المقالات
السياسة
جيوش العطالة...جيوش الغزاة
جيوش العطالة...جيوش الغزاة
12-20-2014 08:53 PM



عندما جاءت جيوش الغزاة لإخراج عالمنا من التخلف إلي نور المعرفة و قيم الحق ،من التوحش إلي إلي التحضر في مناطق واسعة من آسيا و إفريقيا، أميركا و أُستراليا – كانت تحركهم دوافع هكذا بدأت و تم إبتلاع الطُعم: نشر الحضارة و قيم الغرب المسيحي و تم لهم ما أرادوا و توزعت الأسلاب بين بريطانيا و إسبانيا ، فرنسا و بلجيكا و ألمانيا و إيطاليا و حدث من الضرر المادي و المعنوي ما لا يمكن تقديره و أُخذت جيوش العبيد إلي الجزر البعيدة في هاييتي و غيرها مما لا نعرف ورؤؤس حكامنا الجهلة و آثارنا البديعة التي ما زالت تزين ميادينهم و متاحفهم.حقبة ممعنة في في السؤ الأخلاقي و الإنساني-ما زالت تبعاتها و عقابيلهافي تلك الأراضي و هنا في الأراضي السليبة شاهدة :تخلف و فقر، حهلاً و مرضاً.و إجهاض للتطور الطبيعي.
ومن هنا جاءت الدعاوي بضرورة تعويض الدول المتضررة لما أصابها من الحقبة الإستعمارية و قد إستجابت إيطاليا و قدمت إلي ليبيا مبالغ مالية لا ندري كيف تم تقديرها و لكنها تبقي سابقة قانونية يمكن لشعوب أخري إنتهاجها للحصول علي تعويضات مالية أو مشاريع للتنمية خاصة و قد بدأت جيوش العطالا من إفريقيا و آسيا تتحرك و تذهب طوعاً لعبودية جديدة ! و من عجب لا يقبلون بها فليس ثمة حاجة لأيدي عاملة في هذا العصر التقني ! و يا لها من مفارقة ! تتصدي أوروبا و غيرها من الدول بخفر السواحل لمنع الشباب الإفريقي و الأسيوي من الوصول إلي شواطئ الأحلام في أوروبا و أمريكا ! شباب عُزلٌ من أي سلاح و من أي دعاوي للغزو أو الثأر أو من أي دعاوي أُخري ...يغامرون لتحقيق أحلام بسيطة :قليل من المال أو حلم صغير في عُشة صغيرة ،في طريق مفروش بالآلام غرقاً ،برداً و جوعاً و ربما أسراً طويلاً في معسكرات للإعتقال أو السجون أو إرجاعهم علي أعقابهم لعواصم الرخم و الهم ! أية إنسانية و أية أخلاق يدعي هؤلاء ؟ أيو قيم و أية أديان تبيح ما يحدث ؟ حتي إسرائيل يحتج غاصبي الأرض علي وجود اللاجئيين السود بينهم !بدأ الضمير الأوروبي الخرب في صحوة لحماية أرواح هؤلاء الشباب بدلاً من المساعي الفاشلة لإرجاعهم مع تفكير في توفير فرص العمل و الكسب في أوطانهم.
تري لو أقدم هؤلاء الشباب علي حمل السلاح في زوارق سريعة لغزو أطراف الشواطئ الأوروبية و إستباحتها أو للقرصنة في عرض البحار كما يفعل فتية الصومال، الذين يجد لهم البعض مبررات شتي: منها عقاب السفن الأجنبية علي رميها للنفايات السامة و القمامة و المخلفات الخطرة علي شواطئ الصومال الجميلة ! أو لصيدهم الجائر لأسماك أهل الصومال!
أو لم يصفق البعض في أوروبا لبوب دينار و غيره من قراصنة أوروبا الجدد و هم يستولون علي عواصم بعض الدول الإفريقية المسكينة ؟أليس في وسع شباب إفريقيا الذين يواجهون الموت سمبلة أن يحملوا السلاح في موجة مرتدة علي دول الغرب المحبة للحياة ؟ لات شك عندي سيحدث ذلك ! و عندها لن تجدي شعارات التعايش السلمي و الحرب علي الإرهاب!
يتجلي تناقض الغرب في موقفه من إسرائيل و هي تطرد السكان الأصليين من أهل فلسطين و تجلب يهوداً من كل أحاء العالم لإقامة دولة دينية – بينما تضع كل من يأوي إليها من السود في معسكرات ! بل أرجعت الكثير منهم إلي بلدانهم.
هنالك في صحراء مالي و تخوم النيجر مجموعة من الشباب يشاهدون المصير البائس لإخوانهم الحالمون بجنان أوروبا ، بحورها و حريرها يعقدون العزم عليالذهاب إليهم في عقر دارهم غزاة ! ليس كغزوة الكاتب الشهير علي الأسرة الوثيرة و عبق البخور و لكنها غزوات حقيقات سوف تذهل العالم- حتماً ستعود جحافلهم محملة بالطيبات من شواطئ أوروبا و بالفتيات الجميلات. ستعبق صحاري إفريقيا بالطيب و الغناء و بالشباب و الفتوة و لن تبكي بعدها عجائز إفريقيا علي الحلم الضائع!
قد يلزمنا لتفادي هذا السيناريو، عمل دؤؤب في محاور شتي منها القانون و الإعلام لمخاطبة الضمير الإنساني في تلك الدول و حثهم علي التحرك لإنصاف الشعوب التي تعرضت للظلم و العسف لتعزيز الديمقراطية في الدول الإفريقية و ترسيخ الحكم الرشيد و توفير فرص العمل بتنفيذ مشاريع للتنمية الحقيقية و التعليم الجاد و لتمويل الشباب في إنشاء التعاونيات الإنتاجية و الخدمية و الشركات ، مع السماح بالهجرة و حرية الحركة لشباب إفريقيا و آسيا!
و ليتحرك المحامون و ليتحرك الإعلاميون و الكتاب !!
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 561

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة