المقالات
السياسة
يا نخب السودانية أ ليس فيكم رجل رشيد؟
يا نخب السودانية أ ليس فيكم رجل رشيد؟
12-23-2014 12:05 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

الناظر نظرة فاحصة للوضع السياسى العام فى السودان يدرك حجم الدمار الذى احدثته حكومة الانقاذ فى بيئتنا السياسية , الاقتصادية , الاجتماعية ,و الثقافية حتى الرياضية . ان عمق الازمة التى خلقتها الانقاذ قد انعكست على مكونات المجتمع السودانى حتى اصابها الشلل الدماغى بسبب اللامبالاه و غياب المسئولية كل هذا ادى الى فقدان الوطنية .
الوضع العام فى السودان الان لا يبعث على الاطمئنان فى دوائر العمل الرسمية و الشعبية حيث يعانى الجميع من الاحباط , و غياب المسئولية هو القاسم المشترك و سيد الموقف , حيث نجد ان المجتمع السودانى كله اما ناقدا او يلقى اللوم على غيره و دون ان يقدم رؤية واضحة لمعالجة اية مشكلة ,او التباكى على اللبن المسكوب كأننا استسلمنا لفيضان قادم , و قد فقدنا بوصلة الاتجاه الصحيح الذى نسير عليه بينما قوى الاستكبار يخططون (على نار هادئة ) لتمزيق السودان بمساعدة بنى جلدتنا .
فالانانية صارت قانون الحياة ,و النفاق هو السلم الوحيد للوصول الى الوظيفة و على قدر موالاتك للحزب الحاكم و قادته تستطيع ان نصل ارفع المناصب و الاستقرار فيها ,و فتحت ستار الولاء و الانتماء للحزب الحاكم , و تم اختزال الوطن فى الحزب فصار الوطن هو الحزب و الحزب هو الوطن .
نجد ان حكومة الانقاذ قد فشلت فى ادارة الدولة و اورثتنا كما هائلا من المشكلات مع ذلك ان قادتها لا يبدون اى قدر من الاهتمام لاحتواء الموقف غير مقتنعين حتى الان ان الفيضان القادم قد تجرفنا جميعا , و ايضا ان السلطة الحاكمة ما زالت غير مقتنعة بحتمية التغيير و ان سياساتها و ادواتها و اخلاقياتها التى بموجبها تسير بها الدولة ستقودنا الى كارثة على الجميع لان هذه السياسات قد نخر السوس فى منسأته لذا لا تجدى محاولات الترقيع او تحويل الاشخاص اللذين ساهموا تدمير البلد الى مواقع مختلفة .
هذا من امر حكومة الانقاذ تجاه البلد فما بال اخوتنا فى المعارضة من جميع اطيافها من ا لاحزاب الطائفية منها و البسارية و الاسلاماوية انتهاء الى احزاب اللافتات والبيانات بالاضافة الى الحركات المتمردة , الاخوة من قبيلة المعارضة لا تتفق على امر ما فى الشأن السودانى الا فى شىء واحد و هو ازالة حزب المؤتمر الوطنى من سدة الحكم ما عداه فانهم مختلفون فى كل شىء تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى رغم كثرة حديثهم فى الحرية و الديمقراطية و العدل و المساواه , اذا سلطنا الضوء الى هؤلاء القوم نجد ان امرهم عجب فان اخوتنا فى اليسار ( الشيوعين ,البعثين , الناصرين ,و القومين العرب ) فانهم جمعيا لا يؤمنون بالحرية و الدمقريطية لان ديمقراطيتهم هى دكتاتورية البلورتاريا و لا يؤمنون بتعدد الاحزاب لان حزبهم هو حزب الطليعة فقط (النظام الشمولى ) و اهم من هذا انهم لا يريدون الانتخابات لانها تظهرهم على اوزانهم الحقيقية لذلك يرفضون الحوار و الاتفاق الذى يؤدى الى انتخابات حرة و نزيهة لذلك نجدهم رفضوا الدخول فى الحوار الجارى الان .
اما الاخوة من قبيلة الطائفية ( الاتحادى الاصل و الامة القومى ) هم احزاب وراثية الرئاسة قادتهم اصبحوا دنياصورات لا يستطعون تقديم شىء مفيد لاحزابهم ناهيك من تقديمه للبلد , و لا يريدون افساح المجال للاجيال الجديدة كى يفكروا بصورة موضوعية تناسب ظروفهم فمثلا ان مولانا المرغنى يريد ان يدير الحزب برمود كنترول من منفاه الاختيارى فى لندن بعقلية ولاية الفقيه من هناك يصدر بيانات من وقت لاخر حسب اتجاه الرياح تنفيذا لوصية والده و مفادها ان لا يدخل نفسة فى الاشياء الساخنة حتى لو كان ذلك الشىء اكلا .
اما امامنا الصادق حفيد المهدى الذى اعتاد ان يمسك الامور من الوسط ليس له رؤية واضحة فى كل شىء يعتمد على التنظير اكثر من اعتماده على المواقف الموضوعية القابلة للتطبيق لذا نجده مواليا للحكومة بابناءه و معارضا لها ببناته , و هو دائما متعجل فى كل شىء لذا نجده مرة مع الحكومة و مرة اخرى مع المعارضة .
اما اخوتنا فى المعارضة الاسلاماوية (م الشعبى , الاصلاح الان , منبر السلام العادل ووووو)كلهم يخرجون من مشكاة الانقاذ ليس لديهم شىء مفيد يقدموه للوطن و كل الدلئل تشير بانهم راجعون الى قواعدهم و لكنهم غير سالمين هذه المرة لانهم بسلوكهم هذه سوف يقودون سفينة السودان للغرق حينها لن يسلم احدا .
اما الحركات المتمردة ( فى دارفور و المنطقتين) فان امر قادتهم عجب فانهم لم يتفقوا على امر واحد الا تدمير السودان بالعمالة و الارتزاق فى سبيل مصالحهم الذاتية و نسوا او تناسوا معاناة اهليهم اللذين يموتون يوميا بسبب النار التى اشعلوها و لا يفكرون فى اطفائها .
بعد استعراض الموقف العام فى السودان وجدنا ات النخب السودانية (حكومة و معارضة ) جميعها قد ساهمت بدرجات متفاوتة فى تدمير السودان بسبب سياساتهم الرعناء المبنية على مصالح الذاتية على حساب المصالح العليا للبلد لان جل تفكيرهم ينصب فى سؤال من يحكم البلد و ليس كيف تحكم البلد ,لذا اذا اردنا انقاذ سفينة السودان قبل غرقها علينا الرجوع الى الحوار و لكن بشكل مغاير تماما للذى يجرى الان ,لان الحوار الجارى الان يدور حول كراسى الحكم (سؤال من يحكم ) لذلك يستحيل الوصول الى اى اتفاق .
و لكى نصل الى بر الامان و انقاذ البلاد من الهاوية التى تسير اليه لا بد ان نترك سؤال من يحكم البلد مؤقتا ونركز كل حوارنا فى سؤال كيف تحكم البلد بمعنى ان يتم الحوار حول المبادىء الاساسية و السياسات العامة التى يتفق عليها اغلب الناس و تضمينها فى الدستور حينها يمكن ان يتنافس الفرقاء على السلطة (الحشاش يملاء شبكته ) بس على الذى يريد ان يحكم عليه الالتزام ما اتفق عليه و اى تنفيذ الدستور المتفق عليه هذا هو الطريق الذى ينقذ البلد من الهاوية و الا فانتظروا الطوفان .
محمد طاهر بشيرحامد 22/12/2014



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1174554 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2014 02:33 AM
(بعد استعراض الموقف العام فى السودان وجدنا ان النخب السودانية (حكومة و معارضة ) جميعها قد ساهمت بدرجات متفاوتة فى تدمير السودان)

يبدو أن فرعون إعلام الإنقاذ فعلا قد استخف قومه حتى أصبحنا نطالع يومياً من يعظوننا بأن من دمر السودان ليس الكيزان وحدهم وانما يشترك معهم الجميع من بعد الاستقلال أو حتى في حقبة الانقاذ ليس الذنب ذنب الكيزان وحدهم بل تشترك معهم المعارضة الطائفية والاسلامية واليسارية والمستقلون والمتمردون وكأن هؤلاء كلهم توالوا مع الأخوان وشاركوا في حكوماتهم العريضة - حاجة غريبة والله هل هذه سياسة الكذب ثم الكذب - ياخي اتركوهم يصدقون أنفسهم أما نحن فيظلون لدينا كذابين إلى أن يأتي يومهم المحتوم وسيرى الذين نافقوا معهم أي منقلب سينقلبون.

[الأزهري]

ردود على الأزهري
Saudi Arabia [أمين النحناح] 12-25-2014 06:48 AM
ماذا تريد قوله بالضبط يا كاتب المقال ؟ هل أنت رشيد حتى تسأل عن الرشد بين القوم ؟ كيف تساوي بين الضحية والجلاد وبين الغاصب والمغتصب ؟ أم أن هذه وجهة أخرى توجهتم اليها بامر الفرعون عطا يا معشر الدجاج الإلكتروني ؟ .... حسناً فلنحسن الظن قليلاً هل هذا المقال عربون للفت نظر أولياء النعمة بعد أن قارب المال على النفاذ بأن تقول أحم أحم نحن هنا لإستجداء المزيد ومعلوم أن الجوع كافر ؟ حقاً لو كان الفقر رجلاً لقتله ! .


محمد طاهر بشيرحامد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة