المقالات
السياسة
سبنا صاحب قناة أمدرمان..لقينا كمال عمر في الصيوان
سبنا صاحب قناة أمدرمان..لقينا كمال عمر في الصيوان
12-21-2014 11:19 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الشعبي بحلفا الجديدة ..وزع الدعوات لرؤساء المصالح وقادة الأحزاب السياسية وبقية الرموز الاجتماعية لندوة سياسية كان كمال عمر المتحدث الأخير فيها والأساسي..وقد كنت حضوراً في قسم كبير لحديثه.. وأول ما لفتني ..ظاهرة الحكي الطويل مع ذكر الأنا كثيراً..هذه الظاهرة التي تحتاج إلى تفسير والتي صارت سمة تميز الإسلامويين..فقد انتابني إحساس بأنني تركت برنامج حسين خوجلي في قناة أمدرمان ..لأجد كمال عمر في الصيوان ( فولة وقسموها لي اتنين)..وقد شعر عدد مقدر من الناس بالملل وغادروا مكان الندوة وواصل قسم كبير..وكنت منهم لأتعرف علي المواقف الأخيرة للحزب من قضايا الساحة الساخنة ومنها ملآلات الحوار..وأسجل تاليه ملاحظاتي الأساسية وهي:
• هنالك ثلاثة قضايا كان الرأي فيها واضحاً وهي ..الموقف الرسمي بمقاطعة الانتخابات لاختلافهم على أعضاء المفوضية وقانون الانتخابات حيث لم يشاركوا في وضعه.. وموقفهم في قضية قانون الأمن ورفضه وإعادته إلى جهاز لجمع المعلومات..ثم المطالبة بحرية العمل النقابي..وهي مواقف لا اختلاف عليها.
• من المواقف المختلف عليها مع التحالف المعارض ..الموقف من مسار حوار الوثبة..ثم الموقف الرافض للانتفاضة المدعومة بالسلاح
• إقراره بوجود تداول مسبق مع المؤتمر الوطني قبل خطاب الوثبة واسماه (مناجاه)وتصريحه بموافقة إحدى الحركات على الحضور للتفاوض بالداخل بضمانات ولم يسمها..أما بقية المواقف فلا جديد.
بيد أن هنالك أمران ظل يكررهما كمال عمر في معظم أحاديثه عند دخوله في السجالات مع التحالف سأحاول تناولهما وإبداء الرأي فيهما.
• الأمر الأول محاولة تبرير انقلاب الانقاذ برمي الجميع بتدبير الانقلابات..وذلك أمر فيه نظر..فمن ناحية تكفي الاستنتاجات التي أوردها الدكتور عبد الله علي ابراهيم عن انقلاب عبود في مقالاته الأخيرة إضافة إلى رأيه في أن ضباط الجيش ليسوا بعيدين عن التفكير الانقلابي لقضايا تخص رؤاهم السياسية كمواطنين وقضاياهم المطلبية كعاملين برواتب وامتيازاتهم المطلوبة ..ولا يحتاجون للأحزاب لتلقينهم ذلك.. تكفي هذه لابراز خطل هذا الرأي عند جميع الأحزاب..أما الناحية الأخرى فهي اختلاف انقلاب الجبهة عن بقية الانقلابات في اكثر من وجه..فحين تعتبر جميع الانقلابات الأخري كحركات ضباط بعضهم ورط حزبه ووضعه أمام الأمر الواقع..وشق حزبه كذلك.. حسب مواقف الأحزاب المتهمة بذلك.. كان انقلاب الجبهة في 30 يونيو بعد نقاش مستفيض من أجهزة الحزب وأفضى إلى حل هذه الأجهزة بعد نجاح الانقلاب من جانب ..وكانت الدولة تدار من وراء الكواليس وكان العسكر مجرد واجهات حتى المفاصلة..علاوة على انه كان عقب تواضع الأحزاب على رفض الانقلابات وتوقيع ميثاق الدفاع عن الديمقراطية ..لذلك كان أكبر الارتدادات عنها..وكبرى الخطايا للحزب. فلا وجه للمقارنة .
• أما الأمر الآخر فهو محاولة تبرير اللجوء إلى التقارب من جديد مع المؤتمر الوطني والانشقاق من التحالف بعد إزاحة مرسي في مصر وموقف قوي التحالف من الأحداث بالاتهام بتاييد الانقلاب في مصر ما يحاول اعتباره تناقضاً مع ما ينادون به من الديمقراطية واحترامها شريطة أن لا تأتي بالإسلاميين..وتقديري أن هذا القول تنقصة الدقة والنظر بعمق الى الحدث المصري الذي يجب النظر فيه من زاويتين..أولاهما أن طبيعة ما حدث في مصر لم تكن اختلافاً بين فئات الشعب على الديمقراطية وغيرها..بل في فهم طبيعة الدولة المصرية لمعظم الشعب المصري الذي يعتبر أن نموذج الدولة الحديثة التي بناها محمد علي باشا هو الأوفق بارتباطه بأوربا والبحر المتوسط ..ووجود الأحزاب والأزهر والموقف من الفنون وغير ذلك( لاحظ تأثر الإخوان بهذه الثقافة عبر الزي الأفرنجي بمن فيهم حسن البنا وقارنه بزي الاسلامويين في السودان وباكستان)..لذلك شعر المصري المثقف والعادي على ضرورة الحفاظ على هذه الدولة في مواجهة رؤية ترى تغيير هذا الشكل..ولا يصلح الانتظار لصندوق الانتخابات لإزاحة هذا الخطر..وكان الحديث عن رفض أخونة الدولة.
أما الزاوية الأخرى فهي موقف الجيش المصري نفسه وقضاياه ومخاوفه على استثماراته واحتفاظه بمزاياه وعلاقاته مع الدول الأخرى..لذلك فإن وصم ما حدث في مصر بالانقلاب فيه تبسيط بقصد مناوأة التغيير وليس حفاظاً والتزاماً بقيم الديمقراطية..
ختاماً وبالبناء على نقطة المطالبة بحرية العمل النقابي ..فإن مقارنة بسيطة بين حوار الوثبة الذي يتبناه رئيس النظام وما أوصل تونس إلى بر الأمان برعاية اتحاد العام للشغل للحوار تبين أهمية تجمع نقابي مستقل وحرفي الدولة.
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1899

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة