنعقدت فيما بعد وحضرها الرئيس البشير وعاد الى الخرطوم ولم يتعرض لاى مخاطر تتعلق بالجنائية أو بغيرها ، فى تلك الفترة صدحت المنابروالمساجد وجماعة علماء السودان مناشدين الرئيس بعدم السفر الى جوبا وشاركت قيادات من حزب المؤتمر الحاكم والمكتب القيادى و سارعت الى ركوب موجة المناشدات ، فماذا حدث ؟ لم يحدث ماكان (متوجسآ)، فأكدت هذه الجهات على عظم جهلها بعلم السياسة فضلا عن أفتقارها للكياسة واللياقة ، نفس الجهات التى قادت الحملة ضد سفر الرئيس أظهرت معارضة شرسة لاتفاق الحريات الأربع بين الشمال والجنوب ، وهجوم مقيت على كل ماهو جنوبى لدرجة أظهار (الشماتة ) فى أقتتال الجنوبين فيما بينهم ، تطور الأمر ليصبح غير أنسانى بالمرة فتعالت الأصوات بعدم السماح لمن شردتهم الحرب فى الجنوب باللجوء للشمال، ليس هذا فحسب فقد ذهب الأستاذ الطيب مصطفى ناشر الصيحة والكراهية لمطالبة السلطات بعدم السماح بدخول أى مواطن جنوبى خوفا من أنتقال مرض الأيبولا ، أحد القيادات طالب الحكومة بسحب السفير السودانى من جوبا لأنه لاتوجد دولة فى الجنوب ، و لعل أخطر ماورد على لسان أحد كبار قيادات الحركة الأسلامية القائل ( إذا أراد المطالبون بالغاء الشريعة أن يسكروا فليذهبوا الى جوبا ) ، وهو قول مردود على هذا الشيخ ونربأ به أن ينزلق الى هذا السوء فى الأساءة لدولة وشعب كانوا قبل سنوات جزء من الشعب السودانى وأنفصلوا لدولة أخرى وأصبحوا شعب اخر بسبب مثل هذه الأحاديث التى تنم عن كراهية متأصلة كتأصيل المشروع الأنقاذى ، ألا يوجد ( سكارى ومخمورون) فى دولة الشيخ التى تحكم بالشريعة ؟ الايوجد مسلمون فى جوبا ؟ وأنى ربما اجد من الشجاعة لازعم أن مايباع من خمور فى الخرطوم عاصمة المشروع الحضارى لهو أضعاف الذى يباع فى جوبا ! مخازى عديدة لصاحب التيار أن رأى أن يضيفها لعشر من المخازى أختارها أودت بالسودان الى هذا الدرك السحيق ، اين أنتم ايها الشيخ الكبير وصحف الاسبوع الماضى تحدثت عن رئيس نادى كبير (باع)مخلفات مصنع (البيرة) أبو جمل الى الجنوب ، هذا الرياضى الذى يستثمر فى هذا ( البيزنس) بدولة مجاورة (ليست دولة الجنوب)، وهل وصلت ( الحاجة والعوز) بالحكومة لدرجة بيع الزجاجات الفارغة لتعبئة ( البيرة ) ، ان ما تجرى به السنتكم يبعث على الكراهية ويفتقر الى الاحتكام للمعايير الدولية ويخالف قوانين حقوق الأنسان و لا يضع فى الحسبان مشاعر المواطنين السودانيين فى جنوب السودان و فيهم مسلمين ، ما ذنب جوبا ان كان بعض رعاياكم لا يريدون تطبيق الشريعة ؟؟


صحيفة التيار
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 595

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة