المقالات
السياسة
مزامير اورشليم في وطن مجروح دينيا
مزامير اورشليم في وطن مجروح دينيا
12-29-2014 09:21 AM


يا مزامير اورشليم
اضربي الطبل والناي
لاستقبال المسيح
ياقدس يا نور
هللي واغرسي
واحرقي بخور الحب
في مهرجان الفرح لميلاد المسيح
هللي
يا اورشليم
زغردي
ايتها الابنوسة في العهد القديم
//////

كان الخميس الخامس والعشرين من شهر ديسمبر هو عيد لاغلب المسيحيين في العالم ،والاخوات والاخوات المسيحيين في السودان ،اقول لهم (هابي كريسماس) وعيد ميلاد،في كل مناطق السودان من العاصمة التي تباع فيها الكنائس لتحول الي محال تجارية يربح من وراءها المرتزقة الدينيين في عهد حزب المؤتمر الوطني،والتحايا لاخواننا المسيحيين في جبال النوبة التي تتعرض كنائسها لقصف الطيران الحكومي كغيرها من المؤسسات الاخري واستهداف المدنيين العزل،تحول الفكرة الاساسية للاحترام الديني في السودان الي تجارة وبضاعة فاسدة منتهية الصلاحية يحاول ان يغذي النظام الاخرين ان البلاد بها تعايش ديني علي السطح المرئي المزيف،ويجمع حوله مجموعة منتقاة من الاخوة المسيحيين ليضرب بالغالبية المتأثرة الانتهاكات عرض الحائط،الدولة تسكت عن المحرضين لحرق الكنيسة الانجيلية في الجريف غرب في عام 2012،وهي كنيسة تقع في احدي مناطق الخرطوم،رغم ذلك تعرضت للحرق وتدمير الفصول الدراسية من داخل الكنيسة بطريقة تنم عن انتقام ديني وحالة هوس وتطرف تنبع من فكر النظام الاسلامي الذي يتبني شريعة القتل ومزق النسيج الديني عبر التحريض من جماعات موالية لها ،تراهم ولا تنفذ عليهم عملية القبض والتقديم للمساءلة والمحاسبة ،والقوات الشرطية جاءت بعد اكتمال الحرق...


تمر الايام والسلطات السودانية تخنق الحريات الدينية في البلاد،وبالاخص المسيحيين السودانيين،واعتقالات كثيرة طالتهم في داخل الخرطوم ومنهم القس عبدالرحيم يحي نالو،واغلاق المركز الثقافي الانجيلي في العاصمة،واغلاق الكنيسة الخمسينية في التي تقع في شارع السيد عبدالرحمن،وايضا القبض علي المسيحيين في المعتصمين في الكنيسة الانجيلية في بحري،والقاء القبض عليهم من قبل رجال الشرطة،ووزع المصلين الي عدة اقسام في العاصمة،وبعدها قدموا وحكم علي اخرين بالغرامة،وكانت احتجاجا سلميا داخل الكنيسة التي بيعت الي المستثمرين الاسلاميين التابعين للمؤتمر الوطني الذي يبيع الاديان في سبيل القتل والتطهير العرقي وكبت الحريات ،وكل المؤشرات تنذر ان البلاد تتجه الي سلسلة تعصب ديني لا يعترف بالاخر الديني المختلف الا من جانب المجاملة والدبلوماسية الكاذبة....


ويلوح في الافق خيط الاستهداف الديني للمسيحيين من ايقاف اغلب المراكز الثقافية واعتقالات متكررة جعلت كثيرين يفرون الي بعض الدول الافريقية والدول الاوروبية وامريكا واستراليا،مثل هذا الخروج جاء لاسباب ان الارضية الدينية في السودان مازالت هشة جدا،ورمال التحريض الديني تتحرك ببطء لا يهتم لها الكثيرون،ولايهتمموا لاخوانهم المسيحيين،وتكرر في المجالس العامة ان السودان نسبة المسلمين تتجاوز ال99%،وهذه النسبة اذا اسئ استخدامها،وهذا مايتكرر كثيرا،هو في الواقع الواقع،ومن سمع خطاب الرئيس عمر البشير الغوغائي في القضارف بعد استقلال جنوب السودان يكون مدركا ان المؤتمر الوطني ظل يبرز وجه مغاير للتسامح الديني في ظل فترة تنفيذ اتفاقية نيفاشا ،وبعدها الخروج الاستقلالي للجنوب ظهر الوجه الاخر للتسامح الديني المزيف ،من خلال خطاب الرئيس نفسه....

الحديث عن الحريات الدينية في السودان كذب مؤسسي، ولايمكن ان تكون هناك حريات دينية وتسامح ديني في ظل حرق كنائس في الخرطوم وجبال النوبة،لا يمكن الحديث عن الحرية الدينية وهناك كنائس يتم بيعها للتجار الي اصحاب النفوذ في السلطة،لايمكن الحديث عن الحريات الدينية،ويعتقل المعترضين علي بيع الكنيسة الانجيلية في بحري،واعتقال قساوسة ورجال دين،واغلاق دور العبادة .
.
احتفل الاخوة المسيحيين في ظل الحرب المفروضة عليهم،والهجمة الشرسة ضدهم،غنوا للمسيح من اجل السلام وايقاف الحرب ...

يا مزامير اورشليم
كيف تبكي في ميلاد
ابنك الحكيم
كان ذلك اليوم
في زمن عظيم
ابتهلت انجم السماء
بشارة الطفل الذي اذهل
كل لب سقيم
يا مزامير اورشليم
مدينتي
يا رياض غناي
نادني يلهو مع العصفور
فوق اتربة الضباب علي كف السطور
ونسطر روعة الغدر البعاند
بين ايات الشقي
وبين امواج البحور
يامزامير اورشليم
اضربي الطبل
والناي
لاستقبال المسيح
كل عام وانتم في وطن يحترم التعددية الدينية ..


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 537

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1178533 [ماسورة]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2014 12:24 PM
معليش يا استاذ اسحق
كل المعلقين بتاعين الراكوب ما فاضيين قاعدين مع سهير عبدالرحيم ..
بعد اذنك انا ذاتي ماشي لسهير الدنيا مقلوبة هناك

عن اذنك !

[ماسورة]

حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة