المقالات
السياسة
الإسلام والحقيقة الغائبة ( 1 – 2 -3 )
الإسلام والحقيقة الغائبة ( 1 – 2 -3 )
12-29-2014 09:22 AM



بسم الله الرحمن الرحيم

في هذا المقال سوف أتناول الوهن والضعف الذي انتاب الفكر العربي والإسلامي وعدم القدرة على مواكبة التطورات العلمية والفكرية على الساحتين الدولية والإقليمية الذي أحدثته ممارسات تلك الحركات الإسلامية من تأثير سالب على المستوى الإقليمي والدولي والذي أثار انعكاسات وإرهاصات سلبية في جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية مما أودى بالاستقرار والسلام والأمن إلى منعرج خطير وفق التطور العلمي الهائل للتقنية المعلوماتية . وأهمها الصراع باسم الإسلام مما كاد أن يخلق نزاع ديني ، ديني طائفي أي بين الإسلام والدين المسيحي .

فالضجة الكبيرة التي أحدثتها أساليب وممارسات الحركات الإسلامية في الساحتين العربية والدولية دفع الكثير للتفكير والدراسات والبحوث العلمية للبحث عن تطور أساليب ومنهجية هذه الحركات وفق استراتيجية الجهاد والتكفير للذين لا ينضوون لذلك التنظيم أي تنظيم الحركات بمختلف مسمياتها ، هي ذاتها تختلف في منهجيتها وتفكيرها لتفسير الدلالات القطعية في الإسلام وحسب رؤيتها ومصلحتها الخاصة وبالتالي تكفر بعضها البعض بينما الإسلام هو دين التوحيد وهو واحد لا يحتاج إلى مسميات أو اختلافات حسب الظروف والمكان أو حسب رؤية أي من هذه الحركات .

ومثال على ذلك حركة بوكو حرام الإسلامية في نيجيريا حيث إن هذه الحركة انطلاقتها الأولى 1995م ثم مرت هذه الحركة بعدة مسميات قبل أن تطلق على نفسها بوكو حرام .- ونقف في المسميات التي مرت بها هي ، جبهة النصر – حركة شباب المجاهدين – أنصار بيت المقدس – جماعة السنة والهجرة نشأتها الحقيقية الثانية في 2002م ثم بعد مقتل قائدها 2009م تحولت بوكو حرام وطورت أساليبها وتكتيكاتها ، وتخلفت فكرياً وسياسيا واجتماعيا ً أي عندما اتخذت طريق الانعزال عن المجتمعات والمساجد وغيرها وارتضة مساجد لنفسها ، حينما حرمة التعليم الغربي والتعاملات المصرفية والمؤسسات الغربية مع الدول الإسلامية دون أن تسأل ما هو التعليم الغربي الذي فكرت ملياً في تحريمه وعدم دراساته في المدارس هي اللغة الإنجليزية أم الدين المسيحي أو الحضارات الغربية فإذا كانت تعني عدم تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس فإنها تصبح بذلك جاهلة بأسلوب العدو الذي تحاربه وهذه دلالة على عدم التطور الفكري لكافة الحركات الإسلامية وابتعادها عن الحقائق الجوهرية للإسلام والدليل على ذلك اختطاف 600 طالبة من المدارس النيجيرية وفرض الزواج منهن دون موافقة أولياء أمورهن وهذا مخالف لشرع الله طالما لم يكن هناك إشهار للزواج فإن ما بنيا على باطل فهو باطل والحقيقة المرة إن كل الدلائل تشير ليس هناك خلاف بين داعش في العراق وسوريا وبين حركة بوكو حرام في نيجيريا من حيث الوحشية في قتل المسلمين .

وأيضا هنالك سؤال يطرح نفسه من أين مصادر تمويل هذه الحركات الإسلامية ومن الذي يمولها بالمال والعتاد والسلاح المتطور الذي تظهره وسائل الإعلام العربية والأجنبية ومن الذي يقف وراء هذه الحركات المسماة إسلامية ، والمدهش إن بوكو حرام الإنعزالية من حين لأخر تثير فتنة دينة بخلق صراع إسلامي مسيحي ولم تقف في هذا الحد بل حتى أوغلت في النزاع العرقي وهذا يتنافى مع الإسلام الحقيقي وليس الإسلام السياسي للحركات الإٍسلامية .

وإذا كان العالم كله رافض لهذه الممارسات اللا إسلامية فكيف تحصلت هذه الحركات على السلاح بكافة أنواعه وبأي طريقة أدخلته إلى هذه البلدان ، وما هي الدولة التي تمد هذه الحركات بالسلاح والمال وفي أي بقعة من الأرض تم تدريب هذه الحركات على السلاح والقتال وما هي السرية التي أتبعتها هذه الحركات في إخفاء انشطتها سواء كانت عسكرية أو مالية لكي تقاتل بها المسلمين والمسيحيين على حد سواء باسم الإٍسلام وهي تعلم إن هذه الممارسات غير إسلامية ، فإن بوكو حرام وداعش والحركات الإسلامية في الصومال ومالي وغانا هي كلها وجهان لعملة واحد لا فرق بين هذا وذاك إلا بعد المسافة الجغرافية التي لا تربط بين الدول التي تقاتل فيها هذه الحركات ولكن هناك الرابط الأيدلوجي والفكري من حيث التشابه في الأهداف وطبيعة القتال والانتقال من مرحلة إلى أخرى . فمثلا التفجيرات تجدها هنا وهناك بعضها واحد .

كذلك انتقال الصراع من حيث المبدأ في أفريقيا أو بعض الدول العربية إلى أوربا يعتبر تطور خطير وتهديد أمني واجتماعي وسياسي واقتصادي لكل الإنسانية حيثما وجدت بل والأخطر من ذلك هو الإسلام الذي تعرض لهجمة شرسة من قبل المجتمعات غير الإسلامية أو غير المسيحية لأن المستقبل أصبح قاتم حيث ممارسات هذه الحركات المسماة إسلامية . أساءت بصورة أو بأخرى إلى الإسلام قبل أن تسيئي لأوربا أو الغرب عموما . وبشكل خاص للمجتمعات الإسلامية.

إذاً غياب النقد المنهجي والعلمي أو فتاوى العلماء دفع هذه الحركات إلى الاعتقاد بأنها الممثل الوحيد للإسلام وما دون ذلك كفار .
حسين الحاج بكار
نواصل


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 653

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1178795 [baboor]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 01:08 AM
قلت فى ما معناه - "إن بوكو حرام إختطفت النساء وزوجتهن قسراً وهذا ليس من الاسلام فى شئ".
ما الغريب فى ذلك؟ ألم يفعلها نبيّك ( قُثم ابن عبد اللات) ب صفِيّه بنت حُيى عندما غزا قومها وقتل اباها واخاها وزوجها ودخل بها وهو فى طريق عودته إلى المدينه؟ أليس محمد هو قدوة جماعة بوكو حرام؟
هذا هو الاسلام فى عصوره الذهبية ولا سبيل لإنكاره.
(كنتُ مسلماً ثم إهتديتٌ)

[baboor]

ردود على baboor
Sudan [عصام الجزولى] 12-31-2014 02:48 AM
الاخ/baboor اذا كان قوم صفيه بنت حيى من الكفار أو من أهل الكتاب فقد أباحت لهم الشريعة ذلك فى معنى ما أمرتهم بالجهاد(قاتلوا الذين لا يؤمنوا بالله ...الاية ) وتداعياته من سبىء وعبودية وملك يمين وكل هذا فى الشريعة ولكن الشريعة ليست هى الاسلام بل هى (الرسالة الاولى )من الاسلام التى لا تصلح لانسانية القرن العشرين كما قال الاستاذ محمود محمد طه والان الوقت للسنة وهى (الرسالة الثانية)وهى تنسخ الرسالة الاولى يعنى تنسخ أية الجهاد وما يترتب عليه من تداعيات وتحكم أية الاسماح ( قل الحق من ربكم فمن شاءفليؤمن ومن شاء فليكفر) لان الاسماح أحسن لنا من الاكراه ( واتبعوا أحسن ما انزل اليكم من ربكم ) علما بأن الرسالة الثانية ليست رسالة جديدة تقتضى رسول جديد أو وحى جديد وانما الرسول محمد هو رسول (الرسالتين ) فصل الاولى وأجمل الثانية الى حين يجىء وقتها ليطبقها المسيح (المحمدى ) الذى قال عنه النبى ( لو لم يبقى من عمر الدنيا الا مقدار ساعة لمد الله فيها حتى يبعث رجلا من أل بيتى يملها عدلا كما ملئت ظلما وجورا ويقول عنه الاستاذ رجل أتاه الله الفهم عنه من القران وأذن له بالكلام وهذا الكلام ربما كان غريبا عنك وهذا ما تنبأ به النبى الكريم (بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل من الغرباء يارسول الله قال الذين يحيون سنتى بعد اندثارها)أى أن الغرابة فى دعوة الاستاذ هى مدعاة للصحة أكثر من كونها مدعاة للخطأ وما يدعو له المسلمون اليوم ليس هو الاسلام الذى هو حجة على الناس بل هو فهم خاطىء له أفرز داعش وبوكو حرام وحزب الله والقاعدة وطالبان الذين دفعهم الخطأ فى فهم الاسلام الى هذا السلوك الشاذ الذى اساء للاسلام وللمسلمين أرجو أن تطلع على الدعوة الاسلامية الجديدة على موقع الفكرة بالانترنت alfikra.org وبعد ذلك أنت حر فى أن تؤمن أو تكفر ويمكن أن تقول لربك أنا لم أقتنع لا بالدعوة الاسلامية القديمة ولا بالدعوة الاسلامية الجديدة وتتحمل نتيجة موقفك


حسين الحاج بكار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة