المقالات
السياسة
التواصُل الإجتماعي: تواصُل بلا حدود، وبلا قيود، ولكن!
التواصُل الإجتماعي: تواصُل بلا حدود، وبلا قيود، ولكن!
12-19-2014 08:19 AM

مدارات

أحاول اليوم أن أُشرك قُرّاء وقارءات ( مدارات ) فى مسألة - أعتقد أنّها - تهُمّنا جميعاً ، وهى مرتبطة بنتائج ( ثورة الإتصالات ) التى أصبحت ( وسائط التواصل الإجتماعى ) من أهم ( مُنتجاتها )... وأستطيع أن أُجزم - بلا أىّ تحفُّظ - أنّه ، و بمثلما " قرّبت السكّة الحديد المسافات " ، فى وقت مضى ، فقد كادت وسائط/ وسائل ( التواصل الإجتماعى ) ، أن تلغى المسافات تماماً ، ليصبح ( التواصل ) بين مُختلف شرائح الناس فيها ، و( نقل المعلومات ) عبرها ، يتم فى فترةٍ زمنيّة وجيزة ، يُمكن وصفها بأنّها أقل من (لمح البصر )، وقد أصبحت ( وسائط التواصل الإجتماعى ) قُوّة مُؤثّرة فى عالم اليوم ، ولها عُلوم وفنون !.
هاهى ( فلذات أكباد ) وسائط التواصل الإجتماعى ( التويتر – الفيس بوك – الواتساب – الفايبر – اللاين – التوك ....إلخ ) تغزو العالم، وتُثبت حُضوراً تامّاً فى المشهد التواصلى الإجتماعى ، وتجعل من الإنترنيت مسرحاً جديداً ، وساحةً كبيرةً، ليس للحصول على المعلومات ونشرها ، فحسب ، إنّما لنشر المعلومات ، وإكتساب المعارف الجديدة ،ولتبادل الأفكار ومُناقشتها ، وفتح أوسع حُوارمُجتمعى، حول قضايا ومواضيع ، كان بعضها أو جُلّها فى الماضى ، يقع فى خانة و باب (المحظورات) و (الكلام فى الممنوع )، ولكنّها أصبحت بفضل تطوّر ثورة الإتصالات ، فى عداد المُتاح للجميع ، إلّا من أبى وأراد العيش فى عُزلةٍ تامّة عن عصر الفضاءات المفتوحة !.
عليه ، يتوجّب على من أراد/ت التعامل مع وسائط التواصل الإجتماعى ، إحسان إستخدامها ، وننصح من رغب/ت الدخول فى زمرة (صحافة المواطن ) بغرض المُساهمة فى نشر الوعى ، وبث وتبادل المعلومات ، عبر هذه الوسائط الفعّالة ، التفريق بين الثُلاثى ( الخبر والرأى والحقيقة ) وإدراك الفرق بين هذا ( الثُلاثى ) ، حتّى لا يختلط ، حابل ( المعلومات ) ، بنابل ( البروباقاندا ) ، ونستطيع أن نوصى بأكثر من ذلك ، من أراد / ت إكتساب وعى وثقافة حقوق الإنسان ، وحريّة تعبير ، وذلك بتجنُّب الوقوع فى فخاخ ممارسة أو تبنّى أو نشر ( خطاب الكراهيّة ) ،وليعلم الجميع ، أنّ هناك فرق كبير جدّاً ، بين حريّة الكلام أى حُريّة التعبير ، وخطاب الكراهيّة ، المطلوب مُساهمتنا - جميعاً – صحفيين مُحترفين أو مواطنين صحفيين – فى مواجهته والحد منه ، وعدم تشجيعه ، أو تغذيته أو التعاطى معه ، مهما كانت الأسباب أو المُبرّرات ، لكونه خطاب مُدمّر وهادم للسلم والسلم الإجتماعى ، و( مُنشّط ) للعنف والنزاعات والحروب ، التى غرقت فيها بلادنا ، لأسباب كثيرة ، من بينها - حتماً - مصائب لُغة (ساسة ) خطاب الكراهيّة ، وصحافة وإعلام خطاب الكراهيّة ... ولهذا ، ندعو أصدقاءنا وصديقاتنا ، ومعارفنا كافّة ، فى ( قروبات / مجموعات ) التواصل الإجتماعى ، للإستخدام الأمثل ، لوسائل التواصل الإجتماعى ، وندعو - من قبل وبعد - أنفسنا والاقربين ، لأنّ وسائل التواصل الإجتماعى تمنحنا ، فُرص التواصل السريع والمُباشر ، بلا حدود ، وبلا قُيود ، ولكن !!!.
وحتماً، لمثل هذا الحديث بقيّة !. كما له جذور وفروع ، وأسباب وأهداف وغايات ! .

فيصل الباقر
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 526

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1172534 [محمد فضل علي..ادمنتون كندا]
1.00/5 (1 صوت)

12-19-2014 07:26 PM
شبكة الانترنت أصبحت سلاح ذو حدين ومع كل الجوانب الإيجابية التي ذكرها كاتب المقال لكنها أصبحت بمثابة وسيلة للتجسس والتصنت والتخريب الموجه ضد انصار الحريات والكتاب والصحفيين اما فيما يخص نشر الكراهية فهي محرمة بالقانون في معظم البلاد المتقدمة واعتقد ان أفكار الكاتب الكريم في هذا الصدد يمكن استصحابها الي مرحلة لاحقة عندما يكون المناخ مناسبا لسن تشريعات قانونية في السودان لمحاربة الاستخدامات الغير قانونية لشبكة الانترنت في مستقبل أيام السودان والذي لاشك فيه ان هذه القضية ستكون من اسخن ملفات أي مرحلة انتقالية قادمة في السودان وستكون مادة لجدل سياسي وقانوني واسع كذلك.

[محمد فضل علي..ادمنتون كندا]

فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة