الحل في العصيان لكسر شوكة الكيزان ..!
12-23-2014 11:06 AM

البلاد تقف بكل زواياها على براميل البارود التي تدفع بها عصابة المؤتمر الوطني نحو لهيب التصعيد حتى يستنفروا قطعان عصاباتهم من قطاع الطرق و ذئاب أمن محمد عطا و المغرر بهم من يفع الجامعات الذين عجنوهم على ثقافة السيخ والسكاكين والتعدي على زملائهم المسالمين ..!
زعماء المعارضة خلف القضبان والأمر وكأنه لا يعني الشعب في شيء ليس لأنه لم يسمع بالأمر ولكن الهجمة الشرسة التي واجه بها رصاص هذا النظام لا زالت أصوات طلقاتها تملاْ الآذان صخباً وبعض القلوب رعباً !
الكيزان أتقنوا تقطيبة الترهيب مثلما أجادوا لعبة الترغيب للذين يسيل لعابهم للمال و المناصب و عركوا إستعمال أرخص أدوات التشتيت لكل من يرفع صوت العقل منادياً بحوارٍ متوازن من أجل الوطن لا لمصلحة الوطني فقط وأجندته التعجيزية .. وهم بذلك يزيدون من ركام الأزمة لأنهم يستحلبون عاطفة الناس بأن البلد مستهدفة ممن يصفونهم بالعمالة ، فيما هم منبطحون للأجنبي من تحت الطاولة تنفيذا لإستهداف الوطن بيعاً بالقطاعي !
الحوار عندهم خدعة مثل تمثيلية مفاصلاتهم التي تكشفت فصولها فهم مثل الضباع تتناحر في ظاهر الأمر في بعضها ولكنها تتجمع بلا رحمة على فريستها !
إنتخاباتهم المزعومة هي هروب الى الأمام في محاولة لإستباق زمن سقوطهم وتأجيلة خلف شغل الناس معارضة وشعباً بما يلهيهم عن بحثهم على بوابات الخروج بما نهبوه و ترك ما خربوه وراءهم .. فهم طحالب لا يهمها نقاء المياه التي تصلح للحياة كأوطان يتعايش فيها الجميع .. طالما بالوعة تنظيمهم هي التي تجمع حجافل صراصيرهم أياً كان تمكان منابعها أو مصباتها !
والبلد باتت مسئؤلية الجميع وقد جدد لهم المجتمع الدولي و المنظمات الإقليمية فتل الحبال التي تجعلهم مقيدين الى تكملة مهمتهم بتقسيم البلاد الى خمس دويلات يسهل ابتلاعها وهضمها على من يريد قضمها ولن يجد أجدر في الغباء من البشير وكورس التهليل من وراءه لدفع ما تبقى من الوطن الى الهاوية التي قالوا أنهم لولا أن قيضهم الله لحكم السودان لسقط فيها وياليتهم ما جاءوا ليسقطونا في التي هي أعمق منها !
اربعة أشهر امام شعبنا الأبي بكل أحراره من النساء والرجال شيباً وكهولاً وشباباً لينقذوا هذا الوطن من قرار الهاوية التي رموه فيها وأهالوا عليه زفارة فسادهم و ركام ما حطموه و إطالوا عزلته وهو يئن في ذلك العمق السحيق ويجلس جريحا فوق القتاد الذي أدمى الأجساد حروباً وشتاتاً وجوعاً وفقراً وحرماناً من ابسط مقومات الخدمات التي تتفوق علينا في التمتع بها أفقر بلدان العالم الثالث وكنا في الماضي مضرباً للمثل .. يحج الينا طلاب العلم و الغذاء والكساء والعلاج .. فاصبحنا نتسول الكفاف الآن في بلاد الناس الكرماء تجاه ضيوفها وقاطنيها وهي التي قامت من أجل إنسانية مواطنيها .. بينما إنسانيتنا تضيع في جناجر المنافقين الذي سلطوا الدين لإذلالها وهو الذي نادى بتحريرها من كل ما يعيب حياة الإنسان وكرامته!
علينا أن نبدأ باستغلال كل وسائل التواصل صوتاً وصورة وكتابة و ننشط لتأليب الرأي العام الداخلي وبإعِمال الحركة الدؤوبة لقطع الطريق عليهم وكسر شوكتهم بالدعوة الى إضراب مدني شامل تتصاعد وتيرته مع حملاتهم الإنتخابية في المدن والأقليم و خارج الحدود في كل تجمعات الحادبين التائقين الى خلاص الوطن العزيز.. حتى تبلغ ذروة تنفيذه في يوم التصويت ويلزم كل الناس بيوتهم .. لازارع يذهب الى حقله ولا طالب يرتاد مدرسته او جامعته ولا موظف يخطو نحو وظيفته ولا عامل أو سائق يدير مفتاح ماكينته أو سيارته وحتى الجنود الأحرار من غير المؤدلجين يصعدون من عصيان الأوامر في كل مناحيها التي قد يلجأ اليها موالو النظام والمنتفعين والذين لا نتوقع إستسلامهم بسهولة وسيقاومون بالطبع لوأد هذه الدعوة التي يصبح مصيرهم مع نجاحها كمصير نيكولاي شاوسيسكو الذي زحفت عليه الجماهير بعد تنفيذ الإضراب العام الذي شل البلاد من مدينة تيماشوارا الثائرة وصولاً الى بوخارست الفائرة كالمرجل .. وهي دعوة نريدها أن تكون من مدني والأبيض و دنقلا والدامر وكسلا وبورتسودان والفاشر وكل أركان ومدن ونواحي السودان لتلبغ مداها في الخرطوم ذلك السودان المصغر.. حتى نصيب هذا النظام بالشلل الكامل من حيث لا يحتسب .. إذ أنه لطالما راهن على كسب جولات بقائه على القوة التي يجابه بها القوى الخائرة من الجوع والمهمومة برزق الغد سهراً ومهدودة الحيل و اللاهثة نهاراً مشغولة بما يسد رمق حواصلها الزغب !
فهلا جئناهم من البوابة التي تسع كل الناقمين فيسدونها على الهاربين منهم والخائفين !
وإلا فعلى الوطن السلام ولنضرب له تعظيم بدمعات الوداع لماتبقى منه والذي بات على جراحته النازفة كرة ستتبادلها أقذر الأقدام توزيعاً بأريحية من لايملك إهداءً لمن لا يستحق الى أجل غير مُسمى .
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1175619 [ربش]
5.00/5 (1 صوت)

12-24-2014 08:05 PM
كلام في الصميم ... عصينا عصينا و شلنا عصينا علي الحرية منو بوصينا ... إلي الجحيم يا كيزان يا فاسدين . وسلمت يا برقاوي ذخراً لنا .

[ربش]

#1175053 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2014 10:34 PM
هذا هو الاتجاه المطلوب ولكن قد لايجدي العصيان المدني في دواوين الحكومة لأن الخدمة المدنية ونقاباتها كلها قد استولى عليها النظام وملأها بالمنتفعين منه فلا ينفذون عصياناً ضده ولكن العصيان قد ينجح في الأسواق والشارع العام والقطاع الخاص عموما وعليه من المستحسن أن يكون مع العصيان مظاهرات في الأحياء وصولاً إلى الشارع العام لمنع المنتفعين من مواصلة العمل في مؤسسات النظام وتعطيلهم بالقوة والتأديب والتخويف وهلمجرا حتى تتم السيطرة عليهم في الأحياء ودفنهم فيها إن لزم الأمر...

[الأزهري]

#1174984 [أبو سامي]
5.00/5 (2 صوت)

12-23-2014 09:08 PM
الأخ العزيز/ محمد عبد الله برقاوي مع وافر التحية
سبحان الله بالأمس فقط وبعد عودتي من العمل كنت أقلب بعض قنوات التلفاز السودانية حتى أصبت بالسأم والملل من كثرة الأغاني والبرامج الهايفة وجلست أتأمل ما وصلنا إليه من حال.
فجأة خطر ببالي أن لا مخرج من هذا الليل الحالك إلا العصيان المدني في تصاعد مع إصرار الحكومة لقيام الإنتخابات كونها أفضل وسيلة سلمية لفرض إرادة الشعب وإسقاط نظام البشير بأقل التكاليف.

فكرة عبقرية ومجربة فعلاً فقط علينا جميعاً التفكير وبصوت مسموع في التنفيذ وفق خطة مدروسة نتعاهد عليها بتشكيل لجان تبدأ من الأحياء وتتصاعد حتى نهدي العالم درساً جديداً كما حدث في أكتوبر وأبريل.

لا نريد مظاهرات وضحايا فقط العصيان المدني كما تفضلت بالشرح وحينها سيسقطون لا محالة . حفظ الله شعب السودان

[أبو سامي]

#1174888 [شمام]
5.00/5 (2 صوت)

12-23-2014 07:19 PM
شكرا استاذ برقاوى على تفاعلك مع الاحداث الجارية والتى تقودنا الى الهاوية كما يشعر بذلك كل الحادبين على بقاء ما تبقى من وطنهم و ابشرك بأن هناك نشاط منقطع النظير من ضمنه ما جاء فى مقالك وسوف يكون مفاجأة لهؤلاء الاغبياء الذين يدورون
الان فى حلقة مفرغة ولا يعلمون ماذا يفعلون يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو للوطن
ولأنفسهم قاتلهم الله انى يؤفكون أما المعارضة فلا خير فيها فهى لا تدرى ما يكتوى به
المواطن العادى الذى سوف ينفجر كالبركان ساعة الصفر ولات ساعة مندم والاجل محتوم
والرزق مكتوب والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

[شمام]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة