المقالات
السياسة
مشكلة التطور و التنمية والقومية في الفكر السوداني
مشكلة التطور و التنمية والقومية في الفكر السوداني
12-28-2014 05:12 AM

ان دوافع تطور الامم او الشعوب هو الشعور بالتاخر او بعدم مواكبة العصر في تقدم كل انواع الحياة و كذلك لمنافسة الاخيرين من ضمن أسباب التطور .او للوصل الى القمة السياسية و الفكرية
ونعرف التطور على مفهوم الفيلسوف هيجل الذي قال
))ان التتطور يمر بمرحلة النفي و نفي النفي فالتطور يؤدي الى نفي صورة الظاهر وهذا النفي لا يعتي من الخارج بل نتيجة للتطور اي ان النفي مرحلة حتمية لعميلة التطور لا تنفصل عن المضمون لهذه العميلة ((
فنجد ان دول العالم الثلاث تتطور تجاه الدمقراطية و التمنية بكل انواعها تضع مثلها الاعلي هو اروبا و أمريكا الشمالية و هما يمثلان الرواد في المجال الاقتصادي و السياسي فينتقل من التطور الى
شعار اشمل و اوسع هو التنمية فتقوم بعملة تغير متعدد الجوانب غايته الوصول الى مستوي الدول الصناعية .
يعني ايجاد نظام تعددي على شكل النظم الاروبية لتحقق النمؤ الاقتصادي وقيام الدمقراطية بمشاركتها الانتخابية و ايجاد منافسة سياسية حرة ترسخ مفاهيم الوطنية و السيادة و الولاء للدولة القومية ونحن ليس دضد التقليد الذي هدفه هو التطرو او التقدم
اذا كل الاليات التى تستخدم من اجل التغير لابد ان تتبلور في فكرها و سياسيتها الدمقراطية و الوطنية و القومية
ولكن من المؤسف لقد استخدم التطور بمفهوم هجيل المباشر في دول العالم الثالث و مثلا في السودان نجد ان المستخدمين او القائمين بالتغير لا يدرجون مبدأ القومية الوطنية في منهجهم و هذه رسالة خطيرة فالبيان الاخير للمعارضة السودانية } نداء السودان{ ينص على حرية اللغة مثلا و كثير من البنود الاخرة التى لو طبقت في السودان حتتعقد المشكلة و تكبر القضية السودانية
هذه السياسة استخدمة في اروبا عندما كانت تتكون من امبراطوريات و ممالك هذه الامبراطوريات تدمج في تركيبها عديد من الشعوب المختلفة في ثقافتها و في انواع الكنايس فكان اتجاه الشعوب هو الى الانفصل و تكوين دول مستقلة و تطبق فكرة الدومقراطية ومن روادها كانو احزاب الاحرار التحررين ولرجال الدين الذين كانو ضد كنيسة الملوك التى كانت ضد الاحزاب التاصلية المحافظين فكان هدفها هو انهاء دول الامبراطوريات و قيام دول مستقلة و فاستخدمة اللغة لفصل الشعوب فاصبحة الانجلزية هي بريطانيا او أنجلترا و الفرنسية هي فرنسا و الألمانية هي ألمانية و هكذا لان كانت اللغة من أسباب قيام القومية و كذلك الدين للعب دور كبيرا في تاخر القومية الوطنية او قيام الدول الحديثة التى توجد في اروبا الان
اذا اذ استخدمة هذه الافكر و السياسات في السودان سوف يتفتت السودان الى دول صغيرة
))من اللغة تبدأ ثورة التجديد حيث اللغة هي الوسيلة التي لا وسيلة سواها لنشأة المعرفة الإنسانية وتكوينها وتطويرها أو جمودها في بعض الحالات (( فلابد الانتباها لمثل هذه الثغرات التى يمكن ان تكون متعمدة من زعماء التمرد في السودان
وكّذالك ان فلسفة الدول المدنية لابد من سياقتها على مفهوم محلى يطابق ثقافة المجتمع السوداني ولا يتعارض مع كينونته و حتي اذا نجهة في تطبيقها سوف تنشئ مجتمعات لا تقبل لهذه الافكر و قد تكون متشددة و منحرفة عن القانون ومما يؤثر على استقرار الدولة السودانية و يمكن كذلك ان يصبح الشعب السودان بلا روح الوطنية او القومية وهذه مشكلة قد تجعل من السودان دولة قابلة لفقد سيادتها الوطنية .
و هنا يصبح الخطر الاكبر عندما يقوم رجل السياسة في العالم الثلاث بتغير او بوضع اهداف للتطور او التمنية وينفذها بنفس الطريقة التى قام بها رجال الفكر السياسي الغربي وهنا لابد من التفرقة بين ان نصل للتقدم بفكرتنا و ما يناسب الشعب السودان و بين ان نطبق الافكر بنفس مراحلها و منهجها
ولا يمكننا ان نفسر هذا التعمد الا بطريقتين .. هو ان القامين بالتغير يحلمون بدولة مثل دول العالم الاول في كل انواع التنمية و التطور وهذه هي مشكلة اتبع المثل الاعلى و مما قد تفشل في تكوين دولة على الحلم السوداني للوصول بعجلة التقدم وهذا واضح عندما تسمع للشارع السوداني فتجد انفصل بين الشعب السوداني وسياسي التغير السوداني و لابد ان نرجع لفكرة هيجل والتي استخدمة من انصار الدومقراطية واللبرالية الجديدة في مفهوم التطور وهم قامو بتحريف الفكرة حتي ينحصر التطور فقط على الصورة الغربية والنفي حسب مفهوم هيجل النفي ليس نفيا مجردا او عديما انه نفي ملموس بمعني انه لا ينفي القديم او الغاء تام بل يحتفظ بكل ما في القديم من عناصر حيوية من اجل الوصول عبر نفي النفي لمرحلة جديدة دتفع من مرحلة التطور او التقدم اذا العناصر الحيوية هي ثقافة الشعب و عقيدته الروحانية او الاديان و اللغات التى نشعة مع وجود المجتمع الانساني في الدولة
اما التفسير الاخر ... فهو ان رجال التغير يتعمدون سلك هذا المنهج لفرض الراي المعكس لفكرة النظام وهي الاسلام السياسي حتى تصبح فكرتهم متميذة عن فكرة النظام االحاكم وبما ان العالم يتضح انه ضد نهضة الاسلام السياسي فهنا يكسبون تعاطف المجتمع السياسي الغربي حتى يحصلون للدعم و المساعدة منهم فهذه مشكلة التخطيط و التنفيذ التى قد لا تكون في مصلحتهم السياسية اي سوف يفقدون موافقة معظم الشعب السوداني و مما يوثر في مشوارهم من اجل التغير و عدم تفاعل الشارع مهم سوف يحصرهم فقط في النضال العسكري دون اي نشاط سلمي شعبي في الداخل و من الواضح استخدم النظام الحاكم سوء التخطيط و الاستراتيجية التمرد في كسب تاييد الشعب السوداني له وكذلك ان برامج المعارضة السودانية لا يحتوي على التنمية الثقافية و الاجتماعية
الاهتمام بالتنمية الثقافية هدفه رفع مستوي الثقافة في المجتمع لترقية الانسان و انسانيته و تنمية اجتماعه لتطور التفاعلات المجتمعة بين اطراف المجتمع و الفرد و المؤسسات الاجتماعية المختلفة و المنظمات الأهلية
بل ان هدف نداء السودان هو التغير الجزري للنظام القائم و استبداله بنظام اخر اكثر كفاءة و قدرة على تحقيق الاهداف بفكرة التطور الغربية الحديثة
و ذلك ليس برؤية جماهيره الشعب و لا يوافق ثقافتهم و لا مصالحهم الوطنية
بل برؤتهم الاقتصادية و المادية و هنا نجد انهم يطبقون فكرة الغرب او اروبا دون الملاحظة للفرق بيننا و بينهم و هذا واضع و كأنهم مجموعة سامية لها قدرة الملائكة في التغير ..
نعم نحن ناني من التدهور الاقتصادي و الفقر هو سبب مباشر في سوء التغذية و غياب الرعاية الصحية و فشل في سياسة التعليم
ولكن للفقر ابعاد غير مادية ومثلا فقر الأخلاق و انعدام الثقة بالنفس وانوع اخرة و الحلول المناسبة للفقر هي بتحسين العقل البشري و تحصينه بفكرة اكبر من الفكر الناتج من الانسان حتى نجيد التحكم بالقلب عبر العقل وهو مصدر الحكمة والافكار و القلب هو مصدر الطاقة
فالانسان يعد فقيرا عندما يحس بوجود النقص في احدي الماديات او كلهما
وان تلك الماديات لا تكتسب قيمتها كبعد معرفي في المفهوم الا مع ادرك الطابع النسبي و الذاتي لمفهوم الفقر
و هذا البعد الذاتي يدفع الشعب الى تخطي فقر و الانحطاط
و هكذا تتغير موازين القوي التى ادت اليه وقد ينزع الخوف و عدم الثقة بالنفس لتكون روابط شعبية سلمية هدفها التغير و هنا يبدا التغيرمن النفس الى الخارج فيصبح تغير سامي و حقيقي
و يتغير الفقر على احساس اخلاقي و انساني وليس على الاقتصاد او القوة و العنف السياسي مما قد يؤثر في تكوين الفكر السياسي السوداني في المستقبل
كما قال جان جاك روسو ...
انني اضحك من تلك الشعوب… التي تجرؤ على التحدث عن الحرية وهي تجهل ما تعنيه، وتتصور انه لكي يتحرر الانسان يكفي ان يكون ثائرا متمردا.. ايتها الحرية المقدسة السامية ليت هؤلاء يتعلمون اي ثمن يبذل للظفر بك ولصيانتك، وليت في الامكان تعليمهم، ان قوانيك اشد صراحة من نير الطغاة
أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الايمان اقوى من كل سلاح.

تحياتي = المودودي الدود ادم
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 944

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




المودودي الدود ادم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة