المقالات
السياسة
قبل الإحتفال بالمولد
قبل الإحتفال بالمولد
12-23-2014 11:10 PM


ما حدث حول الإحتفال بمولد المصطفى "صلى الله عليه وسلم" في السنوات الماضية لم يكن وليد اللحظة أو الصدف المحضة ،بل هو نتيجة منطقية لتراكمات لأحداث عديدة كنا قد نبهنا لها في أكثرمن مناسبة وأكثر من مكان ، وظلت الصحف تصرخ محذرة من الطوفان والصراع الديني في السودان ،لكن يبدو أنّ " المكتولة ما بتسمع الصايحة".
حملات متواصلة للتكفير ظلت تنهمر كالسيل، لم ينج منها حتى الترابي وكذلك الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار..انتشار واسع للجماعات السلفية في المساجد .. وإذا رجعنا بالذاكرة للوراء يمكننا رصد العديد من الأحداث الدامية التي خلفت ضحايا وأرامل وأيتام وشظايا في الوجدان السوداني المعافى.
فتاوى في غاية الخطورة تتجول في المجتمع في شكل قنابل موقوتة ،اعتداء على قباب وقبور العديد من رموز الصوفية ،ثم معارك في ميدان المولد بأكثر من مكان .يحدث كل هذا والصحف تخرج كل يوم وهي تتزين بتصريحات مسؤولي الأمن والشرطة "ارقدوا قفا .. البلد مؤمنة وكل شيء تحت السيطرة".
لانريد أن نذكر بالطريقة التي دخل بها الإسلام السودان ،فهي معروفة ومحفوظة لديكم ،ولانريد أن نوضح خطورة التعصب الديني والفتن الطائفية التي أحالت بعض البلاد الأسلامية الى جحيم لايطاق ، كما أننا لانريد أن يزداد الرتق في بلادنا ويصل لمنطقة لايمكن الرجوع منها ولكننا ننبه الى أنّ
النار التي تبدأ دائما من مستصغر الشرر ، لاندافع – هنا -عن الصوفية مطلقا ونرفض بعضى السلوك الغيبي والدجل الذي يتدثر بثوف التصوف، ولكننا نقبل طريقتها في نشر الدعوة التي تستند الى منطق "لا إكراه في الدين" و" بشروا ولا تنفروا".
ونقول إن بلادنا التي كانت لعهد قريب أنموذجا للتعايش السلمي والأجتماعي والديني ،في طريقها للأنفجار ،فالتيار السلفي المتشدد في تصاعد مستمر والمد الشيعي يهدر في عقول ووجدان الشباب ،واللافتة الإسلامية الذتي تعتمدها الحكومة منهاجا للحياة ،خلّفت احباطا، وعطالة ومستقبلا تلفه الضبابية والظلام.
وتحتاج بلادنا ، وفقا لهذه المعطيات ،الى قيادة رشيدة ومؤسسات دينية واجتماعية تؤمن بالتسامح والتعدد وعدم إقصاء الآخر ،مع ضرورة الحسم الفوري لكل منابع الفوضى واتخاذ الوسائل الكفيلة بنشر الطمأنينة في المجتمع .
رسالة أخيرة نوجهها الى كل من يتحين الفرصة للفوضى "لاتستغلوا مولد النور والهدى –المناسبة والمكان- في تهديد الأمن والسلام الإجتماعي" ،فقد كان رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام من أكثر خلق الله قبولا لمنهج المنطق والحجة في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وهو بريء من الذي يحدث باسمه ،سواء من السلفيين أو بعض غلاة المتصوفة.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 688

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1175346 [فكري]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2014 08:53 AM
قطاع الطرق من التلفية وأدعياء نصرة السنة هم آس البلاء داخل مجتمعنا كنا في تسامح نصلي في المساجد والزوايا دون أن ينهض أحد ليكفر أو يهدر دم أحد نزور جارنا المسيحي لنعزيه في فقيد أو نهنيئه بمناسبة سعيدة نلتقي في مولد المصطفي صلي الله علية وسلم نسمع المدائح ونجلس لمحاضرة تتحدث عن سيرته العطرة وكيف عاش مع اليهود وأهل الكتاب ثم نعود للمنزل ليفرح الاطفال بما حملناه من حلوي وألعاب هكذا كنا إلا أن إجتاحتنا الغربان وطيور الظلام من ناحية الشرق فصورت لنا تلك الحياة بأنها معاصي وموبقات لا نجاة منها سوي الجهاد في سبيل الله والله برئ من أفعالهم وأقوالهم الشيطانية ..

[فكري]

#1175125 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2014 12:12 AM
الصومال دولة مسلمه انهارت وتدمرت بواسطة اهلها من المسلمين . وكذا افغانستان وليبيا واليمن والعراق وسوريا كلها تحولت الى اشلاء ومدن اشباح وظلام ومصر والسودان الفضل فى الطريق ..
مافى طلقه اطلقت او قنبله فجرت الا بواسطة مسلم موحد بدافع دينى ..
كل هذه الدول مسلمه وموحده قبلهتا واحدة ودينها واحد .. ياربى السبب شنو ؟ انا ما عارف ..عايزين واحد فاهم وجرئ يشخص لينا ويورينا الحلول ..

[المشتهى السخينه]

صلاح الدين مصطفى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة