المقالات
السياسة
فى عامه الأول ..... الحوار الوطنى الشامل بمن حضر
فى عامه الأول ..... الحوار الوطنى الشامل بمن حضر
12-23-2014 08:33 PM


أكدت آلية الحوار الوطنى (7+7) أنطلاق الحوار الوطنى مطلع يناير من العام الجديد (2015 ) وسمت الآلية (50) شخصية قومية للمشاركة فى المؤتمر مناصفة بين أحزاب المعارضة ، والأحزاب المشاركة فى الحكومة .
واكد القيادى بالمؤتمر الوطنى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل عضو آلية ال (7+7) اكتمال كافة الترتيبات لانطلاق الحوار مشيرا الى انه تم الفراغ من كافة مخرجات الحوار الوطنى والاتفاق على رؤساء اللجان الست وعضويتها وترشيحات العضوية الامانة التى تشرف على انعقاد مؤتمرات اللجان ، وقال اسماعيل فى تصريحات صحفية : كنا نامل ان يلتئم المؤتمر بمشاركة اكبرقدر من الاحزاب الممانعة والحركات المسلحة ولكننا نرجو ان يلتحقوا بنا اثناء سير اعمال المؤتمر عندما يتاكدوا من جدية المؤتمر والقضايا التى تطرح فيه . (انتهى)
المتابع لمسيرة الحوار الوطنى منذ ميلاده فى السابع والعشرين من يناير من العام المنصرم يجد انه مر بمراحل كثيرة ، وان بداياته كانت مبشرة خاصة بعد انحياز احزاب كبيرة كحزب الأمة والاتحادى الديمقراطى وانضمامهم للتبشير بالحوار جنبا الى جنب مع الحزب الحاكم ، ثم بدأت تداعيات الحوار الوطنى بالصراع داخل الحزب الحاكم نفسه بين المؤيدين والمعارضين ونتج عن ذلك حملة الاعتقالات التى استهدفت قادة المعارضة من امثال السيد الصادق المهدى زعيم حزب الأمة والاستاذ ابراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السودانى ، ثم حالة البيات التى شهدها الحوار وانسلاخ الأمة عنه ووصفه بانه مات ودفن فى احمد شرفى ، ثم بدأت من بعد ذلك الاتفاقات المضادة للحوار الوطنى من اعلان باريس وحتى نداء السودان فى اديس ابابا بين حزب الامة والمعارضة المسلحة ، وهى تحالفات سياسية عسكرية تناهض الحوار الوطنى ونظام الحكم باكمله فى السودان .
الحوار الوطنى بمن حضر
بعد ان عجز الحزب الحاكم عن اقناع المعارضة باهمية الحوار ودوره فى حل المشاكل السياسية للبلاد مضى الى الحوار مع حزب المؤتمر الشعبى ومع الأحزاب المشاركة فى الحكومة تحت لافتة ( الحوار بمن حضر ) ، وبذلك يكون المؤتمر الوطنى قد اغلق الباب نهائيا امام اى تسوية سياسية يمكن ان تقوم فى المستقبل مع احزاب المعارضة ، وبذلك وبحسب مراقبين فانه يكون قد اعطى المعارضة اشارة مرور لتفعل ماتريد طالما انها لا تريد الحوار الوطنى كوسيلة لحل مشاكل البلاد ، وبالتالى اصبح هناك متسع لمزيد من التحالفات بين المعارضة السياسية والحركات المسلحة وهو ما يحذر منه خبراء استرتيجيون .
الرئيس عمر البشير فى خطاب سابق له امام المؤتمر العام لحزبه بولاية الخرطوم أوصد الباب أمام اتاحة أي فرصة للتفاوض مع الحركات المسلحة بدارفور في منبر آخر غير منبر الدوحة ووصف وثيقة الدوحة لسلام دارفور بأنها نهائية لحركات دارفور ، وقطع بعدم السماح لأي تحالف سياسي للجبهة الثورية بالخرطوم الا عن طريق الحوار الوطني وقال " من يأتي بالعمل السياسي ويضع السلاح مرحبا به ولكن من يريد أن يخرج السلاح ويحارب في الميدان وعايز يجي الخرطوم عشان يعمل عمل سياسي لن نسمح به".
مستقبل الحوار الوطنى
بعد تراجع مصطلح (الحوار الوطنى الشامل) الى (مصطلح الحوار الوطنى بمن حضر) هناك تساؤل يطرح نفسه عن مستقبل هذا الحوار وجدواه ، الدكتور على عيسى مدير مرز السودان للدراسات الاستراتيجية اكد انه ليس من الحكمة ان يتم الحوار بمن حضر بأعتبار ان الغايات المرجوة من الحوار هى جمع الصف الوطنى لحل مشاكل البلاد ، وقال للمستقلة امس : لكن بمجرد ان يكون الحوار بمن حضر مع غياب اطراف مؤثرة فأن الحوار لن يحقق أهدافه ، لأن من حضر لا يمثل الغلبية الرافضة للحوار .
واشار عيسى انه كان على الحكومة ان تصبر قليلا وتستعد لتقديم المزيد من التنازلات .
وامن عيسى ان احزاب التوالى غير مؤثرة فى مستقبل الحوار الوطنى ، كما ان المؤتمر الشعبى ليس الشريك الذى يمكن ان يعتمد عليه فى عملية الحوار الوطنى .
البروفسير حسن على الساعورى الخبير الاستراتيجى اتفق مع عيسى فى عدم جدوى الحوار ، وقال : وكأن الحكومة تحاور نفسها ، لأن اصل الحوار هو ان يكون بين الحكومة والمعارضة بهدف الوصول الى اتفاق على المبادىء الاساسية لنظام الحكم فى البلاد .
لكن الساعورى تساءل وقال : اذا كانت المعارضة ترفض الحوار وتريد اسقاط النظام فماذا ستفعل الحكومة ، وزاد : اعلان الحكومة للحوار بمن حضر هو وصولها الى درجة الياس من هذه الأحزاب .
وقال للمستقلة امس : المعارضة نفسها غير مستعدة للحوار وبالتالى فان التاريخ سيسجل ان الحكومة ارادت الحوار فيما رفضته المعارضة .
واكد الساعورى الحوار الوطنى لديه مستقبل لأنه مجهود بذل لحل أزمات البلاد السياسية .
الحوار الوطنى والانتخابات
الحوار الوطنى فى عامه الأول يصادف قيام الانتخابات العامة فى ابريل 2015 ولذلك ارادت الحكومة التمهيد للانتخبات بتقديم نتائج ملموسة من الحوار الوطنى ، ولذلك ربما اضطرت الى اعلان قيام الحوار بشكله الحالى خاصوان مسألة تاجيل الانتخابات غير مطروحة للنقاش انظر الى مساعد رئيس الجمهورية البروفسير ابراهيم غندور يقول فى تصريحات صحفية فى وقت سابق : «الحوار الوطنى سيمضي بمَن حضر للتوافق بشأن مستقبل البلاد والانتخابات» .
الدكتور على عيسى أكد ان الانتخابات هى السبب المباشر فى أزمة البلاد السياسية ، وفى ظل عم استجابة معظم الاطراف لها كان من الممكن ان تؤجل .
البروفسير حسن على الساعورى قال : الحكومة تنازلت وقالت لامانع من تاجيل الانتخابات لكن بعد الاتفاق ، لكن فى ظل عدم الاتفاق فان تاجيل الانتخابات سيضر بالحكومة لأنها ستصبح غير شرعية وبالتالى يمكن ان يفتح ذلك الباب لتدخل دولى فى البلاد .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 560

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منى البشير
 منى البشير

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة